مدونة القانون المدني

مدونة القانون المدني

Share

مدونة القانون المدني
صفحة تهتم بكتاباتي المتعلقة بالق?

د. ماجد باشا on TikTok 23/07/2022

هل تقبل شهادة من لم يبلغ سن الخامسة عشرة من عمره؟

د. ماجد باشا on TikTok هل تقبل شهادة من لم يبلغ سن الثامنة عشرة؟ #الشرقيه #الرياض #الإمارات #تبوك #الكويت ....

15/01/2021

اعلان عن وظيفة في إدارة الكلية في جامعة قابوس، والمطلوب تخصص قانون مدني، والاعلان على الرابط الآتي:

https://jobs.squ.edu.om/JobListing.aspx

19/10/2018

مسألة فيما إذا اختلف المالك والآخذ، فيما إذا كان قد سلمه المال قراضاً ( مضاربة ) أم قرضاً؟

أساس المسألة أن المضارب، إذا خسر في مضاربته، فإن الخسارة تلحق المالك، لا المضارب، إذ يكفي المضارب خسارة عمله؛ ولأنه أمين في مال المضاربة فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي والقول قوله بيمينه. وأما المقترض فإن المال الذي اقترضه إذا ضارب فيه، فإن الخسارة تلحقه هو، لأن المال أصبح ملكه، وأية خسارة تلحق المال تلحقه هو دون المقرض.

والأصل في هذه المسألة أن القول قول المالك، في صفة خروج المال من يده، فإن قال المالك سلمته المال قرضاً فالقول قوله، وعلى من ادعى القراض ( المضاربة ) أن يثبت ذلك، ولو بالقرائن. فإذا بينا معاً، فتقدم بينة الآخذ، لأن معها مزيد علم، ولأنه خارج. كل ذلك متى كانت بينتهما متساوية في القوة، فإن كانت بينة المالك أقوى من بينة الآخذ قدمت، لأن معها الأصل.
ويجوز إثبات المضاربة بالقرائن، كما لو كان الآخذ يضارب بمحل تجاري، وأثبت الآخذ أن المالك يسكن في مكان بعيد عن المحل، وأنه كان يأتي المحل، وأنه كان يأخذ تقارير محاسبية بصفة منتظمة، ونحو ذلك من القرائن، وللقاضي أن يأخذ بالقرائن في إثبات المضاربة، فإن كانت القرائن ضعيفة تركها، وإن كانت موصلة للمضاربة بيقين أخذ بها، وإن كانت موصلة بغلبة ظن، وبقى في نفسه بعض شك، فله أن يحكم على الآخذ بيمين الاستظهار.

01/02/2018

إثبات القيام بالالتزام بالإعلام في القضاء الفرنسي:
نظراً للتطور الحديث في كثير من مجالات الحياة وما نجم عنه من تفاوت في المراكز المعرفية بين الأطراف المتعاقدة، وما أدى إليه من اختلال في التوازن المعرفي بين أطراف الروابط العقدية خصوصاً في مجال الاستهلاك، فقد ابتكر القضاء الفرنسي التزاماً جديداً على عاتق الطرف القوي معرفياً لصالح الطرف العديم الخبرة وسماه الالتزام بالإعلام، وهدف ذلك الالتزام هو تنوير الطرف الضعيف ليقدم على التعاقد عن علم وعلى بصيرة وحتى لا يؤدي جهله إلى إبطال العقد لتعيب الإرادة.
وتذهب محكمة النقض الفرنسية إلى أن عبء إثبات الالتزام بالإعلام يقع على عاتق من يدعي الوفاء به، فالطبيب الذي يجب عليه إعلام المريض بموقفه الصحي والإجراءات الصحية التي ينبغي اتخاذها لمراعاة حالته، يجب عليه أن يثبت قيامه بهذا الواجب، والبائع المحترف الذي يدعي إعلام المستهلك بخصائص المبيع وما يتضمنه من مخاطر، يجب عليه إثبات ذلك.
وتأكيداً لهذا المعنى قضت محكمة النقض الفرنسية بأن: « حيث إن الشخص الذي يكون ملزماً قانونياً أو تعاقدياً بالتزام خاص بالإعلام يجب أن يثبت القيام بهذا الالتزام، وحيث إن الطبيب يتحمل التزاماً خاصاً بإعلام مريضه، فإنه يقع على عاتقه مسئولية إثبات قيامه بذلك »
« Attendu que celui qui est légalement ou contractuellement tenu d'une obligation particulière d'information doit rapporter la preuve de l'exécution de cette obligation . Le médecin est tenu d'une obligation particulière d'information vis-à-vis de son patient et qu'il lui incombe de prouver qu'il a exécuté cette obligation «
- Cass. Civ. 1, 25 févr. 1997, n°94-19.685.

Photos from ‎مدونة القانون المدني‎'s post 15/04/2014

نشاط في مادة التأمينات العينية والشخصية لطلاب المستوى الرابع حقوق 2014م

27/10/2013

بند 11- أحكام التزام
المبحث الثاني
تابع شروط الحكم بالتنفيذ العيني

الشرط الثاني- أن يكون التنفيذ العيني ممكناً.

لا يستطيع الدائن أن يستصدر حكماً من القضاء بإجبار المدين على التنفيذ العيني لالتزامه إلا إذا كان التنفيذ العيني ممكناً, أما إذا كان التنفيذ العيني مستحيلاً فإن القاضي يحكم بالتنفيذ بمقابل (التعويض).
وقد قضت المادة (337 مدني يمني) بأنه : «يجبر المدين على تنفيذ إلتزامه عيناً إذا كان ذلك ممكناً ، فإن كان ذلك غير مستطاع له جاز للحاكم الحكم عليه بتعويض عادل».
واستحالة تنفيذ الالتزام عيناً, إما أن تكون راجعة إلى خطأ المدين, وإما أن تكون راجعة إلى سبب أجنبي ليس للمدين دخل فيه, كالقوة القاهرة وخطأ الغير.
فإذا كانت الاستحالة راجعة إلى خطأ المدين حكم عليه القاضي بالتعويض لقيام المسئولية في حقه, فقد ارتكب خطأ وترتب على خطئه ضرر لحق بالدائن, ووجدت علاقة السببية بين الخطأ والضرر فيلتزم بالتعويض. ومثال الاستحالة الراجعة إلى خطأ المدين: أن يلتزم شخص بنقل ملكية سيارة محددة بذاتها, إلا أنه بعد إبرام العقد وقبل تسليم السيارة قام بإحراقها, ففي هذه الحالة يستحيل عليه تنفيذ التزامه عيناً بتسليم السيارة بسبب خطئه, ولا يبقى أمام القاضي إلا الحكم بالتعويض, ومثالها أيضاً: أن يلتزم رسام مشهور برسم لوحة فنية لأحد المعاهد, ثم يمتنع عن الرسم بعد ذلك تعنتاً, فهنا يستحيل التنفيذ العيني, ولا يملك القاضي إلا الحكم بالتعويض, لمساس التنفيذ العيني جبراً بحرية المدين الشخصية, ومثالها أيضاً: أن يقوم بنك بإفشاء أسرار عميله, ففي هذه الحالة يستحيل على البنك تنفيذ التزامه عيناً؛ لكون المدين قد أخل بالتزامه, ولا يملك القاضي حينئذٍ إلا الحكم بالتعويض.
وأما إذا كانت الاستحالة راجعة إلى القوة القاهرة أو خطأ الغير, فإن الالتزام ينقضي, ولا يملك القاضي أن يلزم المدين بالتنفيذ العيني أو التعويض, وذلك لأن القوة القاهرة أو السبب الأجنبي يقطع رابطة السببية بين الخطأ والضرر, فلا تقوم مسئولية المدين حينئذٍ.
فلو أن السيارة في المثال السابق تلفت بسبب اعتداء الغير عليها وإحراقها, أو تلفت بسقوط صخرة كبيرة عليها, فإن التزام المدين بالتسليم يسقط, فإن طالبه الدائن بالتعويض كان له أن يدفع أمام القاضي بعدم مسئولية لأن الضرر نشأ عن سبب أجنبي أو قوة قاهرة, ويكون للدائن أن يرجع على الغير بالتعويض عما لحقه من ضرر.
وننبه في ختام هذا الشرط إلى أن: الالتزام بدفع مبلغ من النقود يكون ممكناً دائماً, فليس من المتصور أبداً أن يستحيل على المدين تنفيذ التزام بدفع مبلغ من النقود, حتى وإن كان المدين مفلساً أو معسراً.
فإذا كان المدين مفلساً جاز للدائن أن يطالب بالحجر عليه لمنعه من التصرف, وقسمة أمواله قسمة غرماء بين دائنيه, وذلك على نحو ما سنفصله بإذن الله لاحقاً.
وإذا كان المدين معسراً, فلا يجبر على التنفيذ حتى تمضي مدة كافية لإيساره, والأصل في إمهال المعسر قول الله عز وجل: «وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» [البقرة/280].

الشرط الثالث- أن لا يكون في التنفيذ العيني إرهاق للمدين.

أحياناً قد يكون التنفيذ العيني للالتزام ممكناً, ومع إمكانية التنفيذ العيني للالتزام إلا أنه يكون مرهقاً للمدين, ويكون التنفيذ مرهقاً للمدين إذا كان فيه ضرر كبير يلحق بالمدين وفي المقابل فإن الضرر الذي يلحق بالدائن لعدم التنفيذ العيني ضرر يسير.
ومثال ذلك: أن يتجاوز الجار في البناء فيدخل في أملاك جاره ذراعاً مثلاً, ولنفترض بأن الشخص المتجاوز في البناء قد بنى خمسة أدوار مثلاً, ففي هذه الحالة قد يجد القاضي من خلال اطلاعه على القضية أن التنفيذ العيني لالتزام المدين المتجاوز بإزالة البناء يترتب عليه ضرر كبير يلحق به, وفي المقابل فإن الضرر الذي سيلحق الدائن لعدم التنفيذ العيني ضرر يسير.
ففي هذه الحالة يتوجب على القاضي أن يحكم بالتنفيذ بمقابل عن طريق التعويض؛ وذلك لأن الدائن المطالب بالتنفيذ العيني متعسف في استعمال حقه, حيث إن المصلحة التي تعود عليه من التنفيذ العيني قليلة الأهمية مقارنة بما يصيب المدين من ضرر م 17 مدني يمني.
أما إذا كان الضرر الذي سيصيب الدائن لعدم التنفيذ العيني كبيراً مقارنة بالضرر الذي سيصيب المدين, ففي هذه الحالة يتوجب على القاضي أن يحكم بالتنفيذ العيني لأنه هو الأصل, ففي المثال السابق لو وجد القاضي أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه عيناً سيترتب عليه ضرر كبير يصيب الدائن مقارنة بالأضرار التي ستصيب المدين, فيتوجب عليه أن يحكم بالتنفيذ العيني.

الشرط الرابع: أن لا يكون في التنفيذ الجبري مساس بحرية المدين الشخصية.

أحياناً قد يكون التنفيذ العيني للالتزام ممكناً, ولا يترتب عليه إرهاق للمدين, إلا أن في إجبار المدين على الوفاء به مساس بحريته الشخصية, وذلك كما في التزام الأشخاص الذين لهم خبرة أو يتمتعون بشهرة, والذين تكون شخصيتهم محل اعتبار عند إبرام الاتفاق, فالدائن حينما أبرم الاتفاق معهم قصد الاستفادة من خبرتهم وشهرتهم, وبالتالي فالدائن لا يقبل أن يقوم الغير بالتنفيذ بدلا عنهم, وإنما يطلب قيامهم شخصياً بهذه الالتزامات, وبالتالي فإن تدخل المدين من أجل الوفاء بالتزامه عيناً يصبح ضرورياً.

فإذا امتنع المدين عن التنفيذ العيني لالتزامه, فلا يملك القاضي الاستعانة بالسلطة العامة لإجباره على التنفيذ العيني؛ لما في ذلك من مساس بحريته الشخصية, وكل ما يملكه القاضي هو الحكم بغرامة تهديدية مقابل كل فترة من فترات التأخير, فإذا لم تجد الغرامة نفعاً في حمله على التنفيذ العيني باختياره لم يبق أمام القاضي إلا الحكم بالتعويض مراعياً في تقديره الضرر الذي أصاب الدائن, والعنت الذي قام به المدين. وفي ذلك قضت المادة (346 مدني يمني) بأنه: إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به الملتزم بنفسه؛ فإنه يجوز لصاحب الحق أن يحصل على حكم بإلزامه بهذا التنفيذ أو بما يراه القاضي من وسائل الضبط إن أمتنع عن ذلك، وإذا تم التنفيذ العيني وقد لحق صاحب الحق ضرر, أو عنت, أو أصر الملتزم على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يحكم به على الملتزم مراعياً في ذلك مقدار الضرر الذي أصاب صاحب الحق والعنت الذي بدى من الملتزم.

26/10/2013

بند 10- أحكام التزام
المبحث الثاني
شروط الحكم بالتنفيذ العيني
سبق القول بأن التنفيذ العيني للالتزام هو الأصل وأن التنفيذ بمقابل عن طريق التعويض هو الاستثناء, وهي قاعدة سائدة في التقنينات الحديثة.
ولا إشكال إذا قام المدين بالتنفيذ العيني اختياراً, وإنما يثور الإشكال في الحالة التي يتعنت فيها المدين رافضاً القيام بالتنفيذ العيني, ففي هذه الحالة يحتاج الدائن إذا أراد إجبار المدين على التنفيذ العيني أن يستصدر حكماً قضائياً وأن يطالب بتنفيذه.
ولكن تعنت المدين أمر من الصعب إثباته أمام القضاء؛ إذ يحمل تأخر المدين عن التنفيذ محمل التسامح فيفترض بأن الدائن متسامح في هذا التأخر؛ ولذلك اشترط القانون لاستصدار حكم بالتنفيذ العيني أن يقوم الدائن بإعذار مدينه بالوفاء قبل رفع الدعوى, وجعل الإعذار قرينة على تعنت المدين وعدم تسامح الدائن. ثم إن القاضي لا يملك الحكم بالتنفيذ العيني إلا إذا كان هذا التنفيذ ممكناً, ولم يكن فيه إرهاق للمدين, ولم يكن في تنفيذه مساس بحرية المدين الشخصية, وعليه فشروط الحكم بالتنفيذ العيني هي: الإعذار, وإمكانية التنفيذ العيني, وألا يكون فيه إرهاق للمدين, وأن لا يكون في تنفيذه جبراً مساس بحرية المدين الشخصية.
ونتناول شرح هذه الشروط تباعاً.
الشرط الأول- الإعذار:
الإعذار هو الطلب الموجه من الدائن إلى المدين والمتضمن مطالبة الدائن للمدين بتنفيذ التزامه عند حلول موعده. والإعذار من طلب العذر؛ فالدائن حين يعذر المدين, فكأنه يقول له: اعذرني إن سلكت طريقاً آخر غير الطريق الودي, لاقتضاء حقي.
إذن, فالإعذار يحمل رسالة إلى المدين بأن الدائن غير متهاون في اقتضاء حقه عند حلول أجله, ولو جبراً عن المدين.
والقاعدة أنه لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره, إذ قد يكون المدين مستعداً للوفاء بالتزامه, إلا أنه يحمل سكوت المدين عن المطالبة بحقه عند حلول الأجل على التسامح في التأخر اليسير, فإذا أعذره بالتنفيذ سارع المدين إلى الوفاء, وفي هذه الحالة يوفر الإعذار على الدائن الجهد والوقت حينما لا يكون المدين متعنتاً في هذا التأخر.
وإذا كانت القاعدة أنه لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره, فإنه يستثنى من ذلك حالات الاتفاق الصريح بين الدائن والمدين على عدم وجوب الإعذار لرفع الدعوى, ويستثنى من ذلك أيضاً الحالات التي ينص فيها القانون على عدم وجوب الإعذار.
وقد نصت المادة (336 مدني يمني) على أنه: «لا ضرورة لإعذار المدين وإنذاره في الأحوال الآتية:
1- إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين .
2- إذا كان الحق ناشئاً عن عمل غير مشروع .
3- إذا كان المدعى به شيئاً يعلم المدعى عليه أنه مسروق أو أنه تسلمه دون حق.
4- إذا صرح المدين بأنه متمرد عن الوفاء».
وهذه الحالات التي لا يجب فيها الإعذار هي:
حالة تصريح المدين بأنه متمرد عن الوفاء, كما لو صرح مقاول أمام دائنه بأنه لن يفي بالتزامه وأنه متمرد عن ذلك. ويستفاد من ظاهر النص أنه يكفي التصريح الشفوي, متى استطاع الدائن إثباته أمام القضاء.
حالة قيام المدين بفعل يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً, فإذا صار تنفيذ الالتزام مستحيلاً بسبب خطأ المدين, كما لو التزم مورد بتوريد حلوى العيد لأحد العرسان, ثم انقضى موعد العرس قبل قيامه بالتزامه, وكما لو التزم محام بعدم إفشاء موكله فأفشاها, وكما لو التزم صاحب سيارة بنقل حجاج إلى مكة فانقضى موسم الحج ولم يف بالتزامه, ففي كل هذه الصور يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلاً, ويستحق الدائن التعويض بسبب خطأ المدين, ولا ضرورة للإعذار. ويستطيع الدائن أن يتخلص من التزامه بالتعويض بإثبات القوة القاهرة أو السبب الأجنبي أو إثبات خطأ الغير, فإن أثبت السبب الأجنبي أو القوة القاهرة أو خطأ الغير, فينقضي التزام المدين بقوة القانون.
حالة كون الحق تعويضاً ناشئاً عن عمل غير مشروع (فعل ضار), كما لو كان الدائن يطالب مدينه بالتعويض عن الأضرار التي لحقته من حادث سير قام به المدين فلا يحتاج إلى إعذار, أو كان الحق المدعى به لدى المدين شيئاً مسروقاً أو مغصوباً, أو مملوكاً للغير ويعلم المدين أنه تسلمه بغير حق.
وأما الأثر الذي يترتب على قيام الدائن بإعذار مدينه بالتنفيذ العيني, فيتمثل في الآتي:
1. انتقال تبعة الهلاك:
فإذا أعذر الدائن مدينه بالتنفيذ فلم ينفذ, فإن المدين يتحمل تبعة الهلاك بالسبب الأجنبي, فإذا كان البائع مديناً بتسليم سيارة إلى مشتريها, فأعذره المشتري بتسليمها لكنه لم يفعل, فسقطت صخرة على السيارة فأتلفتها, فإن تبعة الهلاك تقع على عاتق المدين, ولا يستطيع التخلص منها بإثبات القوة القاهرة, لأن الإعذار بالتسليم يدخل المدين في دائرة التقصير, وينقل تبعة الهلاك من الدائن إليه.
وفي المقابل فإن المدين إذا أعذر الدائن بالاستلام فلم يفعل تحمل هو تبعة الهلاك لأن الإعذار بالاستلام يقوم مقام التسليم, والتسليم ينقل تبعة الهلاك من المدين إلى الدائن.
2. استحقاق التعويض:
إذا أعذر الدائن مدينه بالتنفيذ العيني لالتزامه, كما لو أعذر المشتري البائع بتسليم السيارة محل التعاقد, فإنه يترتب على الإعذار استحقاق الدائن للتعويض عن أي ضرر يصيبه لتأخر المدين عن التنفيذ.
أما قبل الإعذار فإن تأخر المدين عن التنفيذ لا يوجب التعويض للدائن عما أصابه من ضرر, لأن التأخر مظنة التسامح, ولأن المقنن اشترط لاستحقاق التعويض إعذار المدين بالتنفيذ. ويتعين على الدائن إثبات الضرر الذي أصابه وإثبات قيامه بإعذار المدين, وحينها يحكم له القاضي بالتعويض.
3. المطالبة بفسخ العقد أو تنفيذه:
يستطيع الدائن بعد إعذار مدينه أن يطالب بفسخ العقد بينهما إذا كان هذا العقد من عقود المعاوضات الملزمة للجانبين إذا لم يقم المدين بالوفاء بالتزاماته, وهي قاعدة معمول بها في التقنينات الحديثة, ومنها القانون اليمني حيث نصت المادة (221 مدني يمني) في فقرتها الأولى على أنه: «عقود المعاوضة الملزمة للعاقدين إذا لم يف أحدهما بالتزامه جاز للآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع تعويضه بما غرم في الحالتين...».

بقية الشروط تتبع بإذن الله

24/10/2013

بند 9 أحكام التزام
التسليم من مستلزمات الالتزام بأداء (نقل الملكية):
إن المدين بنقل ملكية أو حق عيني آخر، يلتزم ولا شك بتسليم الشيء الملتزم بنقل ملكيته سواء كان عقارا أو منقولا وسواء كان المنقول معينا بالذات أو معينا بالنوع.
ويعتبر المدين بالتسليم منفذا لالتزامه العيني بالتسليم إذا سلم الشيء إلى مالكه أو خلى بين الشيء ومالكه؛ فالتخلية تقوم مقام التسليم م 340 مدني يمني.
والتسليم مهم لإخلاء مسئولية المدين عن هلاك الشيء محل الالتزام؛ ذلك أن القاعدة المعمول بها في التقنينات الحديثة تقضي بأن الشيء إذا هلك قبل التسليم يهلك من مال البائع أو الملتزم بالتسليم أما بعد التسليم فيهلك من مال الدائن أو المشتري؛ وإذا تأخر الدائن عن استلام الشيء محل الالتزام بعد إعذاره باستلامه فهلك فإنه يهلك من ماله؛ لأن الإعذار بالاستلام يقوم مقام التسليم ويترتب عليه إخلاء مسئولية المدين بالتسليم.
وفي ذلك قضت المادة (341 مدني يمني) بأنه: في الالتزام بتسليم شيء، إذا لم يقم من عليه الحق بتسليم الشيء الملزم بتسليمه ضمن هلاكه ما لم يعذر صاحب الحق باستلامه وتقاعس عن ذلك؛ فيكون هلاك الشيء على صاحب الحق.

24/10/2013

بند 8 أحكام التزام

ثالثاً-التنفيذ العيني للالتزام بإعطاء:
يعرف الالتزام بإعطاء بأنه التزام المدين بنقل ملكية شيء أو حق عيني آخر إلى الدائن, ولذلك يسمي البعض هذا النوع من الالتزام بــــ الالتزام بنقل ملكيةٍ أو حق عيني آخر.
والتنفيذ العيني لهذا النوع من الالتزام يختلف بحسب محل الالتزام, فإذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات فله حكم, وإن كان شيئاً معيناً بالنوع فله حكم آخر.
أ‌. نقل ملكية شيء معين بالذات:
إذا كان الالتزام بإعطاء (نقل الملكية) يرد على شيء معين بذاته, وكان هذا الشيء مملوكاً للملتزم فإن الملكية تنتقل من تلقاء نفسها بمجرد الالتزام, وذلك مع مراعاة ما يشترطه القانون من إجراءات بخصوص العقار, وهذا ما نصت عليه المادة (338 مدني يمني) حيث جاء فيها: «إذا كان المُلتَزَمُ به نقل ملكية أو حقاً عينياً آخر, وكان محله شيئاً معيناً بالذات مملوكاً للملتزم به, انتقل ذلك بمجرد نشوء سببه صحيحاً منتجاً لآثاره, ويكون حكم القاضي مقرراً لذلك عند الخلاف. ولا تخل بذلك القواعد المتعلقة بنظام ملكية الأموال الثابتة (العقارات ) التي تقررها الدولة كالتسجيل وغيره».
وإذن فينبغي التفصيل في كيفية نقل ملكية العقار والمنقول باعتبارها من الأشياء المعينة بالذات.
أولاً- نقل ملكية المنقول:
يعتبر المنقول المعين بالذات, والذي يلتزم المدين بنقل ملكيته للدائن من الأشياء القيمية, والالتزام بنقل ملكية شيء قيمي يتحقق بمجرد نشوء السبب الصحيح مع كون المدين مالكاً لهذا الشيء, فإذا كان محل الالتزام بإعطاء هو سيارة محددة بذاتها, مثلاً سيارة مرسديس 2007م تحمل رقم 876655 على الماكينة, فإن هذا الالتزام يتحقق بمجرد نشوء سبب الالتزام صحيحاً وبشرط ملكية الملتزم لهذه السيارة, فإذا قال البائع للمشتري, بعتك سيارتي هذه, فقال المشتري قبلت, فإن الملكية تنتقل بمجرد نشوء السبب الصحيح, ويعتبر البائع منفذاً لالتزامه بنقل ملكية السيارة, دون حاجة إلى أي إجراء آخر لنقل الملكية.
وعليه فإذا قام البائع في المثال السابق بالالتزام لشخص آخر بنقل ملكية سيارة المرسديس التي باعها, فإنه لا يكون قد نفذ التزامه بمجرد نشوء السبب؛ لأن الملكية قد انتقلت منه إلى المشتري الأول, ولم تعد السيارة في ملكيته.
وننبه أخيراً, بأنه إذا قام نزاع بين المدين والدائن في صحة السبب الذي ترتب عليه انتقال الملكية من البائع إلى المشتري, فإن حكم القاضي يكون مقرراً لذلك.
ثانياً- نقل ملكية العقار :
إذا التزم المدين بنقل ملكية عقار أو حق عيني آخر على عقار, فإنه يتوجب عليه أن يقوم بعد نشوء السبب الصحيح بتسجيل العقد الناقل للملكية أو المنشئ للحق العيني في السجل العقاري, فلا تنتقل الملكية ولا ينشأ الحق العيني إلا بعد التسجيل في السجل العقاري, وهذه قاعدة سارية في معظم التقنينات.
أما القانون المدني اليمني النافذ فإن في نصوصه تعارض مع نصوص قانون الشهر العقاري النافذ, حيث نصت المادة (8 سجل عقاري) على أن: «جميع الحقوق العقارية وكل ما يؤدي إلى إنشائها أو نقلها أو تعديلها أو التنازل عنها سواءً كان ذلك بحكم القضاء أو اتفاق المتعاقدين يجب أن يقيد في السجل العيني في الصحيفة العينية الخاصة بها، ولا تعتبر الحقوق حجة على الغير إلا ابتداءً من تاريخ قيدها». كما نصت المادة (527 مدني يمني) على أنه: «إذا كان نقل ملكية المبيع إلى المشتري يتوقف على تنظيم كتسجيل العقد فإن البائع يكون ملزماً بالقيام بما يقتضيه ذلك حتى يتم نقل الملكية إلى المشتري». وهذه النصوص تؤكد أن انتقال الملكية في العقار لا يتم إلا بالقيد في السجل العقاري.
وقد عارضها نص المادة (338 مدني يمني) حيث جاء فيها: «إذا كان الملتزم به نقل ملكية أو حقاً عينياً آخر وكان محله شيئاً معيناً بالذات مملوكاً للملتزم به انتقل ذلك بمجرد نشوء سببه صحيحاً منتجاً لآثاره, ويكون حكم القاضي مقرراً لذلك عند الخلاف. ولا تخل بذلك القواعد المتعلقة بنظام ملكية الأموال الثابتة (العقارات ) التي تقررها الدولة كالتسجيل وغيره». حيث يفهم من هذا النص أن الملكية تنتقل بمجرد نشوء السبب الصحيح, ولا تخل بذلك قواعد التسجيل, و لو أن المقنن قال: «ولا يخل ذلك بقواعد التسجيل»؛ لارتفع اللبس.
وإذا كان الأمر كذلك فإن المحكمة العليا اليمنية قد حسمت هذا الأمر, حيث قررت في حكم حديث لها أن الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل, وقد جاء في حكمها: «تبين للدائرة بعد اطلاعها ... أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه في السبب الأول من أسباب الطعن مخالفته للمواد) 138 ،146،148، 162، 184) وما بعدها والمواد:(451، 452،453, 454) وما بعدها من القانون المدني, والتي تؤكد جميعها أن البيع يتم أو ينعقد بتلاقي الإيجاب والقبول أو ما يدل عليهما بما يفيد التمليك والتملك للمعقود عليه (المبيع) والثمن لفظاً أو كتابة. وهذا النعي مردود عليه بأن هذه النصوص جميعها تنظم الأحكام العامة للتراضي وعقد البيع ولكنها لا تتضمن الأركان والشروط الخاصة ببعض العقود كعقد بيع العقار (أي التصرف في حق عيني أصلي) أو حتى تقرير حق عيني تبعي عليه كرهنه (التأمين العقاري) حيث نصت المادة (1382) من القانون المدني بأنه: (يجب أن يكون عقد التأمين العقاري مكتوباً ويبين القانون المتعلق بالسجل العقاري قواعد تسجيل عقد التأمين العقاري وسائر الإجراءات والضوابط المتعلقة به وإشهاره), ولا ينفذ عقد بيع العقار في مواجهة طرفيه أو الغير إلا بالتسجيل حيث نصت المادة (6) من قانون السجل العقاري رقم (39) لسنة 1991م بأنه: "لا تعتبر نافذة في سريان أحكام هذا القانون حتى بين المتعاقدين الاتفاقات العقارية مثل عقود البيع والمبادلة والقسمة والانتفاع والرهن وغيرها إذا لم يتم قيدها في السجل, على أن ذلك لا يمنع المتعاقدين من متابعة حقوقهم الشخصية أمام القضاء, فالتسجيل بطبيعته يستوجب أن يكون عقد بيع العقار أو تقرير أي حق عيني عليه مكتوباً... ولا يعني ذلك تماحي أي أثر لنصوص القانون المدني التي استند عليها الطاعن, وإنما هي تنشئ حقاً شخصياً لا حقاً عينياً»

ب‌. نقل ملكية شيء معين بالنوع:
تعتبر الأشياء المعينة بالنوع من المثليات, وذلك لأن لها مثل في السوق, والالتزام بنقل ملكية شيء مثلي لا يتحقق بمجرد نشوء السبب الصحيح, مع كون المتصرف مالكاً, وإنما يشترط لتنفيذ الالتزام بنقل ملكية هذا الشيء أن يقوم المدين بالإفراز.
فعلى سبيل المثال: لو أن تاجراً باع كمية من الأرز المزة طويل الحبة ماركة الديوان لأحد المطاعم؛ فإن العقد يقع صحيحاً بين طرفيه ويُرتِّبُ على عاتق البائع التزاماً بنقل ملكية هذا الأرز المعين بالنوع, وتنفيذ هذا الالتزام يوجب على البائع أن يقوم بالإفراز, فتنتقل الملكية حينئذٍ إلى المشتري من وقت الإفراز, أما قبل الإفراز فتظل كمية الأرز محل العقد في ملكية البائع, فلا تنتقل بمجرد نشوء العقد صحيحاً بين طرفيه.
فإذا تمرد البائع في المثال السابق عن إفراز المبيع المعين بالنوع و تسليمه للمشتري جاز للأخير أن يحصل على المبيع المعين بالنوع من السوق على نفقة البائع دون حاجة إلى حكم قضائي في حالة الضرورة أو بعد استصدار حكم من القضاء في غير حالات الضرورة, كما يكون من حق المشتري المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر جراء التأخر في التنفيذ.
وفي ذلك قضت المادة (339 مدني يمني) أنه: «إذا كان محل الملكية أو الحق العيني شيئاً معيناً بنوعه فلا يتعين ذلك إلا بتسليم الشيء أو بإفرازه، وإذا لم يقم الملتزم بذلك جاز للقاضي أن يحكم لصاحب الحق أن يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة الملتزم، كما يجوز لصاحب الحق ذلك دون حكم في حالة الاستعجال للضرورة ، ويكون لصاحب الحق في الحالتين المطالبة بالتعويض عما أنفقه وما أصابه من الضرر».

23/10/2013

بند 7- أحكام التزام
المبحث الأول
موضوع التنفيذ العيني
عرفنا في دراستنا السابقة أن الالتزام إما أن يكون التزام بعمل أو بامتناع عن عمل أو بإعطاء, ويختلف موضوع التنفيذ بحسب نوع الالتزام, وذلك على التفصيل الآتي:
أولاً- التنفيذ العيني للالتزام بعمل:
إذا التزم المدين القيام بعمل معين سواء كان التزاماً ببذل عناية أو بتحقيق نتيجة, فإنه يجب عليه الوفاء به عيناً, فالوفاء بالالتزام ببذل عناية يكون بقيام المدين ببذل عناية الشخص المعتاد م 344 مدني يمني, والوفاء بالتزام بتحقيق نتيجة يكون بقيام المدين بتحقيق تلك النتيجة.
وتنفيذ الالتزام بعمل يختلف بحسب طبيعة العمل الذي يلتزم به المدين, وذلك على النحو الآتي:
الحالة الأولى:
وهي الحالة التي تكون فيها شخصية المدين محل اعتبار للدائن, فهو عندما أبرم الاتفاق مع المدين قصد الاستفادة من خبرة المدين وشهرته, كما في الاتفاق الذي يبرمه شخص مع رسام مشهور لرسم لوحة فنية, وكذا الاتفاق الذي يبرمه شخص مع محام مشهور للدفاع عنه في قضية معينة, وكذا الاتفاق الذي يبرمه شخص مع بنَّاء مشهور لبناء بيت للسكن, ففي هذه الأمثلة تصبح شخصية المدين محل اعتبار لدى الدائن, ولولا الشهرة أو الخبرة التي يحظى بها المدين لما أبرم معه الدائن الاتفاق, وبالتالي فإن التنفيذ العيني لمثل هذه الالتزامات يحتاج إلى تدخل المدين شخصياً للقيام بها, وبالتالي فلا يملك القاضي أن يحكم على المدين بوجوب تنفيذ التزامه, لما في ذلك من مساس بحرية المدين الشخصية.
وإذا عرض المدين الذي شخصيته محل اعتبار التنفيذ عن طريق شخص آخر, فللدائن أن يرفض ذلك, وقد قضت المادة (343 مدني يمني) بأنه: «في الالتزام بعمل, إذا كان الطرفان قد اتفقا على أن يقوم الملتزم بنفسه بالعمل, أو كانت طبيعة العمل تستلزم ذلك؛ فإن لصاحب الحق أن يرفض الوفاء بالالتزام من غير الملتزم نفسه».
أما إذا أسقط الدائن الاعتبارات الشخصية في الالتزام, بأن قبل الدائن التنفيذ من شخص آخر, كما لو قبل الدائن تنفيذ الالتزام برسم اللوحة على يد أي رسام مثلاً, أو قبل الدائن تنفيذ الالتزام بالدفاع عنه في القضية من قبل أي محام, أو قبل الدائن تنفيذ الالتزام ببناء بيت على يد أي بناء, فله ذلك, ويجب على القاضي في هذه الحالة أن يحكم بالتنفيذ العيني على نفقة المدين.
أما إذا تمسك الدائن بالاعتبارات الشخصية, وطالب بإلزام المدين بالتنفيذ العيني, ولم تُجد الغرامة التهديدية نفعاً في حمل المدين على الوفاء بالتزامه؛ فلا يكون أمام القاضي إلا الحكم بالتعويض, وهو التنفيذ بمقابل.
الحالة الثانية:
وهي الحالة التي لا تكون فيها شخصية المدين محل اعتبار, فالدائن حينما أبرم الاتفاق مع المدين لم يقصد الاستفادة من شهرة المدين أو خبرته, فيستوي لديه أن يقوم المدين بالتنفيذ العيني أو أن يقوم به غيره, ففي هذه الحالة يحق له أن يطلب من القاضي الحكم له بالتنفيذ العيني على نفقة المدين, ويجوز له التنفيذ على نفقة المدين دون حاجة إلى استصدار حكم من القضاء وذلك في حالة الضرورة.
وفي ذلك قضت المادة (342 مدني يمني) بأنه: «في الالتزام بعمل, إذا امتنع الملتزم عن التنفيذ كان للقاضي أن يرخص لصاحب الحق بتنفيذ الالتزام على نفقة الملتزم, متى كان التنفيذ ممكناً. ويجوز في حالة الاستعجال للضرورة أن ينفذ صاحب الحق الالتزام على نفقة الملتزم دون ترخيص من القضاء، ويكون لصاحب الحق في الحالتين السابقتين الرجوع على الملتزم بما أنفقه والتعويض عما أصابه من ضرر».
الحالة الثالثة:
وهي الحالة التي يقوم فيها حكم القاضي مقام التنفيذ من المدين, ومثال ذلك: التزام المدين بتسجيل عقد البيع, فإذا رفض المدين القيام بهذا العمل, فإن حكم القاضي بصحة البيع يقوم مقام التسجيل, وفي هذه الحالة يغني الحكم عن أي إجراء آخر, وفي ذلك نصت المادة (342 مدني يمني) في عجزها على أنه: «وإذا كان حكم القاضي النافذ يفي بالغرض فيكتفى به دون أي إجراء آخر».
ثانياً- التنفيذ العيني للالتزام بامتناع عن عمل:
إن التزام المدين بامتناع عن عمل يستلزم منه الامتناع عن ذلك العمل, وبالتالي فإن تنفيذ الالتزام بالامتناع عن عمل في حالة الإخلال به من قبل المدين لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى:
وفي هذه الحالة يكون تنفيذ الالتزام عينياً عن طريق الإزالة, وذلك في الحالات التي تسمح فيها طبيعة الالتزام بذلك, ومثاله: التزام الشخص الذي باع محلاً تجارياً بالامتناع عن المنافسة بفتح محل منافس للمشتري يمارس نفس النشاط في نفس الشارع, فإذا كان البائع قد فتح هذا المحل؛ فإن تنفيذ الالتزام يكون عن طريق إغلاق هذا المحل. ومثاله: التزام المالك بعدم التجاوز في أملاك جاره, فإذا كان المالك قد تجاوز فإن تنفيذ الالتزام في هذه الحالة يكون عن طريق إزالة هذا التجاوز, وبطلب من الدائن, وفي ذلك نصت المادة (345 مدني يمني) على أنه: «في الالتزام بالامتناع عن عمل, إذا أخل الملتزم بذلك كان لصاحب الحق أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً لحقه».
وتتم هذه الإزالة بحكم قضائي صادر من محكمة مختصة, ويرى الفقه القانوني أنه لا يجوز لصاحب الحق في حالة الضرورة التنفيذ بالإزالة بنفسه على نفقة المدين, كما في حالة الالتزام بعمل, وذلك للمفاسد التي قد تترتب على ذلك, ومنها الإخلال بالأمن والسكينة العامة في المجتمع.
ونرى أنه ليس للقاضي أن يرخص للدائن بالتنفيذ بالإزالة بنفسه على نفقة المدين سواء في حالة الضرورة أو في الحالة العادية, وذلك لما قد يترتب على ذلك أيضاً من إخلال بالأمن والسكينة في المجتمع.
وبالتالي فإن الحكم الوارد في عجز المادة (345 مدني يمني), والتي أعطت للدائن الحق في طلب الترخيص من القضاء بالإزالة والقيام بها بنفسه على نفقة المدين, حكم معيب, ونقترح حذف هذه الفقرة في التعديلات القادمة.

الحالة الثانية:
وفي هذه الحالة يكون تنفيذ الالتزام عن طريق التعويض لأن طبيعة الالتزام لا تسمح بالتنفيذ العيني, فالالتزام بعدم إفشاء الأسرار, الذي يلتزم به الطبيب تجاه مرضاه, ويلتزم به البنك تجاه عملائه, ويلتزم به العامل تجاه رب العمل, مثل هذه الالتزام إذا أخل المدين به, فلا يمكن تنفيذه عينياً بعد ذلك عن طريق الإزالة, لأن السر إذا خرج ذاع, ولا يكون أمام القاضي إلا الحكم بالتعويض للدائن المضرور.

يتبع التنفيذ العيني للالتزام بإعطاء

23/10/2013

بند 6- أحكام التزام
الفصل الأول
التنفيذ العيني للالتزام
تقسيم:
إن الحديث عن التنفيذ العيني للالتزام يقتضي معرفة موضوع التنفيذ العيني مبحث أول, ثم معرفة شروط الحكم بالتنفيذ العيني مبحث ثان, ثم معرفة وسائل حمل المدين على التنفيذ العيني مبحث ثالث.

Want your school to be the top-listed School/college in تعز?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Website

Address

تعز
تعز