صفحة أستاذ الأدب العربي رامي راسم

صفحة أستاذ الأدب العربي رامي راسم اللغة العربية لجميع المستويات

14/02/2026

بعض الخطب للسنة أولى ثانوي بالتأكيف. سأقدم لك نموذجًا متكاملاً لخطبة دينية مكتوبة. اخترت موضوعًا حيويًا ومناسبًا لكل الأوقات وهو "الوقت: اغتنام العمر قبل الموت".

هذه الخطبة تشمل العناصر الأساسية: مقدمة، عرض، وخاتمة، مع ذكر الآيات والأحاديث المناسبة.

---

خطبة الجمعة

عنوان الخطبة: الوقت.. اغتنام العمر قبل الموت

تاريخ الخطبة: (يمكنك كتابة التاريخ هنا)

---

المقدمة (الخطبة الأولى)

الحمد لله الذي خلق الزمان والمكان، وقدر الأيام والشهور، وجعل الليل لباسًا والنهار معاشًا. أحمده سبحانه على نعمة الحياة والفراغ، وأشكره على ما أولى وأعطى.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد،
فيا أيها الإخوة المؤمنون، أوصيكم ونفسي أولاً بتقوى الله تعالى، فهي الزاد وهي العدة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (الحشر: 18).

أيها المسلمون،

موضوع حديثنا اليوم عن كنز ثمين، وغنيمة باردة، يغفل عنها الكثيرون، ولا يعرف قيمتها إلا الناجحون. إنه الوقت، إنه العمر، الذي هو رأس مال الإنسان الحقيقي.

الوقت هو الحياة. كل دقيقة تمر من عمرنا هي جزء منا لا يمكن استرجاعه. أقسم الله تعالى بالوقت في أكثر من موضع في القرآن الكريم، قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}. أقسم سبحانه بالعصر، الذي هو الدهر والزمان، تنبيهاً لنا على عظم شأنه وأهميته.

وما الخسارة التي تحدث عنها الله في سورة العصر؟ إنها خسارة العمر إذا لم يُستثمر في الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.

إخوة الإيمان،
ها هو نبي الرحمة ﷺ يضع الأمور في نصابها، فيقول في حديث صحيح: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه" (الترمذي).
تأملوا معي: أوّل هذه الأسئلة وأولها عن العمر! سيُسأل الإنسان: في أي شيء قضيت حياتك؟ هل كانت في طاعة أم في معصية؟ في بناء أم في هدم؟

---

الموضوع (الخطبة الأولى)

أيها الكرام،

الناس في تعاملهم مع الوقت أقسام:

1. قسم ضيعوا أوقاتهم: في اللهو، واللعب، والسهر على ما لا ينفع، ومشاهدة ما يغضب الله. هؤلاء هم الخاسرون، الذين إذا جاءهم الموت تمنوا الرجعة، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} (المؤمنون: 99-100). ولكن هيهات! فقد انتهى زمن العمل وحان زمن الحساب.
2. وقسم استثمروا أوقاتهم: هؤلاء هم العقلاء الفاهمون. هم الذين أدركوا حقيقة الدنيا بأنها مزرعة للآخرة. اغتنموا شبابهم قبل هرمهم، وصحتهم قبل سقمهم، وفراغهم قبل شغلهم، وحياتهم قبل موتهم. كما في وصية النبي ﷺ: "اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك" (الحاكم).

تأملوا في سيرة السلف الصالح كيف كانوا يحافظون على الوقت. كانوا يكرهون أن يمر عليهم يوم لا يزدادون فيه علماً أو عملاً صالحاً.
قال الإمام الشافعي رحمه الله: "صحبت الصوفية فما تعلمت منهم حرفين: قولهم: الوقت سيف، إن قطعته وإلا قطعك".

نعم، الوقت كالسيف إن لم تشغله بالحق شغلك بالباطل. إن لم تقطعه بطاعة الله، قطعك بغفلة عن الله.

فاتقوا الله عباد الله، واحفظوا أوقاتكم، ونظموا حياتكم. اجعلوا لكل لحظة هدفاً:

· للعبادة فيها نصيب.
· لطلب العلم فيها ورد.
· لصلة الرحم فيها وقت.
· للعمل والكسب الحلال فيها جهد.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

---

الخطبة الثانية

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

أما بعد،

فيا أيها الناس،

لقد ذكرنا في الخطبة الأولى قيمة الوقت، وأريد أن أختم بهذه التذكرة العملية:

كيف ندير أوقاتنا لنكون من الرابحين؟

1. استحضار النية: حول عاداتك اليومية إلى عبادات. الأكل بنية التقوي على الطاعة، النوم بنية الراحة للصلاة والعمل، العمل بنية إعالة الأسرة والكسب الحلال. بهذا تتحول لحظاتك كلها إلى خير وبركة.
2. المبادرة: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد. فربما لا يأتي الغد. قال ﷺ: "بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنى مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة، فالساعة أدهى وأمر" (الترمذي).
3. تنظيم الوقت: اجعل لك ورداً يومياً للقرآن، وورداً للعلم، وورداً للدعاء والاستغفار. اجعل لك برنامجاً لحياتك.
4. اغتنام الأوقات الفاضلة: كشهر رمضان، وعشر ذي الحجة، ويوم الجمعة، وثلث الليل الآخر. هذه مواسم للربح فلا تضيعوها.

اللهم بارك لنا في أوقاتنا، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

عباد الله،
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون. اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

وأقم الصلاة.

12/11/2025
مولود قاسم نايت بلقاسم
22/07/2025

مولود قاسم نايت بلقاسم

19/07/2025
الشعب العلمية
22/06/2025

الشعب العلمية

تصحيح الموضوع الثاني آداب وفلسفة
20/06/2025

تصحيح الموضوع الثاني آداب وفلسفة

آداب و فلسفة
18/06/2025

آداب و فلسفة

09/06/2025

تدعو ثانوية مولود قاسم نايت بلقاسم التلاميذ المعنيين بالاستدراك التقرب منها غدا على الساعة التاسعة للتعرف على المواد التي سيختبرون فيها

Adresse

Chelghoum El Aïd

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque صفحة أستاذ الأدب العربي رامي راسم publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Raccourcis

Partager