قال الشيخ ابن باديس - رحمه الله تعالى :
وليعلم النَاقمون على السَّلفيَّة النَاظرُون إليها نظرَ السَّاخِطين ، ليعلمُوا أنَّ السَّلفيَّة هي المرجعيَّة الدِّينيَّة للجزائريِّين ، وهي الدَّعوةُ الأصليةُ في هذه الدِّيار ، لا كما يُحَاوِلُهُ مَنْ يَطْمِسُ الحَقَائقَ ويَعْمَى ويَصِمُّ عن الدَّلائل وَيولِّيها ظَهْرَهُ ، فيزعُمُ بأنَّها وافِدٌ دخيلٌ وجسمٌ غريبٌ في الأمَّة الجزائريَّة وخطرٌ دَاهَمَ ديارنَا وغَزْوٌ حَلَّ مَحلَّ أَصالتِنَا ، لا والله ، إذا كان هؤلاء يُرَدِّدُون في كلِّ مَناسبةٍ وبلا مُناسبةٍ أنَّهم لا يُريدون إلاَّ مذهبَ الإمام مالكٍ والطَّريقة المالكيَّة ، فإننا نقولُ لهم هاتُوا لنا مذهبَ الإمام مالكٍ ، فلا نجِدَهُ إلاَّ إمَامًا في السَّلفيَّة الحَقَّة ومَتْبُوعًا مِن كبار المتبُوعين في هذه الطَّريقةِ الشَريفةِ ، ولْنَعْرِضْ بَعْدُ مَن كان صادق الاتباعِ صحيحَ النِّسبةِ إلى هذا الإمام ، ممّن يَتمَوَّهُ بالنِّسبة إليه ، ومَنْ يُغطِّي انحرافَهُ عنِ السُّنَّةِ بالانتِماء إلى إمامِ السُّنَّة .
[ «الشهاب» (٩٨) ]
جريدة الشهاب
صفحة تعليمية سلفية ننقل فيها من فوائد كبار العلماء ما يتيسر لنا بإذن الله تعالى
الإمام الأوزاعي رحمه الله قال:“إذا التقى الفاجر بالفاجر، فاقتتلا، فأهلك الله أحدهما، فالحمد لله، وإذا أهلكهما جميعًا، فالحمد لله كثيرًا.”
📚 نقله الذهبي في “سير أعلام النبلاء” (8/ 458)
⸻
. الإمام مالك بن أنس رحمه الله:
“إن الله ينتقم من الظالم بالظالم، ثم ينتقم منهما جميعًا.”
📚 ذكره ابن تيمية في “منهاج السنة” (5/ 128)
⸻
. شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
“فإذا اقتتل الظالمون، تسلَّط بعضهم على بعض، وكان في ذلك ف*ج للمظلومين.”
📚 مجموع الفتاوى (28/ 546)
⸻
. الحسن البصري رحمه الله:
“ما انتقم الله من قومٍ ظلمة، إلا سلّط عليهم من هو أظلم منهم.”
📚 رواه ابن أبي الدنيا في “العقوبات”
الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله: "كان من نتائج الدراسات المتكرّرة للمجتمع الجزائري بيني وبين ابن باديس منذ اجتماعنا في المدينة المنوّرة أنَّ البلاءَ المنصبّ على هذا الشعب المسكين آتٍ من جهتين متعاونتين عليه، وبعبارة أوضح من استعمارين مشتركين يمتصّان دمه ويتعرَّقان لحمه، ويفسدان عليه دينه ودنياه: استعمار مادّي هو الاستعمار الفرنسي، يعتمد على الحديد والنار، واستعمار روحاني يمثّله مشائخ الطرق المؤثِّرون في الشعب، والمتغلغلون في جميع أوساطه، المتاجرون باسم الدين، المتعاونون مع الاستعمار عن رضا وطواعية، وقد طال أمد هذا الاستعمار الأخير، وثقلت وطأته على الشعب حتى أصبح يتألَّم ولا يبوح بالشكوى أو الانتقاد؛ خوفًا من الله بزَعمه. والاستعماران متعاضِدان يؤيّد أحدهما الآخر بكل قوّته، ومظهرهما معًا تجهيلُ الأمّة لئلا تُفيق بالعلم فتسعى في الانفلات، وتفقيرها لئلا تستعين بالمال على الثَّورة".
• الآثار ج5 ص282.
#جديد 💥في حُكْمُ وَصْفِ الْأَضْرِحَةِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الْقُبُورِ بِأَنَّهَا مِنَ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ نَسَبَ ذَلِكَ لِبَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ💥.
📜 السُّؤَالُ: انْتَشَرَتْ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ دُكْتُورٌ فِي الشَّرِيعَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْأَضْرِحَةَ مِنَ الْمَوْرُوثِ ، مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ كَابْنِ بَادِيسَ، كَمَا زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْقُبُورِ خَاصَّةً قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ جَائِزٌ، كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ نِسْبَةُ ذَلِكَ لِأَئِمَّةِ الْإِصْلَاحِ؟ أَمْ هُوَ مِنَ الْبِدَعِ ؟
🎙 جَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الْمُعِز مُحَمَّد عَلي فَرْكُوس حَفِظَهُ اللَّهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ، أُجِيبُ فَقَطْ عَلَى مَحَطَّاتٍ مِنْهَا:
أَوَّلًا: بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْرُوثِ الثَّقَافِيِّ أَوِ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ، هَذَا الْمَوْرُوثُ هُوَ مَطِيَّةٌ تُسْتَعْمَلُ تُكَأَةً يُتَّكَأُ عَلَيْهَا لِتَمْرِيرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ، أَوْ لِتَجَاوُزِ حُدُودِ الشَّرْعِ، النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا وُلِدَ وَجَدَ هَذَا الْمَوْرُوثَ الدِّينِيَّ، وَجَدَ النَّاسَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَوَجَدَ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْرُوثًا دِينِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُحَارَبَتِهَا وَإِزْهَاقِهَا، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
وَالْأَصْلُ أَنَّنَا نَنْظُرُ فِي هَذَا الْمَوْرُوثِ، إِذَا كَانَ يَتَوَافَقُ مَعَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَنَعَمْ شُرِعَ ذَلِكَ وَحُوفِظَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الدِّينِ، أَمَّا إِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ، فَلَا يُنْسَبُ الْمَوْرُوثُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُقَالُ مَوْرُوثٌ دِينِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَتَمَّ دِينَهُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَلَا يُقْبَلُ اسْتِدْرَاكُ الْمُسْتَدْرِكِينَ، قَالَ ﷺ: «وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا»(٠١) فَتَرَكَنَا ﷺ عَلَى الصَّفَاءِ وَبَيَانِ الشَّرْعِ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ، بَلْ حَذَّرَ مِنْ هَذِهِ الشِّرْكِيَّاتِ، خَاصَّةً الْأَضْرِحَةَ، وَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَقَالَ: «إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ»(٠٢)
كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مَوْرُوثًا دِينِيًّا؟ وَ قَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اتِّبَاعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذْ قَال: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»(٠٣) أَي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ] وَرَدُ حَدِيثُ: أُنَاسٍ أَسْلَمُوا قَرِيبًا وَمَرُّوا بِشَجَرَةٍ وَقَالُوا: (اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاط) نُمِدُّ بِهَا سُيُوفَنَا وَنَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتُمْ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: ﴿اجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]»(٠٤).
وَهَذَا يَقُولُ:إِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ هَذَا شِرْكٌ، وَهَذَا شِرْكٌ أَصْغَرُ، لَكِنَّهُ يُفْضِي لِلشِرْكِ الأَكْبَرِ.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ فِي المَكَانِ] فَقَد بَيَّنَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ مَنْ يَدْعُو اللَّهَ أَمَامَ شَجَرَةٍ أَوْ وَادٍ وَنَحْوِهِ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَلَا بَرَكَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، هَذِهِ دَاخِلَةٌ فِي الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَإِذَا اتَّخَذَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، أَوِ اتَّخَذَهَا إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، هَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ، فَكَيْفَ يَكُونُ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُنْسَبُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ؟
لِهَذَا قُلْتُ: تُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ لِتَمْرِيرِ هَذَا، وَهَذَا الْغَالِبُ الْإِخْوَانُ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الْمُتَشَبِّعِينَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَغَالِبُ الْإِخْوَانِ مُتَشَبِّعُونَ بِالصُّوفِيَّةِ، لِهَذَا يُفَسِّرُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِـ لَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللَّهُ، لَكِنْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ شَرِيكًا وَنَظِيرًا: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٣٨]. فَالْأَشَاعِرَةُ وَالصُّوفِيَّةُ يُعَرِّفُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِهَذَا، لَمَّا تَقُولُ: أَنْتَ تُشْرِكُ، يَقُولُ: لَا، أَنَا أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ فِي خَلْقِهِ، وَلَكِنَّهُ لَا يَعُدُّ أَنَّ هَذَا مِنَ الشِّرْكِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ الْمَقْصُودَ مِنْ بِعْثَةِ الرُّسُلِ.
كُلُّ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ كَانُوا يَدْعُونَ لِتَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وَغَيْرُهُ.
إِذَنْ تَعْمِيَةُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ خَارِجٌ عَنْ نِطَاقِ الْبَيَانِ وَالنَّصِيحَةِ، إِرَادَةُ التَّشْوِيشِ بِهَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ ، وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ؛ لِأَنَّ الشَّيَاطِينَ هِيَ الَّتِي تُضِلُّ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨]. فَفِيهِ مَنْ يُضَلِّلُونَ هَكَذَا، وَيَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ؛ لِأَنَّنَا لَنْ نُجِيبَ عَنِ الْمُسَلَّمَاتِ.
أَمَّا الْقَوْلُ:إِنَّ بَعْضَ مَنْ فِي جَمْعِيَّةِ الْعُلَمَاءِ فَعَلَ هَذَا، حَتَّى وَإِنْ سَلَّمْنَا هَذَا، فَدَعْوَةُ شَيْخِهِمْ مَعْرُوفَةٌ، هَلْ أَتَانَا بِصَفْحَةِ كِتَابٍ فِيهَا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ؟ حَتَّى وَإِنْ أَتَى، فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، أَيَّامَ الِاحْتِلَالِ الْفَرَنْسِيِّ انْحَاشَ، وَهُمْ أَرَادُوا اسْتِجْلَابَهُ مِنْ بَابِ الْمَصْلَحَةِ وَالْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ الظَّرْفِ، وَكَانَ عِنْدَهُ بَقَايَا هَذِهِ الْأُمُورِ، فَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ. وَسَيَصْدُرُ قَرِيبًا كِتَابُ الْبَشِيرِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ (٠٥)، وَفِيهِ كَيْفَ هَاجَمَ الْأَضْرِحَةَ وَالْقُبُورَ، تَجِدُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
📜 الْفَتْوَى رَقْمُ: ٠١
📍مِنْ مَجْلِسِ الْقُبَّةِ، بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ٢٢ جُمَادَى الْآخِرَةِ ١٤٤٧ هـ، الْمُوَافِقُ لِـ ١٢ دِيسَمْبَرَ ٢٠٢٥ م.
الصِّنْفُ: فَتاوى الْعَقِيدَةِ.
إِعْدَادُفَرِيقِ قَنَاةِ مِيرَاثِ الْإِسْلَامِ
💥 فوائد منهجية💥
📌 ( فوائد منهجية من مجلس شيخنا فركوس صبيحة يوم الجمعة17جمادى الأولى 1447ه ).
قال فضيلة الشيخ فركوس حفظه الله :
هذه نقطة هامة :
الإمامة في الدين، لا تضاف إلا لمن يدعو إلى التوحيد ،و يدعو إلى التبرأ ما يضاد التوحيد ، و هو الشرك إذا كان لا يصدع بهذان الإثنين ليس بإمام ، حتى لو كان يعرف الفقه ويعرف كل شيئ لا يصدع بهذا ليس من ورثة الأنبياء الأنيياء كلهم يدعون إلى التوحيد وكلهم نبذو الشرك قال " قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" الآية.
الله تعالى جعل إبراهيم إماما، قال و من ذريتي قال.. يعني لا ينال هذا المنصب الإمامة في الدين إلا إن كان يدعو إلى هذا.
لا يدعو إلى التوحيد ولا يدعو إلا التحذير من الشرك لا يسمى إماما .
تجد الناس يعطون الإمامة للمتكلمين، و الأشاعرة، و المتصوفة! نحن نقول : هذه الإمامة التي أعطوها لهم هي إمامة مسجد ، بمعنى يتقدمهم ليس المعنى الشرعي ..قال هذا هو إمامنا أي إمام زاوية أو إمام مدرسة ليس معنى إمامة في الدين، فإذا قيل لا هذا إمام في الدين ، ننظر هل يدعو إلى التوحيد و يحذر من الشرك ؟ فإن كان كذلك فنعم، هو من ورثة الأنبياء و لهذا تجد الذي يصدع بالحق عنده مشاكل و عنده البلاء عندما يتكلم بالتوحيد، أو يصدع في وجوه الناس، الذين يتمسكون بالشركيات، ويبين أن هذا شرك، إذا لم يصدعوا بهذا فلم يؤدوا مهمة الأنبياء والرسل. لأن الأنبياء والرسل، كانت دعوتهم إلى توحيد الألوهية، و العبادة ويتضمن توحيد الربوبية ،و مادام الشرك يبقى إلى أن يفني الله الأرض و من عليها، يبقى الدعاة يدعون إلى التوحيد ،و ينبهون الناس عن الشرك ،و هذا امتداد لدعوة الرسل، و لا يبقى فقط في حيز ضيق ،أو يتكلم على الأخلاق ، هل فيه أحد يعارضك ؟
هي تمس جانب التوحيد ،و جانب الشرك، يبدأ الناس يعترضون، و تجد في ذلك الشانئ ،والمنتقد، والحاسد، و الماكر وو... تجد كل الأصناف.
✒️قيّده : أبو معاوية منير الحامدي
من مجلس الشيخ العامر بالقبّة
💥 جديد الفوائد 💥
تأمّلوها !!
سئل فضيلة الشيخ فركوس صبيحة هذا يوم الأربعاء؛ عن قول أحد الأئمة:" الحكام اليوم أذناب الغرب .. وليس هناك إمام يسمع له ويطاع.. وليس هناك حاكم تنطبق عليه أحاديث الطاعة.. ومن يعتقد هذا عليه أن يتعلم الأصول من جديد.. استدل بحديث لم أدونه.
فكان مما أجاب به حفظه الله:
في الحقيقة كلامه مجانب للصّواب.. والأصل إعمال جميع النصوص .. النصوص وكذا الإجماع.. وقد أجمعوا على طاعة الحاكم المستبِد الذي أخذ الحكم بالقوة. كما أجمعوا على أن الطاعة تكون في المعروف لا المعصية.. و أن طاعة العدل من الأئمة أو الجائر منهم لازمة ما أقاموا في الرعيّة الصلاة، من جمعة وجماعات ..
وهؤلاء الذي يقول أنّهم أذناب الغرب يقيمون الصلاة وينشرون الدين ولهم وزارة تسمى وزارة الأوقاف.. هي دينية تقيم هذه الأمور بغض النظر عن صحة بعض جزئياتها أو عدم صحتها .. فيهم إقامة الصلاة و إقامة شعائر الدّين من حجّ وعيد ونحو ذلك.. وهذا هو مقياس بلد الإسلام وبلد الحرب .. يظهر في شعائر الدين..
إذا وجدت شعائر الدين منتشرة في بلد فهو دار إسلام.. أما دار الكفر فليس فيها لا شعائر ولا حكم ولا غيره.. حتى أن فقهاءنا قالوا ولو كان الحاكم يكفر وإن كانت نصوص العلماء الأولين ترى بجواز عزله وعدم طاعته ولكن بحسب المصلحة.. فإن ترتبت على الخروج عليه مفاسد عظمى وعدم استقرار وإهراق للدماء ويحصل بذلك الخراب الكبير ولا يصل الإنسان إلى التغيير و إرجاع الحكم إلى ماكان عند الأولين كأنه ينقش في الماء .. إذا كان الأمر كذلك فيذهب الشّيخ ابن باز وغيره إلى عدم الجواز حتى ولو كفر ولم يحكم بالتنزيل ويقرّ به.. الأصل أنه معزول في قلبه لكن لا يستطيع أن يخرج عنه؛ و إن أمره بأمر ينظر فيه.. إن كان طاعة أو معصية .. فإن كان طاعة فهو من أمر الله وإن كان معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ابن حجر ذكر أنه إن كفر ولم يُقم الصلاة واستطاع أهل الحلّ والعقد إزالته وجب إزالته واستخلافه..
إن كانوا ضعفاء، إن أشهروا سيفا قضي عليهم فلا يجوز لهم أن يفعلوا أي شيء..
ونقله من مجلسه المبارك
محبّ الشيخ فركوس
عبداللّه آل بونجار السّلفيّ.
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Emplacement
Site Web
Adresse
الجزائر
Algiers
11/08/2025