الأستاذ بوشافة الميلود

  • Home
  • الأستاذ بوشافة الميلود

الأستاذ بوشافة الميلود أستاذ التعليم الثانوي لمادة الفلسفة

15/07/2026

علامة الفلسفة
../20
إليكم الخط ..

12/07/2026

هنيئا للناجحين، وحظ أوفر للراسبين.

31/05/2026

السلام عليكم:
ليكن في علم جميع التلاميذ المسجلين في حصة الثلاثاء (تحليل نص فلسفي) أنه تقرر تغيير التوقيت إلى الساعة الواحدة والنصف (13:30 إلى 16:30) ، بسبب ارتباطات خاصة.
بالتوفيق والنجاح للجميع.

24/05/2026

****إعلان عن حصة خاصة بمنهجية تحليل نص فلسفي***
ليكن في علم طلبة البكالوريا شعبة آداب وفلسفة أنه برمجت حصة خاصة بتحليل النص الفلسفي، من المنهجية إلى التصميم إلى التوسيع. حيث سيتم معالجة عدة نصوص بطريقة سهلة وبسيطة.
#موعد الحصة يوم الثلاثاء القادم 02/06/2026. من الساعة التاسعة إلى الواحدة.
# التسجيل ضروري من أجل الحضور.
# للتسجيل اترك رسالة (الاسم . اللقب)
# بالتوفيق والنجاح للجميع.

23/05/2026

« إِنَّ هُنَاكَ تَنَاقُضًا بَيْنَ فِكْرَةِ التِّكْرَارِ بِأَدَقِّ مَعْنىَ تِكْرَارِ الفِعْلِ بِعَيْنِهِ ، وَفِكْرَةِ اِكْتِسَابِ كَيْفِّيةٍ جَدِيدَةٍ فِي العَمَلِ . فَلَوْ كُنَّا نُكَرِّرُ دَائِمًا نَفْسَ الفِعْلِ ،لمَ ْيَحْصُلْ تَغَيُّرٌ وَلمَ ْنَتَعَلَّمْ شَيْئًا أَبَدًا . فَلِأَنَّنَا لَا نَتَقَيَّدُ بِمُجَرَّدِ التِّكْرَارِ ، نَحْنُ نَتَعَلَّمُ و نَتَقَدَّمُ وَنَتَكَيَّفُ . إِنَّ الحَرَكَاتِ النَّاجِعَةَ فِي نِهَايَةِ التَّعَلُّمِ بِمَا فِيهَا مِنْ اِقْتِصَادٍ لِلْجُهْدِ و لِلْحَرَكَاتِ غَيْرِ النَّافِعَةِ ، لَا تُكَرِّرُ تَلَمُّسَاتِ البِدَايَةِ غَيْرِ المُوَفَّقَةِ ؛ فَالقِرَاءَةُ العَادِيَّةُ لَيْسَتْ تِكْرَارًا لِلتَّهْجِئَةِ . وَكُرَّاسُ الخَطِّ عِنْدَ التِّلْمِيذِ هُوَ رَسْمٌ بَيَانِيٌّ لِلتَّغَيُّرَاتِ الطَّارِئَةِ فِي فِعْلِهِ.
وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ الإِلْحَاحُ عَلَى هَذِهِ الحَقِيقَةِ البَدِيهِيَّةِ ؛ إِذْ لَا يَتَجَاهَلُ أَحَدٌ عَلَى الإِطْلَاقِ مَا يَطْرَأُ عَلَى الفِعْلِ مِنْ تَغَيُّرَاتٍ . وَلَكِنَّ الحِسَّ المُشْتَرَكَ [1] لَا يَهْتَمُّ بِالْحَوَادِثِ النَّفْسِيَّةِ وَالفِيزْيُولُوجِيَّةِ . إِنَّ الفِعْلَ يَتَحَدَّدُ ، بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ، بِالمَقْصُودِ الذِي يُلْهِمُهُ وَلَيْسَ بِشَكْلِهِ أَوْ بِشُرُوطِهِ . فَالطِّفْلُ الذِي يَتَمَرَّنُ عَلَى رَسْمِ الحَرْفِ " أَلِفٍ " يَصِلُ إِلَى تَحْقِيقَاتٍ سَلِيمَةٍ أَكْثَرَ فَأكْثَرَ لِهَذَا المَقْصُودِ . هَذَا ، وَقَدْ يَحْدُثُ أَنْ يَصِيرَ المَقْصُودُ ، فِي ظَرْفٍ مَا ، سَهْلَ الْمَنَالِ لَيْسَ فَقَطْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الطِّفْلِ نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا إِلَى القُرَّاءِ أَيْضًا : إِنَّ لِلْخُطُوطِ نَفْسَ المَدْلُولِ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ اِخْتِلَافَاتِهَا [2] [...] .
وَبِاخْتِصَارٍ ، إِنَّ العِبَارَةَ الشَّعْبِيَّةَ القَائِلَةَ " إِنَّنَا نَتَعَلَّمُ بِالتِّكْرَارِ"[3] لا تَقْتَضِي ، فِي مَرْحَلَةِ تَكَوُّنِ العَادَةِ ، أَيَّ تَطَابُقٍ حَقِيقِيٍّ لِلأَفْعَالِ بِعَيْنِهَا ؛ إِنَّهَا تُعْرِبُ فَقَطْ عَنْ وِحْدَةِ المَقْصُودِ وَالْمَدْلُولِ . أَمَّا فِي مَرْحَلَةِ الرُّسُوخِ ، فَإِنَّ الفِعْلَ يَكُونُ قَدْ اِسْتَقَرَّ وَالتِّكْرَارَ يَبْدُو أَنَّهُ آخِذٌ فِي التَّحَوُّلِ إِلَى وَاقِعٍ .

09/05/2026

ليكن في علم جميع تلاميذ بكالوريا شعبة آداب وفلسفة، والراغبين في المراجعة المكثفة لمادة الفلسفة، أنه تقرر بداية المراجعة يوم الخميس القادم على الساعة التاسعة صباحا.
محاور المراجعة: المقالات الجدلية لبعض المقالات. معالجة النصوص الفلسفية.

06/05/2026
20/04/2026

#اللغةوالفكر....استقصاء بالوضع
نص الأطروحة: يقول هاملتون: "إن الألفاظ حصون المعاني".
دافع عن صحة هذه الأطروحة.
1- طرح المشكلة:
يتميز الإنسان عن غيره من الكائنات بميزة العقل والفكر الذي يعرّف بأنه النشاط العقلي الذي يضم مجموعة من المعاني والتصورات والقدرات العقلية كالإدراك والتخيل والتذكر والاستدلال والتأويل وهو نشاط ذاتي لأنه انعكاس لشخصية الفرد لهذا لا بد من وجود وظيفة أخرى ننقل من خلالها أفكارنا للآخرين وهي اللغة التي تعرف بأنها جملة من الرموز والإشارات والأصوات التي يتم بها التواصل، ويعرفها الجرجاني بقوله: "اللغة هي ما يعبر به قوم عن أغراضهم"، لكن الفلاسفة وعلماء اللغة اختلفوا حول طبيعة العلاقة بين اللغة والفكر، حيث شاع الاعتقاد أن هناك انفصالا بينهما مما يلزم عنه تواجد أفكار تعجز اللغة عن التعبير عنها، غير أن هناك من يرى أنهما متصلان، ولا وجود لأفكار لا تستطيع اللغة التعبير عنها، فإذا كانت هذه الأطروحة صحيحة ولها ما يبررها فكيف يمكننا الدفاع عنها؟
2- محاولة حل المشكلة:
* عرض الأطروحة: اللغة والفكر متصلان، الفكر واللغة شيء واحد = الاتجاه الأحادي (دوسوسير،هيجل، هاملتون، جورج غوسدورف، دولاكروا، جون واطسون).
يرى أنصار الاتجاه الأحادي أن هناك تناسبا واتصالا بين الفكر واللغة، ولا توجد أسبقية زمنية بينهما، وعليه فعالم الأفكار يتطابق مع عالم الألفاظ، ولا وجود لأفكار خارج إطار اللغة، وقد برر أنصار أطروحتنا موقفهم بالحجج التالية:
يؤكد أنصار هذا الاتجاه وعلى رأسهم عالم اللسانيات دوسوسير أن بين اللغة والفكر اتصالا ووحدة عضوية بمثابة وجهي العملة النقدية غير القابلة للتجزئة، بحيث لا يمكن التعبير بدون لغة على اعتبار أن الفكر لغة صامتة واللغة فكر ناطق، يقول دوسوسير عن هذه العلاقة بقوله: "يمكن تشبيه اللغة بورقة يكون الفكر وجهها الأول، والصوت وجهها الثاني، ولا يستطيع فصل أحد الوجهين عن الآخر، والأمر نفسه بالنسبة إلى اللغة، إذ لا يمكن عزل الصوت عن الفكر ولا الفكر عن الصوت".أثبتت الدراسات النفسية الحديثة أن الطفل يولد صفحة بيضاء خاليا تماما من أي أفكار، ويبدأ باكتسابها بالموازاة مع تعلمه اللغة، أي أنه يتعلم التفكير في نفس الوقت الذي يتعلم فيه اللغة، وعندما يصل الفرد إلى مرحلة النضج العقلي فإنه يفكر باللغة التي يتقنها، فالأفكار لا ترد إلى الذهن مجردة، بل مغلّفة باللغة التي نعرفها، فمهما كانت الأفكار التي تجيء إلى فكر الإنسان، فإنها لا تستطيع أن تنشأ وتوجد إلا على مادة اللغة، يقول هيجل: "إن الرغبة في التفكير بدون كلمات لمحاولة عديمة الجدوى، فاللغة هي التي تعطي الفكر وجوده الأسمى والأصح".
كما أن اللغة توضح الأفكار وتشرحها وتنقلها للآخرين، وبدون ذلك تبقى مجرد انطباعات ذاتية، كما أن الأفكار تبقى عديمة المعنى في ذهن صاحبها إن لم تتجسد في الواقع، ولا سبيل إلى ذلك إلا بألفاظ اللغة التي تدرك إدراكا حسيا، فاللغة هي التي تبرز الفكر من حيز الكتمان إلى حيز التصريح، لذلك قيل: "الكلمة لباس المعنى ولولاها لبقي مجهولا"، وقد كان سقراط يقول: "تكلم حتى أراك"، كما أن اللغة أداة تثبيت الأفكار وحمايتها من الزوال، فالأفكار التي يشرحها الأستاذ مثلا سرعان ما تزول إن لم تستعمل اللغة في تثبيتها، لذلك يقال: "العلم صيد والكتابة قيد".
* عرض منطق الخصوم ونقدهم:
- عرض منطق الخصوم: [اللغة والفكر منفصلان والفكر أوسع من اللغة] الاتجاه الثنائي (ديكارت، برغسون، فاليري).
يرى خصوم أطروحتنا وهم أنصار الاتجاه الثنائي من فلاسفة وعلماء اللغة أن اللغة والفكر منفصلان ومستقلان، وأنه لا يوجد تطابق وتناسب بين عالم الأفكار وعالم الألفاظ، فالفكر أسبق زمنيا من اللغة وأوسع منها، وأن ما يملكه الفرد من أفكار ومعان يفوق بكثير ما يملكه من ألفاظ وكلمات، مما يعني أنه يمكن أن تتواجد أفكار خارج إطار اللغة، وبرر أنصار هذه الأطروحة موقفهم بالحجج التالية:
يعتقد أفلاطون أن المعرفة تذكر والجهل نسيان، وبهذا فإن الأفكار موجودة في أعماق النفس ينبغي فقط تذكرها بواسطة التأمل العقلي، وعليه فاللغة حسب أفلاطون لا تصنع الفكر لأنه سابق في وجوده عليها وما ينبغي القيام به هو التذكر من أجل معرفة الأفكار، فالفكر هنا صورة توجد في عالم المثل أما اللغة فهي في العالم الحسي عالم الزيف والظلال والأوهام.
أما الفيلسوف الفرنسي ديكارت يرى من خلال ثنائية النفس/الجسم أن الفكر لا مادي مرتبط بالنفس بل هو طبيعتها المميزة لها، أما اللغة فتنتمي للجسم بسبب طبيعتها المادية (الأصوات، الكتابة) ومن غير الممكن تصور علاقة اتصال بين هاتين الطبيعتين المتمايزتين، إلا أن تكون اللغة مجرد وسيلة للتعبير عن الفكر القائم بذاته، يقول ديكارت: "لما كانت كل فكرة من صنع الفكر، فإن طبيعتها تكون على نحو معين بحيث لا تقتضي بذاتها أي وجود صوري غير ذلك الذي تتقبله وتستعيره من الفكر، أو الروح"، أما هنري برغسون فيرى أن اللغة تبقى عاجزة عن التعبير عن الفكر وإدراك الديمومة النفسية، يقول في هذا الصدد: "إننا نملك أفكارا أكثر مما نملك أصواتا"، ويقول أيضا: "اللغة عاجزة عن مسايرة ديمومة الفكر". وما يؤكد أن اللغة والفكر منفصلان ترددنا وتريثنا أثناء الكلام بحثا عن العبارات المناسبة لحمل أفكارنا مثال ذلك استعمال المسودة قبل الإجابة في الورقة الرسمية للامتحان، والتأتأة، بالإضافة إلى أن الإنسان كثيرا ما يدرك كما زاخرا من المعاني والأفكار تتزاحم في ذهنه، وفي المقابل لا يجد إلا ألفاظا محدودة لا تكفي لبيان هذه المعاني والأفكار، كما قد يفهم أمرا من الأمور ويكوّن عنه صورة واضحة بذهنه وهو لم يتكلم بعد، فإذا شرع في التعبير عما حصل في فكره من أفكار عجز عن التعبير عنها.
كما أن التجربة النفسية تثبت عجز اللغة في التعبير عن العواطف والمشاعر ووصف الأشياء الجميلة، يقول فاليري: "أجمل الأشعار تلك التي لا نستطيع التعبير عنها"، فالألفاظ وضعت للتعبير عما تواضع واصطلح عليه الناس بغية التواصل وتبادل المنافع، ورغم ذلك تبقى داخل كل إنسان جوانب عميقة خاصة وذاتية من عواطف ومشاعر لا يستطيع التعبير عنها. وما يثبت أيضا امتداد الفكر خارج دائرة اللغة هو لجوء العلماء إلى اصطناع لغات رمزية للتعبير عن العلاقات والوقائع، وابتكار وسائل بديلة كالرسم على اعتبار أن الصورة أفضل وأبلغ من ألف كلمة، وأيضا الموسيقى لنقل مختلف العواطف والأحزان أو الشعور بالخوف والفرح.
وفضلا عن ذلك فإن الفكر فيض متصل من المعاني في تدفق مستمر أشبه بالسيل الجارف لا يعرف الانقسام أما اللغة فهي سلسلة من الأصوات منفصلة ومجزأة ولا يمكن للمنفصل أن يعبر عن المتصل، والنتيجة أن اللغة تجمد الفكر وتُقبره، لذلك قيل: "الألفاظ قبور المعاني".
- نقد الخصوم:
ما ذهب إليه خصوم أطروحتنا غير صحيح لأن القول بأن الفكر أوسع من اللغة وأسبق منها ليس إلا مجرد افتراض وهمي، فإذا كنا ندرك معان ثم نبحث لها عن ألفاظ ما يبرر أسبقية الفكر عن اللغة، فإن العكس قد يحدث أيضا حيث نردد ألفاظا دون حصول معان تقابلها، أفلا يعني ذلك أن اللغة أسبق من الفكر؟ ألا يمكن أن ننسب العجز الذي تتصف به اللغة إلى عجز الإنسان في حد ذاته؟ ألا يمكن أن يكون الرصيد اللغوي وانحطاط المستوى الثقافي سبب في تحصيل اللغة؟
* الدفاع عن الأطروحة بحجج جديدة:
إن النقد الموجه لخصوم الأطروحة يدفعنا للبحث عن حجج جديدة ندعم بها أطروحتنا وهي:
إن الفصل بين اللغة والفكر غير ممكن، فكلاهما يؤثر في الآخر ويتأثر به، إذ لا وجود لأفكار لا تستطيع اللغة أن تعبر عنها، كما أنه لا وجود لألفاظ لا تحمل أي فكرة أو معنى، ومن هنا تبدو أن العلاقة بينهما اتصال وتداخل وليست انفصالية، وقد عبر عن هذه العلاقة العديد من الفلاسفة من بينهم الفيلسوف الفرنسي ميرلوبونتي في قوله: "إن الفكر لا يوجد خارج الكلمات"، وأيضا الفيلسوف المصري زكي نجيب محمود في قوله: "الفكر هو التركيب اللفظي أو الرمزي لا أكثر ولا أقل"، فالإنسان يفكر باللغة حتى ولو لم ينطقها، وهذا ما يؤكد دور اللغة في بناء الأفكار.
ونجد دوسوسير من المدافعين عن هذا الموقف حينما يرى أن الفكر بدون لغة عبارة عن كتلة من الضباب لا شيء فيه يبدو متميزا واضح المعالم، يقول في هذا الصدد: "لا وجود لأفكار قائمة بذاتها، ولا يمكن الحديث عن أفكار واضحة ومتميزة قبل ظهور اللغة"، ويرى ميرلوبونتي أن الفكرة لا تكون فكرة إلا عندما يتم التصريح بها، ولا يتحقق حضورها حتى بالنسبة لذاتها إلا بالكلام، وإذا كانت الفكرة في حاجة إلى اللغة لكي تتحقق، فإن اللغة بدورها في حاجة إلى الفكر، ومعنى ذلك أنه عندما نفكر نتكلم، وعندما نتكلم نفكر، إن قدرتنا اللغوية تحدد قدرتنا على التفكير، والعكس صحيح، يقول ميرلوبونتي: "إن اللغة حافز الفكر كما أن الفكر حافز اللغة، كل واحد منهما يدفع بالآخر إلى التحقق في الوجود"، واللغة تعطي الفكر وجوده الموضوعي فالأفكار تبقى عديمة الفائدة إذا بقيت في عقل صاحبها ولم تتجسد في الواقع، أي اللغة التي تخرج الفكر إلى الوجود الفعلي ولولاها لبقي كامنا مخفيا، فالطالب مثلا يوم الامتحان يقوم على حسب لغته التي استعان بها في الإجابة وليس حسب أفكاره الموجودة في عقله، يقول هاملتون: "إن المعاني كشرار النار لا تومض إلا لتغيب ولا يمكن تثبيتها وإظهارها إلا باللغة". وحتى التفكير يعتبر نوعا من الكلام الصامت فنحن حين نفكر نتكلم بصوت غير مسموع فكثيرا ما نشاهد شخصا منهمكا في التفكير فيبدو لنا وكأنه يكلم شخصا آخر وهو في الحقيقة يكلم نفسه أي يفكر داخليا لذلك يقول غوسدورف: "إن الفكر ضاج بالكلمات"، وهو ما عبر عنه آلان أيضا في قوله: "أدوات الفكر جميعها مخزونة في اللغة، ومن لم يفكر في اللغة أبدا؛ لم يفكر بتاتا"، واللغة ليست مجرد ألفاظ خاوية جوفاء خالية من المعاني، فالرمز لا يكون رمزا لغويا إلا بمقدار ما يحمله من المعاني والدلالات، يقول أرسطو: "ليس ثمة تفكير بدون رموز لغوية"، فاللغة والفكر بمثابة العلاقة بين الروح والجسد، فالألفاظ صون المعاني.
3- حل المشكلة:
نستنتج في الأخير أنه لا يمكن للفكر أن يتواجد دون لغة ولا لغة دون فكر، فالإنسان يفكر بلغته ويتكلم بفكره، وهذا يعني أنه يستحيل تصور وجود أفكار خارج إطار اللغة، فالعلاقة بينهما علاقة اتصال، فالتعبير والتفكير سيرورتان متزامنتان ومظهران لنفس الوظيفة المعرفية المميزة للإنسان، يقول جان بياجي: "البنية اللغوية تعبر عن البنية الفكرية"، وعليه: فأطروحتنا القائلة: "الألفاظ حصون المعاني" هي أطروحة صحيحة في سياقها ومنطقها يمكننا الأخذ بها وتبنيها لقوة أدلتها وحججها وبراهينها وضعف أنصار خصومها.

الأستاذ بوشافة: 20.04.2026
·

17/04/2026

خاص بالسنة الثانية
1/طرح المشكلة:
تعتبر مشكلة معيار المعرفة من أكبر المشاكل الفلسفية لاختلاف الآراء حولها فنجد المذهب النفعي ينظر إليها من ناحية العمل والنجاح في الواقع، بينما رواد المذهب الوجودي ينظرون إليها من ناحية العودة إلى جوهر الوجود وهو الإنسان، ومن هنا نشأ الاختلاف بين الموقفين، فهناك من رأى أن حقيقة الحياة وقيمتها تكمن في تحقيق المنافع، وهناك من رأى أن حقيقة الحياة وقيمتها تكمن في الوجود، فأي الفريقين على صواب؟ هل هو الداعي إلى العمل والمنفعة أم الداعي إلى الرجوع إلى الوجود الانساني كجوهر؟
2/ محاولة حل المشكلة:
عرض منطق الأطروحة: [ معيار المعرفة هو المنفعة ]. البراغماتية  بيرس، وليام جيمس، جون ديوي.
يرى الذرائعيون أو النفعيون أن البحث الفلسفي والجدل النظري، والنقاشات الإيديولوجية لا يحل مشكلة ولا يقدم حلا، ولا فائدة منه إن لم يكن يعبر عن مشاريع عملية قابلة لإنتاج آثار نفعية لعقل الإنسان وواقعه. فكل التجارب، والأفكار والاتجاهات يمكن قبولها بشرط أن تكون عملية وتترتب عنها آثار مفيدة للحياة والواقع البشري. يقول بيرس: "إن تصورنا لموضوع ما، هو تصورنا لما قد ينتج عن هذا الموضوع من آثار عملية لا أكثر".
ويقول أيضا: "الحقيقة تقاس بمعيار العمل المنتج، أي أن الفكرة خطة للعمل ومشروع له، وليست حقيقة في ذاتها". كما أن المقياس هو النتائج الناجحة، أي أن أي عمل لا يقاس بمبادئه وإنما بما يقدمه من نتائج وليست كل النتائج بل التى يمكن تطبيقها واقعيا، أي بمعنى التي تعبر عن الطموح، والأحلام، والأمل، والمستقبل، فما قيمة عمل لايتوج بالنجاح؟ وما قيمة فكرة لا يمكن اختبارها والاستفادة منها ؟ ومن ذلك الأفكار العلمية، يقول وليام جيمس : "إن كل ما يؤدي إلى النجاح فهو حقيقي، وإن كل ما يعطينا أكبر قسط من الراحة، وما هو صالح لأفكارنا ومفيد لنا بأي حال من الأحوال فهو حقيقي". كما أن المنفعة مقياس الصدق: أي أن مصدر المعرفة ومعيار الحكم عليها عند النفعيين، ليس هو العقل كما الحال عند ديكارت وأفلاطون أي الفلاسفة العقلانيين، وليس هو التجربة الحسية كما هو عند دافيد هيوم وبيكون أي التجريبيين، وإنما المعيار عندهم هو المنفعة، فكل فكرة صحيحة إذا كانت نافعة ومفيدة، وإلا فهي خاطئة وباطلة ويجب رفضها . يقول وليام جيمس: "الفكرة الصادقة هي التي تؤدي بنا إلى النجاح في الحياة ". ويقول أيضا : "إن الإنسان يجب أن يشاهد صحة رأيه أو خطاه في تجربته العملية ، فإن جاءت هذه العملية التجريبية موافقة للفكرة كانت الفكرة صحيحة ، وإلا فهي باطلة "
إن ما يصدق على المعرفة من حيث معيارها ومصدرها يصدق على الأخلاق أيضا وكل المبادئ التى يؤمن بها الإنسان فالصدق إذا هو النفع، والخطأ هو الفشل والضرر
مناقشة:
إن أهداف وحجج البراغماتين تبدو في الظاهر إيجابية لكن الواقع العملي للإنسان يثبت ملامح الأنانية من خلال طغيان المنفعة الخاصة عن المنفعة العامة، فما ينفع شخصا ما قد يضر بالآخرين، كما أدى إلى تهديد أمن الدول الضعيفة بسبب صراع المصالح بين الدول الكبرى وبالتالي نشوء الحروب وبالتالي نحتاج للعودة نحو الذات الإنسانية و قيمة الإنسان كجوهر للوجود.
2- عرض نقيض الأطروحة: [معيار المعرفة الوجود] المذهب الوجودي  سارتر، كيرغارد، كارل ياسبرس.
يرى الوجوديون أن الإنسان هو الموضوع الرئيسي للتفكير الفلسفي، وأن الوجود الإنساني هو مشكلة المشكلات وجوهرها ولذا كان اهتمامها بالرجوع الى الوجود الواقعي للإنسان ومعاناته وتجاربه التي تحدد ماهيته. حيث يعتقد الوجوديون أن الوجود سابق للماهية: حيث فرق سارتر من خلاله بين وجود الأشياء ووجود الإنسان؛ فوجود الأشياء هو الوجود في ذاته أي عالم الأشياء، أو الظواهر الخارجية التي تقبل الدراسة العلمية والتجربة بحيث يدركها العقل بما تتصف به من ثبات وإطراد، بسبب خضوعها لقانون الإطراد أي الحتمية، أما الوجود الإنساني هو الوجود لذاته، وهو لا يتمثل في العالم الخارجي الذي يقبل الدراسة العلمية وإنما يتمثل في الوجود الإنساني الداخلي، بحيث يشعر به كل فرد في ذاته وبذاته فيعيشه بكل جوارحه وأحاسيسه؛ فلا يعتبر وضعا ثابتا ونهائيا لأنه لم يكتمل وإنما هو تجاوز مستمر لما هو عليه كل فرد بشري. إذن فوجود الأشياء يكون بعد ماهيتها مثل ماهية السبورة السابق على وجودها. فتكون ثابتة وكاملة مستقرة أما وجود الإنسان فيكون سابقا لماهيته؛ أي لما كان وجوده أولا ناقصا غير ثابت فهو يسعى دائما نحو الكمال والتحقق بإرادته ووعيه كما يعتبر الإنسان مشروع انطلاقا من المسلمة الأولى، ويتأسس مشروع هو الإنسان وذلك لتحقيق ذاته باستمرار فيعيش مغامرة ومخاطرة، مما يعنى القلق والحيرة، فهو مجازفة تتأرجح بين النجاح والإخفاق، ولما كان الأمر كذلك كان لزوما على الإنسان تحمل مسؤوليته واختياره لأن يكون حرا مريدا، ومن هنا تعتبر الذات هي مصدر المعرفة والقيم والأشياء؛ فالمعرفة الحقيقية عندهم تنبع من الذات البشرية، أي من شعور الفرد ومعاناته الواعية الانفعالية، ومعرفة الأشياء تكون بالقصد إليها والاتجاه نحوها بالشعور لتحديد وجودها وماهيتها.
مناقشة:
رغم أن الإنسان جوهر الوجود ولكنه لا يهتم بوجوده فقط بل يحتاج إلى العمل والنجاح لتحقيق هذا الوجود وبالتالي العودة إلى المصلحة الجمعية أو الفردية لتحقيق الذات، كما أن هذا المذهب تميز بنظرة تشاؤمية جعلت من الإنسان الباحث عن ماهيته يعيش هما وغما خاصة بعد أن غاص معظم فلاسفتها في فكرة الموت بحثا وتحليلا.
التركيب:
من خلال عرضنا للأطروحتين، الأطروحة الأولى القائلة بأن معيار المعرفة هو المنفعة، والأطروحة النقيض القائلة بأن معيار المعرفة هو الوجود، يتبين لنا أنه: إذا كانت النفعية اتجاها عمليا يتخذ من الواقع مشروعا للنجاح وموضوعا للتفكير، فإن الوجودية فلسفة تتخذ من الإنسان كذات مستمرة وفاعلة مشروعا وموضوعا فلسفيا وفكريا لأجل تجاوز الواقع بالإرادة الحرة والشعور القصدي، وعلى هذا الأساس فإن مقياس المعرفة عند الإنسان يكمن في تحقيق وجوده، وما يحققه من منافع على أرض الواقع.
3- حل المشكلة:
نستنتج مما سبق أن معيار الحقيقة هو الواقع العملي وتمجيد حرية الإنسان، وبالعودة إلى الذات في نفس الوقت فالعمل يحررنا من قيود العبودية. وعليه يتبين لنا أنه لكلا المذهبين موقف من الحياة يعبر عن نسقه الفلسفي الذي ينتمي إليه والأسس الفكرية التي انطلقوا منها والمقاصد التي يهدفون إليها إلا أنهما يتفقان في بناء الذات الإنسانية لتعيش الحياة وفق ما تعتقد أنه ينفعها و يحقق وجودها.

Send a message to learn more

02/04/2026

تذكير:
الدراسة غدا، بالنسبة للسنة الثانية 2أوف على الساعة 8:30.
بالنسبة للسنة الثالثة 3أوف على الساعة العاشرة 10:00.
بالتوفيق والنجاح للجميع.

Address

مدينة عين الأربعاء

46009

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الأستاذ بوشافة الميلود posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to الأستاذ بوشافة الميلود:

Shortcuts

  • Want your school to be the top-listed School/college?

Share