04/07/2026
لم يعد التعليم مجرد وسيلة للحصول على وظيفة، بل أصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وصناعة الثروات، فالدول التي تستثمر في تعليم مواطنيها وتدريبهم لا تكتسب فقط عمالة أكثر كفاءة، بل تبني اقتصادات أكثر قدرة على المنافسة والابتكار وجذب الاستثمارات.
وتؤكد دراسات اقتصادية حديثة أن العلاقة بين التعليم والاقتصاد أصبحت أوثق من أي وقت مضى، إذ تنعكس جودة التعليم مباشرة على الإنتاجية، ومستويات الأجور، ومعدلات الابتكار، وحتى قدرة الدول على الصمود أمام التحولات الاقتصادية العالمية.
مهارات متخصصة
وتشير الدراسة إلى أن زيادة أعداد الباحثين عن العمل دون امتلاك مهارات متخصصة تؤدي عادة إلى انخفاض الأجور نتيجة وفرة المعروض من العمالة، خاصة في الوظائف التي لا تتطلب مؤهلات علمية أو تدريباً احترافياً.
في المقابل، تحافظ الوظائف التي تعتمد على التعليم الجامعي أو التدريب المتخصص على مستويات أجور أعلى، لأن عدد المؤهلين لها أقل، بينما يتطلب الوصول إليها استثماراً كبيراً في الدراسة واكتساب المهارات.
ولهذا السبب، لا يدفع أصحاب العمل رواتب مرتفعة مقابل الشهادة نفسها، بل مقابل المهارات والإنتاجية التي تمنحها لصاحبها.
ورغم الفوائد الاقتصادية الكبيرة للتعليم، تشير الدراسة إلى أن الحصول على الشهادة وحده لا يضمن المساواة في الأجور.
من ناحيته يشير الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير جامعة الوصل بدبي، إلى أن بعض الشركات تتردد في تمويل التدريب خشية انتقال الموظفين بعد اكتسابهم المهارات إلى شركات منافسة، ولذلك تلجأ بعض المؤسسات إلى إلزام الموظف بالاستمرار لفترة زمنية محددة بعد انتهاء البرنامج التدريبي.
مهارات جديدة
ويقول أنه مع تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، أصبحت إعادة التأهيل المهني ضرورة وليست خياراً، إذ أن العديد من الوظائف التقليدية معرضة للتغيير أو الاختفاء، بينما تظهر في المقابل وظائف جديدة تتطلب مهارات رقمية وتحليلية متقدمة.
وأكد أن الاقتصادات التي تستثمر مبكراً في إعادة تدريب القوى العاملة ستكون أكثر قدرة على الحفاظ على معدلات التوظيف والنمو خلال السنوات المقبلة.
15/06/2026
15/06/2026
04/06/2026
01/06/2026
24/05/2026