15/06/2026
الحمد لله الذي جعل العلم نورًا، ورفع مكانة أهله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، معلم البشرية الأول.
نجتمع اليوم في هذه المناسبة الطيبة لنكرّم أستاذًا فاضلًا أفنى سنوات عمره في خدمة العلم والتربية، وبذل من جهده ووقته الكثير في سبيل تعليم الأجيال وتوجيهها. إنه يوم وفاء وعرفان لرجل حمل رسالة التعليم بكل إخلاص وأمانة، فكان قدوة في الأخلاق، ومثالًا في الجدية والانضباط، ومصدر إلهام لكل من عرفه أو تتلمذ على يديه.
لقد كانت مسيرته المهنية حافلة بالعطاء والإنجازات، حيث لم يقتصر دوره على نقل المعرفة فحسب، بل ساهم في بناء الشخصية وغرس القيم النبيلة في نفوس تلاميذه. فكم من طالب وجد فيه الموجّه والناصح، وكم من نجاح كان وراءه تشجيع منه أو كلمة صادقة قالها في الوقت المناسب.
واليوم، وهو يطوي صفحة من صفحات العمل الوظيفي، فإنه يترك وراءه إرثًا من العلم والمحبة والاحترام، وسيرةً عطرة ستظل محفورة في ذاكرة زملائه وتلاميذه وكل من تعامل معه. والتقاعد ليس نهاية العطاء، بل هو بداية مرحلة جديدة يقطف فيها ثمار سنوات من الجد والاجتهاد، ويستمتع بما حققه من إنجازات وما زرعه من قيم ومعارف.