12/05/2022
بحمد اللّه وُفقت في نيل شهادة دكتوراه علوم في الفلسفة بالمدرسة العليا للأستاذة ببوزريعة بتقدير مشرّف جدا عن أطروحتي الموسومة ب "إشكالية المقدسّ في الفكر الإسلامي بين الإيديولوجيا والأنطولوجيا"، تحت إشراف البروفيسور حياة بن بوزيد من المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة، والبروفيسور محمّد شوقي الزين من جامعة أبو بكر بلقياد من تلمسان.
قناعتي العميقة، أن الألقاب والأوسام قد تستحيلُ أقنعةً مرهقةً لبساطة الذاتِ وحقيقتها، إلا متى كانت ترجمةً لموقفٍ جذريٍّ وأصيل وحقيقي من الحياة، وذاك ما نسعى إليه. بل حتى الكتابةُ بكلّ أشكالها، بقدرِ ما تُعرب وتفصحُ، بقدر ما قد تحجبُ خيانات لمواقف عمليّة عصيّة على الغفران. وعليه، فإنّ أملنا أن تكونَ هذه الشهادة تتويجًا ومنطلقًا للبحث العلمي الحقيقي والرصين.
وفي سياق ذي صلة، فإني أغتنم هذه الفرصة لأعبّر عن بهجتي الخالصة والمشوبة بالشكر والعرفان والتقدير لأعضاء لجنة المناقشة، وأخصّ بالذكر أستاذيا المشرفين: الدكتورة حياة بن بوزيد، والتي كانت لتصويباتها وتوجيهاتها وصداقتها - مع حفظ الألقاب- ومهنيّتها أبلغ الأثر في تحويلِ مسيرة البحث العلمي الشاقة إلى متعة وجودية ومعرفية ثرية. كما أنوّه بجهود المشرف المساعد الدكتور محمد شوقي الزين، والذي غاب عن المناقشة لأسباب خاصة، غير أني استفدت استفادة مُثلى من توجيهاته ونصائحه لي في إغناء رسالتي البحثية مبنى ومعنى، شكلا ومضمونا.
الشكرُ أيضا موصول للأستاذة القديرة سليمة قايد، والتي كانت خير معينٍ لي طيلة سنوات تكويني العلمي، وكان لدعمها الذي لا يقدّر بثمن كبير الفضل في بلوغنا هذا المقام . كما لا أنسى أساتذتي الأفاضل الدكتور محمد غازي، والدكتور شريف رضا، والدكتورة نادية لعروسي، على مناقشتهم الثريّة والخصبة، والتي سعت لتقويم عملي بكلّ إنصافٍ وموضوعية، فكانت المناقشة غنيّة بالرؤى والتصويبات التي سعت لرتقِ فجوات البحث، وتصويب عثراته.
شكري الأخير، ليمّا لعزيزة، وعائلتي الطيّبة، وللأصدقاء والصديقات الذين كانت لمحبّتهم وجميل حضورهم في حياتي أن رتّقت هشاشتي في لحظات الانكسار والضعف، وأعادت دفقَ الدماء في نسغ الروحِ بعد أن أوشكت أن تشيخ.
خالص محبّتي وشكري وتقديري للجميع.