18/08/2026
حين نتأمل في أبسط حركاتنا اليومية، كمثل إمساك قلم أو رفع وزن ثقيل، فإننا نغفل عن معجزة هندسية حية تجري في أجسادنا في أجزاء من الثانية. فاليد البشرية وحدها تمثل أنموذجاً مذهلاً للتكامل العضوي والميكانيكي؛ إذ تعمل عضلات الساعد بقوة عبر شبكة محكمة من الأوتار والمفاصل التي تشبه "نظام البكرات والحبال"، لتمكن الأصابع -الخالية تماماً من العضلات القوية- من أداء أصعب مهام القوة وأدق أعمال المهارة كتمرير الخيط في الإبرة بكفاءة متناهية وأقل احتكاك ممكن.
إن هذا التوافق العجيب بين سائر الأعضاء والأنظمة الحيوية ليس وليد الصدفة، بل هو دليل ساطع على كمال الإبداع الإلهي وإحكام الترتيب، وهو مصداق لقوله تعالى في كتابهِ الحكيم:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [سورة فصلت: 53].
وكذلك قوله سبحانه وتعالى:
{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [سورة الذاريات: 21].
فتأمل جسدك، واعلم أن كل مفصل وعضلة ووتر فيه ينطق بوحدانية الخالق وعظيم حكمته، ليبقى الإنسان عاجزاً عن حصر نعم الله التي تتجلى في أدق تفاصيل خلقه.
#تونس #الجزائر #مصر #كلمات #جدید #حصين #قوة #طب #يد #رسم #سوريا