23/07/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد ستة سنوات قضيتها بين جدران هذه المؤسسة يحين اليوم موعد الرحيل، موعد لم يكن سهلًا على النفس، فالفراق موجع مهما كانت أسبابه. لكن تلك هي سنة الحياة، نلتقي لنفترق، ونغادر أماكن أحببناها لتظل ذكرياتها راسخة في قلوبنا.
لقد كانت مدرسة الشهيد بن نخلة بوجمعة بوعاتي محمود أكثر من مجرد مكان للعمل، كانت بيتًا ثانيًا عشت فيه أجمل محطات مسيرتي المهنية والإنسانية، وتشرفت فيه بمعرفة تلاميذ متميزين بحسن أخلاقهم وطيب تربيتهم واحترامهم، فكانوا خير سفراء لأسرهم ولمؤسستهم، وسيبقون دائمًا مصدر فخر واعتزاز لي.
ولا يسعني في هذه اللحظة إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى كل عمال المدرسة الكرام، وإلى كل الطاقم التربوي الكريم الذين كانوا لي سندًا وعونًا طوال سنوات عملي، فلم يدخروا جهدًا في دعمي ومساندتي، خاصة فيما يتعلق بكل ما يخدم مصلحة التلاميذ. فكان التعاون بيننا عنوانًا للنجاح، وروح الفريق هي سر كل إنجاز تحقق.
ـ كما أتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى أهل المنشورة الكرام الذين لم نر منهم إلا كل طيب وتقدير واحترام وحسن استقبال. ستبقى معرفتهم وكرم أخلاقهم ذكرى جميلة أعتز بها ما حييت.
ـ وشكرًا من القلب لكل تلاميذي الذين كنت معهم منذ أول يوم باشرت فيه عملي بهذه المؤسسة، أنا أحبكم وفخورة بكم جميعًا، وأسأل الله أن يحفظكم ويوفقكم ويبارك خطواتكم، وأن يجعل النجاح حليفكم دائمًا.
ـ أغادر المكان، لكنني أحمل معي أجمل الذكريات وأصدق المواقف وأطيب الوجوه التي رافقتني طوال هذه السنوات. فإن غابت الأجساد بقي الود، وبقي الدعاء، وبقي الأثر الجميل الذي لا تمحوه الأيام .
أسأل الله أن يوفق هذه المؤسسة إلى مزيد من التألق والنجاح، وأن يحفظ جميع العاملين فيها، وأن يديم عليها روح المحبة والتعاون.
دمتم جميعًا بخير، ودمتم أهلًا للوفاء والعطاء.
مع خالص المحبة والتقدير والامتنان