20/11/2025
بقلوب يملؤها الحزن والأسى، ونفوسٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّينا خبر وفاة فقيدنا الغالي مراد بن رحمون، الذي غادر دنيانا بهدوء، تاركًا وراءه أثرًا طيبًا وذكريات لا تُنسى. رحيله لم يكن شيئًا عابرًا، بل كان وجعًا عميقًا لامس قلوب أهله وأقاربه وكل من عرفه، فقد كان رجلًا يُشهد له بحسن الخلق، ورقّة القلب، وصدق المعاملة.
لقد عرفناه إنسانًا كريمًا، يصنع المعروف دون انتظار مقابل، ويقف إلى جانب الآخرين في وقت الشدة قبل الفرح. ترك فينا بصمة لا يستطيع الزمن محوها، وكلمات لا تزال تتردّد في أذهاننا، وابتسامة لم تكن تغيب عن وجهه مهما اشتدت الظروف. مضى من بيننا، لكن طيب سيرته سيظل شاهدًا عليه، يذكّرنا بأن الحياة لا تُقاس بطول العمر بل بأثر الروح.
اللهم إن عبدك مراد بن رحمون قد أتى إليك، وأنت أرحم الراحمين، فاجعل قبره روضة من رياض الجنة، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اجعل أعماله الطيبة نورًا يضيء طريقه، وافتح له بابًا من أبواب رحمتك لا يُغلق أبدًا.
اللهم اربط على قلوب أهله وذويه، واجعل صبرهم جميلًا وعزاؤهم في وعدك الحق بأن الموت انتقال لا نهاية، وبأن من أحببناهم باقون عندك في دار لا حزن فيها ولا وداع.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا:
اللهم اجعل مثواه الجنة، وارحم ضعفه، واغفر زلّته، واجمعه بمن يحب في دار السرور والخلود.
16/11/2025
15/11/2025