09/23/2026
بعد 29 سنة جواز، جوزي فجأة أصر إنه هو اللي يرمي الزبالة… وبعد 3 ليالي، قررت أمشي وراه وأعرف بيعمل إيه.
طول الـ29 سنة اللي عشناهم مع بعض، رمي الزبالة كان شغلانتي أنا.
جوزي كان بيكره الموضوع ده جدًا.
كان ممكن يحط علبة فوق علبة لحد ما سلة الزبالة تفيض، ولا إنه يمسك الكيس ويمشي كام خطوة علشان يرميه.
علشان كده، لما فجأة قام بعد العشا يوم الاتنين ومسك كيس الزبالة، ضحكت وقلتله:
— إنت مين؟ ووديت جوزي فين؟
لكن الغريب إنه ما ضحكش.
قال بجدية:
— سيبيه… أنا هرميه.
تاني يوم، حصل نفس الموضوع.
الساعة 9:30 بالظبط، مسك كيس الزبالة وخرج.
لكن المرة دي اتأخر حوالي ربع ساعة قبل ما يرجع.
يوم الأربعاء، بدأت أشك.
وقفت عند شباك الدور اللي فوق وراقبته.
شوفته شايل الكيس وماشي ناحية صناديق الزبالة…
لكنه ما وقفش عندها.
كمل طريقه.
عدّى الجراج…
وعدّى السور…
واتجه ناحية الممر الضيق اللي ورا البيوت.
بعد حوالي 12 دقيقة، رجع.
لكن من غير الكيس.
هنا حسيت إن الموضوع مش طبيعي.
ليلة الخميس، كنت مستعدة.
أول ما الساعة جت 9:30، مسك كيس الزبالة كعادته وخرج.
استنيت حوالي 30 ثانية، لبست الجزمة بسرعة، وخرجت وراه من غير ما يحس.
لكنه حتى ما قربش من صناديق الزبالة.
مشى لحد ما وصل عند جراج قديم قريب من البيت.
وقف هناك وبص حواليه.
وبعدين عمل حاجة أغرب بكتير.
فتح كيس الزبالة…
ومد إيده جواه.
وطلع منه ظرف ورقي بني صغير، أنا متأكدة إني عمري ما شوفته قبل كده.
وفجأة…
خرجت ست من ورا الجراج.
شعرها أزرق، ولابسة بالطو طويل.
جوزي مد إيده واداها الظرف.
قلبي وقع في رجلي.
لكن اللي سمعته بعدها كان أغرب.
الست بصتله وسألته:
— هي لسه ما تعرفش؟
هز راسه وقال:
— لسه.
قالتله:
— وهتفضل تعمل كده لحد إمتى؟
رد عليها بصوت واطي:
— لحد يوم السبت.
رجعت خطوة لورا وأنا بحاول أستخبى قبل ما يشوفوني…
لكن رجلي نزلت فوق زجاجة بلاستيك مرمية على الأرض.
كراتش!
الصوت قطع سكون المكان.
وفجأة…الاتنين بطلوا كلام...وجوزي لف وشه ببطء ناحيتي.
الجزء الثاني ...