أبو إبراهيم محمد بن عبد الوهاب بن علي الوصابي العبدلي اليمني. (2) «إيضاح الدلالة في تخريج حديث: «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة»». (4) «عدد درجات المنبر».
إسمه ونسبه
أبو إبراهيم محمد بن عبد الوهاب بن علي الوصابي العبدلي اليمني.
· الوصابي:نسبة إلى وصاب السافل من أعمال ذمار، وتقع غرب ذمار، على بعد نحو 8 ساعات بالسيارة.
· العبدلي:نسبة إلى بني عبد الله، وهي عزلة من وصاب السافل.
مولده ونشأته:
ولد في الخمسينيات تقريباً، في عزلة بني عبد الله، ونشأ بها، وكان يميل إلى الاستقامة منذ صباه؛ لاسيما مع كونه نشأ في أسرة متدينة؛ فنشأ في سمته وسكينته.
طلبه للعلم
ود
رس في المكتب الخط، والقراءة، والكتابة، وحفظ من القرآن الكريم على يد والده ومدرسيه.
وفي شبابه رحل إلى المملكة، وكان يدرس أيضاً في الحرم المكي، ودرس في معهد الحرم فترة من الزمن، ثم رجع إلى بلده، وقام بالدعوة إلى التوحيد، ونبذ الشـركيات والبدع والمذهبية…فعارضه من عارضه، وأنكروا عليه؛ لاسيما وأن مذهبهم شافعي، وللصوفية اليد الطولى في بدع وشركيات، في تلك البلاد.
- ثم استقر الأمر على قبول السنة، وانتشـرت في تلك البلاد؛ بسبب ذلكم الشيخ المبارك وغيره .
- ورحل أيضاً إلى الشيخ مقبل رحمه الله تعالى، وبقي في دماج نحو أربع سنوات -خلا الشتاء منها- وكان يَدرس في تلكم القاعة الشامخة، ويُدرّس الطلاب في دروس خاصة، وغير ذلك.
انتقاله إلى الحديدة:
كان الشيخ حفظه الله تعالى قد بنى له مسجداً في مدينة الحديدة -مسجد السنة- فانتقل إليه، واستقر فيه، فرحل إليه طلبة كثير، وهو قائمٌ هنالك بالدعوة، والتعليم، والتأليف، والفتوى، ونشـر السنة.
{تآليفه:}
الشيخ له باعٌ في التأليف، فله من المؤلفات:
(1) «القول المفيد في أدلة التوحيد»
وكان تأليفه عام 1405هـ أي قبل عشـرين عاماً. (3) «القول الجلي في عمرة المكي». (5) «حكم رضاع الكبير».
وله من المؤلفات ما يزيد عن ثمانين مؤلفاً، كما أخبرني الأخ/ محمد بن يحيى الوصابي؛
أنه سمع ذلك من الشيخ في أحد دروسه.
· وقد وصف الشيخ/ مقبل رحمه الله تعالى مؤلفات الشيخ/ محمد، وتأليفه، بقوله:
(المتقن في تحقيقاته، وتأليفه، كلامه على الحديث في غاية الإتقان)[ترجمته من كتاب: «الترجمة» للشيخ رحمه الله تعالى].
· وقال في مقدمة «إيضاح الدلالة»:
(وقد جمع بين الفقه والحديث؛ فيذكر التراجم، واختلاف العلماء، ويذكر درجة الحديث)ا.هـ.
حرصه على تطبيق السنة والدعوة إليها بالقول والفعل:
· إن الشيخ/محمداً يعتبر آية في تطبيق السنة في حياته كلها، في مأكله، ومشـربه، وزواجه، ودعوته، وصلاته، وصومه، …، وسائر عبادته.
· ففي مسجده -مسجد السنة- الأذان على السنة؛ لا تمطيط، ولا بدع فيه، والصلاة على السنة، كما أنه أيضاً بنى مسجده على السنة، لولا تدخل بعض المسئولين الذين ألزموه على بناء محراب فيه.
· وهكذا في المحاضرات يحث على السنة، كما سمعناه في محاضرةٍ له، يقول:
(السُّنَّة أن يكون المهر (500) درهم، بما يعادل (5000) ريال يمني، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأهل السنة يكونون إن شاء الله في المقدمة، وأنا والحمد لله قد طبَّقت هذا في بناتي (5000) ريال؛ أقول له: هذا هو المهر…
نطبق السنة، ونحرص على أن نكون سنيين بالقول وبالعمل، وهذا يعتبر دعوة، التطبيق العملي دعوة إلى الخير وبركة واللهِ)[شريط: «أحكام الزواج»].
· وقال:
(فنحن عباد الله، مطالبون أن نعمل بالإسلام، وأن نطبقه إذا أردنا أن نسعد، وأن نفلح، وأن نفوز في الدنيا والآخرة، قولاً، وعملاً، وتطبيقاً)[المرجع السابق].
· وقال الشيخ/ مقبل رحمه الله تعالى واصفاً الشيخ/ محمداً:
(- شدة محبته للسنة.
- إذا ظهر له الحق عض عليه بالنواجذ، ولا يبالي بمن خالفه.
- محبته الشديدة لأهل السنة، وكراهيته للمبتدعة.
- اهتمامه بالعقيدة.
- الفهم الصحيح في استنباط الفوائد.
- البغض الشديد للحزبية المقيتة التي فرقت شمل المسلمين.
- التواضع، والرفق، والحلم، والأناة، فقد وفق حفظه الله لذلك؛ حتى أحبه طلبة العلم والعامة)[مقدمة «القول المفيد»].
· والشاهد ذكر السنة وتمسكه بها.
موقفه من المبتدعة:
لقد عُرف الشيخ ببغضه للبدع وأهلها، وشهد له بذلك العلماء الكبار.
· يقول الشيخ/ مقبل رحمه الله تعالى:
(الشيخ محمد هو الداعي إلى جمع كلمة المسلمين، المحذر من الحزبية المسَّاخة…ويبغض المبتدعة كلّ بقدر بدعته)[مقدمة «إيضاح الدلالة»].
· وقال في مقدمة «تنوير الظلمات، للشيخ/محمد الإمام»:
(ومن علماء السنة المعاصرين، الواقفين في وجه أصحاب الباطل: الشيخ/محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ/ابن باز، والشيخ/ربيع، وآخرون، وفي اليمن الشيخ/محمد بن عبد الوهاب الوصابي-فبدأ به-، والشيخ/عبد العزيز البرعي، والشيخ/عبد الله ابن عثمان، والشيخ/عثمان العتمي، والشيخ/يحيى الحجوري، والشيخ/أحمد بن سعيد الحجري، والشيخ/عبد الرقيب الإبي، ومن بين ذلك الشيخ/ محمد بن عبد الله الإمام، وهو جامع بين العلم والعمل والدعوة…)ا.هـ المراد.
· وقال في مقدمة «فتح الوهاب، للشيخ/يحيى»:
(وفي زماننا علماء أجلاء واقفون في وجوه هذه البدع، منهم: الشيخ/ابن باز…، وفي اليمن جملة مباركة منهم: الشيخ/عبد العزيز البرعي، والشيخ/محمد بن عبد الوهاب، والشيخ/محمد الإمام، والشيخ/عبد المصور، والشيخ الفاضل السني السلفي الذي لا تزال دروسه وكتبه تحارب البدع وهو الشيخ/يحيى الحجوري…)ا.هـ المراد.
زهده وورعه:
مما لاشك فيه أن الشيخ رجل، زاهد، ورع، صبور على الفقر والشدائد.
· وقد سمعناه يقول -حفظه الله تعالى-:
(كنا ندرس -يعني: في معهد الحرم- ويعطونا في اليوم ريال واحد، مصروف اليوم كله، ونصبر من أجل العلم، وما أستدين، إن عندي؛ اشتريت ما يسَّـر الله تعالى، وإن لم يكن عندي مالٌ؛ صبرت ولا أستدين، وهكذا كان أبي -رحمه الله تعالى- ولا أزال على هذا…)ا.هـ بالمعنى.
· وقد وصفه الشيخ/مقبل -رحمه الله تعالى- بقوله:
(الزاهد، الورع، الصبور على الفقر والشدائد).
· ومع هذا الزهد العجيب، قرينٌ حبيبٌ، وهو: العفاف الشديد، ومن أقوال الشيخ -حفظه الله تعالى- الدالة على عفته، قال:
(معاذ الله أن نبيع ديننا بدنيانا للجمعيات، أو لغيرهم، كما فعل أبو الحسن).
·