21/01/2019
هل نستطيع تغيير طبيعة البشر؟ هل نستطيع جعل الانسان مجرم؟ و ما اهمية السنوات الستة الاولي من حياة الطفل؟
في الحرب العالمية الثانية قام بعض علماء النفس باكتشاف Attachment Theory" نظرية تعلق الطفل بامه التي تظهر لنا غريزية بحته. و استفاد البعض منها و استطاعوا ان يبنوا "الجيش الذي لا يقهر" متوحش عنيف سادي ليس لديه الاحساس بالذنب او الانسانية، غرائزه هي الاساس و هي مولد الطاقة لديه.
حاول الكثير من علماء النفس فهم العلاقة بين الام و الطفل هل يحبها لانها تطعمه ام ماذا، و ماذا اذا انفصل الطفل عن الام؟ ما التغيرات التي ستحدث في شخصيته؟ قرر بولبي زيارة السجون و هناك كانت الصاعقة.... اكتشف ان ٤٠٪ من المجرمين تم فصلهم عن امهاتهم في سنوات الحساسة من شهر الي ٦ سنوات.
و اكتشف هارلو ان القرد عندما يخاف يلجا الي امه و ثم اكتشف ان علاقة الرجل و المراة هي نفس العلاقة التي تربط الام بالطفل، بمعني اذا كانت الام حنونة و حساسة لمشاعر الطفل فيكبر الطفل ليطبق نفس الاسلوب مع الزوج او الزوجة من الاشعور، و تم اكتشاف هذا عن طريق كتاب الخمس لغات للحب.
و توالت الدراسات التي تؤكد اهمية الحنان و العطف و الرعاية الحساسة لمشاعر الطفل في هذا العمل (٠-٦) مثل دكتورة مونتوسوري و فدويد و بياجه الذين اكدوا التالي:
ان الطفل من عمر (ولادة - ٨ اشهر) لا يعي انه جسد منفصل عن امه.
ان الطفل من عمر (ولادة - ١٨ شهر) يبني ثقته بالعالم عن طريق والدته.
ان الطفل من عمر (ولادة - ٣ سنوات) يحتاج ان يلتصق بامه ليبني هيكلية الحب و التعاطف و التسامح و الاحساس بالذنب لخسارة هذا الشخص المهم في عالمه.
لذا علي الام من (ولادة الي ٣ سنوات) اتباع رغبة طفلها مع التركيز علي روتين الوجبات و روتين اللعب للسيطرة و العلاقة الجسديو تكون باللمس و الكلام الجميل و الهدايات و النظرات المحفزة بالحب و الحنان و العطاء، فقد ختم بولبي دراساته بالربط بين هذه العلاقة الحميمة بالام و علاقته بالخالق فهو يؤمن ان هنالك من يعتني بي في كل زمان و مكان مثل كل واحد منا و نخاف ان نخسر هذه العلاقة بالخالق لانها مصدر الطمأنينة مثل الام.
فما بالك بمن لم ياخذ هذا الحب و الحنان و العطف و الرعاية و الطمئنينة؟
قررت بعض الدول فصل الامهات عن ابنائهم بحجة تجميع المال و ايجاد وطن و اقنع الاهالي ان اطفالهم في ايدي امينة و ان هنالك ممرضات لرعايتهم، و لكن في حقيقة الامر كانت الممرضات تترك المكان الساعة السادسة تاركين الاطفال ليهتموا ببعض، فالطفل ذو العامان كان يحاول ان يهدئ الطفل الجائع الرضيع، فكان قانون الغابة هو الحاكم و المسيطر.
كبر هؤلاء الاطفال ليكونوا الجيش الذي لا يقهر ، نراهم يعذبون الاطفال و يضربون النساء دون رحمة تكاثروا و ربوا اطفال مثلهم لاعتقادهم انهم سليمين عقليا و ما زالوا يتكاثروا في فلسطين المحتلة.