24/08/2026
عن أبي موسى عبدِ الله بنِ قيسٍ الأشعري رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:
«إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا».
رواه مسلم.
🌿 شرح الحديث:
يبسط يده: يقبل توبة عباده ويدعوهم إلى الرجوع إليه، على الوجه اللائق بجلاله.
مسيء النهار: مَن وقع في الذنب أثناء النهار.
تطلع الشمس من مغربها: علامة كبرى من علامات الساعة، وبعدها لا تُقبل التوبة ممن لم يكن آمن من قبل.
يخبرنا النبي ﷺ أن باب التوبة مفتوح ليلًا ونهارًا؛ فمَن أذنب في النهار وجد الليل فرصةً للرجوع، ومَن أذنب في الليل وجد النهار بابًا جديدًا للتوبة والاستغفار.
وفي الحديث بيانٌ لعظيم رحمة الله وحلمه؛ فهو لا يعاجل عباده بالعقوبة، بل يمهلهم ويدعوهم إلى العودة إليه، مهما تكررت زلاتهم، ما دامت توبتهم صادقةً وفي وقت قبولها.
ويستمر هذا الباب مفتوحًا حتى تطلع الشمس من مغربها، فعند ظهور هذه العلامة الكبرى ينتهي وقت التوبة العامة.
💡 من فوائد الحديث:
✨ سعة رحمة الله بعباده المذنبين.
✨ باب التوبة مفتوح في الليل والنهار.
✨ ينبغي المبادرة إلى التوبة وعدم تأجيلها.
✨ لا ييأس المؤمن من المغفرة مهما كثرت ذنوبه.
✨ الله يمهل عبده ليرجع، ولا يعاجله بالعقوبة.
✨ للتوبة وقتٌ تنتهي إليه، فلا ينبغي الاغترار بطول الأمل.
🌸 رسالة الحديث:
لا تقل: سأعود إلى الله غدًا؛ فقد جعل لك كل ليلٍ وكل نهار فرصةً جديدة. بادر الآن، فالذنب الذي يؤلم قلبك يمكن أن يصبح بداية قربٍ صادق إذا أعقبته توبة.
#الاستغفار