اكثر تجربه اشعلت النقاش بين علماء الفيزياء هي تجربة الشق المزدوج والتي كان من نتائجها ان الاليكترون اذا روقب تصرف تصرف الجسيم واذا ترك بدون مراقبه تصرف تصرف الموجات المتواجده في كل مكان في نفس الوقت وتلك التجربه بالذات جعلت آينشتين يصرح انه لايحب فيزياء الكم مع انه ابوها الروحي حين اثبت ان الضوء ذو طبيعه جسيميه ودارت نقاشات حاميه بين آينشتين وصديقه اللدود نيلز بور فعندما قال آينشتين احب ان اعتقد ان القمر موجود في مكانه حتى لولم يراقبه احد وان الله لايلعب النر بالكون قال له بور لاتملي على الله مايفعل وكان من نتائج هذه التجربه فكرتان عظيمتان اولهما انه يجب ان يكون هناك مراقب قادر قدره فائقه لا تأخذه سنة ولانوم يراقب الكون في كل حركه لكي ان نكون انا وانت والجماد والنبات والكون قاطبة له وجود له كيان والا كنا وهم امواج هائمه تتداخل فيما بينها دائما يخطر ببالي هل عندما قال شكسبير بمسرحية هاملت (to be or not to be that is the question)هل كانت لحظة استبصار للحقيقه.اصدقائي اترككم الآن لكي نناقش بعد ذلك الفكره الثانيه .
ملتقى الفيزيائيين
Kontaktinformationen, Karte und Wegbeschreibungen, Kontaktformulare, Öffnungszeiten, Dienstleistungen, Bewertungen, Fotos, Videos und Ankündigungen von ملتقى الفيزيائيين, Bildung, Munich.
19/01/2019
29/12/2018
العالمة ميشال سيمونس.. "ملكة فيزياء الكم" انضموا إلى قناتنا الخاصة على اليوتيوب: http://f24.my/youtubeAR تابعونا مباشرة: http://f24.my/YTliveAR هل سنكون شاهدين على ثورة رقمية جديدة بعد تلك التي غيرت ...
23/12/2018
الى كافة الزملاء الاعزاء
فيمايلي نقدم لكم احدى مقالات مجلة العلوم الامريكية وقد كلفتنا جهدا لا بأس به لكي اقدمها بهذا الشكل وللاسف فان بعض العيوب الفنية في الفيس بوك لا تسمح بتقديمه بشكله الاصلي ... يمكنكم ايضا طباعة المنشور هنا حيث لايمكنكم طباعته من موقعه الاصلي .. وانا اذ اقول ذلك اعلم جيدا مالفرق بين القراءة من الكتاب و القراءة من على شاشة الكمبيوتر .
وقتا ممتعا و مفيدا ارجوه لكم .
اكتشاف كوارك القمة
إن العثور على الكوارك(1) السادس تطلب أعلى التصادمات طاقة في العالم
وجهودا كبيرة من آلاف الأشخاص.
ـ
يُنْتِج تصادم عنيف بين پروتون وپروتون مضاد (في الوسط) كوارك قمة (الأحمر) وكوارك قمة مضاد (الأزرق)، ثم يتفكك (يتحلل) هذان الجسيمان إلى جسيمات أخرى تُنْتج في العادة عددا من النوافير jets مع إلكترون أو پوزيترون.
شهد اجتماعان علميان، دُعِي إليهما على عجل في الشهر 3/1995، حَدَثا تاريخيا، وكان ذلك في مختبر فيرمي (فيرميلاب) للمسرع القومي قرب شيكاگو. فقد أعلن فيزيائيون يقومون بتجارب متنافسة داخل المختبر في حلقتين دراسيتين متتاليتين عن اكتشاف جسيم جديد ـ كوارك القمة ـ ووضعوا بذلك حدا لعقود طويلة من البحث عن آخر جزء من المنوال (النموذج) المعياري standard model لفيزياء الجسيمات.
إن كوارك القمة هو سادس الكواركات وآخرها على الأغلب. تُشكل الليپتونات ـ الإلكترون وأشباهه ـ والكواركات البنى الأساسية للمادة. وهكذا، فإن الكواركات الأكثر خفة (الكوارك الفوقي والكوارك التحتي) تكوِّن الپروتونات والنيوترونات المعروفة، كما أنها تكوّن مع الإلكترونات الجدول الدوري بأكمله. أما الكواركات الأثقل [الكوارك البديع (الرقية) والغريب والقمة والقاعدة] والليپتونات فهي، وإن كانت قد وُجدت بكثرة في اللحظات الأولى التي تلت الانفجار الأعظم(2)، فإنها لا تُنتَج الآن إلا في المسرِّعات. والمنوال المعياري يوصّف تفاعلات البنى الأساسية هذه، ويتطلب هذا التوصيف وجود الليپتونات والكواركات على شكل أزواج تسمى أجيالا generation في معظم الحالات.
وهكذا فقد أدرك الفيزيائيون ضرورة وجود كوارك القمة منذ عام 1977 عندما اكتشف مرافقه كوارك القاعدة، إلا أنه تبين وبشكل مقيت صعوبة العثور على كوارك القمة؛ فهو وإن كان جسيما أساسيا (تركيب ملحوظ) فإن كتلته كبيرة: 175 بليون إلكترون ڤلط(3)، وهي كتلة تضاهي كتلة ذرة الذهب كما أنها أكبر بكثير مما توقع أغلب النظريين. فكتلة الپروتون مثلا (وهو مكون من كواركين فوقيين وكوارك تحتي) لا تتجاوز الجيڤ الواحد (1 بليون إلكترون ڤلط).
إن تكوين كوارك قمة يتطلب تركيز طاقة هائلة في حيز دقيق، وهذا ما يفعله الفيزيائيون عادة، وذلك بتسريع جسيمين وجعل أحدهما يرتطم بالآخر. وقد كان التجريبيون يأملون أن تؤدي بضعة آلاف البلايين (تريليونات) من التصادمات إلى تكوين كوارك قمة، ولكننا كنا نجهل كمية الطاقة اللازمة لذلك. فنظرية المنوال المعياري، وإن كانت تنبأت بخواص عديدة لكوارك القمة (تتعلق بشحنته وسبينه(4) spin)، فإنها لم تضع حدا لكتلته.
وعلى الرغم من أنه يمكن تكوين الجسيمات من الطاقة وحدها، فإن بعض المقومات كالشحنة الكهربائية لا تتأتى عن هذا الطريق ـ إذ إنها «منحفظة»(5). وهكذا فلا يمكن أن يتولد كوارك القمة وحده. وأسهل الطرق هو تكوين كوارك قمة وكوارك قمة مضاد في آن واحد. فللجسيم المضاد الكتلة نفسها، ولكن خواصه الأخرى ذات إشارات معاكسة، بحيث تكون الكميات المنحفظة مساوية للصفر دائما.
كان قد مضى على بدء البحث عن كوارك القمة ثماني سنوات عندما شرع مصادم فيرميلاب بنشاطه عام 1985. أما المساعي المبكرة لمركز ستانفورد للمسرع الخطي في بالو آلتو ومساعي DESY في هامبورگ بألمانيا، فإنها لم تثمر. وهكذا فقد تنقل البحث عن كوارك القمة عبر السنين من مسرع إلى آخر، وذلك تبعا لارتفاع طاقة حزم الجسيمات. وقد استطاع المختبر(CERN(6 في أوائل الثمانينات توليد جسيمات جديدة (الجسيمات W+، W_، Z) وذلك من خلال تصادمات حزم من الپروتونات والپروتونات المضادة تصل طاقتها إلى 315 جيڤ.
خواص المنوال المعياري
تتكون المادة من نوعين من الجسيمات: الكواركات والليپتونات، وهي تتجمع على شكل أجيال. فالكواركان الفوقي والتحتي مثلا يحدثان في الذرات مع الإلكترونات، وهذا هو الجيل الأول. أما الكواركات الأكثر ثقلا مثل كواركي القمة والقاعدة فلا تتكون إلا في المسرعات، ولكل كوارك وليپتون كوارك مضاد وليپتون مضاد يحمل كل منهما شحنة معاكسة (لم نظهرها في الجدول). تنقل القوى مجموعات من الجسيمات W و Z والفوتون والگلوون. تنقل «بوزونات» W و Z القوى النووية الضعيفة التي يتضمنها التفكك (الانحلال) المشع. فيمكن على سبيل المثال أن يتفكك الكوارك الفوقي إلى كوارك تحتي مضاد مصدرا جسيم W، ويتفكك جسيم W إلى بوزيترون (إلكترون مضاد) ونيوترينو. ينقل الفوتون القوة الكهرمغنطيسية وهي تتحد مع القوة النووية الضعيفة عند الطاقات العليا. تنقل الگلوونات القوة القوية التي تربط الكوارك الفوقي بالكوارك التحتي في الپروتونات والنيوترونات. وهناك جسيم آخر يعتقد بوجوده إلا أنه لم يكتشف بعد وهو جسيم هيگز.
وخلافا للكواركات والليپتونات التي تتركب منها المادة، فإن هذه الجسيمات الجديدة مسؤولة عن التفاعل؛ فهي التي تنقل القوى ـ وعلى الخصوص القوى النووية الضعيفة المتمثلة ببعض أشكال التفكك الإشعاعي. وقد أدى اكتشافها إلى تعزيز نظرية المنوال المعياري التي تنبأت بدقة، بكتل هذه الجسيمات. وهكذا ساد الاعتقاد أن اكتشاف كوارك القمة سيتم قريبا في المختبر CERN.
حدث كوارك قمة تقليدي
يسير الپروتون والپروتون المضاد في اتجاهين متعاكسين على امتداد خط الحزمة (موجه إلى خارج الصفحة) ويتصادمان في مركز كاشف المصادمات في مختبر فيرميa) (CDF)F). يُنتج التصادم أربع نوافير متميزة (b) وبعض جسيمات أخرى. هناك نافورتان، عَيَّن نوعيهما كاشفُ السيلكون الرأسي، ناتجتان من تفكك كواركات القاعدة؛ في حين نتجت الأخريان من تفكك الجسيم W إلى كوارك وكوارك مضاد. ينتج پوزيترون عالي الطاقة من تفكك جسيم W آخر، كما ينتج نوترينو غير مرئي (السهم الأحمر). تنبه النوافيرُ المتعددة والوجودُ المرافق للپوزيترون التجريبيين إلى إمكانية تكوين كوارك قمة.
يعطف حقل مغنطيسي مسلط على الحزمة الجسيمات المشحونة. ويعين اتجاه الانحناء إشارة شحنة الجسم، أما شدة الانحناء فتعين عزم الجسيم. ثم هناك مسعر (الوردي) يلتف حول خط الحزمة ويقيس طاقات الجسيمات الناتجة، يبدو في الشكل مفرودا (c). ويشير علو العمود إلى الطاقة التي تفرغها جسيمات المقطع المقابل. يتيح ترافق هذه التجهيزات للتجريبيين إعادة تركيب الحدث الأول بثقة كبيرة (انظر الوصف في الصفحة 54).
ولكن العثور عليه مازال أمرا عسيرا؛ ذلك أن الاصطدام بين الپروتون والپروتون المضاد في طاقات عُليا هو في واقع الأمر اصطدام بين المكونات الداخلية: الكواركات والگلوونات gluons. ولا يحمل كل كوارك أو گلوون إلا قدرا بسيطا من الطاقة الكلية للپروتون أو الپروتون المضاد. وعلى هذا القدر البسيط أن يكون مع ذلك كافيا لإنتاج كوارك القمة. والاصطدامات بين المكونات نادرة، وتزداد ندرة بقدر ما ترتفع الطاقة المطلوبة ـ أي كتلة كوارك القمة.
استنتج التجريبيون من عدم ملاحظة وجود كوارك القمة في المختبر CERN عام 1988 أن كتلته هي حتما أكبر من 41 جيڤ. وفي هذه الأثناء حصل مصادم فيرميلاب على الكاشف الجديد الخاص بالمجموعة CDF (كاشف مصادم فيرميلاب). وانتهى عقد الثمانينات وما رافقه من تنافس كبير بين مجموعتنا ومجموعة المختبر CERN من دون أن نعثر على كوارك القمة، ولكننا توصلنا إلى أن كتلته لا تقلّ عن 77 جيڤ.
وهذا يعني أن مساعي المختبر CERN في هذا المضمار قد بلغت حدها؛ إذ لن تتمكن الاصطدامات بطاقة حزمه الضعيفة نسبيا من تكوين كوارك قمة أثقل من 77 جيڤ. وانحصرت المنافسة بين المجموعة CDF وبين القائمين بتجربة جديدة على الطرف المقابل من حلقة مسرع مختبر فيرمي. (ويطلق على هذه المجموعة DO، حيث D ترمز إلى الكاشف وO إلى موقعه على الحلقة.)
لقد نشأت فكرة تكوين مجموعتين متنافستين في أوائل الثمانينات عندما رأى مدير المختبر فيرميلاب أن المجموعة CDF بحاجة إلى منافس محلي، وهكذا أصبح لنا منافسون في مختبرنا. فقد بدأ تكاتف المجموعة DO في مطلع عام 1992 بجمع البيانات. وقد تبين أن وجود تجربتين متكاملتين تدرسان الفيزياء نفسها فكرة صائبة، إذ إنها تسمح بمقارنة النتائج التي قد تكون خاطئة على الرغم من الجهود المبذولة في هذا المضمار، إضافة إلى أنها تحفز هذه الجهود.
إن كلا من التجربتين CDF و DO تمثل تعاونا علميا دوليا بين ما ينوف على 400 فيزيائي، إضافة إلى العديد من المهندسين والتقنيين والمساعدين. إن الفريقيْن المتنافسيْن مستقل أحدهما عن الآخر ولا يتعاونان في تحليلهما، ويحاول كل منهما أن يحوز قصب السبق في مباراة ودية.
كان جزءا من اتفاق غير مدون حول التجربتين ـ ألاّ تناقش نتائج أي تحليل فيزيائي خارج نطاق التعاون العلمي إذا لم ينته هذا التحليل. إلا أنه كان واضحا أيضا أن كتمان السر في البحث عن كوارك القمة أمر عسير. فبغض النظر عن عناصر أخرى، كان هناك ثلاثة فيزيائيين أو فيزيائيات على الأقل تعمل زوجاتهم أو يعمل أزواجهن مع الفريق المنافس. ولكي لا نَدَع مجالا للإشاعات فقد اتفقنا مع المجموعة DO على أن يُخطِر كل فريق الفريق الآخر قبل أسبوع على الأقل من الإعلان بما يجده جديرا بذلك.
إن الجانب الحاسم في تجارب فيزياء الطاقات العالية هو الكاشف الذي يرصد الحطام الناتج من التصادم. وقد توقَّعنا انطلاقا من أفضل الحسابات النظرية أنه يمكن إنتاج كوارك قمة واحد من خلال عشرة بلايين اصطدام. والمهم بالنسبة إلينا هو تحديد الاصطدام الذي يولد كوارك القمة من بين الاصطدامات المعقدة الأخرى التي تهم عددا من المشاريع.
وعلى مدى عشر سنوات بنت كل من المجموعتين CDF و DO أجهزة ضخمة ومعقدة تحتوي على مئات آلاف القنوات الإلكترونية هدفها عزل «توقيع» كوارك القمة، أي الأثر الذي يتركه في الكاشف. وفي حين كان كاشف المجموعة CDF يُؤْثر التتبع الدقيق لمسارات الجسيمات في الحقل المغنطيسي (حتى يستطيع قياس عزومها)، كانت تجهيزات المجموعة DO تعتمد على مسعر calorimeter مقسم بدقة، يقيس الطاقة الناتجة من كل اصطدام.
يتفكك كوارك القمة وكواركه المضاد لحظة إنتاجهما تقريبا. فكوارك القمة، خلافا لما هي عليه الحال بالنسبة إلى الكواركين الفوقي والتحتي المستقرين، لا يُعمِّر سوى (24-10) ثانية، وعلى الدوام تقريبا يتفكك حسب تنبؤات المنوال المعياري ـ شرط أن يكون ثقيلا كفاية ـ إلى جسيم W وكوارك القاعدة. وهكذا فإذا تكون كوارك قمة وكوارك قمة مضاد، فإنهما سيولدان جسيمي W وكوارك قاعدة وكوارك قاعدة مضاد.
ولكن، لسوء الحظ، لا يمكن ملاحظة الجسيم W وكواركات القاعدة مباشرة. فمدة حياة الجسيم W تقارب مدة حياة كوارك القمة. كما أن كوارك القاعدة غير مستقر أيضا على الرغم من أن عمره أطول بكثير من عمر كوارك القمة. أضف إلى هذا أن الكواركات المنفردة ـ العارية ـ لا يمكن إنتاجها؛ إذ إن القوى القوية التي تربط بين الكواركات تجعلها لا تظهر إلا لاصقة بعضها ببعض على شكل أزواج تسمى الميزونات mesons، أو على شكل ثلاثيات تسمى باريونات baryons (والپروتونات والنيوترونات هي أمثلة على الباريونات). فعندما يخرج كوارك من اصطدام «تحيط به» غيمة من الكواركات والكواركات المضادة. وما يلاحظ هو نافورة jet، أي حزمة من الجسيمات تتحرك في اتجاه حركة الكوارك البدائي تقريبا.
يمكن للجسيم W أن يتفكك إلى كوارك وكوارك مضاد من الجيل نفسه: كوارك فوقي وكوارك تحتي مثلا. وفي هذه الحالة يظهر الكوارك والكوارك المضاد في الكاشف على شكل نافورتين. ولكن يمكن للجسيم أيضا أن يتفكك (يتحلل) «ليپتونيا» إلى ليپتون مشحون وآخر حيادي من الجيل نفسه: إلى إلكترون ونوترينو مثلا.
يمكن رؤية الليپتون المشحون مباشرة في الكاشف إذا كان هذا الليپتون إلكترونا أو ميونًا muon (وهو نسخة ثقيلة عن الإلكترون)، ولكن الليپتون تاو Tau (وهو نسخة أخرى عن الإلكترون أكثر ثقلاً) يتفكك بسرعة تجعل من الصعب تعرّف هويته. أما النيوترينو (وهو عديم الكتلة أو صغيرها) فيمر عبر الكاشف من دون أن يُلاحظ. ولكن وجوده، لحسن الحظ، يُستنتج بشكل غير مباشر لأنه يحمل معه جزءا من العزم. فعندما تُجمع عزوم جميع الجسيمات المرئية في الكاشف ويُلاحظ نقصُ كميةٍ من العزم الكلي لا يستهان بها، فمعنى ذلك أن نيوترينو ما قد حملها معه.
عندما بدأنا بأخذ البيانات في الشهر 8/1992، دفعنا بحد كتلة كوارك القمة إلى 91 جيڤ، وكان ذاك بمثابة مَعْلَمَة. فالجسيم W يؤدي دور الوسيط في تفاعلات الكواركات المنتمية إلى الجيل نفسه ـ بين القمة والقاعدة مثلا. فلو كان كوارك القمة خفيفا بما فيه الكفاية ـ أقل من 75 جيڤ ـ لأمكن للجسيم W إنتاجه، وذلك نتيجة تفككه إلى كوارك قمة وكوارك قاعدة مضاد. ولكننا عرفنا حينذاك أن الإمكانية الوحيدة للعثور على كوارك القمة هي تكوين زوج من كوارك قمة وكوارك قمة مضاد.
ومن أهم ما يلفت النظر في «حدث» فيه كوارك قمة هو النوافير الناتجة من كواركات القاعدة. يسير كوارك القاعدة في نافورة كجزء من ميزون أو باريون ثم يتفكك بعد نصف مليمتر تقريبا من النقطة التي أُنتج فيها. وقد بدأنا عام 1992 تقفي أثر جسيمات النوافير وتحديدا باستعمال جهاز خاص يوضع في رأس المنطقة التي تتصادم الحزم فيها [انظر: «المكشاف السليكوني المكروي الشريط»،مجلة العلوم ، العدد 12(1995)، ص 10]. يستطيع الكاشف السيليكوني الرأسي تحديد مسار جسيم ما بدقة تصل إلى 15 ميكرون. وهكذا كنا نأمل أننا إذا وجدنا أغلب خطوط الحركة في نافورة ما، ثم مددنا هذه الخطوط نحو الوراء فإننا سنحدد نقطة انفكاك كوارك القاعدة وبالتالي تعرّفها كنافورة قاعدة.
كانت تقنية السيلكون حديثة، وكنا قلقين من مفعول مرور آلاف بلايين الجسيمات عبره. كنا نعلم أن الكاشف قد يشوى بكامله في جزء من الثانية فيما لو وقع خلل في المسرِّع جعله يصب الحزم في الكاشف. ولذا فقد وضعنا تصميما خاصا للحماية يدفع الحزمة بعيدا عن السيليكون كلما طرأت مشكلة ما. وفي الوقت الذي كنا نتعلم فيه كيفية استعمال الكاشف الرأسي الجديد كانت المجموعة DO تعد كاشفها الخاص على الطرف المقابل من حلقة المسرع.
وفي الشهر 10/1992، أي بعد ثلاثة أشهر، رأينا الإشارة الأولى لكوارك القمة، وهي عبارة عن حدث يتميز بإلكترون وميون يتمتعان بطاقة عالية وبنقص شديد في العزم وبوجود نافورتين على الأقل. حلَّلنا هذا الحدث بتفصيل مفرط وخلصنا في النهاية إلى أنه من المحتمل أن يكون هو الشيء المرتقب. لاحظت المجموعة DO حدثا مماثلا ووجدتْ أن التفسير الأكثر احتمالا له يتضمن كوارك قمة. ولكن حدثا وحيدا لم يكن كافيا: كنا بحاجة إلى ملاحظة كوارك القمة بطرق مختلفة وعديدة حتى نتأكد من عدم وقوعنا في الخطأ الناتج من أحداث «خلفية» تقلِّد عشوائيا توقيع كوارك القمة. وبدأنا بتحليل البيانات بهمة كبيرة، ولما لم يظهر شيء جديد عرفنا أن علينا أن نعمل مدة طويلة.
كانت هناك ثلاث مجموعات تحلل نتائج المجموعة CDF. إن المرشح الأول لكوارك القمة وجدته مجموعة تبحث عن أحداث تحتوي على ليپتونين (ناتجين من انحلال جسيمين W) ونافورتين على الأقل (ناتجتين على ما يظن من كواركات القاعدة). أما المجموعتان الأخريان فكانتا تعاينان أحداثا تحتوي على ليپتون واحد (ناتج من تفكك جسيم W) إضافة إلى نوافير (ناتجة من تفكك الجسيم W الآخر وكواركات القاعدة). إلا أن استراتيجية هاتين المجموعتين لتمييز أحداث كوارك القمة كانت مختلفة. فبينما استخدمت إحداهما إشارات في غرفة السيلكون الرأسي والتي كانت تعمل بشكل جيد للغاية لتعرّف نوافير كوارك القاعدة، قامت المجموعة الثانية بالبحث عن ليپتونات ضعيفة الطاقة كدليل مؤشر إلى اضمحلال كوارك القاعدة.
كتلة كوارك القمة، وقد أعيد تركيبها (الشكل العلوي) من 12 حدثا بدئيا في مجموعة CDF حول القيمة 175 جيڤ. ولكن الدقة التي نعرف بها كتلتي كوارك القمة والجسيم W غير كافية (الشكل السفلي) للتنبؤ بكتلة جسيم هيگز، ويمكن أن تتغير من 100 إلى 1000 جيڤ.
وقد دُفع في هذا السباق الذي دام نحو عام بحدود الكتلة إلى 108 جيڤ من قبل المجموعة CDF، ومن ثم إلى 131 جيڤ من قبل المجموعة DO وبقينا نتابع البحث. وبعد ذلك وفي الشهر 7/1993 عرضت المجموعات الثلاث نتائج تحليلاتها المستمرة في اجتماع حضره جميع أعضاء المجموعة CDF. كانت هذه النتائج غامضة كلا على حدة، ولكنها مجتمعة أعطت الدليل المقنع على وجود كوارك القمة. كان أحد كاتبي المقال (تيپتون) يستعد للذهاب إلى مؤتمر يقدم فيه آخر نتائجنا، وقد بدا لنا واضحا بعد هذا الاجتماع أننا لو تقدمنا بنتائجنا إلى المؤتمر لاستنتج الحاضرون أن لدينا أدلة قوية على وجود كوارك القمة. ولكن عَمَلَنا لم يكن جاهزا لمثل هذا الفحص القاسي. لذا ركَّز تيپتون في كلمته على الطرق والصعوبات المختلفة التي تعترض البحث عن كوارك القمة ولم يعط النتائج الأخيرة. وأخذت الشائعات تروج، بعضها الآخر في غاية الدقة وبعضها الآخر بعيد تماما عن الواقع. ولم نساعد من جهتنا على وضع حد لهذا كله عندما ألغينا في ربيع 1994 كلمتنا المقررة في جدول أعمال أحد المؤتمرات الكبيرة.
عزلنا من بين نحو ألف بليون من التصادمات التي تحققت في المجموعة CDF اثني عشر تصادما فقط، اشتبهنا باحتوائها على تكوين زوج من كوارك قمة وكوارك قمة مضاد. ولكن كان من الممكن لعمليات فيزيائية أخرى تقليد توقيع حدث من هذا النوع، وكان علينا إذًا تقدير احتمال وقوعها. ووصلنا بعد شهور من الجهد إلى تقدير وقوع 5.7 حدث خلفي. أما احتمال كون الخلفيات وحدها مسؤولة عن الاثني عشر حدثا فقد كان 1 من 400، وهذا يعني أن فرصة عدم ملاحظة كوارك القمة ضعيفة جدا.
أخضعنا الاثني عشر حدثا إلى فحصٍ وافٍ، وتركَّزت إحدى الدراسات على «إعادة بناء» كتلة كوارك القمة. يمكن بجمع كل الطاقات في النوافير والليپتونات الصادرة عن زوج مفترض يتكون من كوارك قمة وكوارك قمة مضاد معرفة قيمة كتلة كوارك القمة. فإذا كانت الأحداث ناتجة فعلا من زوج من هذا القبيل فلا بد أن تكون الكتل المشتقة منها قريبة من قيمة واحدة ـ كتلة كوارك القمة الحقيقية. وعلى العكس من ذلك فإن أحداث الخلفية ستعطي توزيعا أوسع بكثير. وقد تجمَّعت الكتل في الواقع في مدى ضيق يشير إلى أن كتلة كوارك القمة هي 175 جيڤ. وقد بدا لكثير منا أن هذا برهان مقنع على عدم وقوعنا في خطأ أحداث الخلفية.
خططنا لكتابة أربع مقالات، مقالة لكل نوع من التحليلات ومقالة تلخص النتائج. وقدمت المجموعات الأربع مقالاتها إلى الجمع العام للفريق، الذي أطلقنا عليه فيما بيننا اسم مذبحة أكتوبر (تشرين الأول) ـ فقد كان النقد جهورا ومحقا؛ لأن المقالات لم تكن وافية ولم تعطِ صورة متسقة. تخلينا عن فكرة المقالات الأربع وبدأت مجموعة صغيرة (ضمتنا نحن الاثنين) بالعمل عوضا عن ذلك على كتابة مقال واحد.
كانت السيرورة مضنية، فلكل فرد من الفريق رأي مخالف فيما يتعلق بقوة ادعائنا. ومن الصعب طبعا إرضاء 400 ناشر. إضافة إلى ذلك، في حين كدنا ننجز عملنا بعد عدة أشهر من الجهد، أخذنا نتلقى تصحيحات من فيزيائيين لا ينتمون إلى الفريق ولا يفترض فيهم أن يكونوا على اطلاع على المسودات إطلاقا. وبعد أخذٍ وردّ قرر الفريق أن تُعْلن النتائج لا على أنها اكتشاف وإنما كدليل على وجود كوارك القمة. وعندما طرحنا ورقتنا للنشر في 22/4/1994، رأى الكثيرون منا أنها مقالة جيدة جدا وحصيلة سيرورة ديمقراطية ممتازة أملُنا ألا تجبرنا الظروف على تكرارها.
خبأنا المسودات والمراجع في ملف ثانوي subdirectory في حاسوب سكرتيرتنا تحت اسم «پوت» (وتعني بالعربية قدر)، وكما هو متوقع فإن هذه المحاولة الضعيفة للكتابة المرموزة لم تحم أسرارنا البتة. قبل إعلان النتائج علق زميلان من حملة الدكتوراه الجدد مقالا نظريا ساخرا على اللوحة الإخبارية الإلكترونية «تنبآ» فيه استنادا إلى نظرية غريبة بكتلة كوارك القمة ـ وهي قيمة المجموعة CDF إلى آخر رقم بعد الفاصلة ـ كما أشارا إلى استعدادهما لقبول عروض عمل.
عقدنا حلقة دراسية ومؤتمرا صحفيا في فيرميلاب بعد بضعة أيام من عرضنا مقالة المجموعة CDF للنشر أعلنّا فيهما نتائجنا. وقدمت المجموعة DO نتائجها أيضا، ومع أن هذه النتائج جاءت منسجمة مع نتائج المجموعة CDF فإنها لم تأت ببراهين دامغة على وجود كوارك القمة، ما عدا حدثا شاذا وحيدا سُجل في بدء السباق. كما أن الفريق DO افترض لكتلة القمة قيمة منخفضة منعته من تعميم أسلوب البحث عنه على النحو الأمثل.
أنهى الفريق DO خلال أسابيع إعادة تحليلاتهم (لكوارك قمة أثقل) ولاحظوا فعلا ما يشير إلى وجوده. وعاد الفريقان في هذه الأثناء إلى جمع بيانات أخرى. فقد كنا نحتاج إلى تأكيد ما وصلنا إليه إلى ضِعْف أحداث كوارك القمة على الأقل. ركّب الفريق CDF كاشفا سيليكونيا رأسيا جديدا، إذ تضرر الكاشف القديم بفعل الإشعاع، وكان علينا مرة أخرى أن نتعلم حيله الخاصة. وكان هذا التجهيز في النهاية أفضل من سابقه. كتبنا خوارزمية (نظام حساب) جديدة لاستعمال الكاشف الرأسي في الكشف عن مرشحي كوارك القمة مستفيدين في ذلك من خبرتنا السابقة. وعندما تجمع لدينا ما يكفي من البيانات أخضعنا المعلومات إلى الخوارزمية المكملة. واتضح لنا على الفور أن كوارك القمة موجود فعلا.
أعطت العروض الأخيرة التي قام الفريقان بتقديمها في الشهر 3/1995 دليلا فائضا يؤيد وجود كوارك القمة. فقد ذكر الفريقان CDF و DO أن احتمال تفسير مرشحيهما لكوارك القمة باللجوء إلى الأحداث الخلفية وحدها هو أقل من واحد على 000 500.
استطعنا بعد هذا التاريخ مضاعفة عدد بياناتنا تقريبا، وحصلنا على ما ينوف على مئة حدث كوارك قمة جديد. كما قمنا ببعض البحوث التمهيدية لوقائع تتجاوز المنوال المعياري. توحي الكتلة الهائلة لكوارك القمة ـ قيمتها الحالية هي 175.6 جيڤ ـ بالظن أن هذا الكوارك قد يكون مختلفا كليا عن الكواركات الخمسة الخفيفة. وهنا يكمن الأمل في تجاوز المنوال المعياري؛ إذ إن هذا المنوال وعلى الرغم من نجاحه الباهر، يترك أسئلة عديدة من دون جواب.
يوحد المنوال المعياري التفاعل الضعيف، الذي تؤدي فيه بوزونات W و Z دور الوسيط والتفاعل الكهرمغنطيسي، الذي ينقله الفوتون، في تفاعل واحد «كهرضعيف» وذلك في مجالات الطاقة العالية جدا. وجدت هذه الطاقات فعلا في بداية تكوين الكون. ولكن هذين التفاعلين يختلفان تماما في سلوكهما في عالم الطاقات المنخفضة الذي نعيش فيه ونحن لا نعرف شيئا عن آلية «كسر» تناظرهما في البداية، ويُفَسَّر كسر التناظر في أبسط المناويل بوساطة جسيم جديد يسمى جسيم هيگز Higgs.
أسهم نحو 1000 فيزيائي وعدد غير محدد من الفنيين في الجهود التي بذلها الفريقان CDF و DO للعثور على كوارك القمة. إن الصفحات الأولى في مقالات مجلة رسائل الفيزياء Physical Review Letters التي أعلنت الاكتشاف تضم أسماءَ المشتركين.
عند الطاقات العالية حين يوجد التناظر فإن الجسيمات W و Z والفوتون والليپتونات والكواركات كلها عديمة الكتلة. ولكن عند الطاقات المنخفضة ينكسر التناظر وتتفاعل جسيمات W و Z مع جسيمات هيگز وتكتسب كتلة. كما تكتسب الكواركات والليپتونات كتلا في هذه السيرورة. وبينما يسمح المنوال المعياري بحساب كتل الجسيمات W و Z، فإن كتل الليپتونات والكواركات تضاف اعتباطا بوساطة پارامترات parameters يمكن تعديلها؛ وذلك لكي يتم توصيف شدة تفاعل كل نوع من الكواركات والليپتونات أو كيفية «اقترانها» بجسيم هيگز.
إن شدة تفاعل الإلكترون وهو خفيف جدا هي 3x10-6، وشدة التفاعل تكاد تساوي الواحد تماما لكوارك القمة. فهذا الاقتران بجسيم هيگز القوي نسبيا وكذلك الغموض والتوقير اللذين يصاحبان الرقم واحد، تؤذن
بالتكهن أن لكوارك القمة دورا خاصا لا نعرفه بعد. لا شك أن القيمة الكبيرة لكتلة كوارك القمة تجعل منه أكثر الكواركات تأثيرا في تفاعله مع الجسيمات الأخرى، فقد يقود القياس الدقيق لكتلتي كوارك القمة والجسيم W مثلا إلى التنبؤ بكتلة جسيم هيگز.
هناك وسائل لكسر التناظر الإلكتروضعيف من دون اللجوء إلى جسيمات هيگز الأولية. ففي إحدى النظريات يحل زوج يتكون من كواركي القمة والقمة المضاد محل جسيم هيگز. وتتنبأ هذه النظرية بوجود جسيمات ثقيلة تتفكك إلى زوج من كوارك قمة وكوارك قمة مضاد، وهذا سيؤدي بمثل هذا المفعول ـ إن وجد ـ إلى رفع نسبة إنتاج كوارك القمة.
فوق القمة
إن مجرد ضخامة كتلة كوارك القمة تجعل من انحلاله أرضا خصبة للبحث عن جسيمات جديدة. فقد جادل عدد من النظريين أن بعض الأحداث التي جمّعها الفريق CDF تحتوي على جسيمات فائقة التناظر [انظر «هل الطبيعة فائقة التناظر؟»،مجلة العلوم، العدد 6(1986) ص 92]. إن فائقيةَ التناظر تناظرٌ مفترضٌ يَقرن بكل جسيم في المنوال المعياري جسيما مرافقا لم يكتشف بعد. فلو وجدت جسيمات مرافقة وكانت أخف من كوارك القمة فستظهر عندئذ في أحداث يشترك فيها كوارك القمة. يمكن، على سبيل المثال، لكوارك القمة أن يتفكك إلى مرافقه فائق التناظر. أو أن الگلوينو (وهو المرافق المفترض للگلوون) سيتفكك إلى زوج من كوارك قمة وكوارك قمة مضاد، وهذا ما تسمح به نظرية فائقية التناظر. وقد يكون من الممكن لهذين المفعولين أن يلغي أحدهما الآخر، ويؤديان إلى عدم تغيير الإنتاج الملاحظ لكواركي القمة والقمة المضاد.
إن نظريةَ فائقيةِ التناظر تتنبأ بوجود أربعة جسيمات بدلا من جسيم واحد. فلو وُجدت هذه الجسيمات وكانت أخف من كوارك القمة لعُثر على بعضها في تفكك كوارك القمة. وهكذا قام الفريقان CDF و DO بتجارب تبحث عن هذه الجسيمات المفترضة ولكن من دون جدوى حتى الآن.
هناك سؤال حاسم آخر عما إذا كانت الكواركات، ولا سيما كوارك القمة ذو الكتلة الهائلة، جسيمات أساسية ليس لها بنية داخلية. قاس الفريق CDF مؤخرا وتيرة إنتاج النوافير العالية الطاقة في مصادم مختبر فيرمي، وَوُجِد أنها أعلى مما كان متوقعا. يُلْقي التبعثر العالي الطاقة وعلى زوايا عريضة، ضوءا على البنية الداخلية للأشياء المتصادمة (وذلك على غرار تبعثر رذرفورد Rutherford scattering الذي كشف النقاب عن وجود نواة الذرة). فأحد تأويلات نتائجنا أن التصادمات بين أشياء صغيرة داخل الكواركات هي المسببة للنوافير الإضافية ـ وهو ما لم تكشفه أي تجارب أخرى.
ولكن هذا الاستخلاص الجذري، الذي سيؤدي إلى تغييرٍ كامل لنظرية الكواركات، لا يمكن البت فيه إلا إذا تمكنّا من دحض جميع الإمكانيات الأخرى. يمكن أن يتأتى «فائض» إنتاج النوافير عن سهو دقيق في التنبؤات. ونحن الآن في صدد سبر هذه الإمكانيات. وتسير البيانات الآن في اتجاه أحد هذه التفسيرات المملة، ولكننا ملزمون في الوقت الحالي بالقول إن كوارك القمة وعلى الرغم من ضخامة كتلته، هو في الواقع أساسي ولا أجزاء له.
والآن وقد جُدد مسرع فيرميلاب من جهة وحسَّن كل من الفريقين CDF و DO كاشفه تحسينا كبيرا من جهة أخرى، فإننا سنعود إلى جمع المعلومات في عام 1999. وسيسمح رفع مستوى المسرع بإنتاج كواركات القمة على وتيرة أعلى بعشرين مرة من السابق، كما أن رفع مستوى الكاشف سيحسن من فعالية تعرّف كوارك القمة. والحصيلة أن كلا الفريقين سيجدان كوارك القمة بسرعة أكبر بثلاثين مرة من السابق، وهذا يتيح لهما النظر بتفصيل أكبر إلى خواص كوارك القمة. سوف يباشر مصادم الهادرونات الكبير في سيرن CERN عمله في عام 2006، وسيُنتج حزمتين من الپروتونات لتتصادما في طاقة 14 تيف(7) (Tera أو 1012 إلكترون ڤلط) ـ وهذا ما يعادل سبع مرات طاقة مختبر فيرمي ـ وتبعا لذلك سيتم توليد زوج من كوارك قمة وكوارك قمة مضاد كل ثانية تقريبا.
وسيبدأ الفيزيائيون بعد بضع سنوات باستخدام كوارك القمة للإجابة عن أسئلة مازالت قائمة حول المادة والكواركات والقوى التي تتحكم في الطبيعة. أما عن ماهية المعتقد الفيزيائي الذي سيطلع علينا بعد ما نعرفه الآن فهو موضوع تكهنات نشيطة لن تتوقف إلا عندما تبدأ القياسات بكشف عمل الطبيعة.
________________________________________
المؤلفان
Tony M. Liss - Paul L. Tipton
ساعدا على بناء العناصر الأساسية لكاشف مصادم فيرميلاب (CDF)، وعملا منسقين لمجموعة البحث عن كوارك القمة. اشترك ليس في البحث عن أحادي القطب (مونوبول) عند تحضيره الدكتوراه في جامعة بيركلي بكاليفورنيا، والتحق عام 1988 بهيئة التدريس في جامعة إلينوي بأوربانا ـ شامپين وحصل على زمالة عام 1990. أما تيپتون فحصل على الدكتوراه من جامعة روشيستر عام 1987 لدراسة كواركات القاعدة، وهو الآن عضو بهيئة التدريس فيها. كما أنه من حملة جائزة امتياز الباحثين المبتدئين التي تمنحها وزارة الطاقة في الولايات المتحدة وجائزة الباحثين الشباب التي تمنحها المؤسسة القومية للعلوم.
________________________________________
مراجع للاستزادة
DREAMS OF A FINAL THEORY. Steven Weinberg. Pantheon Books, 1992.
OBSERVATION OF TOP QUARK PRODUCTION IN PP COLLISIONS WITH THE COLLIDER DETECTOR AT FERMILAB. F. Abe et al. in Physical Review Letters, Vol. 74, No. 14, pages 2626-2631; April 3, 1995.
OBSERVATION OF THE TOP QUARK. S. Abachi et al., ibid., pages 2632-2637.
TOP-OLOGY. Chris Quigg in Physics Today, Vol. 50, No. 5, pages 20-26; May 1997.
Scientific American, September 1997
________________________________________
(1) الكوارك: أحد الجسيمات الأساسية الافتراضية، له شحنة تساوي 1\3 أو 2\3 شحنة الإلكترون. ويمكن أن ينشأ عنه نظريا، العديد من الجسيمات الأولية.
(2) the big-bang (التحرير)
(3) 1 بليون إلكترون ڤلط 1 = جيڤ GEF، والإلكترون ڤلط هو وحدة طاقة (E) تربطها بالكتلة (m) العلاقة: E=mC2، حيث (C) هي سرعة الضوء في الخلاء.
(4) عزمه الزاوي الصحيح.
(5) conserved.
(6) المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات ويقع بالقرب من جنيڤ. (التحرير)
(7) Tera-electronvolt: TeV. (التحرير)
04/04/2018
NASA Psyche Mission Journey to a Metal World Psyche is both the name of an asteroid orbiting the Sun between Mars and Jupiter — and the name of a NASA space mission to visit that asteroid, led by Arizon...
La révolution aérienne - Le turboréacteur- RMC découverte HD
Klicken Sie hier, um Ihren Gesponserten Eintrag zu erhalten.
Lage
Kategorie
die Schule/Universität kontaktieren
Telefon
Webseite
Adresse
Munich
00491
28/07/2018