العلماء العرب

العلماء العرب العلماء العرب

منذ أن صرخ أرشميدس مطلقا عبارته الشهيرة "وجدتها".. وهناك اعتقاد شائع بأن كل الاختراعات والابتكارات الحديثة، والإبداعات الفنية والأدبية التي جادت بها عقول البشر، كانت في بدايتها مجرد "الهام" عارض وفكرة عابرة لمعت في أذهان المبدعين والمخترعين في ظروف عقلية ونفسية وقدرية معينة.

وفي يقين المؤمنين اعتقاد راسخ بأن هذه الخواطر والأفكار هي في حقيقتها "الهامات سماوية" وإشارات نورانية التقطتها عقول أفراد وتفاعلت معها نفوسهم في لحظة زمنية فارقة، ومن ثم نجحوا في استثمار تلك المنحة الربانية، وإخراجها في النهاية على نحو مفيد ونافع للناس.

ولكن الحقيقة أن البشر جميعا - بلا استثناء - يستقبلون تلك الإلهامات والإشارات النازلة من السماء، غير أن المبدع والمبتكر يتميز عن باقي الناس بأنه يعرف – عن طريق التركيز والتأمل – كيف يلتقط هذا الإلهام ويحتفظ به - كأنه على موعد مع القدر- ومن ثم يجتهد في تنميته وتطويره - وفقا لمنهجية ذهنية معينة – إلى ابتكار جديد نافع للبشر، أو عمل إبداعي يمس وجدانهم... أما الأفراد العاديون فتظل أفكارهم هائمة شاردة، تحتاج إلى صقل وتهذيب وتأصيل، والى منهج ذهني ونفسي يساعد على تنميتها وتطويرها.

ولمّا كانت الأفكار الأصيلة لا أجنحة لها وتسبق الطيور، وكانت الاختراعات الجديدة والابتكارات الخلاقة سبب نهوض المجتمعات وتقدم بني البشر وتحضرهم.. كان لزاما أن تقوم جهة ما في بلادنا بمساعدة الأفراد على تطوير أفكارهم وتنمية إبداعهم على نحو جدي وفعال، وهو عمل ضروري ومفيد تحتاجه بلادنا بشدة، ويمثل حجر الزاوية في بناء نهضتها وتقدمها، وجهد يجب أن يتشارك في تنفيذه المؤسسات العامة والخاصة الى جانب مؤسسات المجتمع المدني، للنهوض بهذا الدور الحيوي والرائد.

Address

Tunisie
Tunis

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when العلماء العرب posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to العلماء العرب:

Shortcuts

Share