07/21/2026
مقنعات على شاطئ البحر.
ـــــــــــــــــــ
قبل أن تغتر وتحتج بفعل القوم فسأبين لك أمرا، فلا بد أن تفرق بين ذات النقاب العفيفة الحيية التقية النقية التي استوعبت معناه لا تبرز لرجال ولا تختلط بهم، وبين مقنعة تستر وجهها لمآرب كثيرة.
وبين الرجل الفاهم الحيي الصالح الخير والتيس الذي لا غيرة له على أهله، يصحبهم لبؤر العري والاختلاط، ومن عجيب ما بلغنا أنهم يقيمون الصلاة بها!!.
فلا يخدعنك اللحى ولا الصور....تسعة أعشار من ترى بقر.
وهذا أمر قديم، فقد قسم النبي ﷺ قسمة فاعترض عليه آخر منكرا، قال أبو سعيد الخدري:"فقام رجل غائر العينين, مشرف الوجنتين, ناشز الجبهة, كث اللحية, محلوق الرأس, مشمر الإزار, فقال: يا رسول الله, اتق الله!! قال: ويلك, أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟!".(البخاري.4351.مسلم.1064).
قلت : فتأمل قوله (كث اللحية) و(مشمر الإزار). لتعلم أن هذه الأمور وحدها لا تكفي، قال مقبل:"بعض أهل اللحى ربما يُعفى لحيتهُ وهو خادع غشاش ،هذا ليس بالذنب ذنب اللحية ، الذنب ذنب ذلك المجرم ، وإلا فقد كان المشركون يشركون ويعفون لحاهم".(إجابة السائل).
قال ابن عبد البر:"رب محلوق خير من ذي شعر، ورب ذي شعر رجلا صالحا".(التمهيد.80/6).
فلا تجعل دينك معلقا بأفعال أحد بل بحكم شريعة الله، فنقول هذا لمن يحتج على الناس بجواز حضور المنكرات مع تواجد بعض المقنعات والتيوس.
وحضور هذه الشواطئ منكر قبيح وإثم عظيم، فمجرد حضورها محرم، قال ربنا:{وإذا مروا باللغو مروا كراما}. قال ابن كثير:" لا يحضرون الزور ، وإذا اتفق مرورهم به مروا ، ولم يتدنسوا منه بشيء ". (تفسير القرآن.131/6).
وعن سفينة :"أن رجلا ضاف علي بن أبي طالب فصنعوا له طعاما، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل معنا، فأرسلوا إليه، فجاء فأخذ بعضادتي الباب، فإذا قرام [ستر] قد ضرب به في ناحية البيت، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع، فقالت فاطمة لعلي: اتبعه، فقل له: ما رجعك؟ فتبعه، فقال: ما رجعك يا رسول الله؟ قال: إنه ليس لي، أو ليس لنبي، أن يدخل بيتا مزوقا".(حسن رواه أحمد.21922).
فالعاجز عن الإنكار ينصرف عنهم ولا يقعد، قال القرطبي:"..فكل من جلس في مجلس معصية ، ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء.وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها ، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم..". (أحكام القرآن.418/5).
قال ابن حجر:"فإن لم يعلم حتى حضر فلينههم، فإن لم ينتهوا فليخرج".(الفتح.250/9).
أما دعوى غض البصر فهذا كمن دخل حانة خمر وطلب عصيرا!!.
والله المستعان.
(منقول بتصرف).
علم ينتفع به : (t.me/savoir_qui_profite)