27/09/2025
قبل عقدٍ كتبت منشورًا غضبت فيه من مدرس منع في صفه الأسئلة وطلب من طلابه «القفز دون أسئلة». الغضب كان مبرّرًا، لكن الزمن علمني دروسًا إذ رأيت زملاء يبدّلون سياساتهم: من الصرامة المطلقة إلى التساهل المفرط، ومن التساهل إلى الصرامة، وهكذا — رقصة بلا منهج ولا تخلو من السلبيات. هذا التقلّب يذكرني بالجدل الهيغلي: حركةٍ في الطرفين ولكن الحقيقة في الوسط، تماما كما قال تعالى "وكذلك جعلناكم أمة وسطا."
اليوم أعلّم في المنتصف. لكن ماذا يعني ذلك عمليًا؟
لا قيودٍ تُخنق السؤال: نرحب بالاستفهام، ونُعلّم كيف يُطرح السؤال الجيد.
لا فوضى رومانسية للأفكار: الإبداع يحتاج إطارًا لينمو — أدوات تدريبية، أمثلة، ومعايير تقييم.
نمارس لعبة الإيمان: نتعلم أولًا أن نفترض جدية الفكرة، نبحث في سياقها ومبرراتها، ثم ننتقل إلى النقد البنّاء (ليس التوصيف أو السخرية). هذا يعلّم التلاميذ كيف يَفكرون قبل أن يحكّموا، وكيف يحكمون بعد أن يفكروا.
الوسطية ليست وسطًا بلا موقف، بل موقفٌ واعٍ: نطلب من التلميذ أن يكون جريئًا بالافتراض، شجاعًا بالنقد، ومسؤولًا بالنتيجة.
أقدّم هذه الفلسفة لتدريبي على «صينيةٍ من ذهب»: خبرةٍ علمية، أدوات تطبيقية، وممارسةٍ مستمرة. أدعوك كزميل أو متدرب أن تجربها معنا — لنزرع اليوم عقولًا تقرأ، تصغي، تُجرب، ثم تحكم.
CTELTers (Comprehensive Training for English Language Teachers)