الرَّدُّ الجَلِيُّ عَلَى نَابِزِي المَنْهَجِ السَّلَفِيِّ من خوارج العصر
بقلم: أبي عمر الهلالي (مصطفى شاشي)
أُحَذِّرُ أُمَّتِي مِنْ كُلِّ ذِي زَيْغِ مَنْهَجٍ ... يُزَيِّنُ زَيْفاً، وَالضَّلَالُ هُوَ العَطَبْ
يَقُولُونَ: نَحْنُ السَّالِكُونَ سَبِيلَهُ ... وَفِي القَلْبِ نَارُ البَغْيِ تَصْلَى وَتَلْتَهِبْ
يُعَادُونَ أَهْلَ العِلْمِ وَالسُّنَنِ الَّتِي ... عَلَيْهَا رِجَالُ الفَضْلِ وَالسَّلَفُ النُّجُبْ
وَيَدْعُونَ تَكْفِيراً بِغَيْرِ بَصِيرَةٍ ... وَيَسْتَعْذِبُونَ الدَّمَ فِي مَوْطِنِ القُرَبْ
يَصُدُّونَ عَنْ فَهْمِ النُّصُوصِ تَعَسُّفاً ... فَلَا فِقْهَ يَهْدِيهِمْ وَلَا عِلْمَ مُسْتَصْحَبْ
إِذَا سُئِلُوا عَنْ حُجَّةٍ قَدْ تَفَرَّقُوا ... كَأَنَّهُمُ ظِلٌّ تَبَدَّدَ فِي السُّحُبْ
وَقَدْ جَاءَ فِيهِمْ قَوْلُ خَيْرِ مُبَلِّغٍ ... "كِلَابُ لَظَى النِّيرَانِ" حَقٌّ بِلَا كَذِبْ
وَمِنْ طَبْعِهِمْ بَثُّ الأَكَاذِيبِ جُرْأَةً ... عَلَى دِينِنَا، وَالزُّورُ فِيهِمْ قَدِ اصْطَحَبْ
يَصُوغُونَ لِلأَهْوَاءِ زَيْفَ حَدِيثِهِمْ ... وَيَحْسَبُهُ الجُهَّالُ حَقّاً وَمُطَّلَبْ
وَمَا نَالُهُمْ مِنْ أَهْلِ نَهْجِ مُحَمَّدٍ ... سِوَى السُّخْرِ وَالتَّهْوِينِ فِي كُلِّ مُسْتَرَبْ
يَعِيبُونَ أَنْصَارَ الحَدِيثِ سَفَاهَةً ... وَقَدْ لَقَّبُوهُمْ بِالأَرَاذِلِ وَالذَّنَبْ
هُمُ شَرُّ خَلْقِ اللهِ نَصّاً وَمَوْرِداً ... كَمَا قَالَ فِيهِمْ صَادِقٌ كُلُّ مَنْ أَنَبْ
رَمَوْا مَنْهَجَ الحَقِّ السليم بِأَلْقَابْ ... لِيَصْرِفُوا عَنْهُ النَّاسَ مِنْ كُلِّ أَبْوَابْ
فَذَا خَارِجِيٌّ بِالمُدَخْلِيِّ نَابِزٌ ... لِكُلِّ نَصِيحٍ لِلْوُلَاةِ وَأَيَّابْ
إِذَا مَا لَزِمْنَا لِلْجَمَاعَةِ شِرْعَةً ... رَمَانَا بِإِرْجَاءٍ، وَلِلْبَغْيِ قَدْ طَابْ
وَذَا صُوفِيٌّ "بِالوَهَابِيِّ" نَاعِتٌ ... لِمَنْ نَبَذَ الإِشْرَاكَ فِي كُلِّ أَعْتَابْ
إِذَا مَا دَعَوْنَا لِلتَّوَحُّدِ خَالِصاً ... رَمَانَا بِتَنْقِيصٍ وَجَهْلٍ وَأَوْصَابْ
تَحَالَفَ أَهْلُ الِإبْتِدَاعِ وَإِنْ نَأَوْا ... عَلَى سَلَفِيٍّ صَانَ دِيناً لِأَحْقَابْ
هُمُ اجْتَمَعُوا وَالخُلْفُ فِيهِمْ عَقِيدَةٌ ... لِحَرْبِ نُمَيْرِ الحَقِّ مِنْ غَيْرِ أَسْبَابْ
فَسَلَفِيَّةُ الحَقِّ البَيَاضُ نَقَاؤُهَا ... بَرَاءٌ مِنَ الغَالِي وَمِنْ كُلِّ مُرْتَابْ
فَيَا أَيُّهَا الشَّبَّانُ دُونَكُمُْ الهُدَى ... فَلَا تَسْمَعُوا نَبْزاً لَهُ سُمُّ أَنْيَابْ
خُذُوا الدِّينَ مِمَّنْ قَرَّرَ العِلْمَ أَصْلُهُ ... بِنَصِّ كِتَابِ اللهِ، وَالسُّنَّةِ الأَوْبَابْ
خواطر سلفية
خواطر سلفية خاصة
لَا تُطْفِئُوا نُورَ الهُدَى بِالتَّبْرِيرِ
(نَصِيحَةٌ فِي صِيَانَةِ التَّوْحِيدِ عَنِ المَدَائِحِ الكَـاذِبَةِ)
بِقَلَمِ: أَبِي عُمَرَ الهِلَالِي شَاشِي مُصْطَفَى
يَا قَوْمُ إِنَّ مَنَارَ الحَقِّ يَنْحَسِرُ ** إِنْ بَاتَ يُطْفِئُهُ بِالزَّيْفِ مُعْتَذِرُ
مَا كَانَ دِينُ اللهِ أَمْراً لِلْمُنَى ** أَوْ أَنْ يُسَوَّغَ فِي جَنَبَاتِهِ الخَطَرُ
وَافَى "الغَرِيبُ" فَسُرَّ القَوْمُ مَقْدَمَهُ ** لَكِنَّ فِي طَيِّ ذَاكَ السُّرِّ مُنْحَدَرُ
مَا كُلُّ مَنْ نَزَلَ الدِّيَارَ نُعِزُّهُ ** إِنْ كَانَ فِي لَحْنِ قَوْلِهِ لِلْمِلَّةِ القَهَرُ
كَيْفَ ارْتَضَيْنَا ثَنَاءً فِيهِ تَزْكِيَةٌ ** لِمَنْ عَلَى بَاطِلِ التَّثْلِيثِ يَعْتَمِرُ؟
إِنَّ التَّلَطُّفَ حِينَ يَمَسُّ عَقِيدَةً ** يَنْقَلِبُ انْحِرَافاً، وَفِي المِيزَانِ يُنْكَسِرُ
لَا يَسْتَوِي تَوْحِيدُ رَبٍّ خَالِقٍ ** مَعَ مَنْ أَصَابَهُ مِنْ هَوَى الصَّلْبِ الشَّرَرُ
فَكَيْفَ نَمْدَحُ مَنْ يَدْعُو لِفِتْنَتِهِ ** وَفِي مَدَائِحِنَا إِقْرَارُ مَنْ كَفَرُوا؟
يَا عَجَباً! لِدَاعِي الحَقِّ كَيْفَ غَدَا ** يُثْنِي عَلَى ضِدِّهِ؟ أَيْنَ هُوَ المُعْتَبَرُ؟
إِنَّ الإِشَادَةَ بِالخَلِيطِ مَهْلَكَةٌ ** لِلْمَنْهَجِ العَدْلِ، وَلِلآثَارِ تَنْدَحِرُ
دِينُ النَّبِيِّ نَقِيٌّ لا يُخَالِطُهُ ** بَاطِلٌ، كَمَا لا يَشُوبُ الصَّفْوَ كَدَرُ
فَاصْدَعْ بِحَقٍّ وَلَا تَرْكَنْ لِمَدْحَةِ مَنْ ** بَاعُوا العَقِيدَةَ، إِذْ أَهْوَاؤُهُمْ جَسَرُوا
وَالزَمْ سَبِيلَ السَّلَفِ الأَخْيَارِ مُعْتَصِماً ** فَبِهِ نَجَاةٌ، وَمِنْ أَنْوَارِهِ المَدَرُ
13/04/2026
(فِي رِثَاءِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَزْهَر سَنِيقْرَة)
قال أبو عمر الهلالي
إِنَّا لِلَّهِ… وَكُلُّ حَيٍّ سَيَفْنَى *** وَالدَّهْرُ يَطْوِي مَا بَنَاهُ وَيَرْحَلُ
مَضَى أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي قَدَرِ الرَّدَى *-* وَمَا المَرْءُ إِلَّا ضَيْفُ يَوْمٍ وَيَفْصِلُ
أَزْهَرُ بْنُ مَحْمُودٍ… تَرَكَ فِي النَّاسِ سِيرَةً *** لِحَقٍّ وَتَوْحِيدٍ بِهِ النَّفْسُ تُجْمَلُ
فَيَا رَبِّ اغْفِرْ لَهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ *** وَفِي جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ نُزْلًا يُكَمَّلُ
..................................................................
وقلت أيضا
نَعَى النَّاعِ، فَانْهَدَّتْ جِبَالٌ وَأَرْبُعُ *** وَضَاقَتْ بِمَا رَحْبَتْ قُلُوبٌ وَأَدْمُعُ
مَضَى (أَزْهَرٌ) نَحْوَ المَلِيكِ بِسَكْنَةٍ *** مَضَى الصِّدْقُ فِي نُورِ العَقِيدَةِ يَرْتَعُ
نَقِيٌّ مِنَ الأَهْوَاءِ، لَمْ يَثْنِ عَزْمَهُ *** بَاطِلٌ، بَلْ كَانَ لِلْبِدْعِ يَقْمَعُ
فَيَا رَبِّ فَاجْعَلْ فِي الجِنَانِ مَقَامَهُ *** فِسِيحاً، بِقُرْبِ المُرْسَلِينَ يَتَمَتَّعُ
أبو عمر الهلالي شاشي مصطفى
ليلة الاثنين 25 شوال 1447 - 13 أفريل 2026.
مَرْثِيَّةُ فِي فَقِيدِ العِلْمِ وَالسُّنَّةِ
في رثاء الشيخ: أبي عبد الله أزهر بن محمود سنيقرة
إِنَّا لِلَّهِ، وَالأَرْضُ اهْتَزَّ صَمْتُهَا ** وَأَطْبَقَ حُزْنٌ فِي القُلُوبِ مُجَلْجَلَا
وَتَنْحَنِي الأَفْئِدَةُ الكُبْرَى تَحَسُّرًا ** وَيَسْكُنُ فِي الأَعْمَاقِ حُزْنٌ مُثَقَّلَا
مَضَى أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي سِرِّ رَبِّهِ ** وَكُلُّ امْرِئٍ لِلْمَوْتِ يَمْضِي مُعَجَّلَا
إِلَى رَبِّهِ المَوْلَى الرَّحِيمِ مُوَفَّدًا ** وَمَا المَرْءُ إِلَّا ضَيْفُ يَوْمٍ تَحَوَّلَا
أَزْهَرُ بْنُ مَحْمُودٍ سَنِيقْرَةُ الَّذِي ** تَأَلَّقَ فِي دَرْبِ العُلُومِ وَأَكْمَلَا
سَلَفِيُّ نَهْجٍ فِي العَقِيدَةِ رَاسِخٌ ** يُقِيمُ لِتَوْحِيدِ الإِلٰهِ تَجَلُّلَا
يُبَيِّنُ سُنَّةَ المُصْطَفَى فِي أُمَّةٍ ** وَيَقْمَعُ بَابَ الزَّيْغِ إِذْ هُوَ أُغْفِلَا
فَمَا مَالَ عَنْ حَقٍّ وَلَا لانَ مَوْقِفٌ ** وَلَا خَانَهُ فِي نُصْرَةِ الدِّينِ مَعْقِلَا
تَرَكْتَ لَنَا ذِكْرًا وَعِلْمًا مُشَعْشَعًا ** كَنُورِ الصَّبَاحِ إِذَا تَنَفَّسَ مُشْرِقَا
فَنَسْأَلُ رَبَّ العَرْشِ عَفْوًا وَرَحْمَةً ** وَفِي جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ نُزْلًا مُؤَمَّلَا
وَنَخْتِمُ بِالصَّبْرِ الجَمِيلِ تَأَسِّيًا ** فَكُلُّ قَضَاءِ اللهِ بِالحِكْمَةِ اكْتَمَلَا
يَا مَنْ مَلَكْتِ فُؤَادِي فِيكِ أَتَّغَزَّلُ *** حَذَرَ النِّسَاءِ، فَقَلْبِي عَنْهُنَّ مُغْفَلُ
أَمْنَحْتُكِ الْوُدَّ صَافِي الصِّدْقِ إِنَّنِي *** وَاللَّهِ لَسْتُ لِغَيْرِ الرُّوحِ أَمْيَلُ
أَلُومُ نَفْسِي عَلَى حُبِّي وَأَعْذِلُهَا
وَمَاضِيَ الْحُبِّ فِي الْأَعْمَاقِ مُعْضِلُ
وَلَقَدْ غُلِبْتُ بِهَذَا الْهَوَى قَدَراً
فَلَوْلَا طُهْرُكِ مَا كُنْتُ أَعْقِلُ
حجابي عزيزٌ ووجهي مصونٌ **** وقلبي مُعَلَّقٌ بربِّ الجلالِ
أُصونُ خُطايَ وأمشي عفيفة **** وأحمي فؤادي من ظلِّ الخيَالِ
أُقْسِمْتُ أَلَّا أَشْتَرِي وَهَمًا، وَقَدْ
صَارَ المَقَامُ لِأَمْرِكَِ مَقَامَ الغَبَاءِ
مَا عُدْتُ أَرْثِي لِلخَؤُونِ إِذَا هَوَى
قَلْبُ الشَّرِيفِ لِذُلِّهَا بَعْدَ العَنَاءِ
أَرْهَقْتِ قَلْبِي بِالْوُعُودِ وَلَمْ تَكُنْ **** إِلَّا كَـهَـبَـاءٍ فِي الْفَلَاةِ بِلَا غِطَاءْ
هَلْ كَانَ ذَنْبِي أَنْ صَدَقْتُكِ مُخْلِصاً **** فَغَدَوْتِ خِنْجَرَ خَائِنٍ وَسْطَ الدُّعَاءْ؟
إنْ عدتِ عادَ النورُ يمسحُ غربتي
وتفتّحتْ أرضُ الهمومِ مُخضّلا
وإنْ متِّ عنّي، فالرجاءُ وصيّتي
أن تسألي الرحمنَ أنْ لا أُقْتَلا
إِنِّي أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكِ مُجَدَّدًا
رَغْمَ الْخِلَافِ، فَلَسْتُ يَوْمًا مُغَفَّلَا
فَالْحُبُّ فِي قَلْبِي وَمِيضُ مَشَاعِلٍ
لَمْ يَخْمَدِ الشَّوْقُ الْمُقِيمُ مُوَلْوِلَا
#قصيدة
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Emplacement
Contacter l'école
Téléphone
Site Web
Adresse
حي الاستقلال
Aflou
03