10/01/2026
«ازدواجية الحب والكراهية تجاه الأب هي في صميم القسوة التخيلية لدى رجل الجرذان.»
Jacques Lacan
مساحة أشارك فيها بعض المواضيع والمفاهيم المرتبطة بالتحليل النفسي. الصفحة متاحة كذلك لمن يرغب في استشارة نفسية، من حلب أو من أي مكان آخر، بكل ترحيب واهتمام.
10/01/2026
«ازدواجية الحب والكراهية تجاه الأب هي في صميم القسوة التخيلية لدى رجل الجرذان.»
Jacques Lacan
21/12/2025
حالة العصاب الوسواسي “رجل الجرذان”
اسمه الحقيقي إرنست لانزر (Ernst Lanzer)، وُلد عام 1878 في الإمبراطورية النمساوية–المجرية، وينتمي إلى الطبقة البرجوازية ومتعلم ودارس للقانون. دخل التحليل عند فرويد سنة 1907، ونُشرت حالته عام 1909 تحت عنوان : ملاحظات حول حالة عصاب وسواسي. أثناء خدمته العسكرية، سمع من ضابط قصة تعذيب شرقي قديم يُوضَع فيه الجرذان على بطن الضحية لتقضم جسده؛ هذه القصة لم تُنتج الوساوس مباشرة، لكنها أيقظتها، فظهرت لديه أفكار قهرية بأن هذا العذاب قد يصيب والده أو المرأة التي يحبها إذا لم يلتزم بطقوس فكرية وسلوكية صارمة.
أحد المحاور المركزية للوسواس كان عقدة الدَّين: ففي الجيش طُلب منه دفع مبلغ مقابل نظارات، وحدث التباس حول لمن يُدفع المال ومتى وكيف، فتكوّنت سلسلة وسواسية من وعود بالدفع (مَن يدفع؟ متى؟ وبأي ترتيب؟) تراجع، إعادة حساب، وأفكار عقابية. وقد قرأ فرويد هذا كترميز لدين رمزي أعمق تجاه الأب. العلاقة مع الأب كانت مشوبة بالتناقض: الأب صارم وسلطوي وساخر أحيانًا، والابن يحمل رغبات عدوانية قوية تجاهه مقابل ولاء مفرط، وما زالت الأعراض قائمة بعد وفاة الأب.
أما الحياة العاطفية للمريض، فكانت تتسم بعلاقة حب مع امرأة مناسبة اجتماعيًا لكنها مشوبة بالتردد، وميول جنسية طفولية وخيالات سادية–مازوشية مكبوتة، مع ربط دائم للذة بالذنب لا بالمتعة. التحليل عند فرويد استمر نحو سنة، معتمدًا على التداعي الحر وتفسير الأحلام وربط الوساوس بالتاريخ الطفولي، ولاحظ فرويد ذكاء المريض العالي ومقاومته، وحدث تحسّن ملحوظ في الأعراض لكنه لم يصل إلى شفاء جذري.
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، جُنّد إرنست لانزر في الجيش النمساوي–المجري وأُرسل إلى الجبهة الشرقية، حيث قُتل في القتال عام 1914 عن عمر 36 عامًا.
08/12/2025
البوست القادم عن كتاب "ملاحظات حول حالة عصاب وسواسي - حالة رجل الجرذان" سنة 1909
24/11/2025
من خلال كتاب النكتة وعلاقتها باللاوعي (Der Witz und seine Beziehung zum Unbewußten)، الذي صدر عام 1905، يرى فرويد أن النكتة من تجليات اللاوعي في الحياة اليومية، مؤكداً أن النكتة "جادة تماماً مثل الحرب" لكونها عملية نفسية هادفة. تتمحور أهم نقاط النظرية حول الجانبين الهيكلي والاقتصادي النفسي: هيكلياً، تشترك النكتة مع عمل الحلم الذي تحدثت عنهما سابقاً، في آليتي التكثيف (Condensation)، حيث تُدمج الأفكار لتوفير طاقة التفكير، والإزاحة (Déplacement)، حيث تُنقل الشحنة النفسية من الرغبة المكبوتة (الجنسية أو العدوانية) إلى فكرة ثانوية، مما يسمح بتجاوز الرقابة. اقتصادياً، تنبع لذة النكتة (Lustgewinn) والضحك ليس من الرغبات المكبوتة نفسها، بل من تحرير الطاقة النفسية التي كان الجهاز النفسي يوجهها باستمرار لعملية قمع وكبت تلك الرغبات.
10/11/2025
« الهستيرية تُزعزع وظيفةَ المعرفة عند الآخر؛ تُظهِرُه في حالة عجزٍ أو نقص.»
Jacques Lacan
تُظهر الهيستيرية أن الآخر الكبير — وهو عند لاكان البنية الرمزية التي تنظم اللغة والقانون والرغبة، أي المجال الذي يتكلم منه المعنى ويُوجَّه إليه الخطاب — الذي يُفترض أن يمتلك المعرفة ليس كاملاً، وأن معرفته تحتوي على فجوة ونقص.
05/11/2025
حالة دورا هي واحدة من الحالات الخمس التي قدّمها سيغموند فرويد، ونُشرت عام 1905 ضمن كتابه «Fragment einer Hysterie-Analyse» (جزء من تحليل هستيريا). الاسم الحقيقي للمريضة هو إيدا باور (Ida Bauer)، لكنها سُمّيت دورا حفاظًا على سريتها، وكانت تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا عند بدء علاجها سنة 1899، وتنتمي إلى عائلة برجوازية مثقفة في فيينا، وكانت تشكو من أعراض هستيرية مثل السعال العصبي، فقدان الصوت المؤقت، الإغماءات، واضطرابات التنفس والانفعال الحاد. والدها كان رجلًا مثقفًا ومريضًا بالزهري، ولديه علاقة مع امرأة متزوجة تُدعى السيدة K، بينما أبدى السيد K (زوجها) اهتمامًا جنسيًا بدورا، ما خلق شبكة من الرغبات المكبوتة: الأب يرغب في السيدة K، السيد K يرغب في دورا، ودورا نفسها تختبر صراعًا داخليًا بين الاشمئزاز والرغبة المكبوتة تجاه السيد K، إضافة إلى الغيرة من السيدة K. وتروي دورا أنها حين كانت في الرابعة عشرة من عمرها، وجدت نفسها في موقف منفرد مع السيد K، فاقترب منها وحاول تقبيلها، ما أثار فيها شعورًا قويًا بالاشمئزاز ودفعها إلى صفعه والابتعاد عنه، غير أن فرويد رأى في هذه الحادثة تعبيرًا عن رغبة مكبوتة لم تستطع الاعتراف بها شعوريًا، وأن السعال العصبي الذي ظهر لاحقًا كان ترجمة جسدية لتلك الرغبة المكبوتة ذات الطابع الفَمَوي. خلال العلاج روت دورا حلمين أساسيين، أهمهما حلم الحريق في المنزل، والذي فسّره فرويد على أنه رمز للرغبة المكبوتة: الحريق يمثل الانفعال الجنسي، واهتمام الأب بها في الحلم يرمز إلى رغبتها المكبوتة في أن يكون الأب مهتم بها بدلًا من السيدة K، ويُظهر الحلم الصراع الداخلي بين الرغبة في الأب، والرغبة المكبوتة تجاه السيد K، والغيرة من السيدة K. فرويد اعتبر أن أعراضها الجسدية مثل السعال العصبي تمثل لغة جسدية للرغبة المكبوتة، وأبرز أهمية التحويل في التحليل النفسي، أي أن الصراعات الداخلية تُعاد تمثيلها على علاقة المريضة بالمحلل، ما يكشف عن ديناميات اللاوعي وعلاقته بالآخر. أمّا عند لاكان، فدورا تمثل النموذج الهستيري الذي يكشف علاقة الذات برغبة الآخر، إذ تتحول أعراضها إلى لغةٍ للجسد تعبّر عمّا لا يُقال بالكلام، لتصبح الهستيريا عنده خطابًا للرغبة.
01/11/2025
البوست القادم عن كتاب فرويد "تحليل حالة هستيريا (حالة دورا)" سنة 1905.
31/10/2025
« يُظهر لنا فرويد أنَّ الجنسانية لا تقوم على الطبيعة، بل على الدالّ. »
Jacques Lacan
"أي أن الجنسانية ليست مجرد غريزة بيولوجية، وإنما تخضع للذات المتكلِّمة وفقاً لقوانين اللغة."
25/10/2025
من كناب ثلاث مباحث حول النظرية الجنسية 1905
« التسامي هو العملية النفسية اللاواعية التي تقوم بتحويل طاقة الليبيدو نحو هدف غير جنسي، وتسمح بإنجاز الأعمال الثقافية والاجتماعية. »
21/10/2025
«ثلاث مباحث حول النظرية الجنسية» (Drei Abhandlungen zur Sexualtheorie)، الصادر عام 1905، يضع فيه فرويد الأساس لفهم الجنسانية لا كوظيفة بيولوجية، بل كبنية نفسية تمتدّ منذ الطفولة حتى البلوغ. الحافز أو Pulsion لا يتحدّد كغريزة طبيعية تسعى إلى إشباع عضوٍ أو تحقيق وظيفة، بل هو قوة نفسية تقع على الحدّ بين الجسدي والنفسي، بين الإثارة الجسدية والتمثيل الذهني. و Pulsion عند فرويد ليست موحَّدة، بل تتجزّأ إلى غرائز جزئية (pulsions partielles) متعدّدة المصادر والغايات، يبحث كلٌّ منها عن لذّة خاصة، مستقلة عن الغاية التناسلية. ومن هنا تصبح الـPulsion ما يربط الجسد باللاوعي، والعرض النفسي بذكريات اللذّة الأولى، فهي ليست حركةً نحو غايةٍ محدّدة، بل دورانٌ دائم حول اللذّة المفقودة، حول ما لا يمكن بلوغه تمامًا.
20/10/2025
يسرّ الفضاء الفرويدي الدولي ALYP أن يعلن عن إنشاء الوحدة العيادية التي تضم مجموعة متميزة من المحلّلين والمعالجين والأطباء النفسيين ذوي الخبرة. تقدّم الوحدة جلسات علاج نفسي فردي، وفق إتيقا التحليل النفسي.
يمكن الاطلاع عليها على الرابط 🌐 www.alyp.org
الوحدة العيادية هي ثمرة عمل متواصل بدأ منذ لحظة تأسيسها بهدف تكوين محلّلين نفسيين عرب مرّوا بتكوين نظري وتحليلي وعملوا تحت إشراف محللين معتمَدين من مدارس تحليلية مختلفة. تقوم الوحدة العيادية اليوم على أكتاف مجموعة من محللي الرابطة وبالتعاون مع محللين زملاء موثوقين من روابط أخرى.
تعتمد الوحدة بشكل كبير على تقديم خدمة جلسات العلاج النفسي الفردي عن بعد عبر الإنترنت، وبذلك تسعى الرابطة لجعل العلاج بالتحليل النفسي متاحًا لشريحة أوسع من أبناء اللسان العربي على مستوى العالم.
📩 تستقبل الوحدة طلبات العلاج النفسي مباشرة عبر بريدها الإلكتروني: [email protected]
للمزيد من التفاصيل انقر على الرابط 🌐 https://www.alyp.org/clinical-unit
08/10/2025
« إن الذات المتكلمة ليست السيّد، بل تتعثر حين يقتحمها اللاشعور فجأة. »
Jacques Lacan