23/12/2019
تركستان الشرقية مسلمي الاغور
أولًا. مقدمه
منذ دخول الإسلام إلى الصين والمسلمون يعيشون بسلام ويشاركون في جميع أمور الحياة ووصولوا إلى مناصب عالية في السلطة والجيش حتى جاءت أسرة المانشو إلى الحكم في الصين سنة (1054 هـ / 1644 م)، وفي بدأ عهد أسرة مانشو بدأت حملة من الاضطهاد والعذاب للمسلمين في الصين، اضطر معها المسلمون للجوء إلى الصراع المسلح سنة (1058 هـ / 1648 م)، مطالبين بالحرية الدينية، وهو ما كلفهم الكثير من الدماء والأرواح، وقتل مئات الآلاف من المسلمين، وقُمعت ثورات المسلمين بقسوة شديدة، وصلت إلى حد المذابح والإبادة الجماعية، كما يصفها المؤرخون وقد استولى الصينيون على تركستان الشرقية سنة (1174 هـ / 1760 م) بعد أن ضعف أمر المسلمين بها، وقتلت القوات الصينية وقتها مليون مسلم، كما اتبعت الصين سياسة استيطانية في تركستان الشرقية، أو ما يسمى بسياسة "تصيين تركستان الشرقية"، عن طريق نقل كتل بشرية صينية إليها؛ فقام المسلمون بثورات عنيفة، منها: ثورة "جنقخ" سنة (1241 هـ / 1825 م)، واستمرت سنتين، ولم تهدأ ثورات المسلمين طوال مائة عام، منها ثورة سنة (1272 هـ / 1855 م)، التي استمرت عشرين عامًا بقيادة "يعقوب بك"، وسجلت أحداثها في كتاب من 330 جزءًا، وقد تمكن بعدها مسلمو تركستان الشرقية من الاستقلال سنة (1282 هـ / 1865 م)، وذلك أثناء الصراع مع أسرة مانشو، واستطاعت الصين مهاجمتها واحتلالها مرة أخرى سنة (1292 هـ 1875 / م).
وتعرضت تركستان الشرقية لأربع غزوات صينية منذ عام (1277 هـ / 1860 م)؛ مرتين في عهد أسرة مانشو، ومرة في عهد الصين الوطنية، ومرة في عهد الصين الشيوعية . وقد أدت هذه الثورات والمذابح الصينية إلى إبادة كثير من المسلمين، وحدوث عدة هجرات من هذا الإقليم إلى المناطق المجاورة.
ابتدأت تلك المعارك بعد ثورة تركستان (1931) التي قام بها سكان تركستان الشرقية ضد الحكومة الصينية بعد اضطهادها لهم. وبعد هذه الثورة تمكن المسلمون في تركستان من إقامة جمهورية تركستان الشرقية الأولى
لم تقبل الصين بانفصال تركستان الشرقية ولم يقبل شعب تركستان بالعيش تحت ظل الحكومة الصينية التي يعتبروها محتلا لبلادهم لذلك اندلعت العديد من المعارك والثورات بين الطرفين.
ثانيا. أبرز المعارك
١. معركة كاشغر هي معركة حدثت في 1933 بين المسلمين الأويغور بقيادة حزب كاشغر الشاب ضد كتيبة المسلمين الموالين للحكومة الصينية. وكانت الكتيبة تتكون من الصينيين المسلمين الموالين للحكومة الصينية، حيث وقّعت الحكومة الصينية اتفاقًا سريًا مع الصينيين المسلمين من قبيلة هوي للانضمام لقوات مجموعة هان الصينية، ليساعدوهم في قتال حزب كاشغر الشاب بقيادة عبد الله بوغرا.[1] حيث هاجمت القوات الصينية القرى ونهبوها.[2][3] وقُتل القائد الأويغوري تيمور بيك بالرصاص ثم قاموا بقطع رأسه وعرضه في مسجد عيد غا. كما قُتل عدد كبير من المسلمين الأويغور يُقدر بالآلاف.[4][5]
٢. معركة كاشغر الثانية هي معركة حدثت في 1934 بين المسلمين الأويغور بقيادة حزب كاشغر الشاب ضد الكتيبة 36 من الجيش الصيني خلال سلسلة حروب تركستان الشرقية الباحثة عن استقلال تركستان الشرقية عن الصين. كان المسلمون الأويغور والقيرغيز تحت قيادة الأمير عبد الله بوغرا بعد الهزيمة في معركة كاشغر الأولى في 1933 ومقتل تيمور بيك. حيث قام جيش عبد الله بوغرا بأربع هجمات منفصلة على مدى ستة أيام على مجموعة هوي وهان الصينية بقيادة الجنرال الصيني ما زانكانغ، وقاموا بحصارهم داخل كاشغر. وانضمت قوات خوجا نياز للمسلمين الأويغور، ولكن استطاعت القوات الموالية للحكومة الصينية صد الهجمات.[1]
٣. معركة ياركند هي معركة من ضمن حروب سنجان الساعية للانفصال عن الصين جرت في أبريل عام 1934 في ياركند في سنجان بجمهورية الصين.حدثت حين هاجمت الكتيبة 36 في الجيش الوطني الثوري الصيني بقيادة ما زانكانغ قوات مسلمي الأويغور والمتطوعين الأفغان الذين بعث بهم الملك محمد ظاهر شاه لمساعدة مسلمي الأويغور، وانهزمت قوات مسلمي الأويغور في هذه المعركة وقتلاالأمير عبد الله بوغرا وقُطع رأسه وعُرضت في مسجد عيد غا.[1][2]
٤. معركة توكسون معركة حصلت في يوليو عام 1933 بين الحكومة الصينية ومسلمي الأيغور، نتيجة مطالبتهم بإقامة دولة مستقلة، وكان خوجا نياز قائد الأويغور في هذه المعركة، وتمكن من احتلال توكسون، ثم تمكن القائد الصيني ما شي مينغ من الانتصار عليه.[1]
٥. معركة توكسون معركة حصلت في يوليو عام 1933 بين الحكومة الصينية ومسلمي الأيغور، نتيجة مطالبتهم بإقامة دولة مستقلة، وكان خوجا نياز قائد الأويغور في هذه المعركة، وتمكن من احتلال توكسون، ثم تمكن القائد الصيني ما شي مينغ من الانتصار عليه.[1]
٦. معركة سيكيس طاش هي معركة حدثت في سنة 1933 في منطقة سيكيس طاش في إقليم تركستان الشرقية في الصين، حيث هاجمت قوات المسلمين الصينين الموالين للحكومة الصينية بقيادة ما زانكانغ قوات مسلمي الأويغور والقيرغيز الراغبين في الانفصال عن الصين، وقُتل في المعركة حوالي 200 من مسلمي الأويغور والقيرغيز.[1]
٧. معركة ينجيسار هي معركة من ضمن حروب سنجان الساعية للانفصال عن الصين، حدثت في أبريل 1934. حدثت المعركة حين هاجم 10,000 جندي من الكتيبة 36 في الجيش الوطني الثوري الصيني بقيادة ما زانكانغ قوات مسلمي الأويغور في يانجي هيسار وكان عددهم حوالي 500 مقاتل، وقُتل في هذه المعركة كامل قوة المسلمين الأويغور وقُتل قائدهم الأمير نور أحمد جان بوغرا.[1][2]
ثالثًا. ابرز الثورات
١. ثوره تركستان
كان سبب الثورة تقسيم الحاكم الصيني المنطقة إلى وحدات إدارية، فبدأ التذمر، ثم وقع اعتداء على امرأة مسلمة من قبل رئيس الشرطة، فامتلأ الناس غيظًا وحقدًا على الصينيين، وتظاهروا بإقامة حفل على شرف رئيس الشرطة، وقتلوه أثناء الحفل مع حراسه البالغ عددهم اثنين وثلاثين جنديًا. [1]
كانت ثورة عنيفة، اعتصم خلالها بعض المسلمين في المرتفعات، ولم تستطع القوات الصينية إخمادها، فاستعانوا بقوات من روسيا لم تُجْدِ نفعًا مع بركان الغضب المسلم، فانتصر المسلمون عليهم، واستولوا على مدينة “ شانشان ” ، وسيطروا على “ طرفان ” ، واقتربوا من "أورومتشي" قاعدة تركستان الشرقية. وأرادت الحكومة الصينية تهدئة الأوضاع فعزلت الحاكم العام؛ غير أن المسلمين كانوا قد تمكنوا من الاستيلاء على "أورومتشي" ، وطرودا الحاكم العام قبل أن تعزله الدولة، وتسلم قادة المسلمين السلطة في الولاية، ووزعوا المناصب والمراكز على أنفسهم، فما كان من الحكومة الصينية إلا أن رضخت للأمر الواقع، واعترفت بما حدث، وأقرّت لقادة الحركة بالمراكز التي تسلموها . وقد امتدت الثورة إلى منطقة تركستان الشرقية كلها، وقام عدد من الزعماء بالاستيلاء على مدنهم، ثم اتجهوا إلى كاشغر واستولوا عليها، وكان فيها ثابت داملا أي الملا الكبير، فوجدها فرصة وأعلن قيام جمهورية تركستان الشرقية الأولى، التي أسست وفق المبادئ الإسلامية.
لم تترك الصين تركستان تنعم بحريتها كثيرا حيث استعانت بروسيا لإسقاط الحكومة وإخماد الثورة وتمكن التحالف الصيني الروسي من إسقاط هذه الجمهورية وقام بإعدام جميع أعضاء الحكومة مع عشرة آلاف مسلم، وحصل الروس مقابل مساعدتهم للصين على حق التنقيب عن الثروات المعدنية، والحصول على الثروات الحيوانية، واستخدام عدد من الروس في الخدمات الإدارية في تركستان الشرقية. [5
٢. ثورة القيرغيز حدثت عام 1932 عندما ثار القيرغيز في إقليم تركستان الشرقية ضد الحكومة الصينية، كان إد مرعب قائد الثائرين من القيرغيز. تمكنت الحكومة الصينية بمساندة المسلمين المؤيدين لها من سحق الثورة دون رحمة.[1][2] وشاركت القوات السوفييتية في سحق هذه الثورة وقمع الثوار.
وقتل الكثير من مسلمي الاغور علي يد روسيا والصين
٣. ثورة شارلخليك حدثت عام 1935 عندما قام مسلمو الأويغور بالثورة ضد الصينين المسلمين الموالين للحكومة والذين كانوا يسيطرون على منطقة تونغانيستان والتي كانت تحكم من قبل الجيش الوطني الثوري . قام الجنود الموالون للحكومة بسحق الثورة بشراسة وبسرعة.[1][2] أكثر من مئة شخص أويغوري أعدموا . وعائلات قادة الثورة تم احتجازهم وأخذهم كرهائن.[3][4]
رابعًا ماذا يفعل بمسلمي الاغور حتي الان
في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين حصلت أضخم وأشرس المعارك بين الصين وتركستان الشرقية وظهرت أبرز الشخصيات الإسلامية هناك لكن بعد وصول الحكومة الشيوعية للسلطة قامت بارتكاب العديد من المجازر والتعتيم على ثورات المسلمين ومنع تواصلهم مع العالم ومع ذلك قام المسلمون بعدة ثورات مثل ثورة غولجا وبدورها قامت القوات الشيوعية بارتكاب العديد من المجازر مثل مجزرة بارين ومجزرة خوتن ناحية، ومجزرة يلكيكي اللتان ارتكبتا في القرن الواحد والعشرين[5][6][7][8][9]
للأسف لازالت المجازر لمسلمي الاغور من الصين وروسيا ومعاونه الحكام المسلمين للسكوت علي حقوق هذا الشعب المسلم وانتهاك حقوقه الشرعية تحت مسمي محاربه الارهاب كما يفعل السيسي والسعوديه والإمارات في البلدان العربيه وسينا المصريه تحت مسمي الحرب علي الارهاب.
ملخص سريع عن قضيه مسلمي الاغور في الصين
خامسا مراجع
^ الصين وتركستان الشرقية
^ تركستان الشرقية معلومات عامة نسخة محفوظة 06 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
^ Andrew D. W. Forbes (1986). Warlords and Muslims in Chinese Central Asia: a political history of Republican Sinkiang 1911-1949 . Cambridge, England: CUP Archive . ISBN 0-521-25514-7
^ Andrew D. W. Forbes (1986). Warlords and Muslims in Chinese Central Asia: a political history of RepublicanSinkiang 1911-1949 . Cambridge, England: CUP Archive .ISBN 0-521-25514-7
^ تركستان الشرقية وخلفية المجازر التي لا تتوقف بحق المسلمين نسخة محفوظة 20 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
^ حقيقة ما يجري في تركستان الشرقية نسخة محفوظة 03 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
^ حول-مقتل-إيغوريين-بالصين مطالبة بتحقيق حول مقتل أويغوريين بالصين[وصلة مكسورة]
^ تركستان المسلمة القضية المنسية نسخة محفوظة 02 يونيو 2012 على موقع واي باك مشين.
^ لبيك تركستان نسخة محفوظة 19 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
أيقونة بوابةبوابة الإسلام في الصين
أيقونة بوابةبوابة الصين
أيقونة بوابةبوابة التاريخ
دكتور احمد دعدور - زيوريخ- سويسرا