21/08/2026
بقلم الطالبة روض رسول
حلب 2018
عزيزي أستاذ رائد .. عزيزتي مدام إيمان .. كنت كلما عدت من المدرسة مضجرة بسبب خلاف مع أحد الأساتذة أو كلما سئمت من هذه المدرسة الصغيرة وكلما شعرت بضيق وملل وضجر بسبب أحد المشرفين أو الموجهين، هممت بقراءة تلك الكلمات التي كتبتها منذ سنتين خوفا من أن أنسى أجمل أيام طفولتي في ربوعكم .. كرحلة تأخذني و تذكرني بماضٍ إليه نتوق ونشتاق .. ماض إليه ننتمي .. ونتمسك بأمل العودة إلى تلك الديار .. إلى مدرسة شمس الأصيل القديمة ..
" كان ياما كان .. كان يوم صيفي شديد الحرارة وشوب .. كان أستاذ رائد عبكش بهالشوي مع مصطفى .. كانت مس ايمان لابسة نضاراتا الشمسية وعبتضحك وهي عبتصورنا .. ونحن عم نطلع عالدرج الي ادام المسبح بسرعة و نسد انفنا و ننزنل بالزحليطة و نغطس بالمي .. كان معنا استاذ شريف واستاذ محمد .. و مس جانيت عبتصفر بصفارتا واقفة برا المي .. كنا نسبح فوق الأربع ساعات .. طبعا بعد ما نكون عملنا تمارين الرياضة مع مس جانيت .. كنا الطلاب الوحيدين الي ما ننصرف عالبيت بهاد اليوم .. كل الطلاب يطلعوا بباصاتن و ينظرولنا نظرة غيرة .. انو نيالكن رح تناموا بالمدرسة .. وطبعا كلياتنا منكون محضرين شنتايتنا قبل باسبوع .. من بيجاما لألعاب وشامبو وأكلات و دبدوب نلفو وننام بالخيمة .. كان هاد اليوم الي نشتغل ونتعب طول السنة لحتى بالأخير نكون موجودين يوم التخييم .. بعد السباحة .. منلبس لبس مريح .. بيجاما رياضة و سبادرينات و بياخدنا استاذ رائد و هو لابس كاسكيت ونضارات و منمشي منمشي ليوم المشي .. ساعتين مشي يمكن بالضيعة أو بالريف ما بعرف اش ممكن تتسمى المنطقة هنيك ... بس الي بعرفو انو كنا نهلك من التعب .. بعد ما منرجع عالمدرسة بتكون مس مارغو محضرتلنا ألعاب ونشاطات منلعب ومنتسلى للمسا .. بتكون خالة سناء والي معا بالكافيتيريا تبع الطفولات عبحضرولنا العشا .. منتعشا ومناكل و بعدا منتمشى بالمدرسة ونحن ما مصدقين انو شلون هيك نحن بالليل وبالمدرسة .. منروح عالمدرج الروماني .. منغني مع استاذ رائد ومس مارغو .. منرجع عالخيم ومننام .. قسم منا بكون خايف و عبيبكي وحتى احيانا ناس بتستفرغ وقسم منا بكون تعبان ونام طب بس أهم شي انو كلنا نبسطنا بهاليوم .. منفيق تاني يوم الصبح منتبارز مين نقرص اكتر نظرا لأنو نمنا برا .. منفطر ... بيجي لعنا استاذ رائد بقلنا نطلع عالبيت نفاجئ مس ايمان ونصبح عليها .. ما بنسى شلون نبسطت فينا وصارت تورجينا البيت تورجينا الغرف وتقلنا كل غرفة لمين .. وبالآخر بيجوا اهل كل حدا فينا و بتكون مس ايمان عمتستقبل الاهل وبسلموا عليها وبتشكروها وبيمشوا .. ما بتذكر اذا كنا بتاني يوم نعمل نشاطات او حتى تسلسل الاحداث مالي متأكدة منو .. بس بتذكر كل لحظة بلحظتا وكل تفصيلة صغيرة ..
هيك كان يوم التخييم بشمس الأصيل للطلاب المجدين نوعا ما .. كنت كل سنة أعمل بروجيكتات ومشاريع وأعمل كلشي بقدر عليه لحتى آخد بونبوانات وأخيم .. كل سنة كان لازم أخيم وما اروحو علي ابدا لوقت ما اجى ٢٠١٠ وكان اخر مخيم منعملو .. " التخييم أحد النشاطات اللامنهجية الي المدرسة غير مطالبة فيه متل مهرحان اللغة العربية بالمسرح الكبير متل shams al assil got talents الي حضرتو الفنانة ميادة بسيليس .. غير مسابقات القرآن .. غير البازار السنوي .. رحلات غازي عنتاب .. رحلات قلعة سمعان وحلب..شمس الأصيل كانت أول مدرسة بحلب وكل الناس تحكي فيا .. ما حدا عمل متل شمس الأصيل .. كانت شغلة .. صرح .. الملاعب الباحات الحدايق المسبح الصيفي والشتوي الصفوف غير شكل المدرج المسرح الرائع .. كلشي كان متعوب عليه .. المدرسة الأولى بحلب كانت شمس الأصيل .. ويا رب يا رب نرجع لمدرستنا القديمة .. والسمعة الطيبة لهالمدرسة ما تفارقا
كان حلمي أكبر وأصير إعدادي بشمس الأصيل القديمة .. لحتى يصير عندي خزانة مع مفتاح .. بس الله قدر ورجعنا لمدرسة الشهباء .. الي عالرغم من انو صغيرة حاولتوا تعملولنا فيا مسرح و مكتبة وباحات وكلشي بتقدروا عليه .. بس .. الانتماء والحب والاشتياق كلو لهديك .. أكتر من مرة شفت بمنامي أنا هنيك .. شفت حالي بصف البطاريق مع مس أريج وشفت الطاووس والجيجات بالقفص قريب من ملعب الباسكت .. كل تفصيل محفور بذهني عن هالمدرسة وشكلا وما بنساه أبدا ..
شمس الأصيل أكتر من مدرسة .. شمس الأصيل مدينة بأكملها .. شمس الأصيل أكبر من انو أحكي وأوصفا بهالجريدة .. شمس الأصيل هي حلب المصغرة
والأصيل بضلو أصيل
سامحني أستاذ رائد .. سامحيني مس إيمان على كلشي غلطتو معكن عكل كلمة قلتا بساعة غضب .. انتوا أهلي .. وأنا حبيت أبعت هالكلام رسالة خاصة بعيدا عن الي عبصير من مظاهر ونفاق .. لأنو المحبة بالقلب ❤ وعذرا عالإطالة ❤