20/06/2024
هذا هو توماس مكولاي (1800 - 1859)
رسول الإدارة الإستعمارية..
وصاحب فكرة الاستعمار الداخلي
و هي الفكرة التي أغنت الغزاة عن الجيوش والأساطيل..
فكرة خلق جيل من الوكلاء التابعين يغنوهم عن الغزو بالإستعمار الداخلي..
حيث يقول :
"علينا أن نربّي طبقة تترجم ما نريد للملايين الذين نحكمهم طبقة من أشخاص هنود الدم والبشرة ،
لكنهم إنكليزيو الذوق، والأفكار ، والتوجه ، والأخلاق والعقل."
يشتهر بخطابه الذي ألقاه في البرلمان الإنكليزي في الثاني من شباط 1835 م ، والذي جاء فيه:
«لقد سافرت في الهند طولًا وعرضًا ولم أر شخصًا واحدًا يتسول أو يسرق،
لقد وجدت هذا البلد ثريًا لدرجة كبيرة، ويتمتع أهله بقيم أخلاقية عالية، ودرجة عالية من الرقي،
حتى أنني أرى أننا لن نهزم هذه الأمة، إلا بكسر عمودها الفقري، وهو تراثها الروحي والثقافي.
ولذا أقترح أن يأتي نظام تعليمي جديد ليحل محل النظام القديم لأنه لو بدأ الهنود يعتقدون أن كل ما هو أجنبي وإنجليزي جيد وأحسن مما هو محلي، فإنهم سيفقدون احترامهم لأنفسهم وثقافتهم المحلية، وسيصبحون ما نريدهم أن يكونوا، أمة تم الهيمنة عليها تماما.»
وقد استطاع ماكولي تطبيق فلسفته، حيث تم في نفس العام تحويل التعليم في المدارس الهندية إلى نظام إنكليزي خالص.
و تحطيم الذات و تغريبها و كسر عمودها الفقري و دمج المجتمعات المستهدفة أو إلحاقها بالدولة المستعمرة.
و من هنا اهتدت القوى الكبرى إلى أن الاحتلال العلني المباشر مكلف جدا....
بشريا و ماديا و اخلاقيا...
و نجحت في صنع عملاء محليين تابعين لها فكريا ،
صنعوا على اعينها ،
من حكام و عسكريين و سياسيين و مثقفين ...
هذا واقعنا اليوم بالدقة المتناهية
28/04/2024
الفن.. تجربة تطبيقية في علم النفس.
مارينا إبراموڤيتش فنانة صربية، قامت بعرض مسرحي تجريبي
بإسم الإيقاع صفر ( Rhythm 0 ) عام 1974.
جلست إبراموڤيتش في هدوء وثبات أمام جمهور حي، خلف منضدة لمدة 6 ساعات، من الساعة 8 مساءً حتى 2 صباحًا.
وكان قد طلبت، بل أصرّت، أن لا تتم مقاطعة العرض أو إيقافه بأى شكل من الأشكال ومهما حدث على المسرح.
على المنضدة بجوارها كان هناك حوالي 72 شيء. أشياء متنوعة بعضها لطيف، مثل وردة، صابونة، ريشة، مشط ومنديل وغيرها ..
وكانت هناك أيضًا أشياء جارحة ومخيفة، مثل مقص سكين سوط مسدس سلاسل حديدية وعدة أدوات أخرى..
غرابة العرض كانت تكمن في أن للمتفرجين المندهشين الحق بالتصرف مع الممثلة الجالسة أمامهم وفق ما يرونه مناسبًا، بمعنى أنهم يستطيعون لمسها وفعل أي شئ بها من دون أن تحرك هى ساكنًا..
كان الغرض الرئيسي الذي أرادت إبراموڤيتش تحقيقه مع هذا النوع من الأداء التجريبي هو الإجابة على السؤال: ماذا سيفعل الجمهور فى موقف يتمّ فيه منحهم الحرية الكاملة لفعل ما يريدون؟
بدأ العرض، مرت دقائق دون حراك من ( مارينا )، وفي المقابل الجمهور ما زال مترددًا، قبل أن يتجرأ البعض في الحركة.
في البداية مضى الأمر بشكل جيد، بعضهم قدم لها وردة أو صافحها فقط أو قبلها على وجنتها .. كان السلوك لطيفًا ومؤدبًا عمومًا خلال الساعتين الأوليتين .. ثم بدأ الجنون ..
قام أحدهم فجأة بصفعها ..
وهذه الصفعة كانت كأنها الشرارة التي حررت الشر الكامن في نفوس الحضور، فقام شخص أخر وضربها، وآخر بدأ يتلمّسها، ثمّ تحول الأمر إلى تحرش جنسي، ولاحقًا خرج الأمر عن السيطرة إذ حاول أحدهم اغتصابها، وهناك من استعملوا المقص وشفرات الحلاقة لتقطيع كل ثيابها، ثم التقطوا صورًا لها وألصقوها على رأسها.
ثم بدأت نفس الشفرات الحادة تستكشف وتجرح بشرتها. وقام أحدهم بحز عنقها، من أجل شخص ما ليمص دمها، وأخرون أحدثوا جروحًا مختلفة على جسدها.
رغم كل هذا ظلت إبراموڤيتش ملتزمة جدًا بعرضها، لدرجة أنها لم تقاوم الاغتصاب أو القتل ..
وحتى عندما وضع أحدهم مسدسًا فى يده، وصوّبه نحو رقبتها ووضع إصبعها على الزناد لم تقاوم ولا تحركت من مكانها! ..
لكنها لم تستطع مقاومة دموعها فبكت .
وبمجرد أن انتهى العرض
بدأت بالتحرك، همّ المتجمهرون بالفرار .
هذة التجربة أثبتت لمارينا أن البشر الذين نتعامل معهم يوميًّا مهما اختلف عرقهم وسنهم وخلفياتهم، قادرون على ارتكاب أفعال شنيعة، ولكن إن أتيحت لهم الفرصة فقط .
هذا ما يجبرنا على أن نقر دومًا أن السلطه بحاجة إلى القوة، وأن الحرية لا يمكن أن تُمنح بصورة مطلقة دون رادع أو قانون أو نظام .
هذا العرض الغريب كشف عن الجانب الخفي من النفس البشرية، عندما تكون الحدود غير موجودة على المستوى الاجتماعي.
عندما يسمح للبشر بفعل ما يريدون، دون وجود قانون أو رادع فإن الأمور تسوء، بغض النظر عن مقدار التزام المجتمع أو تعليمه أو ثقافته ..
وما حدث يقودنا إلى التفكير في معانٕ وأمور عميقة، من قبيل الحرية والمسؤولية والسلطة والاحترام.
إلى أي مدى يمكن أن نسمح لأنفسنا بأن ننقاد إلى رغباتنا؟
ماذا يمكننا أن نفعل عندما نشعر بالحرية المطلقة دون أي قيود أو قانون يردع؟
#منقول
28/04/2024
في أحد الأيام هدّد الرحالة الإيطالي " كريستوفر كولومبوس " الهنود الحمر بأنه سيسرق القمر منهم إذا لم يمنحوه الطعام والتموين الذي يكفي طاقمه للبقاء على قيد الحياة، آنذاك لم يصدّق الهنود الحمر أن كولومبوس قادر على تنفيذ تهديده.. وكان الفلكيون الذين رافقوا كولومبوس قد أعلموه أن خسوفاً كاملاً سيحصل .. لما غاب القمر بالفعل جاء الهنود يتوسّلون كولومبوس لإعادته إليهم، بعد أن تعهّدوا بتنفيذ جميع أوامره حرفياً وفي الليلة التالية عاد القمر مكتملاً معتقدين بأن كولومبوس هو من قام بإعادته إليهم
ومنذ حصول تلك الحادثة ربح الهنود الحمر طقوسهم الاحتفالية بالقمر .. ولكنهم خسروا قارة كاملة بثرواتها العملاقة.**
**الجهل هو السلاح الأقوى الذي استخدمه الغرباء في محاربة الأوطان حتى تحققت مطالبهم .. وما زال هذا السلاح يستخدم حتى زماننا هذا**