01/08/2022
منهج التطور – الإنتخاب الجنسي
الإنتخاب الجنسي هو "حالة خاصة" من الإنتخاب الطبيعي. ويعمل الإنتخاب الجنسي على قدرة الكائن الحي في الحصول على شريكٍ (غالباً بأيّ وسيلةٍ ضروريةٍ) أو التزاوج معه بنجاحٍ.
يجعل الإنتخاب العديد من الكائنات الحية تبذل أقصى جُهدها لممارسة الجنس: فالطاووس يحافظ على ذيولٍ منمقةٍ، فيل البحر يقاتل من أجل المناطق، ذبابة الفاكهة تؤدي الرقصات، وبعض الأنواع تقدم هداياً مقنِعةً. ففي كل حال، من هي تلك الأنثى لصرصار المورون القادرة على أن تقاوم هديةً من صُرّةٍ من الحيوانات المنوية؟ ويقوم ذكر العنكبوت الأحمر الظهر ببذل جهدٍ أكثر تطرفاً عبر إلقاء نفسه حرفياً بين فكي الموت من أجل أن يتزاوج بنجاحٍ.
غالباً ما يكون الإنتخاب الجنسي قوياً بما فيه الكفاية لإنتاج ميزاتٍ تكون ضارةً لبقاء الفرد. فعلى سبيل المثال: من المحتمل أن يجذب ريش الذيل والزعانف الغريبة والملونة الحيوانات المفترسة في نفس الوقت التي تجذب فيه الأعضاء المهتمين من الجنس الآخر.
يتضح سبب القوة الكبيرة للإنتخاب الجنسي عندما تأخذ بعين الإعتبار ما يحدث لموروثات فردٍ يعيش لعمرٍ مديدٍ ولكنه لم يتزاوج مطلقاً: فعدم وجود نسلٍ يعني عدم وجود موروثاتٍ في الجيل التالي، ما يعني أن كل هذه الموروثات للعيش لعمرٍ مديد لم تُمرّر إلى أيّ أحد! إن لياقة ذلك الفرد هي صفر.
الإنتخاب هو طريقٌ ذو إتجاهين:
يعمل الإنتخاب الجنسي عادةً في إتجاهين، على الرغم من أننا نرى في بعض الحالات إنعكاساً لدور الجنس:
• منافسة الذكر: يتنافس الذكور على الوصول إلى الإناث، على مقدار الوقت المَمْضيّ في التزاوج مع الإناث وحتى على هوية من ستقوم حيواناته المنوية بتخصيب بويضاتها. فعلى سبيل المثال، يقوم ذكر الرعاش الصغير بغسل الحيوانات المنوية المنافسة من الجهاز التناسلي للأنثى عند التزاوج.
• إختيار الأنثى: تختار الإنثى الذكر الذي تريد أن تتزاوج معه، مدة التزاوج، وحتى أية حيواناتٍ منويةٍ ستخصب بويضاتها. وتستطيع بعض الإناث أن تخرج الحيوانات المنوية من شريكٍ غير مرغوبٍ به.
منقول