صاحبي القرآن

صاحبي القرآن {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

16/05/2026

التَّحَلِّي بِالقَنَاعَةِ وَالزَّهَادَةِ
وَحَقِيقَةُ الزُّهْدِ: «الزُّهْدُ بِالحَرَامِ، وَالابْتِعَادُ
عَنْ حِمَاهُ، بِالكَفِّ عَنِ المُشْتَبَهَاتِ، وَعَنِ التَّطَلُّعِ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ».
و«الزَّاهِدُ مَنْ يَتَحَرَّزُ عَنِ الشُّبُهَاتِ، وَالمَكْرُوهَاتِ، فِي التِّجَارَاتِ،
وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ المُعَامَلَاتِ وَالحِرَفِ»

26/01/2026

"لا حول ولا قوة إلا بالله"
"الكنز المفقود" الذي يغفل عنه الكثيرون.
هي إعلان صريح بالاستسلام لله والاعتراف بأن كل حركة وتغيير في هذا الكون لا يحدث إلا بمشيئته سبحانه.

إليك أبرز فضائل هذه الكلمة العظيمة:

1. كنز من كنوز الجنة
ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال لأبي موسى الأشعري: "ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله". هي استثمار حقيقي لما بعد هذه الحياة.

2. باب من أبواب الجنة
تعتبر هذه العبارة بمثابة "تذكرة دخول" وطريق مختصر للوصول إلى الرضا الإلهي، فهي تغرس في قلب المؤمن اليقين التام.

3. دواء لـ 99 داء
ورد في الأثر أن من قالها كان دواءً له من تسعة وتسعين داءً، أيسرها "الهم". فهي تعمل كمُهدئ نفسي طبيعي يزيل ثقل الأعباء عن الصدر.

4. غرس الجنة
عندما أُسري بالنبي ﷺ، مر بإبراهيم عليه السلام، فقال: "يا محمد، مُر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة. قال: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله".

5. الاستعانة على الشدائد
تُقال هذه الجملة عندما يشعر الإنسان بالعجز أمام مشكلة كبيرة أو مسؤولية ثقيلة. هي تعني: "يا رب، ليس لي حيلة ولا قوة إلا بك"، وهنا يأتي المدد الإلهي.

متى يُستحب الإكثار منها؟

عند سماع الأذان: وتحديداً عند قول المؤذن "حي على الصلاة، حي على الفلاح".

عند التقلب في الليل: من تعارّ من الليل وقالها استُجيب دعاؤه.

عند الخروج من المنزل: لضمان الكفاية والوقاية والتنحي عن الشيطان.

عند مواجهة الصعاب: لطلب العون والتوفيق في الأمور المتعسرة.

نصيحة: لا تجعلها على لسانك فقط، بل استشعر معناها بقلبك؛ فاليقين بأن القوة كلها لله هو ما يصنع المعجزات.

25/01/2026

فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني.

معاوية بن الحكم

25/01/2026

ما زلت لا أفهم كيف لامرئ يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر ويحفظ من القرآن والسنة ما يحفظ ثم يخوض في عالم من العلماء ، إلا أن على عين قلبه غشاوة من الجهل ، نسأل الله العافية من مثل ذلك..

25/01/2026

‏.
قال أبو حازم الأعرج رحمه الله

: «و أن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها، فيتجبر فيها ويرى أن له بها فضلا على غيره،‏ولعل الله تعالى أن يحبطها، ويحبط معها عملا كثيرا، وإن العبد حين يعمل السيئة تسوءه حين يعملها، ولعل الله تعالى يحدث له بها وجلاً، يلقى الله تعالى وإن خوفها لفي جوفه باق» .

📕: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - لأبي نعيم الأصبهاني .

20/01/2026

قد أبت غلبات شوقه إلا الهجرة إلى الله ورسوله ، ومقتت نفسه الرفقاء؛ إلا ابن سبيل يرافقه في سبيله.

20/01/2026

ذكر في الأثر ( الدنيا ملعونة ملعون مافيها إلا ما كان لله)

09/01/2026

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}
[سورة البقرة: 214]

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}
[سورة آل عمران: 142]

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
[سورة التوبة: 16]

كانت زوجة عمران -وهو من أكابر بني إسرائيل ورؤسائهم وذوي المقامات العالية عندهم- نذرت حين ظهر حملها أن تحرر ما في بطنها ل...
04/01/2026

كانت زوجة عمران -وهو من أكابر بني إسرائيل ورؤسائهم وذوي المقامات العالية عندهم-

نذرت حين ظهر حملها أن تحرر ما في بطنها لبيت المقدس، يكون خادماً لبيت الله، مُعداً لعبادة الله،

ظناً أن الذي في بطنها ذكر،

فلما وضعتها قالت معتذرة إلى الله شاكية إليه الحال:
﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ﴾ [آل عمران: ٣٦]

أي: أن الذكر الذي له القوة والقدرة على ما يراد منه من القيام بخدمة بيت المقدس.

﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]، فحصنتها بالله من عدوها هي وذريتها، وكان هذا أول حفظ وحماية من الله لها، ولهذا استجاب الله لها في هذه الدنيا.

﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ [آل عمران: ٣٧]، أي: أن الله جبر أمها وصار لها عند ربها من القبول أعظم مما للذكور.

﴿وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧]، فجمع الله لها بين التربية الجسدية والتربية الروحية،

حيث قدر أن يكون كافلها أعظم أنبياء بني إسرائيل في ذلك الوقت؛ فإن أمها لما جاءت بها لأهل بيت المقدس تنازعوا أيهم يكفلها؛

لأنها ابنة رئيسهم، فاقترعوا وألقوا أقلامهم، فأصابت القرعة زكريا رحمة به وبمريم،

فكفلها أحسن كفالة، وأعانه على كفالتها بكرامة عظيمة منه، فكانت قد نشأت نشأة الصالحات الصديقات، وعكفت على عبادة ربها، ولزمت محرابها.
فكان زكريا كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقاً، قال: ﴿أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا﴾ [آل عمران: ٣٧]؟ فإنه ليس لها كافل غير زكريا.

قالت: ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧]، أي: رزقه تعالى يأتي بطرق معهودة وبطرق أخرى، والله على كل شيء قدير.

فحين رأى هذه الحالة ذكره ذلك بلطف ربه، ورجاه إلى رحمته، فدعا الله أن يهب له ولداً يرث علمه ونبوته، ويقوم بعده في بني إسرائيل في تعليمهم وهدايتهم.

﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٩]، أي: بعيسى عليه السلام.
﴿وَسَيِّدًا﴾، أي: عظيماً عند الله، وعند الخلق لما جبله الله عليه من الأخلاق الحميدة، والعلوم العظيمة، والأعمال الصالحة.
﴿وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]، أي: ممنوعاً بعصمة الله وحفظه، ووقايته من مواقعة المعاصي؛

وأما مريم فإنها انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً، متجردة لعبادة ربها:
﴿فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ [مريم: ١٧]، لئلا يشغلها أحد عما هي بصدده؛ فأرسل الله لها الروح الأمين جبريل في صورة بشر سوي من أكمل الرجال وأجملهم، فظنت أنه يريدها بسوء،

فقالت:
﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨]، فتوسلت بالله في حفظها وحمايتها، وذكرته وجوب التقوى على كل مسلم يخشى الله،

فكان هذا الورع العظيم منها في هذه الحالة التي يخشى منها الوقوع في الفتنة، ورفع الله بذلك مقامها، ونعتها بالعفة الكاملة،

وأنها أحصنت فرجها، فقال لها جبريل:
﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ۞ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ۞ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾ [مريم: ١٩-٢١] به وبك وبالناس.
﴿وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم: ٢١] فلا تعجبي مما قدره الله وقضاه.

﴿فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ﴾، أي: ابتعدت به ﴿مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: ٢٢] خشية الاتهام والأذية منهم.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾، أي: ألجأها ﴿الْمَخَاضُ﴾، أي: الطلق ﴿إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣]،

لما تعرفه مما هي متعرضة له من الناس، وأنهم لا يصدقونها، ولم تدر ما الله صانع لها.

﴿فَنَادَاهَا﴾ الملك ﴿مِن تَحْتِهَا﴾ [مريم: ٢٤]، وكانت في مكان مرتفع.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠].
﴿أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤]، أي: نهراً جارياً.
﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٥] من دون أن تحوجك إلى صعود.
﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥]، أي: طرياً ناضجاً.
﴿فَكُلِي﴾ [مريم: ٢٦] من الرطب.
﴿وَاشْرَبِي﴾ من السري.
﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ بولادة عيسى، وليذهب روعك وخوفك.
﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]، أي: سكوتاً، وكان معهوداً عندهم أنهم يتعبدون بالصمت في جميع النهار، ولهذا فسره بقوله:
﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦]، فاطمأن قلبها، وزال عنها ما كانت تجد.

ثم لما تعالت من نفاسها، وأصلحت شأنها، وقويت بعد الولادة ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ [مريم: ٢٧]، علناً غير هائبة ولا مبالية، فلما رآه قومها، وقد علموا أنه لا زوج لها، جزموا أنه من وجه آخر فقالوا:
﴿يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ۞ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ۞ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ [مريم: ٢٧-٢٩]، كما أمرت بذلك،

فقالوا منكرين عليها مقالتها لهم:
﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩]، فقال، وهو في تلك الحال له أيام يسيرة بعد ولادته:
﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ۞ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ۞ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ۞ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ۞﴾ [مريم: ٣٠-٣٣].

فكان هذا الكلام منه في هذه الحال من آيات الله، وأدلة رسالته، وأنه عبد الله لا كما يزعمه النصارى، وحصل لأمه البراءة العظيمة مما يظن بها من سوء؛

لأنها لو أتت بألف شاهد على البراءة وهي على هذه الحال ما صدقها الناس، ولكن هذا الكلام من عيسى وهو في المهد جلى كل ريب يقع في القلوب،

فانقسم الناس فيه بعد هذا ثلاثة أقسام:

قسم: آمنوا به وصدقوه في كلامه هذا، وفي الانقياد له بعد النبوة، وهم المؤمنون حقيقة.

وقسم: غلوا فيه وهم النصارى، فقالوا فيه المقالات المعروفة، ونزلوه منزلة الرب، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

وقسم: كفروا به وجفوه -وهم اليهود- ورموا أمه بما برأها الله منه، ولهذا قال تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [مريم: ٣٧].

ولما أرسله الله إلى بني إسرائيل آمن به من آمن، وكفر به من كفر، وجعل يريهم الآيات والعجائب،

فكان يصور الطين فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله، وينبئهم عن كثير مما يأكلون، ويدخرون في بيوتهم،

ومع ذلك فتكالبت عليه أعداؤه وأرادوا قتله، فألقى الله شبهه على واحد من الحواريين أصحابه أو من غيرهم، ورفعه الله إليه، وطهره من قتلهم،

فأخذوا شبيهه فقتلوه وصلبوه، وباءوا بالإثم العظيم والجرم الجسيم، وصدقهم النصارى أنهم قتلوه وصلبوه، ونزهه الله من هذه الحالة فقال: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧].

وقد قام عيسى في بني إسرائيل فبشر وأعلن برسالة محمد ﷺ، فلما جاءهم محمد الذي يعرفونه كما يعرفون أبناءهم قالوا: ﴿هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [الأحقاف: ٧]، كما قالوا في عيسى: ﴿فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [المائدة: ١١٠].

31/12/2025

وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي..

الهَجر والهجرة تَتِمّة التوبة،
اُهجر أخَ السوء، ورفيق السوء، وصاحب السوء، وبلد السوء
رغمًا عنهم.. وعنك.
اهجر
هاجر
اهرب
وانجُ بدينك.
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
[النحل: 110]

﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾
[المدثر: 5]
أي: اترك كل ما يُغضب الله ظاهرًا وباطنًا.

﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾
[الزخرف: 67]

﴿يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ۝ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾
[الفرقان: 28–29]
لا تندم على هجر صحبةٍ
كانت ستجرّك يومًا إلى الندم.

قال ﷺ:
«المرءُ على دينِ خليله، فلينظر أحدكم مَن يُخالِل»
فإذا أردت الصلاح
فلا تُخالِل إلا من يعينك على أمر دينك.

وقال ﷺ:
«مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير…»
وقال ﷺ:
«والمهاجرُ من هجر ما نهى الله عنه»
📚 رواه البخاري
وقال ﷺ:
«لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامَك إلا تقي»
📚 رواه أبو داود والترمذي

الهجر حماية للنفس:
﴿{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
[سورة الكهف: 28]
أمرٌ بلزوم الصالحين،
وفيه نهيٌ ضمني عن غيرهم.

اهجر ولا تلتفت، وكذا تبرأ منهم، قل: لست منهم ولا أعرفهم👌🏻
﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآءُ مِنكُمْ﴾

ولا تخف من الوحدة أو التضييق،
فالله وعد:
﴿وَمَن يَهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾
[النساء: 100]

وقال ابن القيم رحمه الله:
«القلب يمرض بالاختلاط، ويصح بالاعتزال».

فالهجر وقاية،
والهجرة نجاة،
وترك بعض الناس رحمة لقلبك،
وقد تدرك ذلك بعد حين…
ما دام تركك لله.
والهجرُ سبيل نجاة لمن وعىٰ
﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾

وآخِرًا

﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾
[المؤمنون: 28]

والحمدلله رب العالمين 🌱🌿

Address

Dubai

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when صاحبي القرآن posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category