02/10/2026
من الطبيعي أن يجذب الخوف انتباهنا بسرعة. فأجهزتنا العصبية تعطي أولوية لما قد يشكل خطرًا علينا؛ فيصبح التعرف على التهديد والاستجابة له جزء أساسي من آليات البقاء والحماية.
وربما يصبح هذا أوضح في التربية اليوم. نحن نربي أطفالنا في عالم سريع التغيّر، تظهر فيه مساحات وتجارب ومخاطر لم تكن مألوفة لنا من قبل. وبعض هذه المخاطر حقيقي فعلًا، ويحتاج منا معرفة ووعيًا واستعدادًا. والتوعية بالتحرش وحماية الأطفال واحدة منها.
المشكلة تبدأ حين يأخذ الخطر، بسبب قدرته الكبيرة على جذب انتباهنا، مساحة أكبر من حجمه في الحياة.
حين يصبح السؤال الذي يقود علاقتي بطفلي طوال الوقت:
كيف أحميه مما قد يحدث؟
الحماية جزء أصيل من مسؤوليتنا كمربين. لكن مسؤوليتنا أوسع منها.
نحن نربي أيضًا لننقل خبرة وقيمًا ومعنى. لنساعد إنسانًا على أن يعرف نفسه والعالم. لنبني معه علاقة فيها حوار واختلاف وعودة وإصلاح. لنشاركه الفرح والفضول والدهشة. ولننمو نحن أيضًا في صحبتهم.
ربما نحتاج، وسط كل ما يستحق أن نخاف منه وننتبه له، أن نتذكر أن الخطر حقيقي، لكنه ليس كل الحياة.
وألا نسمح لما نحاول حماية أطفالنا منه أن يحتل علاقتنا بهم إلى درجة أن ننسى كل ما نريد أن نربيهم من أجله.
وهذه واحدة من المساحات التي نريد أن نفتحها أكثر في الموسم الجديد من مجتمع تنشئة: مساحة لا نتجاهل فيها مخاوف التربية وأسئلتها الصعبة، وفي الوقت نفسه لا نختزل التربية فيها؛ نتعلم�