12/05/2026
التهتة واللجلجة عند الأطفال: الأسباب وطرق العلاج والتعامل السليم
تُعدّ التهتة (التلعثم) أو اللجلجة من اضطرابات النطق الشائعة عند بعض الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، وقد تُسبب قلقًا لدى الأهل، لكنها في كثير من الحالات تكون مؤقتة ويمكن علاجها أو التخفيف منها بشكل كبير إذا تم التعامل معها بطريقة صحيحة.
أولًا: ما هي التهتة أو اللجلجة؟
هي اضطراب في انسياب الكلام، حيث يواجه الطفل صعوبة في نطق الكلمات بسلاسة، وقد يظهر ذلك في شكل:
تكرار بعض الحروف أو المقاطع (مـمـمـا)
إطالة الأصوات (سسسسـلام)
توقف مفاجئ أثناء الكلام
توتر واضح أثناء التحدث
ثانيًا: أسباب التهتة عند الأطفال
تتعدد الأسباب، ومن أهمها:
1. أسباب نمائية (طبيعية)
تحدث في مرحلة تعلم اللغة بين عمر 2 إلى 5 سنوات.
يكون لدى الطفل أفكار كثيرة لا يستطيع التعبير عنها بسرعة.
2. أسباب نفسية
التوتر أو القلق داخل الأسرة.
الخوف من العقاب أو النقد المستمر.
التعرض لمواقف ضغط أو إحراج.
3. أسباب وراثية
وجود تاريخ عائلي للتهتة أو اضطرابات النطق.
4. أسباب بيئية
سرعة كلام الأهل أمام الطفل.
المقاطعة المستمرة للطفل أثناء حديثه.
كثرة الضغط عليه ليُسرع في الكلام.
5. أسباب عضوية (نادرة)
مشاكل في الجهاز العصبي أو النطق تحتاج لتقييم طبي متخصص.
ثالثًا: طرق العلاج والتدخل
يختلف العلاج حسب شدة الحالة، ومن أهم الطرق:
1. علاج النطق (الأهم)
متابعة مع أخصائي تخاطب.
تمارين لتحسين انسياب الكلام والتنفس.
تعليم الطفل التحدث ببطء وهدوء.
2. العلاج النفسي (عند الحاجة)
دعم ثقة الطفل بنفسه.
تقليل القلق والتوتر.
تعزيز الشعور بالأمان.
3. تعديل البيئة المنزلية
التحدث مع الطفل بهدوء وببطء.
إعطاؤه وقتًا كافيًا للتعبير.
عدم السخرية أو التصحيح المستمر أمام الآخرين.
رابعًا: كيفية التعامل مع الطفل في المنزل
✔️ افعل:
استمع للطفل بانتباه وصبر.
حافظ على التواصل البصري معه أثناء الكلام.
شجعه على التعبير دون خوف.
اجعل بيئة المنزل هادئة وداعمة.
❌ لا تفعل:
لا تقاطعه أثناء الكلام.
لا تقول له "تكلم بسرعة" أو "أعد الكلام".
لا تسخر من طريقته في الحديث.
لا تُظهر القلق أمامه حتى لا يزداد توتره.
خامسًا: متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة أخصائي تخاطب إذا:
استمرت التهتة أكثر من 6 أشهر.
ازدادت مع الوقت بدل أن تتحسن.
أثرت على ثقة الطفل بنفسه أو تواصله الاجتماعي.
ظهرت معها حركات توتر واضحة (رمش، شد عضلات الوجه).
الخلاصة
التهتة عند الأطفال ليست مشكلة خطيرة في معظم الحالات، لكنها تحتاج إلى صبر وتفهم من الأهل، ودعم نفسي ولغوي مناسب. كلما كان التعامل مبكرًا وإيجابيًا، كانت فرص التحسن أكبر بكثير، وقد يختفي الاضطراب تمامًا مع النمو.
#أجيال
روضة أجيال الغد