08/09/2025
443 تزداد حالة العالم سوءا يوم بعد يوم - الكثير يقفون مكتوفي الأيدي
"في وضع العالم المأساوي، والمحفوف بألم الحرب والضعف والاقتلاع الجذري المفاجئ للمؤسسات القديمة، يلاحظ من خلال كل ذلك تحقق نبوءات حضرة بهاء الله وتحذيرات حضرة المولى وحضرة ولي أمر الله المحبوب المستمرة حول القدر المحتوم لنظام اجتماعي محزن مخل ذو قيادة ظالمة وشعوب هائجة غير مؤمنة. وتجد الحكومات والشعوب في كل الأمم المتقدمة وغير المتقدمة والمؤسسات الإنسانية الأخرى العلمانية منها والدينية نفسها عاجزة عن قلب اتجاه الأحداث العصيبة الحالية متحيرين مهزومين أمام تعقيدات وطغيان المشاكل المواجهة لهم. ومن المؤسف إن الكثير يقف جانبا ساكنا مكتوف الأيدي بحزن في مواجهة هذه الساعة التاريخية الخطيرة للإنسانية أو انهم يشاركون بالصراخ والاحتجاجات بصوت عال دون تقديم أي حل لأحزان ومصائب عصرنا هذه.
بالرغم من ذلك بدأت أعداد متزايدة من المفكرين من ذوي العقول الراجحة والمنصفة رجالا كانوا أم نساء في إدراك أن صرخات المنازعة والحزن والدمار التي وصلت حدها من الشدة، ما هي إلا دلالة على حدوث القصاص الإلهي الذي سيجبرهم على أن يولوا وجوههم إلى الله سبحانه وتعالى ويستجيبوا أكثر لكلمته. فمع مأساوية الظروف الحالية وعنف أحداثها المتتالية إلا أنها تساهم مساهمة فعّالة في شحذ الأفكار وزيادة التركيز على أهمية تعاليم حضرة بهاء الله وملاءمته لاحتياجات هذا العصر، كما تمنح تزايدا عدديا لا يحصى من الأرواح المنتظرة الجائعة العطشى للهداية الإلهية."
من رسالة صادرة نيابة عن ساحة بيت العدل الأعظم الإلهي إلى البهائيين في العالم 16\11\ 1969- رسائل من ساحة بيت العدل الأعظم -ص 33-34
ترجمة: فردوس ابراهيم سيفي