26/08/2026
العلم المتلقَّى مِنَ الوحيين هو مادَّةُ الدعوةِ وأساسُها؛ فالداعي إلى الله تعالى الذي أمَدَّه اللهُ بالعلم النافعِ والعملِ الصالح، المتبصِّرُ بحالِ المَدْعُوِّين وفيما يدعو إليه، يسعى ـ جاهدًا ـ إلى إيصالِ شَرْعِ الله تعالى إلى عبادِ الله بما تَسْتَوْجِبُهُ أساليبُ الدعوة وطُرُقُ التبليغ، وفي المعترَك الدعويِّ ينبغي على الداعي إلى الله أَنْ يفكِّر ـ مليًّا ـ في عواقبِ دعوته، ومحيطِ المَدْعُوِّين، ومآلِ مَواقِفِه، وانعكاساتِ آثارها على الساحة الدعوية مِنْ جرَّاء شُبُهات المُبْطِلين وأكاذيبِ المُفْتَرين المُثارةِ في وجهِ الدعوة وضِدَّه أو ضِدَّ غيرِه مِنَ الدُّعاة إلى الله؛ إذ المعلومُ أنَّ للحقِّ أعداءً كما أخبر اللهُ عزَّ وجلَّ بقوله: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾.
[ الكلمة الشهرية رقم: ٧١ ]