31/10/2013
http://www.saaid.net/afkar/Fekrh44.htm
شبكة صيد الفوائد زاد كل مسلم صيد الفوائد موقع اسلامي شامل للذهاب له استخدم الرابط التالي http://saaid.net
الحوار بين المسلمين والمسيحين
31/10/2013
http://www.saaid.net/afkar/Fekrh44.htm
شبكة صيد الفوائد زاد كل مسلم صيد الفوائد موقع اسلامي شامل للذهاب له استخدم الرابط التالي http://saaid.net
02/07/2013
موقع الشيخ احمد ديدات
http://ahmed-deedat.net/wps/
موقع الشيخ أحمد ديدات - Sheikh Ahmed Deedat Web site موقع الشيخ أحمد ديدات - Sheikh Ahmed Deedat Web site
30/03/2013
http://www.kalemasawaa.com/vb/t2128.html
كيف تدعو إلى الإسلام باللغة الإنجليزية كيف تدعو إلى الإسلام باللغة الإنجليزيةEnglish Forum
28/08/2012
http://www.youtube.com/watch?v=924rKBhE07M&feature=related
إسلام 500 شخص بسبب آية من القرآن الشيخ محمد العريفي صفحتي على facebook و twitter و +GOOgle http://www.facebook.com/mohammed.aloufi1 http://twitter.com/ #!/3ofi https://plus.google.com/100241508107478176654/post...
"لقد كنت حقا ظالما لنفسي" هذا اقل تعبير عن حالتي بل هو اشمل تعبير لأن الله استخدمه حين وصف العصاة كنت مدمنا ً لغرف الدردشة (الشات) وكانت تحتل اهتماما ً كبيرا ً من شهواتي خاصة انا كنا نتحدث عن ما حرم الله وكنت أجد معها متعة غريبة ... لا أدرى لماذا ؟؟
ذات يوم تعرفت على فتاه من أمريكا ، كانت في عمر العشرين متزوجة ولها ولد جميل ... تعرفت عليها صدفة..
قالت لي : ما اسمك
قلت لها : اسمي " محمد "
ما كدت أن أقول تلك الكلمة إلا ووجدتها طارت من الفرح وتقول لي : إذن أنت مسلم, حقا أنت مسلم لا اصدق أريد أن اعرف عن الإسلام الكثير أرجوك لا تتركني كما تركوني أرجوك لدى آلاف الأسئلة التي أود أن اسألها أرجوك... قلت في نفسي يا لها من تعيسة تطلب الإسلام من ابعد واحد عنه... ربنا يستر !!!...
ولكنى شعرت بها حقا ... أول مرة في حياتي أعيش لحظة اهتم فيها بأمر ديني!! أول مرة أعيش فيها لهدف... شعرت بإحساس آخر غريب ؛ لأول مرة في حياتي اترك شهوتي لأجل شيء... حتى الآن لا اعلم هذا الشيء ... لا اعلم منه إلا اسمه الإسلام ... وقلت لعلها تسألني وأجيب مع يأسى التام على قدرتي على الإجابة ...
وبالفعل قالت لي : ما الإسلام ...قلت لها : من فضلك ثانية واحدة .. فدخلت على مواقع إسلامية ... وظللت ابحث عن كل سؤال تسأله حتى أنى نجحت في الإجابة على معظم الأسئلة...
قالت لي : من هي عائشة...
قلت لها : عائشة ؟؟؟ كنت لا اعلمها... ظللت ابحث عنها في المواقع الإسلامية.. وبينما أنا ابحث اشعر بحماس ورغبة غريبة في مساعدتها...
قلت لها : أختي انتظريني أيام سأرسل لكِ كتاباً وغيره ,يعلمك ما الإسلام ...
لا تتصور مدى سعادتي من كلمة " أختي" أول مرة في حياتي أنادى فتاه بكلمة أختي.
الله ! أختي... لأول مرة اشعر بالطهارة... حتى ذرفت عيناي ... وما نمت ليلتي... ظللت اسأل أختي عن بعض الأسئلة التي سألتني إياها ( هل الحجاب فريضة ؟؟ وغير ذلك )...
ذهبت للمكتبة لشراء كتاب وقبل الذهاب فوجئت أني لا املك من الأموال إلا يسيرا... قلت : ماذا افعل... كنت اشعر أن الموت يسابقني لها ويجب أن أكون أسرع منه لها قبل أن تموت وتدخل النار...
لأول مرة احدث نفسي بهذه اللهجة... تعجبت من نفسي... ذهبت لأحد الأصدقاء السوء كان غنياً جداً واقترضت منه مبلغا... كنت انوي ألا أرده ولكن بعد التزامي رددته لعلمي بأهمية رد الدين , والحمد لله... واشتريت لها كتابان قرأتهما قبلها... وكنت طليق في الإنجليزية ، شعرت بأن هذا الدين عظيم .. واشتريت لها زيا إسلاميا جميلا مثل الزى التي ترتديه أختي لعلمي لصعوبة الحصول على هذه الأزياء الإسلامية هناك واشتريت لها مصاحف قرآن للغامدى والعجمى... وأرسلت كل هذا بالبريد السريع الدولي ليصل في اقصر فترة ممكنة....
وبالفعل وصلت كل تلك الأشياء إليها ... وقرأت الكتابين... وقالت لي : هذا ما كنت أريد. ماذا افعل لكي ادخل في الإسلام ... حينها لا تتصور ما حدث لي بكيت كثيراً كثيراً ... وذرفت دموعي.. فقالت لي : لم تبكي .
فقد كانت تسمعني وكنت أتحدث معها بالمايك... قلت لها : لأن ميلادي مع ميلادك ( لم تفهم معناها) ولكنى أخبرتها أن تردد الشهادتين وتذهب لتغتسل ... كنت قد سألت عن هذا لهذه اللحظة...
لا تتصور وهى تردد بعدى " اشهد أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله" وكأني ارددها معها لأول مرة ... فلا أتذكر أنى قد قلتها قبل ذلك... وقالت لي : ما معناها ؟
فأخبرتها انه لا يوجد اله غير الله في الكون وان محمد رسول الله وظللت أتطرق في شرحها ولكن العجيب أنى لا أدرى ما هذه الكلمات وأنا اشرحها .. كل هذا المعاني كانت غائبة عنى ...أيقنت أن هذه الكلمة لها معاني عظيمة ...
ثم قالت : " محمد ؛ قل لا اله إلا الله " وضحكت.. قلتها وأنا أبكى من سعادتي أبكى بكاءاً مريراً ...
ثم قلت : " قولي يا أختي محمد رسول الله " فقالت.. وضحكت بسعادة وقالت : محمد ...الآن وجدت حياتي... لقد كنت محطمة وقلبي كسير حاولت الانتحار خمس مرات وكان زوجي ينقذني ... ولكنى الآن اشعر بسعادة غامرة واشعر أنى وجدت نفسي ووجدت سعادتي ...
قلت لها : إذن أنت ولدت هذه الليلة...
قالت : حقا نعم...
قلت لها : وأنا كذلك وحكيت عليها قصتي وكيف كنت مسلما بالإسم فقط ... والآن اشعر بأني ولدت من جديد...
قالت: الآن فهمت ميلادي مع ميلادك " ثم قالت : إذن " ردد وقل لا اله إلا الله يا أخي "
قلت لها : نعم لا اله إلا الله رب العالمين" وضحكت وشعرت بأني أسلمت من جديد ، قامت واغتسلت واتفقنا أن نتقابل بعد 30 دقيقة سمعت المؤذن لصلاة الفجر ... فقمت توضأت كنت لازلت اذكر الوضوء من المدرسة ودخلت مع الإمام ... وذرفت عيناي بالدموع شعرت بلذة غريبة كانت ألذ بكثير من هذه اللذة التي كنت أذوقها مع الشهوات ... لذة الإيمان حقاً... إن له لذة غريبة.
عدت إليها وأخبرتني من هي عائشة وظللت أتعلم منها عن عائشة وسيدنا محمد..تتخيل ان اتعلم الدين ِمن مَن كنت سبباً في إسلامها وهو عمره في الإسلام لحظات ، شيء غريب جعلني اذرف دموعي كثيراً ووجدتها غيرت اسمها المستعار لعائشة، وبعد يومين فوجئت بإسلام زوجها وسموا ابنهم احمد ... بكيت بكاءاً شديداً... وحمدت الله كثيراً... آه لا استطيع أن اصدق أنى سببا في إسلام ثلاثة أنفس يأتون يوم القيامة في ميزان حسناتي ... وأنا ليس لي من الإسلام شيء...
منذ ذلك الحين ظللت أتعلم عن الإسلام الكثير ووجدت في مكتبة أختي التي تزوجت قبل إسلامي بأسبوع...
وظللت اقرأ وأقرأ وأتعلم ووجدت حالي ينصلح شعرت بلذة الصلاة ولذة العبادة وتركت كل شهواتي وكل أصدقائي الفاسقين في بلدي وفى العالم كله وكل حين اردد " اشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله " وأبكي وأبكى... وفرحت بذلك أمي؛ وقالت: حقا " كل شيء وله أوان "
قلت لها :صدقتِ يا أمي...
وتحولت من البحث عن الفسوق, إلى البحث عن كل من يريد الإسلام ويريد أن يعرف عنه شيء... تخيل فوجئت بالكثير بالكثير من يريد المعرفة عن الإسلام .. وكلما عرفت احد أرسلت له نفس الكتابان ونسخة من القرآن الكريم ..حتى اسلم على يدي ثلاثة آخرين ؛اثنان من أمريكا وفتى من بريطانيا... وفرحت بذلك كثيرا... وكانت أم احمد-المرأة التي أسلمت- تساعدني في الحديث معهم... حتى أنها أقنعت أختها بالإسلام... والحمد لله رب العالمين..
من كتاب قصص التائبين
16/12/2011
أمريكية انقلبت علي الكنيسة وتحولت إلى ''داعية إسلامية بالدوحة''
لم تقتنع بقضية التثليث وبدا عليها التمرد منذ الصغر وتساءل الكاهن عن سر عدم الصلاة مثل باقي المسيحيين وكانت تري المسيحيين وهم يصيحون وتنهيداتهم كانت تملأ المكان، لكن هذا لم يؤثر فيها، وتحولت إلى داعية للإسلام وداعية حصينة استطاعت بأسلوبها وبعقليتها الراجحة أن تحول الكثير من نساء الجاليات بصفة عامة في قطر إلى الإسلام.
وحولت مركز قطر للتعريف بالإسلام من مجرد مكان لتعارف المسلمات الجديدات على بعضهن البعض إلى خلية نحل حتى كان يدخل الإسلام عن طريقها في الشهر الواحد أعداد ربما تفوق 20 امرأة
وحول طفولتها: قالت 'جنيفرهواير': كطفلة كانت فكرة التثليث راسخة في رأسي وكانت حكايات قصص الإنجيل التي كنت أتلقاها بمدارس الأحد عن الرجال الذين يصرخون في جهنم بسبب الحريق تقفز إلى ذاكرتي، ذلك أنهم أفهموني أنني إذا لم أومن بالمسيح ربًا عليه السلام، وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، فإنني سأصلي نارًا أكون خالدة فيها.
وتابعت في حوارها مع صحيفة [الراية]: كانت تحركني أطياف الخوف حيثما كان مدرس الصف يوضح للطلاب هذه الصورة المخيفة، فلم يكن أحد من التلاميذ طفلاً ولا مراهقًا وأنا منهم يحب أن يدخل النار..، لكني من داخلي لم أقتنع أبدًا بقضية التثليث ولا أن سيدنا عيسي عليه السلام إله.
وأوضحت هواير: لكنني كنت مضطربة أن يتلجلج في صدري هذا الأمر، حتى كان يوم سألت فيه الكاهن الذي نتعامل معه لماذا لا أستطيع أن أصلي للمسيح مثل كل الناس؟ أجابني أن كثيرًا من الناس يشعرون بما تشعرين به، لكن مادمت 'مؤمنة' فلا خوف من هذا، خفف عني هذا بعض ما كنت أحس من الذنب لكني كنت أحس دائمًا بشيء غريب حين أرى تمثالاً لعيسى عليه السلام أخذ شكل الصليب وعيناه تتجهان نحوي بالانكسار.
وقالت الداعية الإسلامية: حين بدت سنوات الشباب واستغرقني البحث قررت ترك الكنيسة التي تنتمي إليها عائلتي بحثًا عن المزيد مما كنت أجهل، فلم أكن أبدًا أحس بالراحة مع الصلوات والأناشيد التي كانت تصدح بها الكنيسة.
وتابعت: كانت تماثيل مريم أم المسيح عليهما السلام والقديسين متضائلة أمام صنم كبير كما كانوا يعتقدون أنه عيسى عليه السلام مسمرًا على صليب من خشب، وكم ثارت دهشتي وتساءلت كيف يكون هذا إلهًا وكيف يأذن الله تعالى لهذا الرسول الرقيق أن يسمر حيًا وقد توجوه بإكليل من الشوك ليظل ينزف حتى الموت؟! وكم دارت رأسي من ذلك تحيرًا واضطرابًا.
وأشارت إلى أنه في غمار حيرتها واندهاشها وصلتها دعوة من إحدى الكنائس وكان المبنى ضخمًا بحجم استاد رياضي حتى إن رجال المرور كانوا ينظمون حركة السير عبر هذا المبنى لسلامة الركاب والمشاة السالكين طريقهم لهذا المبني الضخم الذي هو الكنيسة.
وقالت: دخلت هذا المبنى ورأيت فيه ما رأيت، رأيت تمايل الجماهير ورفع أذرعهم وكان البعض منهم يسقط من مكانه ومع صيحات 'المهتدين' الجدد المعبرين عن تأثرهم بدموعهم تجمدت في مكاني في ذهول عاجزة عن رفع يدي لأصيح باسم الرب عيسى كما يفعل الآخرون، إحساس غريب انتابني بأنني لست من هؤلاء وأدركت أن لا مكان لي وسط هؤلاء.
وأضافت: بحبي العميق لله تعالى وهو الشيء الذي أمتلكه، أخذت أفتش عن المزيد.. عمن يوجهني كانت كل كنيسة ألجأ إليها طلبًا للهداية تضيف إليّ المزيد من الاغتراب والعواصف التي ابتكرها الإنسان ظللت دائمًا مغمورة بالشعور بالتخبط كأنما أسير في طريق وعر وعاصف بينما كان كل من حولي يؤكدون لي أنني ضعيفة الإيمان.
واختتمت 'جنيفر هواير' بقولها: إن الصلاة في الإسلام أشبه ما تكون بسلك يصلنا بمصدر القوة الرئيس: الله سبحانه وتعالى وحينما ينقطع ذلك السلك فإن النور يخبو وينطفئ ليحل محله الظلام، وهذا ما كنت أحتاج هذا الإحساس بالطبع بعد اتصال بالجامع الكبير في مدينة سياتل الأمريكية لأنطق بالشهادتين بمحضر عدد من الأخوات الطيبات.... ومنذ ذلك اليوم أثق تمام الثقة بأن الله موجود وأعلم أنه لو لم ينر لي الطريق لظللت تائهة في الطرق الوعرة بلا نهاية, فالحمد الله على نعمة الإسلام،.،
من هنا بدأتم وإلى هنا وصلتم فماذا بعد ذلك؟؟؟
لما أخذ دين المسيح عليه السلام في التغيير والفساد اجتمعت النصارى عدة مجامع تزيد على ثمانين مجمعا ثم يتفرقون على الاختلاف والتلاعن يلعن بعضهم بعضا حتى قال فيهم بعض العقلاء :
لو اجتمع عشرة من النصارى يتكلمون في حقيقة ما هم عليه لتفرقوا عن أحد عشر مذهبا
حتى جمعهم قسطنطين الملك آخر ذلك من الجزائر والبلاد وسائر الأقطار فجمع كل بترك وأسقف وعالم فكانوا ثلثمائة وثمانية عشر
فقال : أنتم اليوم علماء النصرانية وأكابر النصارى فاتفقوا على أمر تجتمع عليه كلمة النصرانية ومن خالفها لعنتموه وحرمتموه فقاموا وقعدوا وفكروا وقدروا واتفقوا على وضع الأمانة التي بأيديهم اليوم وكان ذلك بمدينة نيقية سنة خمس عشرة من ملك قسطنطين
وكان أحد أسباب ذلك أن بطريق الاسكندرية منع أريوس من دخول الكنيسة ولعنه فخرج أريوس إلى قسطنطين الملك مستعديا عليه ومعه أسقفان فشكوه إليه وطلبوا مناظرته بين يدي الملك فاستحضره الملك وقال لأريوس : اشرح مقالتك فقال أريوس : أقول : إن الأب كان إذ لم يكن الابن ثم أحدث الابن فكان كلمة له إلا أنه محدث مخلوق ثم فوض الأمر إلى ذلك الابن المسمى كلمة فكان هو خالق السموات والأرض وما بينهما كما قال في إنجيله إذ يقول : وهب لي سلطانا على السماء والأرض فكان هو الخالق لهما بما أعطى من ذلك ثم إن تلك الكلمة بعد تجسدت من مريم العذراء ومن روح القدس فصار ذلك مسيحا واحدا فالمسيح الآن معنيان : كلمة وجسد إلا أنهما جميعا مخلوقان
فقال بطريق الإسكندرية : أخبرنا : أيما أوجب علينا عندك عبادة من خلقنا أو عبادة من لم يخلقنا فقال أريوس : بل عبادة من خلقنا فقال : [ فإن كان الابن خالقنا كما وصفت وكان الابن مخلوقا ] فعبادة الابن الذي خلقنا وهو مخلوق أوجب من عبادة الأب الذي ليس بمخلوق بل تصير عبادة الأب الخالق كفرا وعبادة الابن المخلوق إيمانا [ وذلك من أقبح الأقوال ]
فاستحسن الملك والحاضرون مقالته وأمرهم الملك أن يلعنوا أريوس وكل من يقول مقالته
فلما انتصر البطريق قال للملك : استحضر البطارقة والأساقفة حتى يكون لنا مجمع ونصنع قصة نشرح فيها الدين ونوضحه للناس فحشرهم قسطنطين من سائر الآفاق فاجتمع عنده بعد سنة وشهرين ألفان وثمانية وأربعون أسقفا وكانوا مختلفي الآراء متباينين في أديانهم فلما أجتمعوا كثر اللغط بينهم وارتفعت الأصوات وعظم الاختلاف فتعجب الملك من شدة اختلافهم فأجرى عليهم الأنزال وأمرهم أن يتناظروا حتى يعلم
الدين الصحيح مع من منهم فطالت المناظرة بينهم فاتفق منهم ثلثمائة وثمانية عشر أسقفا على رأي واحد فناظروا بقية الأساقفة فظهروا عليهم فعقد الملك لهؤلاء الثلثمائة والثمانية عشر مجلسا خاصا وجلس في وسطه وأخذ خاتمه وسيفه وقضيبه فدفعها إليهم وقال لهم : قد سلطتكم على المملكة فاصنعوا ما بدا لكم مما فيه قوام دينكم وصلاح أمتكم فباركوا عليه وقلدوه سيفه وقالوا له : أظهر دين النصرانية وذب عنه ودفعوا إليه الأمانة التي اتفقوا على وضعها فلا يكون عندهم نصراني من لم يقر بها ولا يتم لهم قربان إلا بها وهي هذه : نؤمن بالله الواحد الأب مالك كل شيء صانع ما يرى وما لا يرى وبالرب الواحد يسوع المسيح ابن الله الواحد بكر الخلائق كلها الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها وليس بمصنوع إله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت العوالم وخلق كل شيء الذي من أجلنا معشر الناس ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس وصار إنسانا وحمل به ثم ولد من مريم البتول وألم وشج وقتل وصلب ودفن وقام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه وهو مستعد للمجىء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء ونؤمن بروح القدس الواحد روح الحق الذي يخرج من أبيه روح محبته وبمعمودية واحدة لغفران الخطايا وبجماعة واحدة قديسية جاثليقية وبقيامة أبداننا والحياة الدائمة إلى أبد الآبدين فهذا العقد الذي أجمع عليه الملكية والنسطورية واليعقوبية وهذه الأمانة التي ألفها أولئك البتاركة والأساقفة والعلماء وجعلوها شعار النصرانية
وكان رؤساء هذا المجمع بترك الاسكندرية وبترك أنطاكية وبترك بيت المقدس
2ف - افترقوا عليها وعلى لعن ما خالفها ومن خالفها والتبري منه وتكفيره
ثم ذهب أريوس يدعو إلى مقالته وينفر النصارى عن أولئك الثلثمائة والثمانية عشر فجمع جمعا عظيما وصاروا إلى بيت المقدس وخالف بكثير من النصارى لأولئك المجمع فلما اجتمعوا قال أريوس : إن أولئك النفر تعدوا علي وظلموني ولم ينصفوني في الحجاج وحرموني ظلما وعدوانا ووافقه كثير من الذين معه وقالوا : صدق فوثبوا عليه فضربوه حتى كاد أن يقتل لولا ابن أخت الملك خلصه وافترقوا على هذه الحال ثم كان لهم مجمع ثالث بعد ثمان وخمسين سنة من المجمع الأول اجتمع الوزراء والقواد إلى الملك وقالوا : إن مقالة الناس قد فسدت وغلب عليهم مقالة أريوس فاكتب إلى جميع البتاركة والأساقفة : أن يجتمعوا ويوضحوا دين النصرانية فكتب الملك إلى سائر بلاده فاجتمع بقسطنطينية مائة وخمسون أسقفزا وكان مقدموهم بترك الاسكندرية وبترك أنطاكية وبترك بيت المقدس فنظروا في مقالة أريوس وكان من مقالته : أن روح القدس مخلوق مصنوع ليس بإله فقال بترك الاسكندرية ليس لروح القدس عندنا معنى غير روح الله تعالى وليس روح الله تعالى شيئا غير حياته فإذا قلنا : إن روح القدس مخلوق فقد قلنا : إن روح الله مخلوق وإذا قلنا : إن روح الله مخلوقة فقد قلنا : إن حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي ومن جعله غير حي فقد كفر ومن كفر وجب عليه اللعن فلعنوا بأجمعهم أريوس وأشياعه وأتباعه والبتاركة الذين قالوا بمقالته وبينوا أن روح القدس خالق غير مخلوق إله حق وأن طبيعة الأب والابن جوهر واحد وطبيعة
واحدة وزادوا في الأمانة التي وضعها الثلثمائة والثمانية عشر أسقفا ونؤمن بروح القدس الرب المحيى المميت المنبثق من الأب الذي مع الابن والأب وهو مسجود وممجد
وكان في الأمانة الأولى وبروح القدس فقط
وبينوا أن الأب وروح القدس ثلاثة أقانيم وثلاث وجوه وثلاثة خواص وحدة في تثليث وتثليث في وحدة وزادوا ونقصوا في الشريعة
وأطلق بترك الاسكندرية للرهبان والأساقفة والبتاركة أكل اللحم وكانوا على مذهب ماني لا يرون أكل ذوات الأرواح
فانفض هذا المجمع وقد لعنوا فيه أكثر أساقفتهم وبتاركتهم ومضوا على تلك الأمانة
ثم كان لهم مجمع رابع بعد إحدى وخمسين سنة من هذا المجمع على نسطورس وكان مذهبه أن مريم ليست بوالدة الإله على الحقيقة ولكن ثمة اثنان الإله الذي هو موجود من الأب والآخر إنسان الذي هو موجود من مريم وأن هذا الإنسان الذي نقول إنه المسيح بالمحبة متوحد مع ابن الإله وابن الإله ليس ابنا على الحقيقة ولكن على سبيل الموهبة والكرامة واتفاق الأسمين فبلغ ذلك بتاركة سائر البلاد فجرت بينهم مراسلات واتفقوا على تخطئته واجتمع منهم مائتا أسقف في مدينة أقسيس وأرسلوا إلى نسطورس للمناظرة فامتنع ثلاث مرات فأوجبوا عليه الكفر فلعنوه ونفوه وحرموه وثبتوا أن مريم ولدت إلها وأن المسيح إله حق وإنسان معروف بطبيعتين متوحد في الأقنوم
فلما لعنوا نسطورس غضب له يوحنا بترك أنطاكية فجمع أساقفته الذين قدموا معه وناظرهم فقطعم فتقاتلوا ووقع الحرب والشر بينهم وتفاقم أمرهم فلم يزل الملك [ تذوس ] حتى أصلح بينهم فكتب أولئك صحيفة أن مريم القدسية ولدت إلها وهو ربنا يسوع المسيح الذي هو مع أبيه في الطبيعة ومع الناس في الناسوت وأنفذوا لعن نسطورس فلما نفي نسطورس سار إلى أرض مصر وأقام بإخميم سبع سنين ودفن بها ودرست مقالته إلى أن أحياها ابن صرما مطران نصيبين وبثها في بلاد المشرق فأكثر نصارى العراق والمشرق نسطورية
وانفض ذلك المجمع أيضا على لعن نسطورس ومن قال بقوله
وكل مجامعهم كانت تجتمع على الضلال وتفترق على اللعن فلا ينفض المجمع إلا وهم ما بين لاعن وملعون ثم كان لهم مجمع خامس وذلك أنه كان بالقسطنطينية طبيب راهب يقال له : أوطيوس يقول : إن جسد المسيح ليس هو مع أجسادنا في الطبيعة وأن المسيح قبل التجسد طبيعتان وبعد التجسد طبيعة واحدة وهذه مقالة اليعقوبية فرحل إليه أسقف دولته فناظره فقطعه ودحض حجته ثم سار إلى قسطنطينية فأخبر بتركها بالمناظرة وبانقطاعه فأرسل بترك الاسكندرية إليه فاستحضره وجمع جمعا عظيما وسأله عن قوله فقال : إن قلنا : إن المسيح طبيعتان فقد قلنا بقول نسطورس ولكنا نقول : إن المسيح طبيعة واحدة وأقنوم واحد لأنه من طبيعتين كانتا قبل التجسد فلما تجسد زالت عنه الإثنينية وصار طبيعة واحدة وأقنوما واحدا
فقال له بترك القسطنطينة : إن كان المسيح طبيعة واحدة فالطبيعة القديمة هي الطبيعة المحدثة وإن كان القديم هو المحدث فالذي لم يزل هو الذي لم يكن ولو جاز أن يكون القديم هو المحدث لكان القائم هو القاعد والحار هو البارد فأبى أن يرجع عن مقالته فلعنوه فاستعدى عليهم الملك وزعم أنهم ظلموه وسأله أن يكتب إلى جميع البتاركة للمناظرة
فاستحضر الملك البتاركة والأساقفة من سائر البلاد إلى مدينة أفسيس فثبت بطريق الاسكندرية مقالة أوطيوس وقطع بتاركة القسطنطينية وأنطاكية وبيت المقدس وسائر البتاركة والأساقفة وكتب إلى بترك رومية وإلى جماعة البتاركة والأساقفة فحرمهم ومنعهم من القربان إن لم يقبلوا مقالة أوطيوس
ففسدت الأمانة وصارت المقالة مقالة أوطيوس وخاصة بمصر والاسكندرية وهو مذهب اليعقوبية
فافترق هذا المجمع الخامس وهم ما بين لاعن وملعون وضال ومضل وقائل يقول : الصواب مع اللاعنين وقائل يقول : الحق مع الملاعنين
ثم كان لهم بعد هذا مجمع سادس في دولة مرقيون فإنه اجتمع إليه الأساقفه من سائر البلاد فأعلموه ما كان من ظلم ذلك المجمع وقلة الإنصاف وأن مقالة أوطيوس قد غلبت على الناس وأفسدت دين النصرانية فأمر الملك باستحضار سائر الأساقفة والبطارقة إلى حضرته فاجتمع عنده ستمائة وثلاثون أسقفزا فنظروا في مقالة أوطيوس وبترك الأسكندرية التي قطعا بها جميع البتاركة فأفسدوا مقالتهما ولعنوهما وأثبتوا أن المسيح إله وإنسان وهو مع الله في اللاهوت ومعنا في الناسوت له طبيعتان تامتان فهو تام باللاهوت تام بالناسوت وهو مسيح واحد وثبتوا قول الثلثمائة والثمانية عشر أسقفا وقبلوا قولهم بأن الابن مع الله في المكان وأنه إله حق من إله حق ولعنوا أريوس وقالوا : إن روح القدس إله وقالوا : إن الأب وروح القدس واحد بطبيعة واحدة وأقانيم ثلاثة
وثبتوا قول أهل المجمع الثالث وقالوا : إن مريم العذراء ولدت إلها ربنا يسوع المسيح الذي هو مع الله في الطبيعة ومعنا في الناسوت
وقالوا : إن المسيح طبيعتان وأقنوم واحد ولعنوا نسطورس وبترك الإسكندرية
فانفض هذا المجمع وهم ما بين لاعن وملعون ثم كان لهم بعد هذا مجمع سابع في أيام أنسطاس الملك وذلك أن سورس القسطنطين جاء إلى الملك فقال : إن أصحاب ذلك المجمع الستمائة والثلاثين قد أخطئوا والصواب ما قاله أوطيوس وبترك الأسكندرية فلا تقبل ممن سواهما واكتب إلى جميع بلادك أن العنوا الستمائة والثلاثين وأن يأخذوا الناس بطبيعة واحدة ومشيئة واحدة وأقنوم واحد فأجابه الملك إلى ذلك فلما بلغ بترك بيت المقدس جمع الرهبان فلعنوا أنسطاس الملك وسورس ومن يقول بمقالتهما فبلغ ذلك الملك فغضب وبعث فنفى البترك إلى أيلة وبعث يوحنا بتركا على بيت المقدس لأنه كان قد ضمن للملك أن يلعن الستمائة والثلاثين
فلما قدم إلى بيت المقدس اجتمع الرهبان وقالوا : إياك أن تقبل عن سورس ولكن اقبل عن الستمائة والثلاثين ونحن معك ففعل وخالف الملك فلما بلغه أرسل قائدا وأمره أن يأخذ يوحنا بلعنة أولئك فإن لم يفعل أنزله عن الكرسي ونفاه فقدم القائد وطرح يوحنا في الحبس فصار إليه الرهبان في الحبس وأشاروا عليه بأن يضمن للقائد أن يفعل ذلك فإذا حضر فليقر بلعنة كلمن لعنه الرهبان
فاجتمع الرهبان وكانوا عشرة آلاف راهب فلعنوا أوطسوس ونسطورس وسورس ومن لا يقبل من أولئك الستمائة والثلاثين
ففزع رسول الملك من الرهبان وبلغ ذلك الملك فهم بنفي يوحنا فاجتمع الرهبان والأساقفة فكتبوا إلى الملك أنهم لا يقبلون مقالة سورس ولو أريقت دماؤهم وسألوه أن يكف أذاه عنهم
وكتب بترك رومية إلى الملك بقبح فعله وبلعنه فانفض هذا المجمع على اللعنة أيضا
وكان لسورس تلميذ يقال له يعقوب البراذعي لأنه كان يلبس من قطع براذع الدواب يرقع بعضها ببعض وإليه ينسب اليعاقبة فأفسد أمانة القوم
ثم هلك أنسطاس الملك وولى بعده قسطنطين فرد كل من نفاه أنسطاس إلى موضعه وكتب إلى بيت المقدس بأمانته
فاجتمع الرهبان وأظهروا كتابه وفرحوا به وأثبتوا قول الستمائة والثلاثين أسقفا وغلبت اليعقوبية على الإسكندرية وقتلوا بتركا لهم يقال له بولس وكان ملكانيا فولى الملك إسطفانوس فأرسل قائدا ومعه عسكر عظيم إلى الاسكندرية فدخل الكنيسة في ثياب البتركة وتقدم وقدس فرموه بالحجارة حتى كادوا يقتلونه فانصرف وتوارى عنهم ثم أظهر لهم بعد ثلاثة أيام أنه أتاه كتاب من الملك وأمر الحرس أن يجمعوا الناس لسماعه فلم يبق أحد بالإسكندرية حتى حضر لسماعه وكان قد جعل بينه وبين جنده علامة إذا هو فعلها وضعوا السيف في الناس فصعد المنبر وقال : يا معشر أهل الاسكندرية وإن رجعتم إلى الحق وتركتم مقالة اليعاقبة وإلا لم تأمنوا أن يوجه الملك إليكم من يسفك دماءكم فرموا بالحجارة حتى خاف على نفسه فأظهر العلامة فوضعوا السيوف على من بالكنيسة فقتل خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى حتى خاض الجند في الدماء وظهرت مقالة الملكانية بالإسكندرية
ثم كان لهم بعد ذلك مجمع ثامن وذلك أن أسقف منبج كان يقول بالتناسخ وأنه ليس ثمة قيامة ولا بعث وكان أسقف الرها وأسقف المصيصة وأسقف ثالث يقولون : إن جسد المسيح خيال غير حقيقة فحشرهم الملك إلى قسطنطينية فقال لهم بتركها : إن كان جسده خيالا فيجب أن يكون فعله خيالا وقوله خيالا وكل جسد نعاينه لأحد من الناس أو فعل أو قول فهو كذلك
وقال له : إن المسيح قد قام من الموتى وأعلمنا أنه كذلك يقوم الناس يوم الدين
واحتج بنصوص من الإنجيل كقوله : ان كل من في القبور اذا سمعوا قول الله سبحانه يحيون فأوجب عليهم اللعن وأمر الملك أن يكون لهم مجمع يلعنون فيه واستحضر بتاركة البلاد
فاجتمع عنده مائة وأربعة وستون أسقفا فلعنوا أسقف منبج وأسقف المصيصة وثبتوا أن جسد المسيح حقيقة لا خيال وأنه إله تام وإنسان تام معروف بطبيعتين ومشئيتين وفعلين أقنوم واحد وأن الدنيا زائلة وأن القيامة كائنة وأن المسيح يأتى
بمجد عظيم فيدين الأحياء والأموات كما قال الثلثمائة والثمانية عشر الأوائل فتفرقوا على ذلك
ثم كان لهم مجمع تاسع على عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه تلاعنوا فيه
وذلك أنه كان برومية راهب له تلميذان فجاء إلى قسطا الوالي فوبخه على قبح مذهبه وشناعة كفره فأمر به قسطا فقطعت يداه ورجلاه ونزع لسانه وفعل بأحد التلميذين كذلك وضرب الآخر بالسياط ونفاه فبلغ ذلك ملك قسطنطينية فأرسل إليه أن يوجعه إليه من أفاضل الأساقفة ليعلم وجه هذه الشبهة ومن كان ابتدأ بها ويعلم من يستحق اللعن فبث إليه مائة وأربعين أسقفا وثلثمائة شماس فلما وصلوا إليه جمع الملك مائة وثمانية وخمسين أسقفا فصاروا مائتين وثمانية وتسعين : وأسقطوا الشمامسة
وكان رئيس هذا المجمع بترك قسطنطينية وبترك أنطاكية فلعنوا من تقدم من القديسين والبتاركة واحدا واحدا فلما لعنوهم جلسوا فلخصوا الأمانة وزادوا فيها ونقصوا فقالوا : نؤمن بأن الواحد من الناسوت الابن الوحيد الذي هو الكلمة الألية الدائم المستوى مع الآب الإله في الجوهر الذي هو ربنا يسوع المسيح بطبيعتين تامتين وفعلين ومشيئتين في أقنوم واحد ووجه واحد تامزا بلا هوته تاما بناسوته وشهدت أن الإله الابن في آخر الأيام اتخذ من العذراء السيدة مريم القدسية جسدا إنسانا بنفس ناطقة عقلية وذلك برحمة الله تعالى محب البشر ولم يلحقه اختلاط ولا فساد ولا فرقة ولا فصل ولكن هو واحد يعمل بما يشبه الإنسان أن يعمله في طبيعته وما يشبه الإله أن يعمله في طبيعته الذي هو الابن الوحيد والكلمة الأزلية المتجسدة التي صارت في الحقيقة لحما كما يقول الإنجيل المقدس من غير أن ينتقل من مجده الأزلي وليست بمتغيرة لكنها بفعلين ومشيئتين وطبيعتين إلهي وإنسى الذي بهما يكمل قول الحق وكل واحدة من الطبيعتين تعمل مع شركة صاحبتها مشيئتين غير متضادتين ولا متصارعتين ولكن مع المشيئة الإنسية المشيئة الإلهية القادرة على كل شيء
هذه أمانة هذا المجمع فوضعوها ولعنوا من لعنوه وبين المجمع الخامس الذي اجتمع فيه الستمائة والثلاثون وبين هذا المجمع مائة سنة
ثم كان لهم مجمع عاشر :
وذلك لما مات الملك وولي ابنه بعده فاجتمع أهل المجمع السادس وزعموا أن اجتماعهم كان على الباطل فجمع الملك مائة وثلاثين أسقفا فثبتوا قول أهل المجامع الخمسة ولعنوا من لعنهم وخالفهم وانصرفوا بين لاعن وملعون فهذه عشرة مجامع كبار من مجامعهم مشهورة اشتملت على أكثر من أربعة عشر ألفا من البتاركة والأساقفة والرهبان كلهم ما بين لاعن وملعون فهذه حال المتقدمين مع قرب زمانهم من أيام المسيح ووجود أخباره فيهم والدولة دولتهم والكلمة كلمتهم وعلماؤهم إذ ذاك أوفر ما كانوا واهتمامهم بأمر دينهم واحتفالهم به كما ترى وهم حيارى تائهون ضالون مضلون لا يثبت لهم قدم ولا يستقر لهم قول في إلههم بل كل منهم قد اتخذ إلهه هواه وصرح بالكفر والتبري ممن اتبع سواه قد تفرقت بهم في نبيهم وإلههم الأقاويل وهم كما قال الله تعالى : قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ] فلو سألت أهل البيت الواحد عن دينهم ومعتقدهم في ربهم ونبيهم لأجابك الرجل بجواب وامرأته بجواب وابنه بجواب والخادم بجواب فما ظنك بمن في عصرنا هذا وهم نخالة الماضين وزبالة الغابرين ونفاية المتحيرين وقد طال عليهم الأمد وبعد عهدهم بالمسيح ودينه
وهؤلاء هم الذين أوجبوا لأعداء الرسل من الفلاسفة والملاحدة أن يتمسكوا بما هم عليه فإنهم شرحوا لهم دينهم الذي جاء به المسيح على هذا الوجه ولا ريب أن هذا دين لا يقبله عاقل فتواصى أولئك بينهم أن يتمسكوا بما هم عليه وساءت ظنونهم بالرسل والكتب ورأوا أن ما هم عليه من الآراء أقرب إلى المعقول من هذا الدين وقال لهم هؤلاء الحيارى الضلال : إن هذا هو الحق الذي جاء به المسيح فتركب من هذين الظنين الفاسدين إساءة الظن بالرسل وإحسان الظن بما هم عليه
ولهذا قال بعض ملوك الهند وقد ذكرت له الملل الثلاث فقال : أما النصارى فإن كان محاربوهم من أهل الملل يحاربونهم بحكم شرعي فإني أرى ذلك بحكم عقلي وإن كنا لا نرى بحكم عقولنا قتالا ولكن أستثني هؤلاء القوم من بين جميع العوالم
وذلك لما مات الملك وولي ابنه بعده فاجتمع أهل المجمع السادس وزعموا أن اجتماعهم كان على الباطل فجمع الملك مائة وثلاثين أسقفا فثبتوا قول أهل المجامع الخمسة ولعنوا من لعنهم وخالفهم وانصرفوا بين لاعن وملعون فهذه عشرة مجامع كبار من مجامعهم مشهورة اشتملت على أكثر من أربعة عشر ألفا من البتاركة والأساقفة والرهبان كلهم ما بين لاعن وملعون فهذه حال المتقدمين مع قرب زمانهم من أيام المسيح ووجود أخباره فيهم والدولة دولتهم والكلمة كلمتهم وعلماؤهم إذ ذاك أوفر ما كانوا واهتمامهم بأمر دينهم واحتفالهم به كما ترى وهم حيارى تائهون ضالون مضلون لا يثبت لهم قدم ولا يستقر لهم قول في إلههم بل كل منهم قد اتخذ إلهه هواه وصرح بالكفر والتبري ممن اتبع سواه قد تفرقت بهم في نبيهم وإلههم الأقاويل وهم كما قال الله تعالى : قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ] فلو سألت أهل البيت الواحد عن دينهم ومعتقدهم في ربهم ونبيهم لأجابك الرجل بجواب وامرأته بجواب وابنه بجواب والخادم بجواب فما ظنك بمن في عصرنا هذا وهم نخالة الماضين وزبالة الغابرين ونفاية المتحيرين وقد طال عليهم الأمد وبعد عهدهم بالمسيح ودينه
ولله الحمد أولا و آخرا
انتهى من {إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان}
لابن القيم رحمه الله
15/12/2011
بولص الكذاب
لا يوحى له
1Cor:7:25: 25. واما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهنّ ولكنني اعطي رأيا كمن رحمه الرب ان يكون امينا. (SVD)
اضطهد المسيح
Acts:9:4: 4 فسقط على الارض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. (SVD)
Acts:9:5: 5 فقال من انت يا سيد.فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده.صعب عليك ان ترفس مناخس. (SVD)
بولص حرامي كنائس
Acts:8:3: 3 واما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم الى السجن (SVD)
1Cor:2:2: 2 لاني لم أعزم ان اعرف شيئا بينكم الا يسوع المسيح واياه مصلوبا. (SVD)
Rom:16:25: 25. وللقادر ان يثبتكم حسب انجيلي والكرازة بيسوع المسيح حسب اعلان السر الذي كان مكتوما في الازمنة الازلية (SVD)
كاذب
Rom:3:7: 7 فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ. (SVD)
شريك
1Cor:9:23: 23 وهذا انا افعله لاجل الانجيل لاكون شريكا فيه. (SVD)
شرير
Rom:7:23: 23 ولكني ارى ناموسا آخر في اعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني الى ناموس الخطية الكائن في اعضائي. (SVD)
2Cor:12:7: 7 ولئلا ارتفع بفرط الاعلانات اعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا ارتفع. (SVD)
أصله غير معروف
Acts:22:3 3. انا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكية ولكن ربيت في هذه المدينة مؤدبا عند رجلي غمالائيل على تحقيق الناموس الابوي وكنت غيورا للّه كما انتم جميعكم اليوم.
تناقض رواية رؤيته للمسيح
Acts:26:14: 14 فلما سقطنا جميعنا على الارض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني.صعب عليك ان ترفس مناخس. (SVD)
Acts:9:7: 7 واما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون احدا. (SVD)
Acts:22:9: 9 والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني. (SVD)
Acts:26:14: 14 فلما سقطنا جميعنا على الارض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني.صعب عليك ان ترفس مناخس. (SVD)
على مزاجه
Heb:6:1: 1. لذلك ونحن تاركون كلام بداءة المسيح لنتقدم الى الكمال غير واضعين ايضا اساس التوبة من الاعمال الميتة والايمان بالله (SVD)
يعلم الردة
Acts:21:21: 21 وقد أخبروا عنك انك تعلّم جميع اليهود الذين بين الامم الارتداد عن موسى قائلا ان لا يختنوا اولادهم ولا يسلكوا حسب العوائد. (SVD)
التلاميذ يعرفون خبثه
Acts:19:30: 30 ولما كان بولس يريد ان يدخل بين الشعب لم يدعه التلاميذ. (SVD)
يدين الملائكة
1Cor:6:3: 3 ألستم تعلمون اننا سندين ملائكة فبالأولى امور هذه الحياة. (SVD)
يهوذا
Acts:1:18: 18 فان هذا اقتنى حقلا من اجرة الظلم واذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها. (SVD)
Mt:27:5: 5 فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه
Mt:27:8: 8 لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم الى هذا اليوم. (SVD)
[email protected]
15/12/2011
قصة إسلام رئيس لجان التنصير بأفريقيا
القس المصري السابق اسحق هلال مسيحه
يرويها بصوته
http://www.aljame3.com/modules.php?n...ewaudio&cid=21
الاسم: القس إسحق هلال مسيحه
المهنة: راعي كنيسة المثال المسيحي ورئيس فخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بإفريقيا وغرب آسيا. مواليد: 3/5/1953-المنيا-جمهورية مصر العربية. ولدت في قرية البياضية مركز ملوي محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس زرعا في نفوسنا - ونحن صغار - الحقد ضد الإسلام والمسلمين.
حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيرلس) يصدر قراراً بتعييني قسيساً قبل موعد التنصيب بعامين كاملين- لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام - مع أنه كان مقرراً ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيساً لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيساً فخرياً لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدّاً ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج) وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصاً على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحاً بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سراً وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام. وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه. وأخيراً تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنكليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علماً بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها. أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة.
ولهدايتي قصة
في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهباً لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهاً إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريباً ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير صعد صبيّ في الحادية عشر من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا، وهنا صار في نفسي هاجس لم كل الركاب إلا أنا، فانتظرته حتّى انتهى من التوزيع والجمع فباع ما باع وجمع الباقي قلت له: "يا بنيّ لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا". فقال: "لا يا أبونا أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها (لا يمسّه إلاّ المطهرون). ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل، وبنزول هذا الصّبي من الحافلة شعرت وكأنّني جوعان وفي هذه الكتب شبعي وكأنّني عطشان وفيها شربي. نزلت خلفه فجرى خائفاً منّي فنسيت من أنا وجريت وراءه حتّى حصلت على كتابين. عندما وصلت إلى الكنيسة الكبرى بالعبّاسيّة (الكاتدرائيّة المرقسيّة) ودخلت إلى غرفة النّوم المخصّصة بالمدعوّين رسميّاً كنت مرهقاً من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته وقع بصري على سورة الإخلاص فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئناناً قلبياً وسعادة روحية، وبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق" ،فخرجت وأنا أصيح في وجهه: (قل هو الله أحد) دون شعور منّي.
على كرسي الاعتراف:
بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا.
جاءتني امرأة تعض أصابع الندم. قالت: "أني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي وأعاهدك ألا أعود لذلك أبداً ". ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه. وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة (قل هو الله أحد) فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارّاً وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب". هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس فمن يغفر لي خطاياي" . فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا"، فانتفض جسمه ووقف صارخاً وقال: "أنت قسيس مجنون واللي أمر بتنصيبك مجنون حتّى وإن كان البابا لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلاميّاته وفكره المنحل". بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون.
كبير الرهبان يصلّي:
أخذوني معصوب العينين وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيباً كادوا لي فيه صنوف العذاب علماً بأنّني حتّى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته". استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي وأمروني بأن أرعى الخنازير. وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينياً وتقديم النصيحة لي فقال: "يا بنيّ . . إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".قلت في نفسي ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان" تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان. ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نوراً لهدايتي لهذا الدين الحق دين الوحدانيّة عندما شاهدت رجلاً كبيراً في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامة الخامس والستّين وإذا به قائماً يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر). تسمرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ استر عليّ ربّنا يستر عليك". أنا منذ 23 سنة على هذا الحال-غذائي القرآن وأنيس وحدتي توحيد الرحمن ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار الحقّ أحقّ أن يتّبع يا بنيّ".
بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسّك بإسلامه جعلت في نفسي أثراً كبيراً لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة.
رحلة تنصيريّة:
بعد مرور عام جاءني خطاب والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقيّة-ج.م.ع يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للّجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة فذهبنا إلى السودان في الأوّل من سبتمبر 1979م وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصريّ بخلاف المساعدات العينيّة فكانت حصيلة الذين غرّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيّاً من منطقة واو في جنوب السودان. وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)" وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير وتم عمل عقود صوريّة حتّى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر.
بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل قمت أتفقّد المتنصرين الجدد وعندما فتحت باب الكابينة 14 بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة فوجئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح (وكان اسمه محمّد آدم) يصلّي صلاة المسلمين. تحدّثت إليه فوجدته متمسّكاً بعقيدته الإسلاميّة فلم يغريه المال ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل . خرجت منه وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين فحضر لي بالجناح رقم 3 وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك"، فقال: "بعت لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملك الله الواحد القهّار لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله".
بعد هذه الأحداث التي أنارت لي طريق الإيمان وهدتني لأعتنق الدين الإسلامي وجدت صعوبات كثيرة في إشهار إسلامي نظراً لأنّني قس كبير ورئيس لجنة التنصير في أفريقيا وقد حاولوا منع ذلك بكل الطرق لأنه فضيحة كبيرة لهم. ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي وخوفاً على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقاً من القساوسة والمطارنة للجلوس معي وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام. هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و 3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ وثلاثة محلات ذهب وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابق رقم 499 شارع بور سعيد بالقاهرة فتنازلت لهم عنها كلّها فلا شئ يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء وأهدرت دمي فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليّ في القاهرة وأصابوني في كليتي اليسرى والّتي تم استئصالها في 7/1/1987م في مستشفى القصر العيني والحادث قيّد بالمحضر رقم 1762/1986 بقسم قصر النّيل مديريّة أمن القاهرة بتاريخ 11/11/1986م.
أصبحت بكلية واحدة وهي اليمنى ويوجد بها ضيق الحالب بعد التضخم الذي حصل لها بقدرة الخالق الذي جعلها عوضاً عن كليتين. ولكن للظروف الصعبة الّتي أمر بها بعد أن جرّدتني الكنيسة من كل شئ والتقارير الطبّيّة التي تفيد احتياجي لعملية تجميل لحوض الكلية وتوسيع للحالب. ولأني لا أملك تكاليفها الكبيرة، أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحيّة من بينها البروستات ولم تنجح واحدة منها لأنها ليست العملية المطلوب إجراؤها حسب التقارير التي أحملها، ولما علم أبواي بإسلامي أقدما على الانتحار فأحرقا نفسيهما والله المستعان.