ديدي قدور - سفير الذاكرة الوطنية

ديدي قدور - سفير الذاكرة الوطنية Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de ديدي قدور - سفير الذاكرة الوطنية, Site internet éducatif, 'Aïn Temouchent.

سفير الذاكرة الوطنية عن ولاية عين تموشنت، في إطار مشروع سفراء الذاكرة التابع للمجلس الأعلى للشباب.
صفحة مخصصة لتوثيق ونشر قصص شهداء ومجاهدي الولاية والوطن، وإحياء ذاكرتهم الوطنية والإنسانية عبر محتوى تاريخي موثوق ومؤثر.
وفاءٌ للعهد… وصونٌ للذاكرة.

  🇩🇿الشهيد عبد الله ثاني عبد الله (أبو الفتح) (1930–1958)يعد الشهيد عبد الله ثاني عبد الله، المعروف خلال الثورة التحريري...
21/07/2026

🇩🇿
الشهيد عبد الله ثاني عبد الله (أبو الفتح) (1930–1958)

يعد الشهيد عبد الله ثاني عبد الله، المعروف خلال الثورة التحريرية باسم أبو الفتح.. واحدا من أبرز أبناء منطقة #تامزوغة (سامور) الذين حملوا السلاح في مواجهة الاستعمار الفرنسي.. وواحدا من الإطارات العسكرية والسياسية التي ساهمت في تنظيم العمل الثوري بمدينة وهران ومحيطها خلال السنوات الأولى للثورة..

ولد الشهيد يوم 17 أوت 1930 بتامزوغة.. قبل أن تنتقل أسرته إلى حي المدينة الجديدة بمدينة وهران. وفي هذا الوسط نشأ على حفظ القرآن الكريم.. ثم التحق بالكشافة الإسلامية الجزائرية.. حيث تشكل وعيه الوطني وتعمقت لديه قيم الانضباط والعمل الجماعي وخدمة الوطن.. وهي المبادئ التي رافقته عندما التحق بصفوف جبهة التحرير الوطني..

مع انطلاق الثورة التحريرية سنة 1954.. برز أبو الفتح بكفاءته التنظيمية وشجاعته في الميدان.. فكلف بالإشراف على تكوين خلايا الفدائيين في عدد من أحياء مدينة وهران.. واستمر في هذه المهمة إلى غاية سنة 1956.. وقد أهلته خبرته العسكرية وقدرته على التخطيط لأن يتولى لاحقًا مسؤولية محافظ سياسي وقائد عسكري في جيش التحرير الوطني..

ارتبط اسم الشهيد أبو الفتح ارتباطا وثيقا بمعركة "الغوالم" ( أعددت بحثا مستفيضا حولها ونشرته قبل أيام ) والتي دارت رحاها بين 18 و20 جويلية 1956 بمنطقة سيدي غالم جنوب وهران.. وهي من أكبر المعارك التي عرفتها الولاية الخامسة التاريخية.. ومن أبرز المواجهات التي ألحقت بالجيش الاستعماري خسائر معتبرة في الأرواح والعتاد. وتشير المصادر، ومنها كتاب La Bataille de Sidi Ghalem.. إلى أن أبا الفتح كان من أبرز القادة الذين شاركوا في هذه المعركة وأسهموا في نجاحها.. وهو ما جعله محل متابعة خاصة من طرف سلطات الاحتلال بعد انتهائها..

وأمام الخسائر التي تكبدها الجيش الفرنسي.. شن حملات تمشيط واسعة على المنطقة استمرت أسابيع.. قبل أن يقود أحد "البياعة" القوات الاستعمارية إلى المغارة التي كان يتحصن بها الشهيد رفقة عدد من رفاقه في جبال وادي "دمبار" .. بين "سيدي غالم" و"سيدي معاشو".. ورغم الحصار الشديد خاض أبو الفتح مواجهة عنيفة.. رافضا الاستسلام.. إلى أن أصيب برصاص العدو وألقي عليه القبض في شهر جانفي 1958.. وقد اعتبرت السلطات الاستعمارية اعتقاله مكسبا عسكريا كبيرا.. بعدما تأكد لها أنها أسرت أحد أبرز مسؤولي جيش التحرير في المنطقة.. وهو ما أشارت إليه جريدة L'écho d'oran الفرنسية آنذاك..

نقل الشهيد إلى أحد سجون مدينة سيق.. حيث تعرض طوال ستة أشهر لأقسى أساليب التعذيب والاستنطاق.. غير أن جميع المحاولات الرامية إلى انتزاع المعلومات منه باءت بالفشل.. وظل محافظا على أسرار الثورة حتى آخر لحظة من حياته..

وفي 18 جويلية 1958.. أخرجته الإدارة الاستعمارية في موكب أرادت من خلاله استعراض قوتها أمام السكان وإظهار قادة الثورة في قبضة الاحتلال.. وأثناء الموكب حاول الشهيد تنفيذ خطة جريئة للفرار.. لكن الجنود فتحوا عليه النار من مختلف الجهات.. فسقط شهيدا.. بعد مسيرة حافلة بالعطاء والجهاد..

وتبرز سيرة الشهيد "أبو الفتح" كذلك المكانة الوطنية لعائلة عبد الله ثاني.. التي قدمت عددا من أبنائها في سبيل استقلال الجزائر.. وفي مقدمتهم الشهداء: "عبد الله ثاني المير" ، "عبد الله ثاني شعبان" ، "عبد الله ثاني عبد القادر" ، "عبد الله ثاني أحمد" ، و"برياح ميلود" ، إلى جانب المجاهدين "عبد الله ثاني خليفة" ، "عبد الله ثاني قدور" ، "هنكوش جيلالي" ، "سنوسي لخضر" ، و"سنوسي بحوص" الذين واصلوا حياتهم بعد الاستقلال.. وقد جعل هذا العطاء من الأسرة إحدى العائلات التي ارتبط اسمها بتاريخ المقاومة والكفاح في منطقة تامزوغة والغرب الجزائري..

ويروي المجاهد "فريحة محمد" حسب عائلة الشهيد أن "أبا الفتح" كان يتمتع بقدرة كبيرة على القيادة الميدانية.. والإشراف على التدريب العسكري.. ووضع الكمائن.. والتخطيط للهجمات.. كما كان يحرص بعد كل عملية على الاجتماع بالمجاهدين لتقييم النتائج والاستعداد للاستحقاقات المقبلة..

ومن العبارات التي توارتها أولاده وبقيت شاهدة على شخصيته وإيمانه بقضيته قوله:
"الأفضل أن أموت وسلاحي بيدي.. على أن أعيش والسلاح في يد عدوي.."

رحم الله الشهيد عبد الله ثاني عبد الله "أبو الفتح"، ورحم جميع شهداء الجزائر الذين صنعوا بدمائهم طريق الحرية والاستقلال..

ديدي قدور - سفير الذاكرة الوطنية

  (سيدي غالم)  🇩🇿من 10 إلى 12 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 إلى 20 جويلية 1956م.. الذكرى الـ70 ملحمة من ملاحم الولاية التار...
20/07/2026

(سيدي غالم) 🇩🇿

من 10 إلى 12 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 إلى 20 جويلية 1956م.. الذكرى الـ70
ملحمة من ملاحم الولاية التاريخية الخامسة..
بحث مرفوق بقائمة المراجع وصور مرممة بالذكاء الاصطناعي.

تزخر الثورة التحريرية الجزائرية بمحطات خالدة صنعتها تضحيات المجاهدين والشهداء في مختلف ربوع الوطن.. غير أن بعض المعارك.. رغم أهميتها العسكرية والسياسية.. لم تنل ما تستحقه من الدراسة والتوثيق مقارنة بما أحدثته من أثر في مسار الكفاح الوطني.. وتأتي معركة الغوالم.. المعروفة أيضا بمعركة سيدي غالم رضي الله عنه وقدس سره .. في مقدمة هذه الملاحم التي بقيت راسخة في ذاكرة سكان الغرب الجزائري.. لما جسدته من شجاعة نادرة.. وتنظيم عسكري محكم.. وصمود أسطوري أمام قوة استعمارية كانت تمتلك تفوقا ساحقًا في العدد والعتاد..
وقعت المعركة خلال ثلاثة أيام متتالية.. من 10 إلى 12 ذي الحجة 1375هـ.. الموافق من 18 إلى 20 جويلية 1956م.. بمنطقة سيدي غالم التابعة لناحية طفراوي جنوب مدينة وهران.. ضمن تراب الولاية التاريخية الخامسة.. وجاء توقيتها متزامنا مع عيد الأضحى المبارك.. وهو ما منحها بعدا رمزيا عميقا.. ففي الوقت الذي كان المسلمون يحتفلون بهذه الشعيرة العظيمة.. كان مجاهدو جيش التحرير الوطني يقدمون أسمى معاني التضحية دفاعا عن الوطن.. فامتزجت تكبيرات العيد بأصوات البنادق.. وسالت دماء الشهداء على أرض الجزائر طلبا للحرية والاستقلال..
وتعد هذه المعركة.. وفق معظم الروايات التاريخية والشهادات المحلية.. من أكبر معارك الغرب الجزائري.. إلى جانب معركة جبل فلاوسن بتلمسان.. حيث تكبدت القوات الاستعمارية الفرنسية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.. وأثبت جيش التحرير الوطني قدرته على خوض مواجهة استمرت ثلاثة أيام متواصلة..رغم الفارق الكبير في الإمكانات العسكرية...
وقد ارتبطت معركة الغوالم كذلك بالمساعي التي كانت تبذلها قيادة الثورة لتأمين تحركات الوحدات العسكرية وقوافل السلاح بين الولايات التاريخية.. في مرحلة دقيقة سبقت انعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956م الموافق 13 محرم 1376هـ الذي شكل محطة مفصلية في تنظيم الثورة التحريرية..
اعتمد هذا البحث على مجموعة من المصادر المكتوبة.. والروايات المحلية.. وشهادات أبناء المنطقة.. مع الاستئناس بما ورد في بعض الوثائق والصحف الفرنسية.. مع مراعاة طبيعتها الدعائية ومحاولة التحقق من معطياتها بمقارنتها بالمصادر الوطنية.. للوصول إلى قراءة أقرب إلى الحقيقة التاريخية..

🔶 الموقع الجغرافي والأهمية الاستراتيجية لمنطقة "سيدي غالم"

تقع سيدي غالم في الجهة الجنوبية لمدينة وهران.. ضمن بلدية طفراوي.. في منطقة جبلية تتوسط عددا من الدواوير.. من بينها المخاطرية.. والطواهرية..وأولاد بن دبار.. والعين وغيرها.. وتمتاز بتضاريس وعرة تتخللها المرتفعات والشعاب والأودية.. وهو ما جعلها فضاء مناسبا لتحركات وحدات جيش التحرير الوطني.. وصعب في الوقت نفسه مهمة القوات الفرنسية في ملاحقتها..
وتزداد أهمية المنطقة بالنظر إلى إشرافها على قاعدة طفراوي الجوية.. إحدى أهم القواعد العسكرية الفرنسية في الغرب الجزائري.. والتي كانت تنطلق منها الطائرات لتنفيذ عمليات القصف ضد مواقع جيش التحرير الوطني والقرى والمداشر التي احتضنت الثورة في ولايات الغرب.. خاصة مناطق الظهرة والونشريس ووهران وما جاورها..
كما كانت سيدي غالم تمثل معبرا استراتيجيا لقوافل السلاح والذخيرة القادمة من الحدود الغربية نحو الداخل.. ومحطة عبور لوحدات جيش التحرير الوطني في تنقلها بين قطاعات الولاية الخامسة.. ومنها نحو الولاية التاريخية الرابعة.. الأمر الذي منحها قيمة عسكرية كبيرة.. وجعلها هدفا دائما لعمليات المراقبة والتمشيط التي كان ينفذها الجيش الفرنسي..
ولم يكن اختيار قيادة الولاية الخامسة لهذه المنطقة اعتباطيا.. بل استند إلى معرفة دقيقة بطبيعتها الجغرافية.. وإلى الدعم الواسع الذي وفره سكانها للمجاهدين.. حيث شكلت القرى والدواوير المحيطة بها حاضنة شعبية للثورة.. وقدمت للمجاهدين المأوى.. والمؤونة.. والإرشاد.. وحافظت على سرية تحركاتهم.. رغم ما كانت تتعرض له من مداهمات وعقوبات جماعية..

🔶خلفيات المعركة والتحضيرات العسكرية

مع حلول سنة 1956م الموافق 1375هـ.. كانت الثورة التحريرية الجزائرية قد دخلت مرحلة جديدة اتسمت باتساع رقعة العمليات العسكرية وارتفاع مستوى التنظيم داخل الولايات التاريخية.. وأصبحت قيادة الولاية التاريخية الخامسة تعمل على تأمين خطوط الاتصال ونقل السلاح والذخيرة بين مختلف المناطق.. تحسبا للاستحقاقات العسكرية والتنظيمية المقبلة.. وفي مقدمتها مؤتمر الصومام الذي انعقد لاحقا يوم 20 أوت 1956م الموافق 13 محرم 1376هـ.
وفي هذا السياق.. كلفت وحدات من جيش التحرير الوطني بمهمة نقل الأسلحة والذخيرة نحو الولاية التاريخية الرابعة.. مع تأمين مرورها عبر المسالك الجبلية التي تربط غرب البلاد بوسطها.. وقد اختيرت منطقة سيدي غالم محطة رئيسية لهذا التحرك.. لما تتمتع به من موقع استراتيجي.. واحتضان سكانها للثورة.. وصعوبة تضاريسها بالنسبة للقوات الفرنسية..
وتشير أغلب الروايات المحلية إلى أن القوة التي وصلت إلى المنطقة كانت تضم ثلاث كتائب من جيش التحرير الوطني.. أشرف على قيادتها عدد من مسؤولي الولاية الخامسة.. من بينهم بن حدو بوحجر المدعو "سي عثمان"، وسي زغلول، إلى جانب قائدي الكتيبتين الجبلي محمد، وسي عبد المؤمن..
وبمجرد وصول الوحدات إلى سيدي غالم.. اتخذت القيادة من منزل المناضل "بوبرناس غالم" مركزا مؤقتا للاجتماعات والتنسيق.. بينما تولى صاحب المنزل.. بمساعدة سكان المنطقة.. توفير الإيواء والمؤونة وكل ما يحتاجه المجاهدون.. في سرية تامة.. حفاظا على نجاح المهمة..
أما الكتائب.. فقد أعيد تنظيمها إلى مجموعات قتالية صغيرة، لا يتجاوز عدد أفراد المجموعة الواحدة خمسة مجاهدين.. ثم وزعت على الدواوير المجاورة.. خاصة "المخاطرية" و"الطواهرية" ، و"أولاد بن دبار" ، و"سيدي غالم" ، و"العين" ، مع الاستفادة من الكهوف والمرتفعات الطبيعية التي توفر الحماية وتسهل المناورة عند الضرورة..
وقد عكس هذا الانتشار مستوى متقدما من الانضباط العسكري والتخطيط الميداني.. إذ لم يكن الهدف الدخول في مواجهة مباشرة مع القوات الفرنسية، وإنما ضمان سرية التحرك وتأمين المهمة الأساسية، مع الاستعداد لمواجهة أي طارئ..
غير أن مجريات الأحداث أخذت منحى آخر خلال يوم 10 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 جويلية 1956م.. بعدما وصلت إلى السلطات الاستعمارية معلومات عن وجود عناصر من جيش التحرير الوطني في المنطقة.. وتختلف الروايات بشأن مصدر تلك المعلومات.. فبعضها ينسبها إلى اعترافات انتزعت من شاب كلف بشراء بعض مستلزمات المجاهدين.. بينما ترى روايات أخرى أن الأمر كان نتيجة دورية استطلاع فرنسية رصدت تحركات غير اعتيادية في محيط سيدي غالم..
ومهما يكن مصدر المعلومة.. فإن القيادة العسكرية الفرنسية المحتلة سارعت إلى إرسال قوة عسكرية نحو المنطقة.. وهي تعتقد أنها بصدد محاصرة عدد محدود من المجاهدين.. دون أن تدرك أنها ستواجه واحدة من أعنف معارك الغرب الجزائري خلال الثورة التحريرية..
وفي صباح 10 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 جويلية 1956م.. كانت جميع الظروف قد تهيأت لاندلاع مواجهة ستستمر ثلاثة أيام، وتدخل التاريخ باسم معركة الغوالم أو معركة سيدي غالم، لتصبح إحدى أبرز ملاحم الولاية التاريخية الخامسة..

🔶 اليوم الأول من المعركة:
الأربعاء 10 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 جويلية 1956م

حل صباح الأربعاء 10 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 جويلية 1956م، وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك.. في وقت كان فيه المسلمون يحيون هذه الشعيرة بالتكبير والتهليل.. أما في مرتفعات سيدي غالم، فقد كان مجاهدو جيش التحرير الوطني يعيشون لحظات من نوع آخر، وهم يواصلون تنفيذ مهمة عسكرية بالغة الأهمية وسط استعداد دائم لأي تحرك من جانب القوات الاستعمارية..
وخلال الساعات الأولى من ذلك اليوم كانت وحدات جيش التحرير قد أكملت انتشارها في المواقع المحددة مستفيدة من وعورة التضاريس ومن الدعم الذي وفره سكان المنطقة. وقد بقيت المهمة الأساسية تتمثل في تأمين القافلة العسكرية ومواصلة طريقها نحو الولاية التاريخية الرابعة، غير أن التطورات الميدانية فرضت واقعا مختلفا..
وتفيد أغلب الروايات المحلية بأن القوات الفرنسية تحركت نحو سيدي غالم بعد وصول معلومات عن وجود عدد من المجاهدين داخل أحد المنازل، فدفعت بدورية عسكرية تابعة للوحدة 214 من فوج المشاة، يقودها المقدم أورلي (Aurély)، معتقدة أنها ستواجه مجموعة محدودة العدد..
لكن القوة الفرنسية لم تكن تعلم أن المنطقة تضم انتشارا واسعا لوحدات جيش التحرير الوطني، وأن المجاهدين الأشاوس كانوا يراقبون تحركاتها منذ دخولها المرتفعات..
وما إن بلغت القوة الفرنسية محيط مواقع المجاهدين حتى انطلقت أولى الطلقات.. لتتحول المنطقة في لحظات إلى ساحة قتال عنيف.. واستغل أجدادنا مجاهدو جيش التحرير عامل المفاجأة.. إلى جانب معرفتهم الدقيقة بالميدان، فباغتوا القوات الفرنسية من مواقع متعددة، وأمطروها بنيران كثيفة أربكت صفوفها منذ الدقائق الأولى..
وتؤكد معظم الشهادات المحلية أن الاشتباك الأول ألحق بالقوة الفرنسية خسائر كبيرة، وأسفر عن مقتل قائدها وعدد من الضباط وضباط الصف، بينما تمكن المجاهدون من الاستيلاء على كمية معتبرة من الأسلحة والذخيرة التي تركتها القوات المنسحبة في ميدان القتال..
كما تشير بعض المصادر إلى أن صحيفة صدى وهران الصادرة يوم 21 جويلية 1956م الموافق 13 ذي الحجة 1375هـ وصفت ما جرى بأنه حادث خطير هز القيادة العسكرية الفرنسية في القطاع الوهراني، في حين حاولت الصحافة الاستعمارية التقليل من حجم الخسائر وإرجاعها إلى "كمين مباغت"، متجاهلة أن الأمر يتعلق بمعركة واسعة استمرت ثلاثة أيام..
ومع حلول المساء.. كانت القوات الفرنسية قد بدأت في استقدام تعزيزات كبيرة من "وهران" ، و"معسكر" ، و"سيدي بلعباس" ، وقاعدة "طفراوي" الجوية.. استعدادا لشن هجوم واسع في اليوم التالي.. بعدما أدركت أن المواجهة تتجاوز عملية تمشيط عادية، وأنها تواجه قوة منظمة من جيش التحرير الوطني..
وبذلك انتهى اليوم الأول من المعركة بانتصار ميداني واضح للمجاهدين، الذين تمكنوا من إحباط الهجوم الأول، وإلحاق خسائر معتبرة بالعدو، مع الحفاظ على مواقعهم واستعدادهم لاستقبال مرحلة أكثر شراسة من القتال..
لقد أثبتت أحداث 10 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 جويلية 1956م أن حسن التخطيط.. والانضباط.. ومعرفة الأرض.. وقبل ذلك كله الايمان بالله وحب الوطن.. عوامل قادرة على تقليص الفارق الكبير في موازين القوة، وأن إرادة التحرير كانت أقوى من تفوق الاحتلال في السلاح والعتاد..

🔶 اليوم الثاني من المعركة
الخميس 11 ذي الحجة 1375هـ الموافق 19 جويلية 1956م
مع بزوغ فجر الخميس 11 ذي الحجة 1375هـ الموافق 19 جويلية 1956م، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، أدركت القيادة العسكرية الفرنسية أن ما جرى في اليوم السابق لم يكن اشتباكا عابرا،هي معركة واسعة خاضتها وحدات منظمة من جيش التحرير الوطني.. لذلك سارعت إلى حشد تعزيزات كبيرة من وهران، وسيدي بلعباس، ومعسكر، وقاعدة طفراوي الجوية، مدعومة بالطيران الحربي، والمدفعية الثقيلة، ووحدات المشاة، بهدف تطويق المجاهدين والقضاء عليهم...
وفي الساعات الأولى من الصباح، بدأت القوات الفرنسية عمليات تمشيط واسعة لميدان المعركة والقرى المجاورة. وخلال هذه العمليات اعتقل ثمانية وأربعون (48) جزائريا من سكان المنطقة، وأجبروا على جمع جثث الجنود الفرنسيين ونقلها على ظهور "البغال" إلى أماكن إجلائها.. وتشير الروايات المحلية إلى أن هؤلاء المعتقلين نقلوا بعد ذلك إلى عين البرد.. حيث تعرضوا للاستنطاق والتعذيب، قبل أن يستشهد معظمهم.. ولم ينج منهم سوى شخص واحد، بحسب ما تناقلته الشهادات المحلية..

وفي الوقت نفسه، كانت وحدات جيش التحرير الوطني قد أعادت انتشارها في مرتفعات جبل سيدي غالم، مستفيدة من طبيعة المنطقة الوعرة التي أعاقت تقدم القوات الفرنسية. وما إن بدأت قوات الاحتلال في التوغل داخل المرتفعات حتى تجددت الاشتباكات بعنف أكبر من اليوم الأول..
اعتمد الجيش الفرنسي في هذا الهجوم على قصف جوي مكثف شاركت فيه الطائرات المنطلقة من قاعدة طفراوي، إلى جانب الرشاشات الثقيلة والمدفعية، في محاولة لشل حركة المجاهدين وفتح الطريق أمام القوات البرية. غير أن المجاهدين واجهوا هذا الهجوم بإصرار كبير، متنقلين بين الشعاب والمرتفعات، ومستغلين معرفتهم الدقيقة بالميدان لتوجيه ضربات متلاحقة إلى القوات المهاجمة..
وتجمع الروايات الوطنية على أن خسائر القوات الفرنسية تواصلت خلال هذا اليوم.. سواء في الأرواح أو العتاد، بينما تمكن المجاهدون من الحفاظ على تماسك تشكيلاتهم رغم القصف العنيف واستمرار الهجمات من مختلف المحاور.
وتشير بعض الروايات المحلية إلى أن الطيران الفرنسي تعرض بدوره لخسائر خلال هذه المعركة.. حيث أعطبت أو أُسقطت طائرتان حربيتان، وهو ما زاد من ارتباك القيادة العسكرية الفرنسية، ودفعها إلى استدعاء تعزيزات إضافية استعدادا لمواصلة القتال في اليوم الثالث.
ومع غروب شمس الخميس 11 ذي الحجة 1375هـ الموافق 19 جويلية 1956م، كانت المعركة قد دخلت مرحلة الحسم. فقد أخفقت القوات الفرنسية، رغم تفوقها الساحق في العدد والعتاد، في القضاء على وحدات جيش التحرير الوطني أو فرض حصار كامل عليها، بينما ظل المجاهدون متمسكين بمواقعهم، مستعدين لمواصلة القتال وإنجاز المهمة التي خرجوا من أجلها..
ولم يقتصر رد فعل الاحتلال على ميدان المعركة، بل امتد إلى السكان، حيث تعرضت القرى والدواوير المحيطة لسلسلة من أعمال القصف والتنكيل، إيذانا ببدء مرحلة انتقامية إجرامية ستتسع خلال الساعات والأيام التالية، وتخلف واحدة من أكثر المآسي رسوخا في ذاكرة المنطقة..

🔶 اليوم الثالث من المعركة
الجمعة 12 ذي الحجة 1375هـ الموافق 20 جويلية 1956م
مع إشراقة الجمعة 12 ذي الحجة 1375هـ الموافق 20 جويلية 1956م، دخلت معركة الغوالم يومها الثالث والأخير، بعد يومين من المواجهات العنيفة التي ألحقت بالقوات الاستعمارية الفرنسية خسائر كبيرة، وأفشلت محاولاتها المتكررة للقضاء على وحدات جيش التحرير الوطني...
كانت القيادة العسكرية الفرنسية قد دفعت خلال هذا اليوم بمزيد من التعزيزات، بعد أن تبين لها أن العمليات السابقة لم تحقق أهدافها. كما واصلت استخدام الطيران الحربي القادم من قاعدة طفراوي، والمدفعية الثقيلة، والأسلحة الرشاشة، في محاولة لإحكام الطوق على المجاهدين داخل مرتفعات جبل سيدي غالم وإنهاء وجودهم في المنطقة..
ورغم شدة القصف وكثافة النيران، حافظ مجاهدو جيش التحرير الوطني على تماسكهم وانضباطهم، واستثمروا معرفتهم الدقيقة بمسالك الجبال والشعاب لتنفيذ تحركات سريعة أربكت القوات الفرنسية، وأفشلت محاولات تطويقهم. وقد اعتمدت القيادة الميدانية على توزيع المجاهدين في مجموعات صغيرة تتحرك باستمرار، وهو الأسلوب الذي مكنها من استنزاف قوات الاحتلال وإجبارها على القتال في ظروف لم تكن مهيأة لها.
وبعد ثلاثة أيام من المواجهة، تمكنت وحدات جيش التحرير الوطني من فك الحصار والانسحاب المنظم، محافظة على الجزء الأكبر من قوتها، ومواصلة المهمة التي جاءت من أجلها، والمتمثلة في تأمين مرور الأسلحة والذخيرة نحو الولاية التاريخية الرابعة، في إطار التحضيرات العسكرية التي سبقت مؤتمر الصومام المنعقد يوم 20 أوت 1956م الموافق 13 محرم 1376هـ.
وتتفق الروايات الوطنية والمحلية على أن معركة الغوالم انتهت بخسائر جسيمة في صفوف الجيش الفرنسي، غير أن الأرقام تختلف من مصدر إلى آخر. وتذهب الروايات الأكثر تداولًا في المنطقة إلى أن خسائر الاحتلال تراوحت بين 100 و300 قتيل، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، وإعطاب أو إسقاط طائرتين حربيتين، فضلا عن استيلاء المجاهدين على كمية معتبرة من الأسلحة والذخيرة..
أما في صفوف جيش التحرير الوطني، فتشير المصادر إلى استشهاد عدد معتبر من الرجال والنساء، وإصابة عدد من المجاهدين بجروح، وهي تضحيات جسدت حجم المواجهة التي خاضها رجال الولاية التاريخية الخامسة في ظروف غير متكافئة..
وقد شكلت نهاية المعركة إخفاقا عسكريا واضحا للقوات الفرنسية، التي عجزت، رغم تفوقها العددي والتقني، عن القضاء على وحدات جيش التحرير الوطني أو منعها من تنفيذ مهمتها، وهو ما انعكس على معنويات الجيش الاستعماري، وأثار اهتمام الصحافة الفرنسية التي حاولت التقليل من حجم الخسائر وتقديم المعركة في إطار يخدم الرواية الاستعمارية..
غير أن نهاية العمليات العسكرية لم تعنِ نهاية المأساة، إذ سرعان ما وجهت سلطات الاحتلال انتقامها نحو سكان المنطقة، الذين اتهمتهم بمساندة المجاهدين وإيوائهم، لتبدأ مرحلة جديدة من القمع والتنكيل، تركت آثارًا عميقة في ذاكرة سيدي غالم وما جاورها، وظلت شاهدة على الثمن الباهظ الذي دفعه أبناء المنطقة في سبيل استقلال الجزائر..

🔶الانتقام الفرنسي بعد المعركة
من 12 ذي الحجة 1375هـ الموافق 20 جويلية 1956م وما بعده بانتهاء العمليات العسكرية يوم الجمعة 12 ذي الحجة 1375هـ الموافق 20 جويلية 1956م، لم يتوقف العنف الاستعماري عند حدود ميدان المعركة.. العدوان اتجه مباشرة نحو سكان سيدي غالم والدواوير المجاورة، بعد أن اعتبرتهم السلطات الفرنسية سندا رئيسيا لجيش التحرير الوطني، ومصدرا للمعلومات والإمداد والتموين..
وأطلقت القوات الفرنسية حملة انتقامية واسعة شاركت فيها وحدات المشاة والدرك والطيران، فتعرضت المنطقة لقصف متواصل استمر عدة أيام، استُخدمت فيه المدفعية الثقيلة والطائرات الحربية، كما نفذت عمليات تمشيط شملت المداشر والحقول والمرتفعات، رافقتها مداهمات للمنازل، واعتقالات جماعية، وأعمال تنكيل بالسكان.
وخلال هذه الحملة، اعتقلت القوات الفرنسية ثمانية وأربعين (48) جزائريا، وأجبرتهم على جمع ونقل قتلى الجيش الفرنسي من أرض المعركة. وبعد انتهاء المهمة، اقتيدوا إلى منطقة عين البرد، حيث تعرضوا للاستجواب والتعذيب، قبل أن يستشهد معظمهم، ولم ينج منهم، وفق الروايات المحلية، سوى رجل واحد تمكن من الإفلات بأعجوبة، ليصبح شاهدا على واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبتها سلطات الاحتلال عقب المعركة..
ولم تتوقف سياسة الانتقام عند الاعتقالات، بل امتدت إلى فرض العقاب الجماعي على سكان المنطقة.. فأُحرقت منازل، ودمرت ممتلكات، وأتلفت المحاصيل الزراعية، ونهبت المواشي، في محاولة لمعاقبة الأهالي على احتضانهم للمجاهدين ورفضهم التعاون مع الإدارة الاستعمارية..
كما شهدت المنطقة موجة واسعة من الترحيل القسري، حيث أجبرت عائلات عديدة على مغادرة مساكنها، ونقلت إلى مراكز تجميع أقامها الاحتلال لعزل السكان عن جيش التحرير الوطني، وهي السياسة التي اعتمدتها فرنسا في عدة مناطق من الجزائر بهدف تجفيف منابع الثورة وإضعاف حاضنتها الشعبية..
وتذهب الروايات المتداولة بين أبناء المنطقة، وعدد من الشهادات المحلية، إلى أن الأعمال الانتقامية التي أعقبت المعركة أسفرت عن استشهاد ما يقارب 400 جزائري، إضافة إلى مئات المعتقلين والمفقودين والمهجرين، وهي حصيلة تعكس حجم المأساة التي عاشتها سيدي غالم وضواحيها خلال تلك الأيام..
ولم يكن هذا الانتقام سوى اعتراف غير مباشر بفشل الجيش الفرنسي في تحقيق أهدافه العسكرية خلال المعركة، إذ عجز عن القضاء على وحدات جيش التحرير الوطني، فلجأ إلى استهداف السكان الذين ظلوا، رغم ما تعرضوا له من قتل وتهجير وتعذيب، متمسكين بدعم الثورة حتى نيل الاستقلال..
وقد بقيت آثار تلك الحملة راسخة في الذاكرة الجماعية للمنطقة، وتناقلتها الأجيال بوصفها صفحة مؤلمة من صفحات الثورة التحريرية، امتزج فيها الصمود الشعبي بالتضحية، وأكدت أن ثمن الحرية لم يدفعه المجاهدون وحدهم، بل شاركهم فيه أبناء القرى والمداشر الذين تحملوا قسوة الاحتلال، ورفضوا التخلي عن قضيتهم الوطنية..

🔶 النتائج العسكرية والسياسية لمعركة الغوالم
لم تقتصر أهمية معركة الغوالم، التي دارت من 10 إلى 12 ذي الحجة 1375هـ الموافق 18 إلى 20 جويلية 1956م، على حجم المواجهات التي شهدتها أو الخسائر التي تكبدها طرفا القتال، بل تجاوزت ذلك إلى نتائج عسكرية وسياسية كان لها أثر واضح في مسار الثورة التحريرية بالغرب الجزائري..
1- إثبات قدرة جيش التحرير الوطني على خوض المعارك الكبرى..
أكدت المعركة أن جيش التحرير الوطني بالاضافة الى اعتماده على العمليات المحدودة أو الكمائن السريعة.. أصبح كذلك قادرا على التخطيط لمعركة استمرت ثلاثة أيام متتالية، وإدارتها في مواجهة جيش نظامي يمتلك أحدث وسائل القتال، دون أن يفقد زمام المبادرة..
كما أبرزت مستوى التنظيم الذي بلغته وحدات الولاية التاريخية الخامسة، سواء من حيث توزيع القوات، أو تأمين خطوط الإمداد، أو التنسيق بين مختلف الأفواج والكتائب، وهو ما انعكس بوضوح على مجريات المعركة..
2- إرباك القيادة العسكرية الفرنسية
شكلت الخسائر التي تكبدتها القوات الفرنسية في سيدي غالم صدمة حقيقية للقيادة العسكرية في القطاع الوهراني، خاصة وأن المعركة وقعت على مقربة من قاعدة طفراوي الجوية، التي كانت تعد من أهم القواعد العسكرية الفرنسية في الغرب الجزائري..
ورغم اختلاف المصادر في تحديد حجم الخسائر، فإن الروايات الوطنية والمحلية تجمع على أن الجيش الفرنسي تكبد خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وهو ما اضطره إلى استقدام تعزيزات متتالية، وتكثيف العمليات العسكرية في المنطقة خلال الأيام والأسابيع اللاحقة.
كما تعكس الصحافة الفرنسية الصادرة عقب المعركة حجم الارتباك الذي أصاب الإدارة الاستعمارية، إذ أقرت بمقتل عدد من العسكريين، لكنها حاولت حصر الأحداث في إطار "كمين"، متجاهلة أن الأمر يتعلق بمعركة واسعة النطاق استمرت ثلاثة أيام.
3- حماية خطوط الإمداد وإنجاز المهمة العسكرية
تشير الروايات المتداولة إلى أن الهدف الأساسي لوحدات جيش التحرير الوطني لم يكن البحث عن مواجهة مفتوحة، وإنما تأمين مرور الأسلحة والذخيرة نحو الولاية التاريخية الرابعة، في إطار التحضيرات التي سبقت مؤتمر الصومام المنعقد يوم 20 أوت 1956م الموافق 13 محرم 1376هـ.
ورغم ضراوة القتال، تمكن المجاهدون من فك الحصار ومواصلة تحركهم، وهو ما يعني أن القوات الفرنسية أخفقت في تحقيق أهم أهدافها العسكرية، المتمثلة في القضاء على القوة المتحركة ومنعها من تنفيذ مهمتها..
4- تعزيز ارتباط السكان بالثورة
كان الاحتلال الفرنسي يراهن على أن القصف الجماعي، والاعتقالات، والتهجير، سيؤدي إلى إضعاف العلاقة بين السكان والثورة، إلا أن النتائج جاءت معاكسة.
فقد واصل سكان سيدي غالم والدواوير المجاورة تقديم الدعم للمجاهدين، وتحولت تضحياتهم إلى رمز للصمود في الذاكرة الشعبية، وظلت المنطقة تؤدي دورها في إسناد الثورة حتى استعادة السيادة الوطنية يوم 5 جويلية 1962م الموافق 3 صفر 1382هـ..
5- مكانة المعركة في تاريخ الولاية الخامسة
تحتل معركة الغوالم مكانة بارزة ضمن معارك الولاية التاريخية الخامسة، ويعدها كثير من الباحثين، استنادا إلى الروايات المحلية والمصادر الوطنية، من أكبر المعارك التي شهدها الغرب الجزائري، إلى جانب معركة جبل فلاوسن بولاية تلمسان.
ولا تعود أهميتها إلى حجم الخسائر التي ألحقتها بقوات الاحتلال فحسب، بل إلى دلالتها العسكرية، إذ أثبتت أن المبادرة الميدانية يمكن أن تكون بيد جيش التحرير الوطني، وأن الإرادة والتنظيم والمعرفة الدقيقة بالأرض قادرة على الحد من تأثير التفوق العسكري الاستعماري.
لقد شكلت معركة الغوالم صفحة مضيئة في سجل الثورة التحريرية، ورسخت مكانة سيدي غالم ضمن أهم المواقع التي احتضنت الكفاح المسلح في الغرب الجزائري، لتبقى شاهدة على تضحيات رجال آمنوا بأن حرية الوطن تستحق أن يبذل في سبيلها كل غالٍ ونفيس..

🔶أبرز قادة ومجاهدي معركة سيدي غالم

العقيد سي عثمان (بن حدو بوحجر)
يعد العقيد سي عثمان (اسمه الحقيقي بن حدو بوحجر) أحد أبرز قادة الثورة التحريرية بالولاية الخامسة التاريخية. ولد بعين تموشنت في 23 نوفمبر 1927، وانخرط مبكرا في صفوف حزب الشعب الجزائري ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية، قبل أن يصبح عضوا في المنظمة الخاصة سنة 1948. اعتقل سنة 1950 إثر اكتشاف المنظمة، ثم أفرج عنه سنة 1952 ليكلف بجمع السلاح من المغرب استعدادا للثورة..
بعد اندلاع الثورة تولى قيادة المنطقة الثالثة، وأشرف على العديد من العمليات العسكرية النوعية، خاصة ضد المزارع الاستعمارية سنة 1956، كما ساهم في التخطيط والإشراف على العمليات العسكرية الكبرى بالجهة الغربية، وكان من بين القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بمعركة سيدي غالم. وبعد استشهاد العقيد لطفي تولى قيادة الولاية الخامسة التاريخية حتى الاستقلال.

الرائد سي زغلول (بن عدة بن عودة)
ولد الشهيد بن عدة بن عودة المدعو سي زغلول يوم 1 فيفري 1927 بدوار العناترة (بلدية سيدي محمد بن عودة، ولاية غليزان). التحق بجيش التحرير الوطني سنة 1956، وعين قائدا للعمليات العسكرية بالمنطقة الممتدة من ندرومة إلى وهران.
شارك في عدد من المعارك الكبرى، وفي مقدمتها معركة سيدي غالم، حيث لعب دورا بارزا في قيادة المجاهدين. وبعد مؤتمر الصومام رقي إلى رتبة ملازم أول ثم أصبح قائدا للمنطقة الرابعة بالولاية الخامسة. اعتقل سنة 1959 إثر إصابته بجروح، وحكم عليه بالإعدام، لكنه تمكن من الفرار من السجن سنة 1961، قبل أن يستشهد يوم 14 مارس 1962 خلال اشتباك مع القوات الاستعمارية بمنطقة أولاد بن رخرخ بولاية غليزان.

الشهيد سي محمد الجبلي (داود محمد)
ولد الشهيد محمد داود المدعو سي محمد الجبلي يوم 21 أفريل 1931 بقرية أولاد الحاج مختار (بني وارسوس، تلمسان). حفظ القرآن الكريم صغيرا، وانخرط في صفوف حركة انتصار الحريات الديمقراطية، ثم التحق بجيش التحرير الوطني في ديسمبر 1955.
عرف بكفاءته العسكرية، فكلف بقيادة فوج ثم كتيبة، وأسهم في توسيع نشاط الثورة بالغرب الجزائري، وقاد عدة عمليات ناجحة، وكان من بين القادة الذين شاركوا في معركة سيدي غالم، حيث برزت شجاعته وحسن قيادته للمجاهدين. واصل نشاطه العسكري إلى أن استشهد يوم 13 سبتمبر 1956 بعد معركة بطولية بدوار "القشاقشة" قرب مستغانم..
الشهيد سي عبد المؤمن: ولد الشهيد غراس القوم مقري المدعو سي عبد المؤمن يوم 25 ديسمبر 1928 بزروالة (ولاية سيدي بلعباس). انخرط في حركة انتصار الحريات الديمقراطية، ثم أصبح من أبرز الفدائيين بمدينة سيدي بلعباس قبل التحاقه بجيش التحرير الوطني.
اشتهر بتنظيم العمليات الفدائية الجريئة ضد المصالح الاستعمارية، وتعرض للاعتقال والتعذيب، ثم حكم عليه بالإعدام غيابيا سنة 1957. وبعد التحاقه بالجبل أصبح من أبرز قادة الولاية الخامسة، وشارك في العمليات العسكرية الكبرى بالمنطقة الغربية، ومنها معركة سيدي غالم. واستشهد يوم 9 ديسمبر 1959 بعد مواجهة عنيفة بضواحي زروالة، ألحق خلالها ورفاقه خسائر معتبرة بالقوات الفرنسية.

الشهيد غالم بن يحيى: يعد الشهيد غالم بن يحيى من أبرز قادة معركة سيدي غالم، وقد ولد يوم 22 أوت 1908 بتمزوغة (ولاية عين تموشنت)، ابن بن يحيى وسلسلات عتو فاطمة. شارك في الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بجيش التحرير الوطني سنة 1956 ضمن الولاية الخامسة، المنطقة الثالثة.
عرف بشجاعته وصراحته وجرأته في مواجهة الإدارة الاستعمارية، وتولى قيادة القطاع الممتد من عين الأربعاء إلى زهانة. ورغم مطالبة قيادة الثورة له بمغادرة المنطقة حفاظا على سلامته، رفض ذلك لارتباطه بالتحضير للهجوم على القاعدة العسكرية الفرنسية بتفراوي.
بعد معركة سيدي غالم ألقي عليه القبض رفقة عدد من المجاهدين، ونقل إلى معتقل تفراوي حيث تعرض للتعذيب، قبل أن يعدم رميا بالرصاص ويلقى جثمانه عند مفترق أغبال يوم 19 أكتوبر 1957، ليخلد اسمه ضمن كبار شهداء المنطقة.
الشهيد الرمز بوبرناس محمد: ولد الشهيد بوبرناس محمد سنة 1893 ببلدية طفراوي، وهو ابن بشير وفلاح عائشة. التحق بصفوف جبهة التحرير الوطني سنة 1956، وسخر مزرعته لإيواء كتائب جيش التحرير الوطني، كما وفر للمجاهدين الدعم المادي واللوجستي، وأسهم في توزيعهم على سكان منطقة سيدي غالم، مما جعل مزرعته إحدى أهم قواعد الإسناد للمجاهدين قبل اندلاع المعركة.
وبعد وصول القوات الفرنسية الضخمة إلى المنطقة، اعتقلته سلطات الاحتلال واتهمته بدعم المجاهدين وقيادة شبكة الإسناد المحلي، فتعرض للسجن والتعذيب عدة أشهر، قبل أن تتم تصفيته يوم 21 جويلية 1957، ليلتحق بقافلة شهداء الثورة التحريرية.

🔶سكان سيدي غالم... الحاضنة التي صنعت الملحمة
لم يكن أبطال معركة الغوالم من المجاهدين وحدهم.. انما كان لسكان سيدي غالم والدواوير المجاورة دور أساسي في نجاح العملية..
فقد وفروا للمجاهدين الغذاء، والمأوى، والإرشاد، وحافظوا على سرية تحركاتهم، رغم إدراكهم أن اكتشاف أمرهم سيعرضهم لأشد أنواع العقاب.
وقد دفع أهالي المنطقة ثمن هذا الموقف غاليا، إذ تعرضوا بعد انتهاء المعركة للاعتقالات، والتعذيب، والتهجير، والقصف، واستشهد المئات منهم وفق الروايات المحلية، لتصبح تضحياتهم جزءا لا يتجزأ من ملحمة الغوالم.

🔶 هذه قائمة تضم 203 من شهداء ومجاهدي المنطقة وهو جزء فقط من قوافل الشهداء الذين قدمتهم أوراس الغرب الجزائري :

أحمد بن عبد الله، مواليد: 1923، النسب: غالم / دياب زهرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
اريد محمد، مواليد: 1911، النسب: قدور / لحاسي يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959-04.
بأهي عمر قويدر، مواليد: 1923، النسب: ميلود / لحالم عينة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
باهي عبد القادر، مواليد: 1916، النسب: ميلود / شارف عينونة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
بارود عبد القادر، مواليد: 1907، النسب: غالم / مطاقة خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959-07-18.
بشير محمد، مواليد: 1931، النسب: قويدر / حمار لبيض علو، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
بصول علال، مواليد: 1916، النسب: عمار / بلعوجة حليمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-11-21.
بلحاج العربي، مواليد: 1930، النسب: عبد المالك / صواق حليمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-02-20.
بلحاج غالم، مواليد: 1919، النسب: عبد المالك / بودية حليمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-10-30.
بلحاج عبد القادر، مواليد: 1911، النسب: قدور / مزوني نبية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
بلقايد حبيب، مواليد: 1929، النسب: محمد / موريت دهيبة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
بلقايد محمد، مواليد: 1931، النسب: محمد / مصابيح خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
بلقرينة غالم، مواليد: 1928، النسب: عبد الله / مجاهدين خيرة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
بن زراط لخضر، مواليد: 1904، النسب: قدور / مقدم زهرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
بن سديرة طيب، مواليد: 1921، النسب: بوعلام / بلموس خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
بن ساحة غالم، مواليد: 1921، النسب: ميلود / بن شيشنة عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-02-15.
بن سهيلة عبد القادر، مواليد: 1923، النسب: محمد / يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-10-05.
بن يدي قدور، مواليد: 1922، النسب: ميلود / بومدمد أرقية، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
بودية عبد القادر، مواليد: 1922، النسب: محمد / بن جلول فاطمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-05-24.
بورقبة قدور، مواليد: 1916، النسب: يحيى / دوكار يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1961.
بوري قدور، مواليد: 1894، النسب: عبد القادر / حو خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
بوزعراط يحيى، مواليد: 1927، النسب: لخضر / برحال عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
بوزيتونة محمد، مواليد: 1915، النسب: حبيب / بلقاسم مامة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
بوسحابة قدور، مواليد: 1930، النسب: جيلالي / حساقي خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
بوشويشة حوش، مواليد: 1933، النسب: حبيب / عائشة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
بوخلخال قدور، مواليد: 1936، النسب: أحمد / نجار شريفة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1961.
بوبرناس حاج، مواليد: 1930، النسب: محمد / خندق عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
بوبرناس غالم، مواليد: 1926، النسب: محمد / خندق عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
بوبرناس محمد، مواليد: 1893، النسب: بشير / فلاح عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-07-21.
بوقلمونة جيلالي، مواليد: 1898، النسب: قدور / خيرة المختار، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
بوجلفة عبد القادر، مواليد: 1926، النسب: لخضر / غربي يمينة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
بوجمر حاج، مواليد: 1913، النسب: غالم / تفريت خيرة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
بومدمد محمد، مواليد: 1930، النسب: عيسى / برود مامة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
بولفة محمد، مواليد: 1913، النسب: غالم / حموس يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1960-12-28.
بريمة ميلود، مواليد: 1930، النسب: طاهر / فاضل يمينة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
برينسات عبد القادر، مواليد: 1935، النسب: أحمد / ميرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
برينسات غالم، مواليد: 1936، النسب: بوراس / رقاب خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1961.
بريش محمد، مواليد: 1906، النسب: غير متوفر، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
برود غالم، مواليد: 1936، النسب: عبد القادر / بولنجة خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1960-12-28.
بختاوي محمد، مواليد: 1930، النسب: عبد القادر / بمدال عللو، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
تولة الهواري، مواليد: 1933، النسب: محمد / حليمة بنت محمد، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1960-08-10.
تفرت يحيى، مواليد: 1937، النسب: حلول / عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
تيكروف محمد، مواليد: 1918، النسب: غالم / غوال جوهر، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
تيرس غالم، مواليد: 1923، النسب: قدور / رزقي خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959-01-28.
جبار عبد القادر، مواليد: 1920، النسب: قدور / زدام تركية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
جملاط علي موسى، مواليد: 1930، النسب: محمد / قصير يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959-02-08.
جوب قدور، مواليد: 1896، النسب: غالم / تيرس سعدية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-06-23.
حماني ميلود، مواليد: 1901، النسب: محمد / لويز فاطمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956-07.
حماني موسى، مواليد: 1914، النسب: حبيب / خوجة خيرة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
حماني يحيى، مواليد: 1893، النسب: محمد / لويز فاطمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-05-22.
خيار الناس عبد الله، مواليد 1928، النسب: عبد القادر / بن جعفر فاطمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
خيار الناس غالم، مواليد 1936، النسب: ميلود / حموس فافة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
خيار الناس محمد، مواليد 1928، النسب: بوشويشة / بختاوي حليمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
خيار الناس ميلود، مواليد 1929، النسب: بوشويشة / بختاوي حليمة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
دبار محمد، مواليد 1924، النسب: عبد القادر / شط حديجة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-02-18.
دحناش يحيى، مواليد 1935، النسب: بوعزة / فقير خديجة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-06-11.
دهاريب عبد القادر، مواليد 1920، النسب: قدور / دوراري أمباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
دهاريب حاج، مواليد 1902، النسب: غير متوفر، الصفة: غير محددة، تاريخ الاستشهاد: //.
دهريب غالم، مواليد 1927، النسب: قدور / دوراري أمباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
دهريب يحيى، مواليد 1930، النسب: عبد القادر / جندارة أرقية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
دهريب حاج، مواليد 1935، النسب: عبد القادر / جندارة أرقية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-10-10.
دهيبة براهيم، مواليد 1936، النسب: بلوقة / بن عياد بهلة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1962.
دهيبة بشير، مواليد 1905، النسب: محمد / بصال فاطمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959.
دهيبة عبد الله، مواليد 1936، النسب: غالم / بريمة يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
دواح أحمد، مواليد 1941، النسب: طيب / فارس مامة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-01-30.
دواح حاج، مواليد 1933، النسب: قدور / حبوس يمينة، الصفة: غير محددة، تاريخ الاستشهاد: 1957.
دواح قدور، مواليد 1893، النسب: كليخات سعدية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-04-11.
دواح محمد، مواليد 1932، النسب: طيب / مامة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
دريهم محمد، مواليد 1913، النسب: قدور / توفريت زهرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-07-30.
دوراري مفتاح، مواليد 1923، النسب: عدة / تيرس يمينة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
ديابلو طيب، مواليد 1935، النسب: حاج / ديدة مريم، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1961-06-10.
رواح بن عبد الله، مواليد 1929، النسب: عبد الله / عبد الإله حليمة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
رزقة حاج، مواليد 1938، النسب: عبد الله / بن زياني بدرة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
ريحي يحيى، مواليد 1913، النسب: غالم / خوجة رحمونة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
ريقة جلول، مواليد 1902، النسب: بن يقة / فاطمة بنت ريمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
ساد قدور، مواليد 1937، النسب: أحمد / بوسيبة عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
سلطان بلقاسم، مواليد 1925، النسب: بلوقة / تڤاي خيرة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
سعيدي بوعزة، مواليد 1934، النسب: حبيب / ماشو عللو، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
سعيدي قدور، مواليد 1934، النسب: ميلود / بسايس عائشة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
ساعد لخضر، مواليد 1922، النسب: محمد / كرفيس أمباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956-07-18.

فارس ميلود، مواليد 1931، النسب: قدور / يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
فاضل عبد القادر، مواليد 1923، النسب: غير متوفر، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1962-05-11.
فاضل مدني، مواليد 1932، النسب: طيب / عمار مامة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
فاضل محمد، مواليد 1916، النسب: بوعزة / بودية خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1962-05-11.
فلاح بن عبد الله، مواليد 1923، النسب: غالم / دياب زهرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
فهيم أحمد، مواليد 1925، النسب: محمد / شيباني مامة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
فتيل محمد، مواليد 1886، النسب: سعيد / شوشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956-07.
فنيب غالم، مواليد 1928، النسب: محمد / زيتوني زهرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-10-15.
فرداغة ميلود، مواليد 1907، النسب: أحمد / خيار الناس عائشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
فرازي غالم، مواليد 1923، النسب: أحمد / فلاح مامة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
فقير غالم، مواليد 1921، النسب: غير متوفر، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-10-15.
فقير غالم، مواليد 1921، النسب: جلول / سعدية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-10-15.
فقير محمد، مواليد 1931، النسب: محمد / بلوقة زينب، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-05-17.
فصحى الطيب، مواليد 1931، النسب: محمد / يمينة ساحي، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
قاج يحيى، مواليد 1914، النسب: عبد القادر / عبدو مباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-10-28.
قوال قدور، مواليد 1897، النسب: غالم / عمي قادة يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-09-08.
قوال ميلود، مواليد 1922، النسب: غالم / حامي يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-01-07.
قديم صححي، مواليد 1900، النسب: قديم محمد / بلعزيز لعالية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956-08-14.
قديم غالم، مواليد 1919، النسب: عبد الله / بن مايشوش، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
قليل ميلود، مواليد 1902، النسب: محمد / سدة عواري ستي، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959-06-08.
قمير يحيى، مواليد 1929، النسب: قدور / قرويش أمباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-06-22.
كابو محمد، مواليد 1920، النسب: يحيى / برقي خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-09-08.
كليخات بومدين، مواليد 1916، النسب: مصطفى / حق يمينة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
كليخات غالم، مواليد 1923، النسب: أحمد / الحق أمباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
كليخات يحيى، مواليد 1907، النسب: مصطفى / الحق يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
كرفيس غالم، مواليد 1935، النسب: أحمد / صالح عالية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
كمون مختار، مواليد 1936، النسب: عبد الله / مزاودي زهرة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
كيداني أحمد، مواليد 1928، النسب: طاهر / دراس فاطمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1961-01-24.
لشبة جيلالي، مواليد 1925، النسب: جيلالي / شرمول خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
لعريشة لكدر، مواليد 1910، النسب: غالم / بيل زراط، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
لعريش موسى، مواليد 1914، النسب: غالم / بورقرة خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
لوراد ميلود، مواليد 1930، النسب: جلول / هادف حمرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-08-15.
لوريسي محمد، مواليد 1925، النسب: عبد القادر / لفطاس يمينة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-04-16.
لصواق عبد الله، مواليد 1936، النسب: قدور / جمعي نبية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1962-02-26.
لواح غربي، مواليد 1893، النسب: ميلود / شوشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
لولاسي جيلالي، مواليد 1891، النسب: ميسوم / بوطالب شوشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-10-30.
لولاسي غالم، مواليد 1922، النسب: عبد القادر / فرازي رقية، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
لحمر بوشويشة، مواليد 1913، النسب: غالم / لعريشة سعدية، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
مكارث محمد، مواليد 1930، النسب: بن يحيى / فارم بختة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1962-02-17.
مكي لخضر، مواليد 1924، النسب: غالم / رفيق خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957.
مفتاح قدور، مواليد 1912، النسب: محمد / غليمة رقية، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-04-11.
مقارط يحيى، مواليد 1891، النسب: محمد / بوسية خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959-03-31.
مقاوي غالم، مواليد 1931، النسب: يحيى / مقيتف شوشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-09-04.
منقور ميلود، مواليد 1922، النسب: قدور / بن حايلة بدرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: //.
مستور محمد، مواليد 1902، النسب: قدور / شريفة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
مبريش محمد، مواليد 1906، النسب: محمد / بلحاج زهرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959.
مهيدة بومدين، مواليد 1918، النسب: عبد الله / سعد شملول بختة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958.
مقيطيف غالم، مواليد 1923، النسب: محمد / فلاح خيرة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
مزوزي عبد القادر، مواليد 1914، النسب: جيلالي / فاطم خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959.
مزوزي محمد، مواليد 1927، النسب: غالم / صالح خضرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-04-30.
مغراوي جلول، مواليد 1936، النسب: عبد القادر / تواتي مامة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-04-16.
مول كاف سعيد، مواليد 1936، النسب: محمد / نجادي خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-06-11.
نخال أحمد، مواليد 1932، النسب: قادة / حميدة فاطمة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
ندير أحمد، مواليد 1927، النسب: غالم / أولهامي أمباركة، الصفة: مجاهد، تاريخ الاستشهاد: //.
نوار شرقي محمود، مواليد 1923، النسب: عبد القادر / شريفة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
نواح عبد القادر، مواليد 1908، النسب: غالم / كلحات أمباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
نواح محمد، مواليد 1912، النسب: غالم / كليخات مباركة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1956.
نجار غالم، مواليد 1924، النسب: محمد / معطي شوشة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-04-29.
نهر بلعيد عبد القادر، مواليد 1935، النسب: الهواري / تسورية بلعيد روحة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-01-11.
نقاش قدور، مواليد 1920، النسب: بوشويشة / بولجام خيرة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1957-02-18.
وافي محمد، مواليد 1916، النسب: قادة / بقنان ملوكة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1959.
هني بشير، مواليد 1890، النسب: غالم / لعسري فاطمة، الصفة: شهيد، تاريخ الاستشهاد: 1958-08-01.
زيدام باية، مواليد 1923، النسب: غالم / رقيبة سعدية، الصفة: شهيدة، تاريخ الاستشهاد: 1957-05-09.
زيدام ميلود، مواليد 1940، النسب: غلام / خيار الناس عائشة، الصفة: شهيد، تار

Adresse

'Aïn Temouchent
46000

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque ديدي قدور - سفير الذاكرة الوطنية publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Raccourcis

Partager