📌ما الذي جرى للعرب؟؟
تاريخ الغرب الإسلامي في العصر الوسيط
Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de تاريخ الغرب الإسلامي في العصر الوسيط, Formation, Algiers.
27/03/2025
لماذا يُدرسوننا تاريخ نابليون ويتم تلميعه لنا ؟ ...
لما لا يذكرون لنا أنه قتـل 3 الآف أسير غدراً بعد أن استسلموا ؟..
لما لا يذكرون أنه ذهب إلى فلسطين وقال آن الآوان أن يعود اليهود إلى وطنهم ؟
ولما لا يذكرون أنه كان يقتل بالأمر المباشر رموز البلد وكان يعلق رؤوسهم على مداخل البلد ؟..
ولما لا يذكرون أنه دخل الأزهر بالخيول وذبح الشيوخ وطلبة العلم العميان؟..
لماذا يدرسوننا تاريخ كليوباترا (رغم أنها خائنة ) ولا يدرسون لنا تاريخ عائشة وأسماء وآسيا زوجة فرعون ؟ ...
-لماذا يدرسوننا تاريخ أفلاطون وسقراط ، ولا يدرسوننا تاريخ سلمان الفارسي (الباحث عن الحقيقة) ؟...
#صفحات من التاريخ.
من العلوم المساعدة لعلم التاريخ:
علم الخرائط "الكارتوغرافيا Cartography" :
إن الخرائط قديمة قدم الكتابة، وقد أصبحت في عصرنا علما مستقلا بذاته يعرف بالكارتوغرافيا Cartography، ولم يعد فرع من علم الجغرافيا، وعلم الخرائط لا يحتاج إليه الجغرافي فحسب، بل المؤرخ والرياضي والاقتصادي، رغم أن الجغرافيا تعد أكبر مستخدما له، فالمؤرخ يستخدم هذا العلم في تبيان أماكن الوقائع، وطرق المواصلات والتجارة البرية والبحرية، وحواضر البلد، ومواقع الثروات والتكوينات الطبيعة كالأنهار والأودية، والجبال، والسهول وغيرها.
31/01/2025
إعترف كثير من علماء الغرب والشرق أن المفكر الألماني (ريغيومونتانوس كما بالصورة ) صاحب كتاب ( حساب المثلثات ) مفخرة أوربا والغرب هو كتاب مسروق محتواه من العالم المسلم ( أبو الوفاء محمد بن محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس البوزجاني ) في القرن العاشر .
مواليد خراسان 328هــ ثم انتقل إلى بغداد سنة 347هــ ومات 388هـــ / 998م .
كما ادعى عالم الفلك الدانماركي تيخو براهي أنه أول من عرف تفاصيل حركة القمر، في حين أن أبو الوفاء البوزجاني هو صاحب المعادلة المثلثية التي توضح مواقع القمر والتي سماها (معادلة السرعة ).
ونقلا عن مجلة الرسالة عدد 137 :
وقد ثبت لدى الباحثين أن الأصول التي اتبعها ريجيو في الفصل الخامس هي بعينها الأصول التي اتبعها العرب في الموضوع نفسه في القرن الرابع للهجرة .
وهذا ما توصل إليه العالم المحقق التركي صالح زكي بعد دراسة مؤلفات ريجيو مونتانوس وأبي الوفاء اليوزجاني .
ومما يزيد المرء اعتقاداً بهذا كله اعتراف كاجوري بأن هناك أموراً كثيرة وبحوثاً عديدة في علم المثلثات كانت منسوبة إلى ( ريجيو مونتانوس) .
ثم ثبت حديثاً أنها من وضع المسلمين والعرب .
ويوجد غير كاجوري أمثال سمث وسارطون وسيديو وغيرهم من اعترف بأن بعضاً من النظريات والبحوث نسبت في أول الأمر إلى ريجيو مونتانوس وغيره ثم ظهر بعد الاستقصاء خلاف ذلك...
20/12/2024
- علاقة الإباضية مع الخليفة عمر بن عبد العزيز :
عندما توفي الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك وارتقى عمر بن عبد العزيز عرش الخلافة (99 -101هـ) سجن الأخير يزيد بن المهلب لاتهامه إياه بعدم تسليم خمس الغنائم التي حصل عليها أثناء حملته في جرجان وطبرستان زمن سليمان بن عبد الملك. وقد بقي يزيد في السجن طيلة حكم عمر بن عبد العزيز كما قام والي العراق بسجن أخوته وبعض أقاربه في البصرة، لكن هذه الحادثة لم تؤد إلى توتر في العلاقات بين أتباع الدعوة الإباضية والخليفة عمر بن عبد العزيز. والحقيقة أن هذا الخليفة حاول أن يحل مشاكله مع ألوان الطيف المعارض للدولة الأموية بالطرق السلمية، مفضلا الحوار والمناقشة على النزاع والحروب.
ويبدو أن أبي عبيدة ومشايخ الإباضية في البصرة كانوا يأملون خيرا من عمر بن عبد العزيز، وحاولوا التواصل إلى تفاهم معه حول قاعدة مشتركة بين الطرفين، فأرسلوا إليه وفدًا على رأسه جعفر بن السماك، أخذ أبرز مشايخ الإباضية في البصرة آنذاك، محاولين استمالته إلى جانبهم، وإقناعه بصحة معتقدهم، وعلى الرغم من عدم وصولهم إلى نتيجة حاسمة معه في هذا الشأن، إلا أن الوفد رجع راضيا عن سياسته وسلوكه، وتدعي بعض المصادر الإباضية أن الوفد استطاع أن يستميل ابن الخليفة عبد الملك واعتنق المذهب الإباضي .
ولإعطاء القارئ صورة واضحة عن طبيعة العلاقات بين الفريقين ننقل النقاش الذي دار بينهما كما أوردته المصادر الإباضية نقلا عن أبي سفيان محبوب بن رحيل، المؤرخ الإباضي الذي كان معاصرًا للحوادث، يقول أبو سفيان وفد جعفر والحباب بن كليب وسالم الهلالي في جماعة من إخوانهم إلى عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة فدخلوا عليه فكلموه، فقال لهم هل تنكرون من أمر الأحكام شيئاً؟ فعاتبوه وذكروا أمر عثمان فأخذ بعذره ويريد أن ينصرفوا عنه وضرب الحباب على ركبته، وقال: "وإنّك لها هنا تحذر الظلمة وتفعل" فقال له: "أمسك يدك يا عبد الله " ، وكان جعفر بن السماك ألطفهم به، وقال: ما فيكم أرفق من الأشج "جعفر ".
ومهما كانت صحة هذه الرّواية، فإنّها تدل على وجود علاقات ليست سيئة بين الإباضية وبين الخليفة، وتجمع المصادر الإباضية على عدم الإساءة إلى عمر بن عبد العزيز بل إن بعضها 3 يشير إلى أن الإباضية يتولونه ولا يتبرؤون منه .
لقد قام عمر بن عبد العزيز بحركة إصلاحية تجديدية وأعاد الأمور إلى نصابها فيما يتعلق بنظام الحكم، بعدما انحرفت عن المنهج النبوي والراشدي وأعادوا دور الخلافة الراشدة، من شورى وإقامة العدل ودفع الظلم وتكليف الأمناء، وإعادة دور الشريعة وأحكام الإسلام في دواليب الدولة، ومما يثبت وجود علاقات سليمة حسنة بين أهل الدعوة والخليفة عمر بن عبد العزيز أن الأخير عين الفقيه الإباضي إياس بن معاوية المزني قاضياً في البصرة " .
وأثناء هذه الفترة من العلاقات السليمة والودية أحيانًا بين الإباضية والسلطة الحاكمة، والتي امتدت خلال حكم الخليفتين سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز، استغل أبو عبيدة ومشايخ الدعوة في البصرة هذه الفرصة لالتقاط أنفاسهم وتنظيم حركتهم على أسس متينة؛ من أجل الوصول إلى هدفهم الأسمى، وهو تأسيس إمامة الظهور وانتخاب خليفة للمسلمين من بين أتباع الدعوة.
____________________________
علي محمد محمد الصلابي، الخوارج مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج، ص ٥٢ - ص ٥٤ .
نبذة عن ابي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي :
هو أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة مولى بني تميم، ويذكر الجاحظ أنه كان مولى لعروة بن أدية التميمي، أخو مرداس بن أدية . عاش أبو عبيدة في البصرة، وأخذ العلم عن "جابر بن زيد" و"صحارى العبدي" و"جعفر بن السماك" و"ضمام بن السائب العبدي العُماني"، وهم أشهر علماء الإباضية في مرحلة الكتمان .
ويرى عدد من مؤرخي الإباضية أنّ أبي عبيدة قد أدرك بعض الصحابة الذين أخذ عنهم أستاذه جابر بن زيد، وتلقى عنهم العلم وروى عنهم الأحاديث، ومن هؤلاء "أنس بن مالك" و"أبو هريرة" و"عبد الله بن عباس" و"أبو سعيد الخدري" و"جابر بن عبد الله" و"عائشة أم المؤمنين " .
كان أبي عبيدة عالماً فذاً من علماء الإباضية الأوائل وفقهائهم البارزين، كرس حياته للتعلم والتعليم، ويُقال إنه أنفق أربعين سنة أخرى في التعليم.
ويقول العلامة الشماخي عندما تحدث عن أبي عبيدة : تعلم العلوم وعلمها، ورتب روايات الحديث وأحكمها، وهو الذي يُشار إليه بالأصابع بين أقرانه ويزدحم لاستماع ما يقرع الأسماع من زَوَاجِرَ و عِظَةٍ، وقد اعترف مع ذلك بضيق الباع مع ما عليه من الإتساع.
15/12/2024
الدولة الإدريسية في المغرب الأقصى
■ 1) إدريس بن عبد الله (۱۷۲ هـ = ۷۸۸م)
اضطهد العباسيون منذ اللحظة الأولى لقيام دولتهم أبناء عمومتهم من العلويين، وأسرف بعض الخلفاء العباسيين في ذلك، فأسفر الأمر عن قيام عدة ثورات كانت آخرها ثورة الحسين بن علي بن الحسن ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب على والي «المدينة» في سنة ١٦٩ هـ = ٧٨٥ م، ولكن العباسيين استطاعوا قمعها وقتلوا زعيمها ومجموعة من أهل بيته.
وكان إدريس بن عبد الله ومولاه «راشد» ممن فر من أرض المعركة، واتجها إلى «مصر» ومنها إلى المغرب الأقصى، ونزل مدينة «وليلى» عاصمة هذا الإقليم ثم توجها إلى أميرها وزعيمها «إسحاق بن محمد بن عبد الحميد الأوربي»، زعيم قبيلة «أوربة» التي فرضت نفوذها وسيطرتها على مدينة «وليلي» وما حولها، وعرفه إدريس بنفسه، وأعلمه بسبب فراره من موطنه الحجاز»، ولجوئه إلى بلاده، فرحب به «إسحاق وآمن بدعوته، وبايعه بالإمامة، وكذلك بايعته قبيلته «أوربة»، ومعها بقية القبائل في رمضان سنة (۱۷۲ هـ = ۷۸۸م ) ؛ ومن ثم نجح «إدريس» في تأسيس دولة حملت اسمه بالمغرب الأقصى.
لكن ذلك أقلق الخلافة العباسية، خاصة بعد أن مد إدريس» نفوذه إلى مدينة تلمسان» بالمغرب الأوسط.
عمد الخليفة العباسي الرشيد إلى حيلة للقضاء على نفوذ «الأدارسة»، فقيل : إنه بعث برجل يدعى الشماخ إلى «إدريس»، فتظاهر بحبه لآل البيت، وفراره من بطش العباسيين، ولازم إدريس فترة ثم اغتاله حين سنحت له الفرصة، وهكذا نجحت الخلافة العباسية في التخلص من إدريس أبرز المناوئين لها، وفقدت دولة الأدارسة مؤسسها في سنة (١٧٥هـ = ۷۹۱م) بعد ثلاث سنوات ونصف فقط من قيامها.
■ 2) إدريس بن إدريس بن عبد الله : (١٧٥ - ٢١٣ هـ = ۷۹۱ - ۸۲۸ م)
بات مقعد الإمامة شاغرا عقب اغتيال إدريس، والتف البربر حول مولاه راشد، وانتظروا مولود كنزة جارية إدريس بن عبد الله، فلما وضعت حملها أسموه «إدريس» تبركا باسم والده، وتعهده راشد بالتربية والرعاية، ونشأ نشأة دينية، حتى إذا بلغ الحادية عشرة من عمره أقبلت القبائل على مبايعته بالإمامة، فدعا ذلك الخلافة العباسية إلى التحرك ثانية للقضاء على هذه الدولة، وأوكلت هذه المهمة إلى والي المغرب الأدنى إبراهيم بن الأغلب الذي نجح في استمالة مجموعة من البربر بأمواله وهداياه، ثم أوكل إليهم مهمة قتل راشد، فقاموا بتنفيذها في سنة (١٨٦ هـ = ۸۰۲م) ،لكن الدولة الإدريسية واصلت مسيرتها، وانتقلت كفالة إدريس والوصاية عليه إلى أبي خالد بن يزيد بن إلياس العبدي، وجددت له البيعة في سنة (١٨٨ هـ = ٨٠٤ م ) ، حين بلغ الثالثة عشرة من عمره، وأصبح في سن تؤهله لخلع الوصاية، وإدارة البلاد، وعزز مركزه إقبال الوفود العربية من «القيروان» و الأندلس» للعيش في كنف دولته فرارا من بطش الحكام فدعم به نفوذه واتخذ منهم الوزراء والكتاب والقضاة، وجعلهم بطانته وحاشيته، وقد شجعه هؤلاء على بناء عاصمة جديدة لدولته، فبنى مدينة «فاس»، ثم استقر بها.
وفي سنة (١٩٧ هـ = ۸۱۳م) خرج إدريس الثاني على رأس قواته لإخضاع قبائل الصامدة التي هددت أمن بلاده، ونجح في ذلك نجاحا كبيرا، وامتد نشاطه حتى منطقة السوس الأقصى، ودخل مدينة نفيس، ثم عاد إلى عاصمته «فاس» و خرج في العام التالي صوب الشرق لتأمين حدود دولته، ودخل مدينة «تلمسان»، وأقام بها ثلاث سنوات يرتب أمورها، ويرمم مساجدها، ثم عاد إلى «فاس» في سنة ٢٠١ هـ، وظل في الحكم حتى وافته المنية في سنة (٢١٣ هـ = ٨٢٨م) .
■ 3) محمد بن إدريس بن إدريس (٢١٣ - ٢٣٤ هـ = ٨٢٨ - ٨٤٨م )
تولى «محمد» أكبر أبناء «إدريس الثاني» الإمامة في سنة (۲۱۳) هـ = ۸۲۸ م) ، فنفذ وصية جدته كنزة بتقسيم أقاليم الدولة بين إخوته، فكان لذلك أثره السيئ على وحدة دولة الأدارسة، ولما يمض على قيامها أربعون سنة بعد، وطمع كل أخ في الإستقلال بإقليمه، وشق عصا الطاعة على السلطة المركزية.
ولكن محمد بن إدريس تصدى لإخوته وضم ممتلكات أخويه «عيسى» و «القاسم» بعد هزيمتهما إلى أخيه «عمر».
ولم تشهد البلاد بعد هذا التقسيم استقرارا إلا في بعض الفترات مثل : عهد يحيى بن محمد الذي تولى الإمامة في سنة (٢٣٤) هـ = ٨٤٨م)، فازدهرت في عهده مدينة فاس وشهدت تطورا ملحوظاً في أنشطتها، ثم عهد يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس عام (٢٩٢) هـ= ٩٠٥ م)، الذي وصفه المؤرخون بأنه كان أعظم ملوك «الأدارسة» قوة وسلطانا وصلاحا وورعا وفقها ودينا، وقد ظل بالحكم حتى سنة (٣٠٥ هـ = ٩١٧م) حتى طرق مصالة بن حيوس أبواب مدن المغرب الأقصى، فأطاعه يحيى بن إدريس، وبايع «أبا عبيد الله المهدي»، فدخلت دولة الأدارسة منذ ذلك الحين في طور التبعية للفاطميين تارة، وللحكم الأموي بالأندلس تارة أخرى.
____________________________
موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، المجلد الثاني ، الجزء الثالث ، ص 225 .
14/12/2024
الدولة الرستمية
■ 1 ) عبد الرحمن بن رستم (١٦٢ هـ = ٧٧٩ م) :
بويع " عبد الرحمن" ليكون أول إمام للدولة الإباضية الناشئة في ربوع المغرب الأوسط، وقد كان أحد طلاب العلم، ودرس على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فلما أتم تعليمه عمل على نشر المذهب الإباضي ودعمه، ثم عينه أبو الخطاب نائبا له على مدينة القيروان، فاكتسب الخبرة الإدارية، وعرف طبائع الناس وظروفهم، ولم يدخر جهدا في محاربة الولاة العباسيين، وجمع شمل «الإباضية»، خاصة بعد مقتل «أبي الخطاب».
كان عبد الرحمن رجلاً زاهدًا، وذا صبر على الشدائد، وملتزما بكتاب الله وسنة نبيه، واشترط على الناس حين وقع اختيارهم عليه للإمامة أن يسمعوا له ويطيعوا ما لم يحد عن الحق، ثم اختط مدينة تيهرت، ودخل في طاعته العديد من القبائل مثل : "لماية"، و «سدرانة»، و «مزاتة»، و «لواتة»، و«مكناسة»، و «غمارة»، و«أزداجة»، و «هوارة»، و«نفوسة»، وقد افترشت هذه القبائل مساحات واسعة امتدت من «تلمسان» غرباً حتى «طرابلس» شرقا.
ومضى عبد الرحمن في حكم البلاد بالعدل منتهجا سياسة شرعية في إدارتها، مما أشاع الاستقرار والأمن بين الناس، فلما شعر بدنو أجله اختار مجلسا للشورى، ليختار من بين أفراده من يصلح للإمامة من بعده، واختار ابنه عبد الوهاب ضمن أفراد هذا المجلس، ثم مات في سنة (١٦٨ هـ = ٧٨٤ م) .
■ 2) عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (١٦٨ هـ = ٧٨٤م)
اختاره مجلس الشورى ليكون خلفًا لأبيه في الإمامة، واتسم عهده ببعض الاضطرابات والقلاقل وواجه العديد من الثورات التي اتخذ بعضها طابعا مذهبياً، وبعضها الآخر طابعا قبليا، فأثرت إلى حد بعيد على الدولة الرستمية، وعلى رمزها الديني المتمثل في الإمام. ومات عبد الوهاب» في سنة (١٩٨هـ = ٨١٤ م) .
■ 3) أفلح بن عبد الوهاب (١٩٨ هـ = ٨١٤ م) :
بويع الإمام أفلح خلفًا لأبيه، وكان ذا صفات طيبة، وجاءت مبايعته على عكس ما نهجه الخوارج في تعيين الإمام؛ إذ اختاره أبوه للإمامة قبل وفاته، وربما يرجع ذلك إلى طبيعة الظروف التي ألمت بالبلاد؛ حيث أحاط الأعداء بمدينة تيهرت»، وكان لابد من اختيار رجل شجاع يتمكن من مواجهة الأعداء.
وقد اتسم عهد أفلح بالهدوء والاستقرار، وبلغت الدولة في عهده أوج ازدهارها، ونشطت التجارة، وأقبل الناس من كل مكان قاصدين العاصمة تهيرت» وتوفي الإمام أفلح» في سنة (٢٤٠ هـ)، إثر حزنه الشديد على وقوع ابنه «أبي اليقظان» في أيدي العباسيين.
■ 4) أبو بكر بن أفلح بن عبد الوهاب ( ٢٤٠هـ = ٨٥٤م) :
كان أبو اليقظان مرشحا لمنصب الإمامة، ولكن وقوعه في أيدي العباسيين حال دون ذلك، وتولاها أخوه أبو بكر الذي لم يكن في شدة آبائه وأجداده وحزمهم، فضلاً عن انغماسه في الترف والنعيم وميله إلى الراحة، وقد تفرغ لراحته وملذاته حين خرج أخوه أبو اليقظان من سجن العباسيين وشاركه الحكم ولكن أبا بكر دبر مقتل محمد بن عرفة وهو من الشخصيات البارزة بالعاصمة، ليتخلص من نفوذه فكان ذلك سببًا في نشوب الصراع بين طوائف العاصمة الرستمية، وحاولت كل طائفة تحقيق أهدافها من خلال المعارك الطاحنة، التي أسفرت عن هزيمة حكام البيت الرستمي، واعتزال أبي بكر منصب الإمامة.
■ 5) أبو اليقظان محمد بن أفلح بن عبد الوهاب (٢٦٨هـ = ٨٨١م)
شهدت العاصمة تيهرت فترة من القلاقل والإضطرابات، ثم نجح «أبو اليقظان» في تهدئة الأوضاع ودخول العاصمة تيهرت في سنة (٢٦٨هـ - ۸۸۱م)، فتولى منصب الإمامة، وتجنب سياسة التعصب وتفضيل قبيلة بعينها على غيرها، وجلس لبحث شكاوى رعاياه والبت فيها بنفسه، واستعان بمجلس الشورى الذي ضم إليه شيوخ القبائل ووجهاءها، فاستقرت الأوضاع، وهدأت النفوس، وظل «أبو اليقظان يدير دفة الأمور في دولته حتى وفاته في سنة (٢٨١ هـ = ٨٩٤م).
■6) أبو حاتم يوسف بن محمد (۲۸۱ هـ = ٨٩٤م) :
تولى أبو حاتم الإمامة عقب وفاة والده أبي اليقظان؛ لأن أخاه الأكبر يقظان» كان غائبا في موسم الحج، وقد لعب العامة - بزعامة «محمد بن رباح» و «محمد بن حماد المعروفين بالشجاعة والنجدة - دورا بارزا في المطالبة ببيعة «أبي حاتم» بالإمامة لسخائه وكرمه، ولكن هذا الدور الذي لعبه العامة أطمعهم في التدخل في شئون الحكم وتحقيق المكاسب، فرفض أبو حاتم ذلك وضرب على أيديهم وطردهم من المدينة، فعمدوا إلى تأليب القبائل ضده، ونجحوا في طرده من العاصمة «تيهرت »، وبايعوا عمه يعقوب بن أفلح بالإمامة، فصار هناك إمامان من بيت واحد، يقفان وجها لوجه في صراع دام على السلطة، ولكن أحدهما لم يحقق نجاحا ملموسًا على الآخر، فاحتكما وعقدا هدنة، وعاد «أبو حاتم» إلى العاصمة إمامًا على البلاد، وانسحب عمه «يعقوب» بعد أن حكم العاصمة أربع سنوات».
وقد حاول «أبو حاتم» إصلاح ما أفسدته الحروب داخل العاصمة تيهرت »، وكون مجلسا استشاريا من زعماء القبائل ومشايخها للاستعانة بهم في إدارة البلاد، ولكن محاولاته الإصلاحية كانت بمثابة صحوة الموت للبيت الرستمي، خاصة بعد أن ضعفت قوتهم العسكرية في محاولة لإنهاء الصراع الذي وقع حول مدينة طرابلس». وقد تآمر أفراد البيت الرستمي أنفسهم على حياة إمامهم «أبي حاتم»، وقتلوه في سنة ( ٢٩٤ هـ = ٩٠٧ م) .
■ 7) اليقظان بن أبي اليقظان ( ٢٩٤ هـ = ٩٠٧ م) :
بويع بالإمامة عقب مقتل أخيه في سنة (٢٩٤هـ - ۹۰۷م)، واتسم عهده بالفتن والقلاقل، وتطلع مختلف القبائل والطوائف إلى الإستئثار بالحكم، كما دبرت المؤامرات من داخل البيت الرستمي على يد «دوسر» ابنة أبي حاتم، وتكاتفت فرق الخوارج مثل :«المالكية» و«الواصلية»، و«الشيعة» لإحباك الفتن والمؤامرات للإطاحة بالإمام، وقد نجح اليقظان إلى حد بعيد في كبح جماح هذه الطوائف والحد من نشاطها، فهربت «دوسر»، ولجأت إلى «أبي عبد الله الشيعي، الذي نجح في بسط نفوذه، على مساحات كبيرة من أرض المغرب ، واستنجدت به للثأر لأبيها، فاستجاب لها، واتجه إلى تيهرت »، فخرجت لمقابلته وجوه أهل «تيهرت » ورحبوا بمقدمه، واستسلم اليقظان لمصيره، وخرج مع بنيه إلى «أبي عبد الله»، فأمر بقتلهم ودخل العاصمة في سنة (٢٩٧) هـ = ٩١٠م)، واستولى على ما بها من أموال ومغانم، فطويت صفحة «الدولة الرستمية».
________________________________
موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، المجلد الثاني ، الجزء الثالث ، ص 221 - 223 .
12/05/2024
يمثل المغرب الإسلامي الجناح الغربي لأقاليم الدولة الإسلامية، وقد أسهم منذ اعتناق أبنائه الإسلام في بناء صرح الحضارة الإسلامية، ويمتد من (برقة شرقًا حتى المحيط الأطلسي غرباً، ويطل على البحر المتوسط» شمالا.
وقد استخدم بعض المؤرخين لفظة «المغرب» بمعناها العام على المنطقة الواقعة غرب «مصر» والممتدة من «برقة» حتى المحيط الأطلسي، بينما أطلق آخرون لفظة «المغرب» على أقاليم بعينها ، ولذا قسموا المغرب إلى ثلاثة أقاليم متميزة هي :
■ المغرب الأدنى :
(إفريقية) وكانت قاعدته في صدر الإسلام مدينة «القيروان» ، وقد اشتمل هذا الإقليم على عدة مدن منها: «باجة» و«بونة» و «بنزرت و «قسطيلة» و«صفاقس» و «قفصة» و «تونس» و «سوسة»، وغيرها من المدن .
■ المغرب الأوسط :
ويمتد من بجاية» إلى وادى ملوية، وقاعدته مدينة تلمسان»، ويشتمل على عدة مدن منها : «تنس» و «جيجل» و «القلعة» و«المسيلة» و «طبنة» و«مليلة ، وغيرها من المدن.
■ المغرب الأقصى :
ويمتد من وادي ملوية و جبال تازا حتى المحيط الأطلسي، وقاعدته مدينة فاس» ثم «مراكش»، ويشتمل على عدة مدن منها : «فاس» و «مكناسة» و«سلا» و «درعة» .
____________
أ.د حسن علي حسن ، موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي - المغرب الإسلامي- ، ج6 ، ص 5 .
أستاذ يخاطب طلبته في جامعة قرطبة : ملوك الأندلس المسلمين كانوا أجدادكم ولم يكونوا أجانب.
18/04/2024
10/04/2024
صلاة العيد في بجاية عام 1890
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Emplacement
Type
Adresse
Algiers