28/05/2021
قبل بدء الامتحان .. أيها المعلّم المراقب ..
--------------------------
إن الامتحانات العامة هي تقييم للعمل التربوي والتعليمي خلال عام دراسي كامل، يُحدّد من خلاله ما سيجنيه الطالب المجتهد من ثمرة اجتهاده، ويحصد فيه الطالب المهمل نتيجة إهماله وتقصيره ..
وهنا .. يأتي دور (المعلّم المراقب) ليمكّن كلاً منهما من تحصيل وحصاد ثمرة عمله ونتيجة جهده بكل أمانة واقتدار ..
يا من ائتمنت على مراقبة الطلاب في امتحاناتهم العامة، عليك بتقوى الله عز وجل ومراقبته سبحانه، عملاً بقوله تعالى :
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَخۡفَىٰ عَلَیۡهِ شَیۡءࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ} الآية (5) .. آل عمران ..
فأنت مسؤول عن أمانتك في دنياك وآخرتك.
- تذكر أن عملك في مراقبة الطلاب هو جزء لا يتجزأ من العملية التربوية والتعليمية التي تحمل أنت رسالتها السامية ..
- ليكن وجهك بشوشاً ومحياك مبتسماً داخل قاعة الامتحان وخارجها حتى تزرع الثقة في نفوس الطلاب وتبعث عندهم الأمل والتفاؤل ..
- احذر من إظهار التبرم والامتعاض لأي سبب كان، وبخاصة مع نهاية وقت الامتحان، فإن من حق الطالب الممتحن أن يستغل كامل الوقت المخصص له في الإجابة والمراجعة ..
- تذكر بارك الله بك ولك، أن الطالب في حالة الامتحان يحتاج إلى توافر الهدوء والطمأنينة، ومن هنا فإن من الخطأ أن تكثر من الحديث أو ترفع صوتك بالكلام أو الإزعاج والضوضاء بأي شكل من الأشكال، لأن ذلك يربك الطالب ويشتت ذهنه ويصرفه عن أداء الامتحان على الصورة المطلوبة ..
إياك أن تمكّن أحد من الطلاب من الغش بأية وسيلة كانت، لأن ذلك أمر محرم ولا يجوز لا شرعاً وتشريعاً، فتمكين الطالب من الغش هو غش وخيانة وظلم لزملائه الحريصين على العلم المجدين في طلبه، فالحذر .. الحذر من هذا السلوك المعوج ..
- عليك بحسن التصرف واستعمال الحكمة اللازمة عند حدوث ما يخل بسير الامتحان أو ما يخالف أنظمته دون إزعاج أو إرباك أو تسرع وفقاً لما لديك من أنظمة وتعليمات، واحرص على عدم إثارة البلبلة في القاعة حتى لا تشغل أذهان الطلاب وتشوش عليهم ..
- عليك بتقوى الله في كل حين، واعلم أن الله سائلك إن أغفلت أو أهملت ومكافئك إن أحسنت وأتقنت ..
وفي الختام، وفقني الله وإياكم إلى ما فيه الخير والصلاح لأبناءنا الطلاب، ونرجو لهم التوفيق والنجاح في امتحاناتهم ..
وكل عام وأنتم بألف خير ..
بقلم : أ.محمد نور الشيخ موسى