19/08/2026
كان يمشي في طريق طويل، تتغير فيه الأبواب، وتتبدل الأسماء، بينما ظل يبحث عن شيء لم يكن يعرف كيف يسميه.
مر بأيام ظن فيها أن بعض الأبواب أغلقت إلى الأبد، ثم اكتشف لاحقا أن بعضها لم يكن أبوابا أصلا، بل ممرات تقوده إلى مكان آخر.
وفي يوم ما، وجد نفسه يقف أمام مجموعة من الوجوه. لم يكن يعرف أن تلك اللحظة ستغير شيئا فيه.
لم يكن يحمل عصا سحرية، ولا يملك إجابات لكل شيء. كان يملك فقط كلمات، وصبرا، وايمانا غريبا بأن كلمة واحدة قد تغير إنسانا دون أن يعرف صاحبها متى حدث ذلك.
كان يزرع الكلمات ثم يمضي.
لكن الغريب أن بعض الأشياء التي زرعها بدأت تعود إليه من أماكن لم يتوقعها.
ورقة صغيرة.
نظرة طفل.
ابتسامة.
وصوت يقول شيئا بسيطا، لكنه بقي في داخله طويلا.
عندها فهم أن بعض الناس لا يعرفون قيمة الأثر الذي يتركونه إلا بعد أن يروا انعكاسه في عيون الآخرين.
ومع ذلك، لم تتوقف الحكاية.
كان لا يزال هناك طريق آخر، وأبواب أخرى، وأشياء لم تكشف بعد.
أما اسمه
فكان مكتوبا في مكان ما، لكن ليس كل من عرف الاسم عرف القصة.
#بشار