13/10/2025
إذا كنت تحب أطفالك حقًا، فلا تكسر أمهم.
فهي وطنهم الأول، وملاذهم الأحن، وصوت الأمان الذي يطفئ خوفهم حتى في صمتها.
هي التي تلمّ شتاتهم حين تضيع ملامحهم، وتمنحهم الطمأنينة في فوضى الحياة.
هي من تسهر حين ينام الجميع،
وتحمل على كتفيها تعب الأيام بابتسامة لا تشكو،
وتخفي وجعها كي لا يراه الصغار فينهار عالمهم الصغير.
فكن لها سندًا لا سببًا في انكسارها،
كن كتفها الذي تستند عليه، لا الحمل الذي يثقلها.
حدثها بلطف، احترم ضعفها، وامنحها أمانك كما تمنح أطفالك حبك.
لأن سلام أطفالك يبدأ من سلامها،
حين تكون بخير، يزهرون.
وحين تنكسر، يشعرون بانكسارها في أعماقهم الصغيرة،
يحاولون إصلاحها بدل أن يعيشوا طفولتهم بحرية.
فأحببها كما تحبهم،
واحتوِها كما تحتويهم،
وكن لها دفئًا كما كانت لهم حياة.
لأن حبك الحقيقي لأطفالك يبدأ من حبك للمرأة التي منحتهم الحياة،
ومن احترامك للقلب الذي ينبض لهم قبلك وبعدك.
روائع إبن خلدون