13/04/2026
الرَّدُّ الجَلِيُّ عَلَى نَابِزِي المَنْهَجِ السَّلَفِيِّ من خوارج العصر
بقلم: أبي عمر الهلالي (مصطفى شاشي)
أُحَذِّرُ أُمَّتِي مِنْ كُلِّ ذِي زَيْغِ مَنْهَجٍ ... يُزَيِّنُ زَيْفاً، وَالضَّلَالُ هُوَ العَطَبْ
يَقُولُونَ: نَحْنُ السَّالِكُونَ سَبِيلَهُ ... وَفِي القَلْبِ نَارُ البَغْيِ تَصْلَى وَتَلْتَهِبْ
يُعَادُونَ أَهْلَ العِلْمِ وَالسُّنَنِ الَّتِي ... عَلَيْهَا رِجَالُ الفَضْلِ وَالسَّلَفُ النُّجُبْ
وَيَدْعُونَ تَكْفِيراً بِغَيْرِ بَصِيرَةٍ ... وَيَسْتَعْذِبُونَ الدَّمَ فِي مَوْطِنِ القُرَبْ
يَصُدُّونَ عَنْ فَهْمِ النُّصُوصِ تَعَسُّفاً ... فَلَا فِقْهَ يَهْدِيهِمْ وَلَا عِلْمَ مُسْتَصْحَبْ
إِذَا سُئِلُوا عَنْ حُجَّةٍ قَدْ تَفَرَّقُوا ... كَأَنَّهُمُ ظِلٌّ تَبَدَّدَ فِي السُّحُبْ
وَقَدْ جَاءَ فِيهِمْ قَوْلُ خَيْرِ مُبَلِّغٍ ... "كِلَابُ لَظَى النِّيرَانِ" حَقٌّ بِلَا كَذِبْ
وَمِنْ طَبْعِهِمْ بَثُّ الأَكَاذِيبِ جُرْأَةً ... عَلَى دِينِنَا، وَالزُّورُ فِيهِمْ قَدِ اصْطَحَبْ
يَصُوغُونَ لِلأَهْوَاءِ زَيْفَ حَدِيثِهِمْ ... وَيَحْسَبُهُ الجُهَّالُ حَقّاً وَمُطَّلَبْ
وَمَا نَالُهُمْ مِنْ أَهْلِ نَهْجِ مُحَمَّدٍ ... سِوَى السُّخْرِ وَالتَّهْوِينِ فِي كُلِّ مُسْتَرَبْ
يَعِيبُونَ أَنْصَارَ الحَدِيثِ سَفَاهَةً ... وَقَدْ لَقَّبُوهُمْ بِالأَرَاذِلِ وَالذَّنَبْ
هُمُ شَرُّ خَلْقِ اللهِ نَصّاً وَمَوْرِداً ... كَمَا قَالَ فِيهِمْ صَادِقٌ كُلُّ مَنْ أَنَبْ
رَمَوْا مَنْهَجَ الحَقِّ السليم بِأَلْقَابْ ... لِيَصْرِفُوا عَنْهُ النَّاسَ مِنْ كُلِّ أَبْوَابْ
فَذَا خَارِجِيٌّ بِالمُدَخْلِيِّ نَابِزٌ ... لِكُلِّ نَصِيحٍ لِلْوُلَاةِ وَأَيَّابْ
إِذَا مَا لَزِمْنَا لِلْجَمَاعَةِ شِرْعَةً ... رَمَانَا بِإِرْجَاءٍ، وَلِلْبَغْيِ قَدْ طَابْ
وَذَا صُوفِيٌّ "بِالوَهَابِيِّ" نَاعِتٌ ... لِمَنْ نَبَذَ الإِشْرَاكَ فِي كُلِّ أَعْتَابْ
إِذَا مَا دَعَوْنَا لِلتَّوَحُّدِ خَالِصاً ... رَمَانَا بِتَنْقِيصٍ وَجَهْلٍ وَأَوْصَابْ
تَحَالَفَ أَهْلُ الِإبْتِدَاعِ وَإِنْ نَأَوْا ... عَلَى سَلَفِيٍّ صَانَ دِيناً لِأَحْقَابْ
هُمُ اجْتَمَعُوا وَالخُلْفُ فِيهِمْ عَقِيدَةٌ ... لِحَرْبِ نُمَيْرِ الحَقِّ مِنْ غَيْرِ أَسْبَابْ
فَسَلَفِيَّةُ الحَقِّ البَيَاضُ نَقَاؤُهَا ... بَرَاءٌ مِنَ الغَالِي وَمِنْ كُلِّ مُرْتَابْ
فَيَا أَيُّهَا الشَّبَّانُ دُونَكُمُْ الهُدَى ... فَلَا تَسْمَعُوا نَبْزاً لَهُ سُمُّ أَنْيَابْ
خُذُوا الدِّينَ مِمَّنْ قَرَّرَ العِلْمَ أَصْلُهُ ... بِنَصِّ كِتَابِ اللهِ، وَالسُّنَّةِ الأَوْبَابْ