09/13/2026
زيارة وفد الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة إلى جمهورية إندونيسيا
في خطوة مهمة لتعزيز التعاون والتكامل بين الجامعات والمؤسسات العلمية والدعوية، نظّمت الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة رحلة علمية ودعوية إلى جمهورية إندونيسيا، مثّلها مديرها العام سعادة الدكتور معاذ البيانوني، وعضو مجلس الأمناء فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد أبو الفتح البيانوني. واستمرت الزيارة أكثر من عشرة أيام، خلال الفترة من الأربعاء 29 أبريل 2026م إلى الاثنين 11 مايو 2026م.
وشملت الزيارة عقد عدد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات واللقاءات العلمية والدعوية المهمة، إلى جانب توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم والتعاون مع جامعات ومعاهد ومؤسسات علمية ودعوية حكومية وأهلية في عدد من المدن الإندونيسية. كما تضمنت توزيع النسخة الإندونيسية من كتاب «الميثاق الدعوي العالمي المفتوح»، الذي ترجمه فضيلة الأستاذ الدكتور زهر الفتي، بالتعاون بين الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة وجامعة دار السلام.
وتنبع أهمية هذه الزيارة من المكانة التي تحتلها جمهورية إندونيسيا على الساحة الإسلامية والعالمية، بوصفها دولة رائدة في الاهتمام بالدعوة الإسلامية وقضاياها المعاصرة، حيث يُدرَّس علم الدعوة في عدد من جامعاتها الحكومية والأهلية، وتحتضن العديد من المؤسسات والمراكز المعنية بالعمل الدعوي. ويأتي ذلك امتداداً لجهود علمية ودعوية كبيرة أسهمت في خدمة الدعوة الإسلامية، وتأصيل نظرياتها العلمية، وترشيد ممارساتها العملية، بما عزّز من حضور المنهج الدعوي الوسطي الذي يجمع بين المحافظة على ربانية الدعوة وهويتها المهنية، وبين الإسهام الفاعل في ترسيخ الأمن والسلم المجتمعي، وإبراز رسالة الأمة الإسلامية وحضورها الحضاري على المستوى العالمي.
وقد أكد مدير عام الأكاديمية الدكتور معاذ البيانوني أن الفعاليات العلمية والدعوية في جمهورية إندونيسيا تتميز بعمقها الإسلامي المتجذر في المجتمع الإندونيسي حكومةً وشعباً، ويتجلى ذلك في تعظيم شعائر الله تعالى، وتقدير العلماء والدعاة، وانتشار الجامعات والمعاهد العلمية والمؤسسات الدعوية في مختلف أنحاء البلاد. كما أشار إلى ما يتميز به المجتمع الإندونيسي من تمسك بمكارم الأخلاق والتربية الإيمانية القائمة على قيم الإيمان والعلم، إضافة إلى المستوى المتقدم في التنظيم والإدارة في المجال العلمي والدعوي، في انسجام وتعاون واضح بين المسؤولين والعلماء والدعاة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على استقرار المجتمع وأمنه، وأسهم في تعزيز مكانة إندونيسيا وريادتها على المستوى العالمي.
وستواصل الأكاديمية، تباعاً، نشر سلسلة من المنشورات التي تسلط الضوء على أبرز الفعاليات والإنجازات والاتفاقيات التي تخللت هذه الزيارة المباركة، وما أثمرته من آفاق جديدة للتعاون العلمي والدعوي بين الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة والمؤسسات الإندونيسية المختلفة.