الشيخ محمد بن عامر

الشيخ محمد بن عامر

Partager

صفحة الشيخ محمد بن عامر

17/09/2025

قَالَ العلامةُ الإمامُ الهمامُ عبدُ الحميد بن باديس رحمهُ اللهُ: " أَحْكَامُ اللهِ تعالَى: أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ وَهِيَ التِي فِيهَا بَيَانُ مَا شَرَعَهُ لِخَلْقِهِ مِمَّا فِيهِ اِنْتِظامُ أَمْرِهِم وَحُصُولُ سَعَادَتِهِم إِذَا سَارُوا عَلَيْهِ، وأحكامٌ قَدَرِيَّةٌ، وَهِيَ التِي فِيهَا بَيَانُ تَصَرُّفِهِ فِي خَلْقِهِ عَلَى وَفْقِ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ، وَماَ سَبَقَ في إِرَادَتِهِ. وَالأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ تَقَعُ مِنَ العِباَدِ مُخَالَفَتُهَا فَيَخْتَلِفُ مُقْتَضَاهاَ مِنَ الفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ، وَالأَحْكَامُ القَدَرِيَّةُ لاَ تَتَخَلَّفُ أَصْلاً وَلاَ يَخْرُجُ المَخْلُوقَاتُ عَنْ مُقْتَضَاهَا قَطْعاً. وَفِي هَذِهِ الآيةِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِهِ القَدَرِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ قَرْيَةٍ لاَ بُدَّ أَنْ يُصِيبَهَا أَحَدُ الأَمْرَيْنِ المَذْكُورَيْن بِمَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ وَمَا مَضَى مِنْ إِرَادَتِهِ، فَلاَ يَتَخَلَّفُ هَذَا الحُكْمُ وَلاَ تَخْرُجُ عَنْهُ قَرْيَةٌ...
وَقَالَ رحمه الله: " اللهُ حَكَمٌ عَدْلٌ حَكيمٌ خبيرٌ، فَمَا مِنْ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ الشّرْعِيَّةِ إِلاَّ وَلَهُ حِكْمَتُهُ، وَمَا مِنْ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ القَدَرِيَّةِ إِلاَّ وَلَهُ سَبَبُهُ وَعِلَّتُهُ. لاَ لِوُجُوبٍ أَوْ إِيجَابٍ عَلَيْهِ، بَلْ ِبمَحْضِ مَشِيئَتِهِ، وَمُقْتَضَى عَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ.".
قُلْتُ: مَنْ تَحَقَّقَّ مِنْ هَذَا الفُرْقَانِ؛ اِنْبَلَجَ أَمَامَهُ فِقْهٌ عَظِيمٌ، وَتعرَّفَ عَلَى وُجُوهِ كَمَالِ رَبِّهِ وَجَلاَلِهِ وَجَمَالِهِ، وَوَقَفَ عَلَى حِكْمَتِهِ البَالِغَةِ، وَعَدْلِهِ المُطْلَقِ، وَنِعَمِهِ السَّابِغَةِ؛ فَاِعْتَرَفَ بِذَلِكَ، وَاِسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ بَعْدَ الإِقْرَارِ بِهِ.
. فالْعَبْدُ المُوَحِّدُ يَصْبِرُ عَلَى ‌الْمَصَائِبِ، ويَسْتَغْفِرُ وَيَتُوبُ مِنْ ‌المَعَائِبِ؛ فَيَجْمَعُ بَيْنَ طَاعَةِ الْمأْمْورِ وَالصَّبْرِ عَلَى ‌الْمَقدُورِ، وَالشَّقِيُّ يَجْزَعُ عِنْدَ ‌الْمَصَائِبِ وَيَحْتَجُّ بِالْقَدَرِ عَلَى ‌المعائب. وَالقَدَرُ يُحْتَجُّ بِهِ فِي ‌المَصَائِبِ دُونَ ‌المَعَائِبِ قَالَ تَعَالَى: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)، وَقَالَ تَعَالَى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ). وَقَالَ تَعَالَى: (‌وَإِن ‌تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ).
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ رحمهُ اللهُ: " اللهُ ‌حكمٌ ‌عدلٌ لا يظلمُ مثقالَ ذَرَّةٍ، وهُوَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لَطِيفٌ لِمَا يشاءُ، سبحانه وتعالى عما يقولُ الظالمون عُلُوًّا كَبِيرًا. وله الحمدُ في الأُولى والآخرةِ ولَهُ الحكمُ وإليهِ ترجعُون.

اللهُ ‌حكمٌ ‌عدلٌ لاَ يظلمُ مثقالَ ذرةٍ وهو عليمٌ حكيمٌ لطيفٌ لما يشاءُ، سبحانه وتعالى عمَّا يقولُ الظالمون علوا كبيرا، وله الحمد في الأولى والآخرةِ، وله الحكمُ وإليهِ تُرْجَعُون.".
وقَالَ العَلاَّمَةُ ابنُ القيم رحمه الله: ".. كلُّ مَا كَانَ منه إلى خلقِهِ وفيهِم حسن جميل، له عليه أتمُّ حمدٍ وأكملُه وأفضلُه. وهو ‌حُكمُ ‌عدلٍ، وقضاءُ فصلٍ. وأنَّه المحمُودُ على ذلكَ كلِّه فلاَ يلحقُهُ منه ظلمٌ ولا جَوْرٌ ولا عَبَثٌ، بل ذلكَ عينُ الحِكْمَةِ، ومَحْضُ الحَمْدِ، وكمالٌ أظهرَهُ في حَقِّهِ، وعِزٌّ أبْدَاهُ، وَمُلْكٌ أعلَنَهُ، ومُرَادٌ لَهُ أَنْفَذَهُ.
وَقَالَ رحمهُ اللهُ: " إنَّ الله ينعم على عباده بالعطايا الفاخرة، فإذا استرجعها كانت عطايا الآخرة، والرب سبحانه قد تجلى لقلوب المؤمنين العارفين وظهر لها بقدرته وجلاله وكبريائه ومضي مشيئته وعظيم سلطانه وعلو شأْنه وكرمه وبره وإحسانه وسعة مغفرته ورحمته وما ألقاه في قلوبهم من الإيمان بأسمائه وصفاته إلى حيث احتملته القوى البشرية ووراءه مما لا تحتمله قواهم ولا يخطر ببال ولا يدخل في خلد مما لا نسبة لما عرفوه إليه.".

28/08/2025

كَتَبَ الشَّيخُ "الطّيبُ العقبي" رحمهُ اللهُ في جريدةِ "البصائر" العدد 46 ـ [ص 2]، مَقَالاً يُظْهِرُ فِيهِ بِكُلِّ جلاَءٍ منهجَ الجمعيّةِ في قَبُولِ كلِّ مسلمٍ في الانْضِمَامِ إلى الجَمْعِيَّةِ بِغَضِّ النّظرِ عن مَذْهَبِهِ وَمَشْرَبِهِ، فَقَالَ:
" فَلِهَذَا رَأَوْا (أي علماء الجمعية) ـ وَهُمْ فِئَةٌ قليلَةٌ وطائفةٌ غيرُ كثيرةٍ ـ أن يُلْفِتُوا قَبْلَ مباشرةِ العملِ أنظارَ البقيّةِ الصّالحةِ في الأمّةِ إِلَى تَأْسِيسِ جَمْعِيَّةٍ عِلْمِيَّةٍ دِينِيَّةٍ تُرْشِدُ الأمّةَ إِلَى تَعَالِيمِ الدِّينِ الصّحيحةِ! وتهدِيهَا بِالقُرآنِ وآياتِهِ الحكيمةِ الّتيِ هيَ أقومُ كَمَا تكونُ مظهرَ وحدتِهِمْ الدّينيّةِ وعنوانَ اتّحادِهِم في سبيلِ الدّعوةِ إلى الإيمانِ وصالحِ العملِ، وبعدَ الكتابةِ والخطابةِ وانتشارِ هذهِ الفكرةِ الّتيِ صادفت-والحقّ يُقَالُ-بينَ كُلِّ العلماءِ قبولاً واستحساناً واختمارَهَا في العقولِ حَتَّى عُقُول غَيْرِ العُلَمَاء! اِتَّفَقَتْ الكَلِمَةُ واتّحدتْ الآراءُ عَلَى تسميّتِهَا باسم "جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين"، ليكونَ الاسمُ جَامِعاً ماَنِعاً وعنواناً صَادِقاً على هذهِ الجمعيّةِ الصّالحةِ الصّادقةِ.. فكان لكلِّ عالمٍ مسلمٍ جزائِري! حَقُّ الدّخولِ فيهَا كعضوٍ عاملٍ، ولكلِّ مسلمٍ جزائري حقُّ الانتسابِ إليهَا كعضوٍ مؤيّدٍ، فتأسّست وهي تشتملُ عَلَى المصلِحِين والطّرقِيين والمالكيين والإباضييّن، لم ينظر فيهَا إلى مذهبٍ دون آخرٍ! ولا إلى طريقةٍ دون غيرِها! ولاَ غايةٍ للمصلحِين ولا أملَ لهم غير الاتّفاقِ والاتّحادِ نظرًا لأنَّ الجمعيّةَ جمعيةُ علماء، وهم أقربُ النّاسِ إلى الحقِّ وأعرفُ النّاسِ بطرقِ التّفاهمِ!".
قُلْتُ: نَظْرَةٌ مُتَحَرِّرَةٌ مِنْ كُلِّ تعصبٍ، نابذةٌ لِكُلِّ تَحَزُّبٍ، قَائِمَةٌ عَلَى الاِهْتِدَاءِ وَالهِدَايةِ بِآياَتِ القُرْآنِ الكريمِ، هَدَفُهَا وحدةُ الأُمَّةِ عَلَى التوحيدِ الخالصِ والعملِ الصالحِ، سبيلُهاَ الرُّجُوعُ إِلَى تَعَالِيمِ الكِتَابِ المُبِينِ، وَالمَحَجَةِ الوَاضِحَةِ العَصْماَء وَهَدْيِّ سَلَفِ الأُمَّةِ، بعِيدَةٌ عَنْ إِقْصَاءِ المُخَالِفِ، َوتَهْمِيشِ المُحَاوِرِ، بل تَحُثُ على اِنْتِهَاجِ نَهْجِ الدعوةِ بالموعظةِ الحسنةِ، والجدالِ بالتِي هي أَحْسَنُ للتِي هِيَ أقومُ، فَأَيْنَ مَنْ رَمَى الشَّيْخَ بِالتَّعَصُّبِ وَالتَّحَزُّبِ بَغْياً بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ هَذَا الطَّرْحِ الجَامِعِ..

13/05/2025

قال العلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله:" التفكر في عظمة الله وجلاله، وجبروته وملكوته، وآياته في أرضه وسمواته وجميع مخلوقاته، والتفكر-أيضاً-في أنواع آلائه وعظيم إنعامه على خلقه عامة وعلى الإنسان خاصة بما سخَّر له منها وما يسَّر له من أسباب الانتفاع بها، بما يوجب الإيمان بوحدانيته في ربوبيته، فلا خالق ولا مدبِّر ولا مصرِّف ولا آمر ولا حاكم ولا منعم على الحقيقة سواه، وبوحدانيته في ألوهيته فلا يستحق العبادة سواه.
وهذا الضرب هو أعظم الأذكار وأجلها وأفضلها، وبه يتوصل إليها ويستحق الثواب عليها، إذ هو أساسها الذي تبنى عليه. فالأعمال مبنية على العقائد، والعقائد لا تثبت إلا بهذا التفكر، وبه تنجلي في العقول، وترسخ في النفوس، وتحصل للناظر طمأنينة اليقين. قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} وهذا هو الذكر الذي يحصل به الاطمئنان. وهو المراد في قوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}. قال جماعة من السلف: ذكر الله في الصلاة أكبر من الصلاة، وهو المراد أيضاً في حديث أبي الدرداء موقوفاً في الموطأ ومرفوعاً في غيره: " ألا أخبركم بخير أعمالكم وأرفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من إعطاء الذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم. قالوا: بلى. قال: "ذكر الله" وفي الحديث معاذ كذلك: "ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله" وهذا كله لأنه هو أساس جميع الأعمال كما قدمنا، فإذا حصل ودام وجهه حصلت كلها ودامت على وجوهها.". التأمل في دلالات الأنفس والآفاق يهدي إلى تجريد توحيد العبادة لله جل في علاه..

07/02/2025

الحمد لله رب العالمين..

02/02/2025

قال الشيخ أبو يعلى الزواوي رحمه الله: " اعتنائِي اليومَ بالقبورِ ليسَ لأنِّي عَلَى وَشَكِ الانتقالِ إليهَا فَقَط، ولَكِن لِأُوصِي أَلاَّ يُبنى عَلَى قَبْرِي وَلاَ يُجَصَّص ولاَ يُبَيَّض ولاَ يُكْتَب عَلَيْهِ فِي شَوَاهِد مِنَ الرُّخَام وَلاَ يُزَيَّن بِهِ، أَحْرَى أَنْ يُبَاهَى بِهِ، وَلاَ يُجْلَس عَلَيْهِ وَلاَ يُصَلَّى إِلَيْهِ، وَلاَ يُوقَف عَلَيْهِ إِلاَّ لِلاِعْتِبَارِ وَالدُّعَاء لِي وَالاِسْتِغْفَارِ وَلاَ يُطْلَبُ مِنِي َشْيءٌ وَلاَ يَتَوَسَّلُ بِي مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِي، وَإِنَّماَ يُسَلِّمُ وَيَمْضِي.
هَذَا هُوَ اِعْتِنَائِي اليوْمَ، وَأَزِيدُ وَأُؤَكِدُ عَلَى الأُسْتَاذِ مُؤَرِّخِ الجَزَائِرِ مُبَارَكِ المِيلِي الذِي لَوْ كُنْتُ مِنَ الدَّائِنِين بِالحُلُولِ لَقُلْتُ إِنَّ شَيْخَ الإِسْلاَمِ ابنَ تَيْمِيَّة قَدْ حَلَّ فِيهِ، وَلَكِنَّ أَدِينُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَحْتَاجُ إِلَى رُوحِ ابْنِ تَيْمِيَّة لِيَجْعَلَهَا فِي دِمَاغِ المِيلِي وَلاَ أَنْ يَغْرِسَهَا فِي قَلْبِهِ، بَلْ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، وَالرَّسُولُ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّم يَقُولُ :« ‌لَنْ ‌تَزَال ‌طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرينَ عَلَى الحَقّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ فَارَقَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ اللهِ.». أُؤَكِدُ عَلَى مُؤَرِّخِ الجَزَائِرِ أَنْ يُحْصِيَ مَا أُنْفِقَ وَصُرِفَ عَلَى بِنَاءِ القُبُورِ فِي َعَصْرِهِ هَذَا فِي َجِميِع مُدُنِ الجَزَائِرِ؛ وَيُكَاتَبُ مُعْتَمَدِي جَمْعِيَّة العُلَمَاء فِي هَذِهِ المُدُنِ كُلِّهَا وَيُوَاصِلُوه بِالتَّقْدِيرَاتِ التِي يُقَدِّرُونَهَا وَإِذَا تَمَّ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ سَهْلٌ جِداً فَليُقَارِنه بِمَا أُنْفِقَ وَصُرِفَ عَلَى المَدَارِسِ وَطَلَبَةِ العِلْمِ...".
قُلْتُ: وصيةُ الشَّيْخِ المِفْضَالِ مُفْعَمَةٌ بِرُوحِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ العَطِرَةِ، مملوءةٌ بالتفكيرِ في وسائل تحصيلِ العلمِ الصَّحِيحِ، وَهِيَ المَدَارِسُ الشَّرْعِيَّةُ، لاَ الزَّوَايَا وَالتَّكَايَا وَالخَبَايَا، والعنايةِ الفائقةِ بطالبِ العلمِ الذِي يُعَدُّ رَأْسَ مَالِ ذَلِكَ؛ مَتَى تَكُون تكويناً صحيحاً عَلَى ضوءِ الوحي المبينِ، والتوجيهِ الرشيدِ، كَانَ شُعْلَةً وَضَّاءَةً في طرِيقِ الإِصْلاَحِ.

19/01/2025

الطعن في دعوة ابن عبد الوهاب هو طعن في مالك ومذهبه ومن على منهجه.

19/01/2025

قال الشيخُ أبُو يعلى الزواوي -رحمهُ اللهُ -في "العدد 7" من جريدة " الصراط السوي " 11" رجب 1352 هـ / 30 أكتوبر 1933 م ، ص 7 " :" ولهذَا قلتُ: وما زلتُ ولن أزال أقولُ: إنَّ المالكي الذِي يطعنُ في الوهابِيين يطعنُ في مالك ومذهبِهِ مِنْ حيثُ يشعرُ أو لاَ يشعرُ أو لأنَّهُ جاهلٌ أو متجاهلٌ ".
قُلْتُ: الحملةُ التي شَنَّهَا أنصارُ الخرافةِ والدَّجَلِ والأوهاَمِ عَلَى دعوةِ الشيخِ محمد بنِ عبد الوهاب تستلزِمُ الطعنَ في أئمةِ الهدَى، الذِين منهُم إمامُ دارِ الهجرةِ غير مدافعٍ ولا منازعٍ: مالكُ بنُ أنس، وهذَا ماَ بَيَّنَهُ إمامُنَا الشيخُ العلاَّمَةُ أبُو يَعْلَى الزواوي، بياناً ناصعاً لاَ يكتنِفُهُ أَيُّ غُمُوضٍ، ولاَ يَعْتَرِيه أيُّ ضَبَابٍ؛ يفحم من يفتَرِي عَلَى علماءِ الجمعيةِ بأنهم طَعَنُوا فِي دَعْوَةِ محمد بنِ عبد الوهاب.

17/11/2024

الدِّين قبلَ كُلِّ شَيْءٍ
قال الشيخ العَلاَّمَةُ العُقْبِي رحمه الله: "إنَّناَ نعتقد ولم نزل نعتقد في إيمان وإخلاص بأن الدِّين وحده هو الذي ينهض بهذه الأمة حديثا، كما نهض بها قديما، بالدّين فقط نصل إلى حيث نأمل ونبلغ كلّ ما نرجوه ونتمنّاه، والدّين هو رأس مالنا الذي لا خسارة معه، ولا ندامة تلحق العاملين به والمعتصمين بحبله المتين، وإذن فالدِّين قبل كل شيء."
مِنْ "جريدة الإصلاح" محمد الطيب العقبي: (العدد 46، 18 جمادى الأولى 1366هـ/ 01-04-1947م)".
قُلْتُ: الطريقُ الأوحدُ للخلاصِ مِنَ الذُّلِّ المَوْجُودِ المُسَلَّطِ عَلَى الأُمَّةِ، لِلعَيْشِ فِي كَنَفِ العِزِّ المفْقُودِ؛ هو الرجوعُ إلى الدّينِ القويمِ كماَ بَيَّنَهُ ههنا الإمامُ العلاَّمةُ الطيبُ العُقْبِي تبعاً لسيدِ ولدِ آدم صلى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ القَائِل: « إذا ‌تَبَايَعْتُمْ ‌بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ البقر وَرَضِيتُمْ بالزرعِ وتركتم الجهادَ سَلَّطَ اللهُ علَيْكُم ذُلاً لاَ يَنْزِعُهُ حَتَى تَرْجِعُوا إِلَى دينِكم.» أخرجه أبو داود وغيره وهو صحيح.

28/10/2024

تحت عُنْوَان: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِي سَبِيلِ الإِصْلاَحِ. كَتَبَ الشيخُ العربي التبسِي رحمهُ اللهُ:
" وَإِنْ تَعْجب فَعَجَبٌ أمرُ هَؤُلاَءِ الذِين يُرِيدُون مِنْ علماءِ الدِّين أَنْ يُذْعِنُوا لأَبَاطِيلِهم وَيُطَأْطِئُوا رؤُوسَهم أمامَ عظمةِ أهوائِهِم، وَمَا ضَمَّتْهَا مِنْ عُفُونَاتٍ مَا يُلْقِيهِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِم رُغْمَ تَعَالِيمِ الدِّينِ الذِي يَلْعَنُ مَنْ يَكْتُمُ مِنَ الدِّينِ المُنَزَّلِ عَلَى مُحَمَّد صَلَى اللهُ عليهِ وآلِهِ وَسلَّمَ شَيْئاً وَكَأَنَّ هَؤُلاَء لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّنَا لَمْ نكتب ماَ كَتَبْنَا وَمَا كَتَبَهُ إِخْوَانُنَا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالبَصِيرَةِ النافذةِ لقضاءِ شَهْوَةٍ مِنَ الشَّهَوَاتِ أَوْ طَلَبِ دَخْلٍ مِنَ الدُّخُولِ أَوْ لِنَيْلِ حَظٍ مِنَ الحُظُوظِ، وَأَنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَالمُسْلِمِين يَعْلَمُون أَنَّهُ لَوْلاَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَناَ بِأَنْ نُبَلِّغَ هَذَا الدِّينَ كَمَا أَخَذْنَاهُ لاَ نُنْقِصُ وَلاَ نَزِيدُ وَلَوْلاَ أَنَّنَا نُزَحْزِحُ أَنْفُسَنَا عَنِ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى مَا رَضِينَا لأَنْفُسِنَا أَنْ نُخَاطِبَ هَذِهِ الهَلْثَاء التِي لاَ فقهَ لهاَ وَلَكِنَّنَا سَوْفَ نَثْبُتُ حَيْثُ أَمَرَنَا اللهُ مُسْتَمِيتِين فِي الدِّفَاعِ عَنِ الدِّينِ وَلَوْ قُطِّعْنَا إِرْباً أَوْ رُمِيَ بِنَا فِي أُتُونٍ وَإِنْ نَحْنُ لَقِينَا مَا لَقِينَا فَحَسْبُنَا:
ما أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت".
رَ: " الشهاب " العربي التبسي رحمهُ اللهُ: (3/ 297)".
قُلْتُ: " اِبْتُلِيت جمعيةُ العلماءِ بمن أَرَادَ منهاَ أن تَتَخَلَّى قَسْراً عَنْ خَطِّهاَ الإِصْلاَحِي، وَتُدَاهِنَ خُصُومَهَا، وَتُسَايِرَهُم، أَوْ تَسْكُتَ عَنْهُم، لَكِنّ العُلَمَاءَ كَانُوا مُتَشَبِّعِين بِرُوحِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وفَحْوَى سُنَّةِ سيِّدِ المرْسَلِين، وَهَدْيِّ السلفِ الصالِحِين، فَأَبَوْا إِلاَّ الاِسْتِمَاتَةَ عَلَى الحَقِّ المُبِينِ، وَالاِسْتِمْرَارَ عَلَى السَّبِيلِ القَوِيمِ الذِي رَسَمَهُ لَهُم رَبُّ العَالَمِين، حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ إِلَى مُنْتَهَاهُ.

28/09/2024

قَالَ الإِمَامُ الإبْرَاهِيمِي رَحِمَهُ اللهُ: " وَإِذَا نَحْنُ وَازَنَّا بَيْنَ ماَ أَجْدَاه عليناَ عِلْمُ الكلامِ وبينَ ما خسرناَهُ بِسَبَبِهِ وجدناَ الخسارةَ تربُو عَلَى الرِّبْحِ. فتوحيدُ اللهِ مُقَرَّرٌ فِي القُرْآنِ بِأَجْدَى بَيَانٍ وَأَكْمَلِ بُرْهَانٍ. وَصِفَاتُهُ لاَ يَطْمَعُ طَامِعٌ أَنْ يَأْتِي فِي إِثْبَاتِهَا بِأَكْمَلَ مِمَّا أَتَى بِهِ القُرْآنُ. وطريقةُ القرآنِ في التنزِيهِ أقومُ طريقةٍ، وقد جَرَى عليهاَ الصحابةُ فكانُوا أكملَ النَّاسِ توحِيدًا مَعَ أنَّهُم لا يَعْرِفُون الجوهرَ والعرضَ. وَهَلْ يَبْقَى زَماَنَيْن؟ وَلاَ الكَمَّ ولاَ الكَيْفَ ِبمَعَانِيهاَ الفَلْسَفِيَّةِ الدَّقِيقَةِ. وَعَلَى هَذا فَمَا مَعْنَى إِضَاعَةِ الوَقْتِ وَإِعْنَاتِ النَّفْسِ فِي مَعْرِفَةِ هَذَا العِلْمِ المُسَمَّى بِعِلْمِ الكَلاَمِ.
وَلَوْ كَانَ هَذَا العِلْمُ المُسْتَحْدَثُ ذَا قَوَاعِدَ طَبِيعِيَّةٍ لاَ تُنْقَضُ، كَقَوَاعِدَ الحِسَابِ أَوْ الهَنْدَسَةِ مَثَلاً، لَخَفَّ مَا يَلْقَى النَّاسُ فِي تَعَلُّمِهِ مِنْ عَنَاءٍ، وَلَكِنَّنَا رَأَيْناَ تِلْكَ القَوَاعِدَ تَتَهَاوَى فِي المُنَاظَرَاتِ القَوْلِيَّةِ أَوْ القَلَمِيَّةِ كَفَقَاقِيعِ المَاءِ، فَلاَ يَكَادُ يَبْنِي البَانِي حَتَى يَنْبَرِي لَهُ هَادِمٌ يَنْقُضُ ماَ بَنَى وَيُتَبِّرُ مَا عَلاَ.".
قُلْتُ: الشَّيْخُ محمدُ البشيرُ الإبراهيمِي وَقَفَ الموقِفَ السليمَ مِنِ "عِلْمِ الكلاَمِ"، الذِي انتشَرَ فِي الأَوْساَطِ العلمِيَّة المُشْتَغِلَةِ بِالعَقِيدَةِ، عَلَى حِسَابِ نُصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهَدْيِّ سَلَفِ الأُمَّةِ، فنبَذَهُ أَئِمَةُ الهُدَى، وبَيَّنُوا تَلْبِيسَاتِهِ لِلحَقِّ بِالبَاطِلِ، وَأَبْطَلُوا مَزَاعِمَهُ الخَاوِيَةِ، وَكَشَفُوا ظُلُماَتِهِ الحَالِكَةَ، وَأَزَالُوا القِنَاعَ عَنْ تُرَّهَاتِهِ، وَرَدُّوا شُبُهَاتِهِ بِالحُجَجِ السَّاطِعَةِ.

12/09/2024

من «مجموع الفتاوى» (3/ 2):
خلاصةٌ جامعةٌ لنوعيِّ التوحيدِ مستنبطةٌ مِنْ كَلاَمِ رَبِّ العبيدِ، مَنْ اِعْتَصَمَ بِهَا بَعْدَ عِلْمِهَا، ظَفِرَ بِالأَسَاسِ المتينِ، والركنِ الركينِ، لهذا الدِّينِ.
"‌ لاَ ‌بُدَّ ‌لِلْعَبْدِ أَنْ يُثْبِتَ لِلَّهِ مَا يَجِبُ إثْبَاتُهُ لَهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَيَنْفِي عَنْهُ مَا يَجِبُ نَفْيُهُ عَنْهُ مِمَّا يُضَادُّ هَذِهِ الْحَالَ. وَلاَ بُدَّ لَهُ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ أَنْ يُثْبِتَ خَلْقَهُ وَأَمْرَهُ فَيُؤْمِنَ بِخَلْقِهِ الْمُتَضَمِّنِ كَمَالَ قُدْرَتِهِ وَعُمُومَ مَشِيئَتِهِ وَيُثْبِتَ أَمْرَهُ الْمُتَضَمِّنَ بَيَانَ مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ: مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيُؤْمِنَ بِشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ إيمَانًا خَالِيًا مِنْ الزَّلَلِ وَهَذَا يَتَضَمَّنُ (التَّوْحِيدَ فِي عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ: وَهُوَ التَّوْحِيدُ فِي الْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ وَالْعَمَلِ. وَالأَوَّلُ يَتَضَمَّنُ (التَّوْحِيدَ فِي الْعِلْمِ وَالْقَوْلِ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ سُورَةُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَدَلَّ عَلَى الآخَرِ سُورَةُ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَهُمَا سُورَتَا الإِخْلاَصِ وَبِهِمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.".
قَالَ العَلاَّمَةُ ابنُ باديس رحمهُ اللهُ رَ: " آثار ابن باديس، المجلد 1، صفحة: 280"
: ".... إِنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ مِلاَكُ الأَعْمَالِ وَقِوَامُهَا وَمِنْهُ بِدَايَتُهَا وَإِلَيْهِ نِهَايَتُهَا، وَكَذَلِكَ المسْلِمُ المُوَفَّقُ يَبْتَدِئ حَيَاتَهُ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ حَتىَ يَمُوتَ عَلَيْهَا فَاللهَ نَسْأَلُ: -كَمَا مَنَّ عَلَيْنَا بِهَا فِي البِدَايَةِ -أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِهَا فِي النِّهَايَةِ. اللَّهُمَّ هَذَا لَنَا ولِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ." ص281.
و من:«العقائد الإسلامية لابن باديس» (ص80)، تحت عنوان:
" ‌‌التَّوْحِيدُ الْعِلْمِيُّ وَالْعَمَلِيُّ؛ كتب العلامة:
التَّوْحِيدُ هُوَ اعْتِقَادُ وَحْدَانِيَّةُ اللهِ، وَإِفْرَادُهُ بِالْعِبَادَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ التَّوْحِيدُ الْعِلْمِيُّ وَالثَّانيِ هُوَ التَّوْحِيدُ الْعَمَلِيُّ وَلَا يَكُونُ الْمُسْلِمُ مُسْلِماً إِلَاّ بِهِمَا،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}،
- {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.

Vous voulez que votre école soit école la plus cotée à Algiers ?

Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.

Emplacement

Adresse


Bouzareah
Algiers
16011