07/03/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ:
---
⚖️ التَّاجُ الْجَامِعُ ⚖️
الْمَشْرُوعُ الْهَاشِمِيُّ لِبَيَانِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
الْهَيْئَةُ الْعَالِمِيَّةُ الْمُوَحَّدَةُ لِدِرَاسَةِ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ
مَشْرُوعُ الْأُمَّةِ الْوَاحِدَةِ.. بِرَبٍّ وَاحِدٍ.. وَنَبِيٍّ وَاحِدٍ.. وَكِتَابٍ وَاحِدٍ.. وَفَاتِحَةٍ وَاحِدَةٍ
🔥 الصَّحِيفَةُ الْأُولَى: يَا أَيُّهَا الْإِمَامُ.. أَيْنَ أَنْتَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ؟! 🔥
يَا أَيُّهَا الْإِمَامُ الَّذِي يَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ، يَا مَنِ ائْتَمَنَكَ اللَّهُ عَلَى صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ!
هَلْ عَلِمْتَ أَنَّكَ بِتَرْكِكَ الْجَهْرَ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} تَهْدِمُ أَوَّلَ رُكْنٍ فِي أَعْظَمِ سُورَةٍ؟ هَلْ شَعَرْتَ أَنَّكَ تَقْرَأُ سِتَّ آيَاتٍ فَقَطْ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَتَتْرُكُ الْآيَةَ الْأُولَى، كَأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟!
هَلْ ثَقُلَتْ عَلَيْكَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}؟! هَلِ اسْمُ رَبِّكَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ يَثْقُلُ عَلَى لِسَانِكَ حَتَّى تُخْفِيَهُ عَنِ الْمُصَلِّينَ؟!
﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١١٤]
أَلَسْتَ بِمَنْعِكَ اسْمَ اللَّهِ أَنْ يُجْهَرَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ قَدْ أَشْرَكْتَ نَفْسَكَ فِي هَذَا الْوَعِيدِ؟!
📜 الصَّحِيفَةُ الثَّانِيَةُ: هَذَا كِتَابُ رَبِّكَ يَشْهَدُ عَلَيْكَ 📜
🌟 الْآيَةُ الْأُولَى: آيَةُ السَّبْعِ الْمَثَانِي 🌟
﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾
سُورَةُ الْحِجْرِ - الْآيَةُ ٨٧
هَذِهِ الْآيَةُ نَصٌّ قَاطِعٌ أَنَّ الْفَاتِحَةَ سَبْعُ آيَاتٍ. فَأَيْنَ الْآيَةُ السَّابِعَةُ فِي صَلَاتِكَ إِذَا لَمْ تَقْرَأِ الْبَسْمَلَةَ؟!
🌟 الْآيَةُ الثَّانِيَةُ: آيَةُ الْإِيمَانِ بِبَعْضِ الْكِتَابِ 🌟
﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾
سُورَةُ الْبَقَرَةِ - الْآيَةُ ٨٥
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: "هَذَا إِنْكَارٌ شَدِيدٌ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَتَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ" [تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ].
فَاسْمَعْ يَا مَنْ تَقْرَأُ سِتَّ آيَاتٍ وَتَتْرُكُ آيَةً وَاحِدَةً: أَلَسْتَ مِمَّنْ آمَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؟!
🌟 الْآيَةُ الثَّالِثَةُ: آيَةُ النِّفَاقِ 🌟
﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾
سُورَةُ النِّسَاءِ - الْآيَةُ ١٤٢
أَلَسْتَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَحْتَ بِـ "الْحَمْدُ لِلَّهِ" مُتَجَاوِزًا اسْمَ رَبِّكَ؟ أَلَيْسَ هَذَا مِنْ قِلَّةِ الذِّكْرِ الَّذِي ذَمَّ اللَّهُ بِهِ الْمُنَافِقِينَ؟!
📚 الصَّحِيفَةُ الثَّالِثَةُ: أَحَادِيثُ النَّبِيِّ ﷺ تَشْهَدُ بِالْجَهْرِ 📚
---
📘 الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الْجَهْرِ 📘
عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجَمِّرِ قَالَ: "صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ {وَلَا الضَّالِّينَ}، فَقَالَ: آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ. وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَتَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ - كِتَابُ الِافْتِتَاحِ - حَدِيثُ رَقَم ٩٠٥، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ (٤٩٩)، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (١٧٩٧)، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ (٨٤٩). ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّ رُوَاةَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ .
🔍 قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي: "هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ" [فَتْحُ الْبَارِي ٢/٣١٢] .
🔴 فَإِنْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَشْبَهَ النَّاسِ صَلَاةً بِالنَّبِيِّ ﷺ حِينَ جَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ، فَمَنْ أَنْتَ يَا مَنْ تُخَالِفُ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟!
---
📘 الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَهْرِ 📘
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ (٧٥٠) وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ (١/٣٠٥)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى .
📜 رِوَايَةٌ أُخْرَى: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى قُبِضَ"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ (١/٣٠٦) وَقَالَ: حَسَنٌ .
🔴 فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ حَبْرُ الْأُمَّةِ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ عَلَى الْجَهْرِ حَتَّى مَاتَ. فَمَنْ أَنْتَ حَتَّى تُخَالِفَ هَذِهِ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ؟!
---
📘 الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ 📘
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً، يَقُولُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. ثُمَّ يَقِفُ، ثُمَّ يَقُولُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. ثُمَّ يَقِفُ، ثُمَّ يَقُولُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. ثُمَّ يَقِفُ، ثُمَّ يَقُولُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (٢٦٥٣٦)، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ (٤٠٠١)، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ (٢٩٢٧) وَقَالَ: حَسَنٌ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (١/٣٠٦)، وَالْحَاكِمُ (٢٩٠٩) وَصَحَّحَهُ .
🔍 قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ: "هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ، لِأَنَّهُ قَطَعَهَا آيَةً آيَةً" [زَادُ الْمَعَادِ ١/٢٠٦] .
🔴 فَهَذِهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ تَصِفُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَتَبْدَأُ بِالْبَسْمَلَةِ. أَتُكَذِّبُهَا يَا مَنْ تَتْرُكُ الْبَسْمَلَةَ؟!
---
📘 الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي مَدِّ الْقِرَاءَةِ 📘
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سُئِلَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: "كَانَتْ مَدًّا. ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ الرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ الرَّحِيمِ"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ - كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ - حَدِيثُ رَقَم ٥٠٤٦ .
🔍 قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَازِمِيُّ: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْجَهْرِ مُطْلَقًا يَتَنَاوَلُ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوِ اخْتَلَفَتْ فِي الْجَهْرِ بَيْنَ حَالَتَيِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لَبَيَّنَهَا أَنَسٌ وَلَمَا أَطْلَقَ جَوَابَهُ" [نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ ٣/٣٤٧] .
🔴 فَأَنَسٌ نَفْسُهُ الَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ هُوَ أَصْلُ الْحُجَّةِ فِي إِثْبَاتِ الْجَهْرِ! فَكَيْفَ تَتَعَامَى عَنْ هَذَا يَا مَنْ تَتْرُكُ الْبَسْمَلَةَ؟!
---
📘 الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي نُزُولِ الْبَسْمَلَةِ مَعَ السُّوَرِ 📘
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا. فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ. فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ - كِتَابُ الصَّلَاةِ - حَدِيثُ رَقَم ٤٠٠ .
🔍 قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ: "فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَنْ يَقُولُ إِنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ وَمِنْ كُلِّ سُورَةٍ" .
🔴 فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ، قَرَأَهَا بِالْبَسْمَلَةِ. أَفَتَقْرَأُ أَنْتَ الْقُرْآنَ بِدُونِهَا؟!
---
📘 الْحَدِيثُ السَّادِسُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الثَّانِي 📘
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا قَرَأْتُمُ الْحَمْدَ لِلَّهِ فَاقْرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي، وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِحْدَى آيَاتِهَا"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ: صَحِيحٌ [صَحِيحُ الْجَامِعِ] .
🔴 فَهَلْ بَعْدَ هَذَا التَّصْرِيحِ النَّبَوِيِّ مِنْ عُذْرٍ لِمَنْ يَتْرُكُ الْبَسْمَلَةَ؟!
🔬 الصَّحِيفَةُ الرَّابِعَةُ: كَشْفُ التَّحْرِيفِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ 🔬
⚠️ هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ ⚠️
"كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَرَ، وَخَلْفَ عُثْمَانَ، وَخَلْفَ عَلِيٍّ، فَكَانُوا كُلُّهُمْ يَجْهَرُونَ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}"
⚠️ أَيْنَ وَقَعَ التَّحْرِيفُ؟ ⚠️
جَاءَ الْمُحَرِّفُونَ فَأَضَافُوا حَرْفَيْنِ فَقَطْ: "لا" النَّافِيَةِ.
فَأَصْبَحَ الْحَدِيثُ بَعْدَ التَّحْرِيفِ: "كَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (٣٩٩) بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُحَرَّفَةِ .
⚠️ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ يَكْشِفُ الْحَقِيقَةَ ⚠️
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى:
"اللَّفْظُ الْآخَرُ الَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: {صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ أَوْ قَالَ: يُصَلِّي بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فَهَذَا نُفِيَ فِيهِ السَّمَاعُ. وَلَوْ لَمْ يُرْوَ إِلَّا هَذَا اللَّفْظُ لَمْ يَجُزْ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ جَهْرًا وَلَا يَسْمَعُ أَنَسٌ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَنَسًا إِنَّمَا رَوَى هَذَا لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ... وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَا ذَكَرَهُ دَلِيلًا عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَنَسٌ لِيَرْوِيَ شَيْئًا لَا فَائِدَةَ لَهُمْ فِيهِ" [مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى ٢٢/٤١١-٤١٢] .
⚠️ ابْنُ خُزَيْمَةَ يُصَرِّحُ بِالْحَقِيقَةِ ⚠️
رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ (١/٢٥٢) عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسِرُّ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فِي الصَّلَاةِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ" .
🔍 قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مُعَلِّقًا: "هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِخِلَافِ مَا تَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ، وَادَّعَى أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَرَادَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} جَهْرًا وَلَا خَفِيًّا، وَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ بِهِ" [صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ].
🔴 فَأَنْتَ الْآنَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَتَّبِعَ الْحَدِيثَ الْمُحَرَّفَ، وَإِمَّا أَنْ تَتَّبِعَ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الَّذِي يَقْضِي بِالْجَهْرِ. فَأَيَّهُمَا تَخْتَارُ لِنَفْسِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟!
👥 الصَّحِيفَةُ الْخَامِسَةُ: الصَّحَابَةُ يَشْهَدُونَ بِالْجَهْرِ 👥
🟥 الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْأَرْبَعَةُ 🟥
📜 قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ: "رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [الْمَجْمُوعُ ٣/٣٩٠] .
🟥 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 🟥
📜 قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: "كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [الِاسْتِذْكَارُ ٢/٣١] .
🟥 أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 🟥
تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ فِي أَصَحِّ حَدِيثٍ فِي الْجَهْرِ.
🟥 شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 🟥
📜 قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: "وَرَدَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ ١/١٢].
🏛️ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ جَمِيعًا 🏛️
سَنَأْتِي عَلَى حَادِثَةِ مُعَاوِيَةَ الَّتِي تَشْهَدُ بِإِنْكَارِهِمْ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْجَهْرَ .
🏛️ الصَّحِيفَةُ السَّادِسَةُ: حَادِثَةُ مُعَاوِيَةَ - إِجْمَاعٌ عَمَلِيٌّ مِنَ الصَّحَابَةِ 🏛️
⚖️ نَصُّ الْحَادِثَةِ الْكَامِلُ بِمَصَادِرِهَا ⚖️
رَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى (٢/٤٩)، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ (٣/٥٤٠) وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
"أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً جَهْرِيَّةً، فَلَمْ يَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَلَمَّا فَرَغَ نَادَاهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ: يَا مُعَاوِيَةُ، نَقَضْتَ الصَّلَاةَ، أَيْنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [السُّنَنُ الْكُبْرَى ٢/٤٩] .
🔍 قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ: "فَلَا عُذْرَ لِمَنْ يَتْرُكُ صَرِيحَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَعْتَمِدُ رِوَايَةَ حَدِيثِ: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ»، وَيَحْمِلُهُ عَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ مُطْلَقًا" [نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ ٣/٣٤٢] .
⚖️ دَلَالَاتُ هَذِهِ الْحَادِثَةِ:
🟥 ١. الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ - وَهُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ - أَنْكَرُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ تَرْكَ الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ.
🟥 ٢. قَالُوا لَهُ: "نَقَضْتَ الصَّلَاةَ"، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَهَا عِنْدَهُمْ كَانَ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَيَنْقُضُهَا.
🟥 ٣. مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ صَحَابِيٌّ مُجْتَهِدٌ - لَمْ يُجَادِلْهُمْ، بَلْ قَبِلَ إِنْكَارَهُمْ، وَكَانَ يُجْهِرُ بِالْبَسْمَلَةِ فِيمَا بَعْدُ.
🟥 ٤. فَإِذَا كَانَ تَرْكُ الْجَهْرِ جَائِزًا أَوْ هُوَ السُّنَّةُ، لَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَلَأَقَرُّوهُ عَلَى فِعْلِهِ.
🔴 فَهَلْ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ يَا مَنْ تُصِرُّ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ؟!
👥 الصَّحِيفَةُ السَّابِعَةُ: التَّابِعُونَ وَعُلَمَاءُ الْأُمَّةِ يَشْهَدُونَ بِالْجَهْرِ 👥
🟩 ١. سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 🟩
📜 قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: "وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ ١/١٢] .
🟩 ٢. سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ 🟩
📜 قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: "رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ الْجَهْرُ بِهَا" [تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ ١/١٢] .
🟩 ٣. عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ 🟩
📜 رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [الْمُصَنَّفُ ٢/٧٦].
🟩 ٤. الْإِمَامُ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 🟩
📜 قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: "وَرَدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ الْجَهْرُ بِهَا" [تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ ١/١٢] .
🟩 ٥. مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ رَحِمَهُمُ اللَّهُ 🟩
📜 قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْإِنْصَافِ: "وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَطَاوُسٌ" [الْإِنْصَافُ ص ١٦٠] .
📚 الصَّحِيفَةُ الثَّامِنَةُ: أَقْوَالُ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ وَالْعُلَمَاءِ الْكِبَارِ 📚
🔹 الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 🔹
📜 قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأُمِّ: "الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إِلَّا بِهَا" [الْأُمُّ ١/١٠٧] .
📜 وَقَالَ أَيْضًا: "فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا جَهَرَ بِهَا كَمَا يَجْهَرُ بِسَائِرِ الْفَاتِحَةِ" [الْمَجْمُوعُ ٣/٢٨٩] .
🔹 الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 🔹
📜 قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ: "مَذْهَبُنَا أَنَّهَا آيَةٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ" [الْمَجْمُوعُ ٣/٣٤٢] .
🔹 الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ 🔹
📜 قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ: "وَكَانَ يَجْهَرُ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} تَارَةً، وَيُخْفِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجْهَرُ بِهَا" [زَادُ الْمَعَادِ ١/٢٠٦] .
🔴 فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْهَرُ بِهَا تَارَةً وَيُخْفِيهَا أُخْرَى، فَالْجَهْرُ بِهَا سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا بِالْكُلِّيَّةِ.
🔹 الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 🔹
📜 قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي: "أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ" [فَتْحُ الْبَارِي ٢/٣١٢] .
💔 الصَّحِيفَةُ التَّاسِعَةُ: الْبَسْمَلَةُ سَتُحَاجُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 💔
🟥 حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ 🟥
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لا إله إلا الله. فَكَفَّ الْأَنْصَارِيُّ عَنْهُ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: "يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ لا إله إلا الله؟!" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: "أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ لا إله إلا الله؟!" فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ
📚 الْمَصْدَرُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٦٨٦٩) وَمُسْلِمٌ (٩٦).
🔴 فَإِذَا كَانَتْ "لا إله إلا الله" سَتُحَاجُّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَكَيْفَ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الَّتِي جَمَعَتْ ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَمِفْتَاحُ الصَّلَاةِ؟! 🔴
سَتَقِفُ هَذِهِ الْآيَةُ الْعَظِيمَةُ خَصْمًا لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. سَتُنَادِيكَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَنَا أَوَّلُ آيَةٍ فِي كِتَابِ رَبِّكَ، كَتَبَنِي الصَّحَابَةُ فِي الْمُصْحَفِ، وَقَرَأَنِي نَبِيُّكَ ﷺ فِي صَلَاتِهِ، وَجَهَرَ بِي أَصْحَابُهُ الْكِرَامُ، فَلِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ لِمَاذَا أَخْفَيْتَنِي؟ لِمَاذَا لَمْ تُعْطِنِي حَقِّي مِنَ الْجَهْرِ كَسَائِرِ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ؟!
🔥 الصَّحِيفَةُ الْعَاشِرَةُ: خَوَاتِيمُ وَعِبَرٌ - أَيْنَ أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ؟! 🔥
⚠️ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَتَّبِعُهُمْ؟! ⚠️
يَا مَنْ تَقُولُ: نَحْنُ مَالِكِيَّةٌ! هَلْ سَمِعْتَ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ نَفْسُهُ؟
📜 قَالَ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ، فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي، فَكُلَّمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَكُلَّمَا لَمْ يُوَافِقِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَاتْرُكُوهُ" [رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي جَامِعِ بَيَانِ الْعِلْمِ (٢/٣٢)] .
📜 وَقَالَ أَيْضًا: "لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ، إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ" [رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ].
🔴 فَإِذَا جَاءَكَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ، فَمَاذَا يَبْقَى لِقَوْلِ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِ؟! أَلَيْسَ مَالِكٌ نَفْسُهُ يَأْمُرُكَ بِاتِّبَاعِ الْحَدِيثِ وَتَرْكِ قَوْلِهِ إِذَا خَالَفَهُ؟!
⚠️ أَمَّا ابْنُ وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ فَكَانَ يَجْهَرُ بِالْبَسْمَلَةِ ⚠️
📜 قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْإِنْصَافِ: "وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ وَهْبٍ صَاحِبِ مَالِكٍ" [الْإِنْصَافُ ص ٢٧٧] .
🔴 فَهَذَا ابْنُ وَهْبٍ - وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ - يُفْتِي بِالْجَهْرِ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ هَذَا؟!
📊 الصَّحِيفَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: خُلَاصَةُ الْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ 📊
# الْحُكْمُ الدَّلِيلُ الْقَاطِعُ
1️⃣ {بِسْمِ اللَّهِ} آيَةٌ أُولَى مِنَ الْفَاتِحَةِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى كِتَابَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ، وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ [أَبُو دَاوُدَ ٤٠٠١]، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ [الدَّارَقُطْنِيُّ]
2️⃣ قِرَاءَتُهَا وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَحَدِيثُ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
3️⃣ الْجَهْرُ بِهَا فِي الْجَهْرِيَّةِ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ [النَّسَائِيُّ ٩٠٥]، حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ [الْحَاكِمُ ٧٥٠]
4️⃣ الصَّحَابَةُ الْجَاهِرُونَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ، عُمَرُ، عُثْمَانُ، عَلِيٌّ، ابْنُ عَبَّاسٍ، ابْنُ عُمَرَ، ابْنُ الزُّبَيْرِ، أَبُو هُرَيْرَةَ، شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، جَمَاعَةُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ [النَّوَوِيُّ، ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ]
5️⃣ التَّابِعُونَ الْجَاهِرُونَ بِهَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، الزُّهْرِيُّ، مُجَاهِدٌ، عَطَاءٌ، طَاوُسٌ
6️⃣ الْأَئِمَّةُ الْقَائِلُونَ بِالْجَهْرِ الشَّافِعِيُّ، أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَابْنُ وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ
7️⃣ حَادِثَةُ مُعَاوِيَةَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ تَرْكَهَا وَقَالُوا: نَقَضْتَ الصَّلَاةَ [البيهقي والحاكم]
8️⃣ الْحَدِيثُ الْمُحَرَّفُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي نَفْيِ الْجَهْرِ زِيدَتْ فِيهِ "لا" النَّافِيَةُ، وَالْأَصْلُ الْجَهْرُ [ابن خزيمة، ابن تيمية]
9️⃣ مَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ (قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ)
🌹 الصَّحِيفَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: نِدَاءُ الْحَقِّ الْأَخِيرُ 🌹
يَا أَيُّهَا الْإِمَامُ الَّذِي يَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ!
هَذِهِ حُجَجُ اللَّهِ الْبَالِغَةُ قَدْ تَلَوْتُهَا عَلَيْكَ، وَهَذِهِ أَحَادِيثُ نَبِيِّكَ ﷺ قَدْ سَرَدْتُهَا لَكَ، وَهَذِهِ آثَارُ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ قَدْ أَوْرَدْتُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَهَذِهِ أَقْوَالُ الْأَئِمَّةِ الْعَامِلِينَ قَدْ جَمَعْتُهَا لَكَ.
كُلُّهَا تَشْهَدُ بِأَنَّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} هِيَ الْآيَةُ الْأُولَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا، وَأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا عَلَى ذَلِكَ، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَهَدَمَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ.
فَمَاذَا تَنْتَظِرُ بَعْدَ هَذَا؟! أَتَرْضَى لِنَفْسِكَ أَنْ تَقِفَ غَدًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَقَدْ ضَيَّعْتَ أَوَّلَ آيَةٍ فِي كِتَابِهِ؟!
﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النُّورِ: ٦٣].
﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٨]
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
24/02/2026
12/02/2026