22/07/2026
حزنت كثيرًا عندما رأيت بعض التعليقات التي تستهزئ بالدعاء، فكان لا بد من توضيح هذا الأمر.
إن الأخذ بالأسباب المادية واجب شرعًا، ولا أحد ينكر أهمية طائرات الإطفاء، وفرق الحماية المدنية، وكل الوسائل المتاحة لإخماد الحرائق فيجب استعمالها وبقوة لحمايات الإنسان والحيوان والغابات…. ولكن المؤمن لا يعلّق قلبه بالأسباب وحدها، وإنما يعلقه أولًا بالله سبحانه وتعالى، ثم يأخذ بالأسباب التي أمر بها.
ولنا في قصة خليل الله إبراهيم عليه السلام أعظم عبرة، حين أُلقي في نار عظيمة، فلم تُطفأ بماء، ولا بتدخل أحد، وإنما قال الله عز وجل: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: 69]، فكانت قدرة الله فوق كل الأسباب.
فهذا لا يعني ترك الأخذ بالأسباب، وإنما يعني أن الأسباب لا تنفع إلا بإذن الله، وأن القادر على أن يجعل النار بردًا وسلامًا، قادر على أن ينزل الغيث، ويصرف البلاء، ويبارك في جهود رجال الإطفاء، ويوفقهم لإخماد الحرائق.
لذلك، فالجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب هو هدي الإسلام، فلا تعارض بين الدعاء والعمل، بل هما متلازمان. ونسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء، وأن ينزل الغيث النافع، ويطفئ الحرائق، ويحفظ رجال الحماية المدنية وكل من يسهم في إخمادها، إنه سميع مجيب.
أسعد الله صباحكم بكل خير 🌹