لدي محكمة ـــــــــــ للأحوال الشخصية
/ ق / 2022 م
(أسم المدعي ) مدعي (عنوانه )
ضد
(أسم المدعي عليها ) مدعي عليها (عنوانها)
الموضــــــوع / ضم محضون لتجاوز سن حضانة النساء
السيد / قاضي محكمة ـــــــــــــ الجزئي:
الموقـر
بكل احترام وتقدير ونيابة عن المدعي نلتمس قيد دعوي شرعية في مواجهة المدعي عليها وذلك للاتي :
1 / المدعي عليها كانت زوجة شرعية للمدعي وقد طلقها.
2 / المدعي عليها رزقت من المدعي علي فراش الزوجية الصحيح بأبنائها منه ( أسمائهم) وأعمارهم علي التوالي (أعمارهم) وهم بيدها للحضانة .
3 / المحضونين تجاوزوا سن حضانة النساء .
4 / لكل ما تقدم يلتمس المدعي الحكم لها بالأتي :
أ / ضم المحضونين لتجاوز سن حضانة النساء .
::: ولكم خالص الشكر والتقدير :::
Al Mahi and legal adviser الماحي سلك المحامي والمستشار القانوني
للاستشارات والاستفسارة القانونية وتقديم النصح والعون
المحاماة مهنة عرفها التاريخ وتسمى بـ«مهنة العظماء»، وهي من أشق المهن وأكثرها إرهاقا للعقل والجسد، لأن رسالتها هي تحقيق العدالة، من خلال الوقوف إلى جانب المظلوم والأخذ بنصرة الضعيف والكف عن الظلم، والدفاع عن شرف الأفراد وحياتهم وحرياتهم وأموالهم، فالمحامي يكرس نفسه لخدمة الجمهور دون أن يكون عبداً لأحد، وقديما قالوا في مهنة المحاماة «إذا وازنت بين عمل القاضي وعمل المحامي فهما في مجرى واحد، هو العدالة والحق»، فعمل المحامي يتطلب الابداع والتكوين والبحث، والقاضي لديه كفة الميزان والترجيح.
أصحاب هذه المهنة لديهم رسالة ضماناتها التمسك بالقيم ومبادئ الشرف والاستقامة والنزاهة، لأنها تهدف إلى إعلاء سيادة القانون وأداء رسالة العدالة والدفاع عن الحق بكل أمانة، فيجب أن يقوم المحامي بواجبه المهني باستقلالية تامة بعيدا عن أية ضغوط، والمحافظة على أسرار المهنة وأسرار موكليه في المقام الأول.
فعلى المحامي أن يبذل العناية والجهد اللازمين للدفاع عن القضية بما يمليه عليه شرف المهنة، يعتبر قانون المحاماة من أهم القوانين التي تدافع عن حقوق الفقراء والمساكين للحفاظ على حقوقهم ومنع القوي من الاعتداء على الضعيف بدون وجه حق.
وعرف القانون المحامي في نص المادة (2) من القانون المحاماة رقم (23) لسنة 2006 بان المحاماة مهنة حرة تهدف إلى تحقيق العدالة، وتسهم مع القضاء في إرساء قواعدها، وتعاون المتقاضين في الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم ويتمتع المحامون، في مزاولة مهنتهم، بالحقوق والضمانات المنصوص عليها في هذا القانون ويلتزمون بالواجبات التي يفرضها عليهم.
التعدي الجنائي :
نطم المشرع في المادة ١٨٣ من القانون الجنائي لسنة 1991م جريمة التعدي الجنائي والتي تنص علي :
١/ يعد مرتكبا جريمة التعدي الجنائي من يدخل عقارا او منقولا في حيازة شخصية آخر او يبقى فيه او يدخل فيه بوجه غير مشروع قاصدا إرهاب ذلك الشخص او مضايقه او حرمانه من حقه.
٢/ من يرتكب جريمة التعدي يعاقب ب.... الخ النص
وبالرجوع للنص يتضح أن اركان جريمة التعدي الجنائي هي :
1/ الدخول لعقار او منقول في حيازة شخص آخر او يبقى او يدخل فيه بوجه غير مشروع.
2/ قاصدا إرهاب ذلك الشخص او مضايقته او حرمانه من حقه.
أنظر لطفاً محاكمة مصطفي سيد أحمد وآخرين بالنمرة /م ع /ط ج/682/2011 م (غير منشورة) وقد ذكرت المحكمة العليا في هذه السابقة علي ص ٢ (الركن الأساسي لجريمة التعدي الجنائي هو أن يكون العقار في حيازة الشاكي)
وفي محاكمة نصر الدين الحسين ساتي بالنمرة /م ع /ط ج/162/2013م /مراجعة ٢٨٨/٢٠١٣م (غير منشورة) ذكرت المحكمة العليا (التعدي الجنائي ليس كالتعدي المدني يقع علي الحيازة الفعلية للأرض وليس الحيازة الحكمية التي تعتمد علي المستندات ويحميها القانون المدني)
وقد أرست المحكمة العليا في قضية حكومة السودان ضد بقنداس قلشنده المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة ١٩٧٥ ص ٥٨٩ المبدأ التالي :
(الحيازة الحكمية تعد كافية لفتح بلاغ جنائي بالتعدي والقول بغير ذلك قد يؤدي لنتائج غير عادلة ويحرم المالك من الإستفادة من القانون الجنائي بدعوى ان حيازته لم تكن فعلية وقت البلاغ)
وقد جاء في قضية حكومة السودان ضد عمر إسماعيل آدم بالنمرة/م ع /ط ج/671/1999 المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة ١٩٩٩م (القانون لا يحمي الحيازة غير المستندة علي تصديق من الجهات الرسمية وبقاء الطاعن في القطعة بعد تخصيصها للشاكي من قبل السلطات المانحة لا مبرر له قانوناً)
وفي قضية حكومة السودان ضد احمد جمعة عمر بالنمرة /م ع/ف ج/51/1999 منشورة بالعدد السابق (إذا كان المتهم هو الحائز ويسكن ارض النزاع وقد إنصب طلب الشاكي حول تمكينه من الحيازة إستنادا علي قرار التخصيص فهذا لا يشكل جريمة التعدي الجنائي)
وهنالك رأي مخالف بالسابقة ذهب إلى الآتي (بقاء المتهمين بالقطعة موضوع النزاع بعد تخصيصها من الجهات الإدارية للشاكي يعتبر تعديا طبقا لنص المادة ١٨٣ من القانون الجنائي لسنة 1991م)
وقد ذكرت المحكمة العليا في محاكمة عمر محمد عبد العزيز بالنمرة /ط ج/543/2012 (غير منشورة) ذكرت الآتي : (الأمر الذي لا خلاف عليه أن حيازة المتهم للقطعة موضوع الدعوى قد بدأت قبل تخصيص القطعة للشاكي منذ فترة طويلة حيث كان يحوزها مورثهم والدهم وانتقلت الحيازة للمتهم واخوانه ووالدته. وصحيح ان القطعة موضوع الدعوى تم تخصيصها للشاكي وسجلت بإسمه إلا أنه من خلال البينات المقدمة لم يثبت ان المتهم أعلن بهذا التخصيص الذي تم لصالح الشاكي لذلك فإنه في هذه الحالة ووفقا لظروف هذه الدعوى لا يمكن أن يقال عن المتهم انه تعدي على حيازة القطعة موضوع الدعوى)
وقد ألغت المحكمة العليا دائرة ولايات كردفان في محاكمة سيف الدين أحمد فارس بالنمرة /م ع/ د و ك/ط ج/63/2019 (غير منشورة) حكم محكمة الإستئناف القاضي بإلغاء حكم محكمة الموضوع واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي بإدانة المتهم بموجب المادة ١٨٣ من القانون الجنائي لسنة 1991م تأسيسا علي الآتي :
* ثبت ان المتهم قام بتشييد مبانيه علي ارض الشاكي وبذا تحقق الركن المادي للجريمة.
* تحقق الركن المعنوي للجريمة بأن المتهم وبمجرد إنزاله للطوب إعترضه شهود الإتهام وحذروه من البناء لأن هذه الأرض تخص الشاكي ورغم ذلك المتهم لم يمتنع.
* الشاكي قام بإنذار المتهم إنذارا قانونيا بواسطة محاميه مطالبا فيه إيقاف البناء وإزالة ما تم تشييده ورغم ذلك لم يتوقف المتهم وكل ذلك يثبت الركن المعنوي للجريمة.
(منقول بتصرف غير مخل)
وإذا أمعنا النظر في السوابق القضائية المشار إليها آنفا يتضح أن مسالة الحيازة في جريمة التعدي الجنائي باعتبارها تشكل الركن المادي للجريمة متفقا عليها بين جميع السوابق وهو ذات ما قرره نص المادة ١٨٣ من القانون الجنائي لسنة 1991م، وتلك الحيازة قد تكون فعلية بالسيطرة المادية او حكمية بموجب المستندات، وبثبوتها سواء كانت فعلية أم حكمية يتحقق الركن المادي للجريمة لذلك يعتبر دخول المالك للعقار في غياب المستاجر بون اي سبب او عذر مقبول تعديا جنائياً وقد جاء في قضية حكومة السودان ضد بتول مصطفى حسن بالنمرة /م ع/ط ج/194/1979 المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة ١٩٧٩ المبدأ التالي :
(*مجرد ملكية العقار لا تعطى المالك حق الدخول فيه متي كان هنالك من يحوز عليه حيازة قانونية.
* يعتبر المالك مرتكبا جريمة التعدي ولو لم يكن هنالك أشخاص بالمنزل في حالة غياب المستأجر عن العقار لأن غياب المستاجر عن العقار لبعض الوقت لا يقطع صلة الحيازة الفعلية).
عليه وإجمالا لما تم ذكره فإن الركن المادي لجريمة التعدي الجنائي يتمثل في الآتي :
1/ دخول عقار او منقول في حيازة شخص آخر بوجه غير مشروع.
2/ البقاء فيه بعد السماح في الدخول بوجه غير مشروع.
بيد انه وحتي تتم إدانة المتهم بجريمة التعدي الجنائي يجب تحقق الركن المعنوي للجريمة والمتمثل في التالي :
* أن يكون الدخول بقصد الآتي :
1/إرهاب ذلك الشخص. او
2/مضايقته. او
3/ حرمانه من حقه.
تلك هي الصور الثلاث للركن المعنوي والتي يجب تحقق إحداها علي الأقل لإدانة المتهم بالجريمة وبإنتفائها لا يمكن إدانته فالدعوى مصيرها الشطب او إعلان البراءة حتي بفرض ثبوت الركن المادي.
والجدير بالذكر إن مطالبة المتهم بحق قانوني علي الأرض موضوع التعدي كحقوق الارتفاق وغيرها من الحقوق القانونية تنفي تحقق الركن المعنوي وتحيل النزاع للمحكمة المدنية، وقد جاء في قضية حكومة السودان ضد خديجة خالد حسن المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة ١٩٧٦ المبدأ التالي :
(لا تشكل المطالبة بحق قانوني مضايقة او إزعاجا يكفي لثبوت جريمة التعدي الجنائي)
وقد جاء في قضية حكومة السودان ضد محمد علي سعيد المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة ١٩٧٨م المبدأ التالي :
(التعدي الجنائي ليس هو الدخول وحده وإنما الدخول لغرض من الأغراض المبينة في المادة)
وفي محاكمة علي بلال حمد وآخرين بالنمرة/م ع/ط ج/159/2016 (غير منشورة) الغت المحكمة العليا دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا حكم محكمتي الاستئناف والموضوع القاضي بإدانة المتهمين بموجب المادة ١٨٣ من القانون الجنائي لسنة 1991م وأعلنت براءة المتهمين للطبيعة المدنية للنزاع وقد جاء ف تحييث الحكم الآتي : (لا يدعي اي من المتهمين اي حق علي الأرض ولكنهم يدعون أن الأشجار الموجودة هي (مرعي للبهائم) وهذا دفع قانوني (بحق قانوني هو حق المرعي) وهو الحق الذي أقره القانون كحق من حقوق الإرتفاق وغيرها من الحقوق العينية الأخرى اللصيقة بالأرض... والقانون يجعل من المتهمين أصحاب مصلحة في الرعي والإحتطاب وايضا أصحاب مصلحة في حمياة هذه الأشجار من القطع وحماية البيئة والثروات الطبيعية وبما ينفي عن المتهمين اهم عنصر في جريمة التعدي وهو (القصد الجنائي) و (سوء القصد) بقصد مضايقة الشاكي او شهوده).
وقد أرست المحكمة العليا في قضية حكومية السودان ضد عوض الكريم إبراهيـــم وآخرين المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة ١٩٨٦م المبدأ التالي :
(جري القضاء وإستقر علي ان المحاكم المدنية وحدها دون المحاكم الجنائية هي التي تتولى إختصاص نظر النزاع الذي يتعلق بحقوق الإنتفاع او السكن او الزراعة او الإرتفاق او أي حق عيني آخر متي نشب النزاع بين المواطنين أنفسهم وذلك لأنه لا يتوفر عادة قصد جنائي لدي من دخل العقار أو بقى في العقار).
عليه ومن ج**ع ما تقدم فإن المتهم إذا دخل العقار او بقى فيه علي اساس مطالبته بأي حق قانوني كفل له القانون حق المطالبة به فإن ذلك لا يشكل إرهاب او مضايقة تكفي لثبوت جريمة التعدي الجنائي لعدم توافر القصد الجنائي وتصبح المحاكم المدنية هي المختصة بالفصل في النزاع.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
محمد خالد محمد
المحامي بالأبيض
لدى محكمة امدرمان جنوب الشرعيه
ماده تعيين وصي
تعيين وصي /2022
السيد/قاضي محكمة امدرمان جنوب الشرعيه
الموقر،،،،،،،
السلام عليكم ورحمة الله
الموضوع /تعيين وصي
بأكيد الإحترام ونيابة عن القاصر/ نصرالدين محجوب عبدالقادر أحمد اريس التمس من سيادتكم قيد ماده تعيين وصي وذلك بناءً على الآتي :-
1 / توفى والد نصرالدين محجوب عبدالقادر، وتم قيد التركه بالرقم ( 326/تركات /2022م ) بمحكمة امدرمان جنوب للأحوال الشخصية وصدر الإعلام الشرعي بالرقم (515/إعلامات/2022م) واحتوى على ثبوت وفاة المرحوم /محجوب عبدالقادر أحمد وتعيين الجد المباشر عبدالقادر أحمد إدريس كولي للقاصر أعلاه
2/ بتاريخ 2022/1/6 توفى الجد الولي الشرعي للقاصر أعلاه وثبت وفاته من خلال التركه بالرقم (36/تركات /2022م م) وصدر الإعلام الشرعي بالرقم (3693/اعلامات /2022 م) من محكمة امدرمان وســــط الشرعيه بتاريخ 2022/2/2م وبذلك أصبح القاصر بلا ممثل قانوني
3/ والدة القاصر نصرالدين محجوب عبدالقادر السيدة / حليمه أحمد إدريس تصلح للوصايا على القاصر إبنها أعلاه وهي متفرقة بدون عمل والقاصر يقيم معها في الصالحه شرق مربع(3) وتصلح لإدارة شؤونه الماليه
عليه ولكل ما تقدم نلتمس من عدالتكم تعيين السيدة / حليمه أحمد إدريس والدة القاصر /نصرالدين محجوب عبدالقادر كوصي عليه
ووفقنا الله وإياكم
لإقامة العدل
Moniem Ali
المحامي والمستشار القانوني
بحلة عباس
الإجراءات :-
بعد تقديم الطلب وتصريحه وسداد رسومه يأمر القاضي بالتحري للوحدة الإداريه التي يتبع لها مقدم الطلب مضمون التحري عن صلاحية الوصي المراد تعينه يتم إحضار التحري في الجلسه المحددة مع وجود شاهدين
يتم سماع البينه والتي تتمثل في مدى صلاحية الوصي من حيث أنه آهل وسليم العقل من العته والسفه والجنون وبعد سماع البينه يتم تعيين الوصي الذي تم ذكره في فحوى الطلب المذكور أعلاه
بلقمي /سليمان حيدر
(ﻓﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ ﻣﺤﺮﺭﺓ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﻄﻌﻦ
ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺆﻟﻒ " ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺼﺮﻱ – ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ " ﻭﻻ ﺍﻟﺴﻴﺪ
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻠﻴﻞ ﻭﻻ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺩﻛﺘﻮﺭ
ﺣﻴﺪﺭ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ
ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﺆﻫﻼﺗﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻋﺎﻣﻼً ﻭﻓﻘﺎً ﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺑﻨﺺ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻟﻌﺎﻡ 1997 ﻡ)
.......................
.....................
ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﻃﺎﻋﻦ
// ﺿﺪ //
ﺷﺮﻛﺔ ﻭﺍﺣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ
ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﺎ
ﺍﻟﺮﻗﻢ ﻡ ﻉ /ﻁ ﻡ / 1595/2010ﻡ
ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺴﻨﺔ 1997ﻡ – ﺧﻀﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ
ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ – ﺗﻮﻓﺮ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ.
ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ :
ﻳﺨﻀﻊ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﻌﻤﻼﺋﻪ ﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ
ﻧﻈﺮﺍً ﻷﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻫﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻟﻌﻼﻗﺔ
ﻋﻤﻞ ﻣﺘﻰ ﺗﻮﻓﺮ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ
ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ.
ﺭﺃﻱ ﻣﺨﺎﻟﻒ:
ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺑﻮﺿﻌﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻳﻪ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ
ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺄﻧﻪ ﻋﺎﻣﻞ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ
( 4) ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺴﻨﺔ 1997ﻡ .
ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻮﻥ:
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ / ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻮﺳﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ
ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ / ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻜﺎﺭﺏ
ﻭ ﺃﻣﻴﻦ ﻣﻜـﻲ ﻣﺪﻧـﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﺎ
ﺍﻟﺤﻜـــﻢ
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ ﺃﺑﻜﻢ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ: 19/8/2010 ﻡ
ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻟﺼﺎﻟﺤﻪ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻫﻮ ﻣﺤﺎﻡ ﻭﻗﺪ ﺃﻗﺎﻡ
ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺮﻗﻢ ﻕ ﻡ / 1708/2009 ﻡ ﺃﻣﺎﻡ
ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ
(ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻩ) ﻭﻳﺪﻋﻲ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺩﻋﻮﺍﻩ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ
ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻋﻘﺪ ﻣﻜﺘﻮﺏ
ﻓﻲ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ
2005 ﻡ ﻭﺣﺘﻰ 17/2/2008 ﻡ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ
ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻔﺼﻠﻪ ﺗﻌﺴﻔﻴﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻃﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻋﺮﻳﻀﺔ
ﺩﻋﻮﺍﻩ ﺑﺎﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺗﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ ﻭﻓﻮﺍﺋﺪ ﻣﺎ
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻭﺑﺪﻝ ﺇﺟﺎﺯﺍﺗﻪ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻘﻮﻝ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻤﻨﺢ ﻟﻬﺎ ﺭﻏﻤﺎً ﻋﻦ
ﻣﻄﺎﻟﺒﺎﺗﻪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺑﻤﺘﺄﺧﺮﺍﺕ ﻣﺮﺗﺐ ﺍﻷﺷﻬﺮ
ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩﺗﻬﺎ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﻄﻠﺐ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻌﻼﺝ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ﺣﺴﺐ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺗﺬﺍﻛﺮ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺑﻤﺮﺗﺐ
ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻣﻨﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﻞ ﻓﻲ
ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻣﻨﺤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺓ
ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ ﻹﻛﻤﺎﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭﺃﺗﻌﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﺒﻠﻎ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻳﺒﺪﻭ
ﺃﻧﻬﺎ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻟﻸﺳﺘﺎﺫﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻠﻔﻬﺎ ﺑﺮﻓﻊ
ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺃﺻﺪﺭ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺗﻮﻛﻴﻼً ﺑﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻛﻴﻠﺘﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﺎ ﺗﻮﺿﺤﻪ ﺃﻗﻮﺍﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﻀﺮ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ
– ﻭﻳﻮﺭﺩ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺍﻩ ﺃﻧﻪ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﺸﻜﻮﻯ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ
ﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺃﻥ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻗﺮﺭ ﻗﺒﻮﻝ ﺷﻜﻮﺍﻩ
ﻭﺍﻋﺘﻤﺪﻫﺎ ﻭﺃﻟﺰﻡ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ (ﻭﻣﻘﺪﻡ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺣﺎﻟﻴﺎً ).
ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ( ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻩ ) ﺭﺩﺕ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺩﻓﻌﺖ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺿﻤﻦ
ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ.
ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻨﺎﺯﻋﺔ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺴﻤﺎﻋﻬﺎ
ﻭﺃﺻﺪﺭﺕ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺑﻤﺎ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻪ ﻓﻲ
ﺩﻋﻮﺍﻩ . ﺍﺳﺘﺄﻧﻒ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻟﺪﻯ ﻣﺤﻜﻤﺔ
ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﺑﻘﺮﺍﺭﻫﺎ ﺑﺎﻟﺮﻗﻢ ﺇ ﺱ
ﻡ/ 892/2010 ﻡ ﺃﻟﻐﺖ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻘﺮﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻳﻒ
ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺑﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ( 4) ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺑﺤﻜﻢ ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻳﻪ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻭﻣﺠﺎﻝ
ﺗﺨﺼﺼﻪ ﻭﺃﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻘﺎﺿﺎﺓ ﻣﺪﻧﻴﺎً ﻟﻠﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﺣﻘﺎً ﻟﻪ. ﺍﺳﺘﺒﺪﻟﺖ
ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺤﻜﻢ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺸﻄﺐ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ .
ﻟﻢ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﻭﻛﻠﻒ ﻧﻔﺲ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ (ﻭﻭﻛﻴﻠﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ) ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﺬﻛﺮﺓ
ﻟﻠﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺗﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ ﻓﻲ
8/6/2010 ﻡ ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺴﻠﻤﻬﺎ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻓﻲ
24/6/2010ﻡ ﻭﻳﺆﻳﺪﻫﺎ ﻣﻠﻒ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺠﻲﺀ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻣﻘﺒﻮﻻً ﺷﻜﻼً ﻟﻤﺮﺍﻋﺎﺗﻪ
ﻟﻠﻘﻴﺪ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﺘﻘﺪﻳﻤﻪ.
ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﻓﻲ
ﺣﻜﻤﻬﺎ ﻗﺪ ﺧﺎﻟﻔﺖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻌﺎﻡ 1997 ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ
(400) ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻪ
ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻭﻗﻀﺎﺓ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻧﺸﺮﻭﺍ
ﻛﺘﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﺃﻥ ﻗﻀﺎﺀ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ
ﻳﺨﺎﻟﻔﻬﻢ ﻛﺬﻟﻚ .
ﻓﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ ﻣﺤﺮﺭﺓ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﻄﻌﻦ
ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺆﻟﻒ " ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺼﺮﻱ – ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ " ﻭﻻ ﺍﻟﺴﻴﺪ
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻠﻴﻞ ﻭﻻ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺩﻛﺘﻮﺭ
ﺣﻴﺪﺭ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ
ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﺆﻫﻼﺗﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻋﺎﻣﻼً ﻭﻓﻘﺎً ﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺑﻨﺺ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻟﻌﺎﻡ 1997 ﻡ.
ﻭﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺟﺎﺀ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻲ
ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﻟﻬﻢ ﻓﻼ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺈﺗﺒﺎﻋﻪ ﺇﺫ
ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻓﻘﻪ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺳﻠﻄﺔ ﺇﻏﺮﺍﺀ
ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﻟﻸﺧﺬ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻪPersuasive
'Authority ﻭﺇﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ ﻗﺒﻠﺘﻬﺎ ﺃﻥ
ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺴﻨﺪ ﻟﻤﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻟﺤﻜﻤﻬﺎ .
ﻭﻻ ﺷﻚ ﻟﺪﻱ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ ﻣﺤـﺮﺭﺓ ﻣﺬﻛﺮﺓ
ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ "ﺍﻟﺴﻨﺪ" ﻭ " ﺍﻷﺳﺎﺱ ."
ﺃﻗﻮﻝ ﺑﻬﺬﺍ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﺃﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﻣﺎ
ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺆﻟﻒ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻳﻘﺪﻡ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎً
ﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻻ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﻭﻻ ﺑﻌﻴﺪ ﺇﻟﻰ
ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺆﺩﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣـﻲ ﻭﺍﻟﻤﻘﺘﻄﻒ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﺗﺖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻣﺆﻟﻒ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺩ. ﺣﻴﺪﺭ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻷﺟﺮ .
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻗﺒﻞ ﺗﻜﻴﻴﻒ ﻣﻮﻗﻊ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻳﻌﻨﻲ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺼﺎﻥ .
ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ( 4 ) ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ "ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ " ﻭﻣﻦ
ﺿﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺗﺤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻭﺇﺷﺮﺍﻑ ﺻﺎﺣﺐ
ﺍﻟﻌﻤﻞ . ﻭﺃﺷﺎﺭﻙ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮﺓ ﺍﻟﺮﺃﻱ
ﺃﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺑﺤﻜﻢ ﻋﻠﻤﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ
ﻭﻣﺠﺎﻝ ﺗﺄﻫﻠﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺨﻀﻊ ﻹﺷﺮﺍﻑ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺁﺧﺮ
ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻣﺆﻫﻼﺕ
ﺗﻔﻮﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ.
ﺃﻗﻮﻝ ﺑﻬﺬﺍ ﻭﺃﺷﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ " ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ " ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻬﺬﻳﺒﺎً ﻣﻦ ﻋﺮﻳﻀﺔ
ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻣﻦ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺗﻪ ﻟﻠﻤﺤﺎﻣﻲ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ
ﻫﺬﻩ ﻭﺳﻤﻰ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻋﻘﺪ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ
ﻭﺣﺪﺩ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻭﺣﺪﺩ ﺃﺗﻌﺎﺑﻪ .
ﺃﺷﺎﺭﻙ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺃﻥ
ﺍﻟﺨﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺟﻨﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺸﺒﺚ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ
ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺮﺗﺒﻪ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ ﻫﻲ ﻣﺎ ﻳﺪﻓﻊ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺣﺠﺰ
ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ " Retainer Fees " ﻭﻳﺒﺪﻭ
ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﺪﺭﻛﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﻭﻟﺬﺍ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ
ﺍﻷﺗﻌﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻋﻨﺪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺗﻪ
ﻟﺒﻼﻏﺎﺕ ﺃﻭ ﺩﻋﺎﻭﻯ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﻫﻴﺌﺎﺕ
ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ
ﻧﺴﺒﺔ %8 ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ . ﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻋﺎﻣﺪﺍً
ﻟﻴﻠﻬﺚ ﺧﻠﻒ ﻣﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺗﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﻴﻦ
ﻭﻗﺒﻞ ﻭﺻﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻧﻪ "ﻋﺎﻣﻞ ."
ﻣﻮﺟﺰ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺑﻮﺿﻌﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ
ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻳﻪ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺄﻧﻪ "ﻋﺎﻣﻞ"
ﻭﻓﻘﺎً ﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ( 4) ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻌﺎﻡ
1997 ﻡ ﻟﻠﻌﺎﻣﻞ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ
ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻻ ﺗﺨﺘﺺ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻨﻈﺮ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ.
ﺃﺭﻯ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺣﻜﻢ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﻭﺷﻄﺐ ﺍﻟﻄﻌﻦ
ﺑﺮﺳﻮﻣﻪ .
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ ﺻﻼﺡ ﺣﺴﻦ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ : 29/9/2010 ﻡ
ﻳﺆﺳﻔﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻣﻊ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺃﺑﻜﻢ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻨﺪﻱ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﻌﻤﻼﺋﻪ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ
ﻧﻈـﺮﺍً ﻷﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻫﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ
، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ
ﻟﻌﻼﻗﺔ ﻋﻤﻞ ، ﻣﺘﻰ ﺛﺒﺖ ﺗﻮﻓﺮ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ، ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻟﻌﻘﺪ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻭﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺟﺮﺍً ، ﻭﻟﺬﺍ ﻳﻠﺰﻡ ﻟﻠﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ
ﺗﻮﻓﺮ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﺒﺮﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ
ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻜﺘﺐ ﻟﻠﻤﺤﺎﻣﻲ
ﺑﻤﻘﺮ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻋﻤﺎ ﺇﺫ
ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ
ﻭﻣﺪﻯ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻣﻄﺒﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻭﻫﻞ
ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺤﺎﻣﻮﻥ ﺗﻮﺯﻉ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻖ
ﻋﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻳﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ
ﻛﺸﻒ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺠﺰ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻻﻧﺼﻴﺎﻉ ﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺗﻪ
ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺗﻔﻬﻴﻤﻪ ﻭﻫﻞ ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺃﺟﺮﺍً ﺷﻬﺮﻳﺎً
ﺛﺎﺑﺘﺎً ﺃﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﺃﺗﻌﺎﺑﻪ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎ ﺃﻧﺠﺰ ﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ
ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ.
ﻭﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺇﻻ
ﺇﺫﺍ ﺃﻋﻴﺪﺕ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻣﺠﺪﺩﺍً
ﺣﻮﻝ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﺑﺎﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﺿﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﺭﻯ
ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﺣﻜﻢ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ
ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ.
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﺳﺮ ﺍﻟﺨﺘﻢ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ : 29/9/2010 ﻡ
ﻣﻊ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﻷﺧﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻷﻭﻝ ﺇﻻ ﺃﻧﻨﻲ
ﺃﺗﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﺧﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ
ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﺘﻤﺖ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺑﻤﻘﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺫﻟﻚ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﺭﻯ ﻣﻊ ﺃﺧﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ
ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺮﺣﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ
ﻋﺎﻣﺔ ﻓﺈﻥ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻣﻊ
ﻏﻴﺮﻩ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻼﺗﻔﺎﻕ ﻭﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ
ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻋﺎﻣﻼً ﻣﻊ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﻗﻞ ﻣﻨﻪ
ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﻋﻠﻢ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﻣﻨﻪ ﺭﺍﺗﺒﺎً ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺗﺤﺖ
ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ .
ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ :
-1 ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻄﻌﻦ.
-2 ﻳﻠﻐﻰ ﺣﻜﻢ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻟﻤﻄﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ
ﻭﺣﻜﻢ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ .
-3 ﺗﻌﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ
ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ ﻭﻧﺄﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ.
-4 ﻻ ﺃﻣﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ .
-5 ﻳﺨﻄﺮ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ.
ﺳﺮ ﺍﻟﺨﺘﻢ ﺻـﺎﻟﺢ ﻋﻠـﻲ
ﻗﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ
ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ
29/9/2010ﻡ
((الجريمة المرورية لها دلائل مادية بما تتركه من أثر في موقع الحادث وليس هناك ابلغ مما قدمه الاتهام لتعضيد الاعتراف غير القضائي الذي تنصل عنه المدان وفي حق من حقوق العباد ولولا قرائن الاحوال وماديات الحادث لما عثر علي مرتكب الحادث والركشة مخفيه في المكان الذي ارشد عليها المدان وهو بتلك الاصابات التي وصفها لنا بينه الاتهام فما هي الصدف التي تجعل من المدان مصاب وركشته مخفيه وبطارته هذه الركشة يعثر عليها في منطقة حول مكان وقوع الحادث))
=====
بسم الله الرحمن الرحيم
محكمة الاستئناف ولاية جنوب
الدائرة الجنائية
أمام السادة
عــــبداللطيف محمد الامـين قاضي الاستئناف رئيساً
معتصم أحمد محمد صالــح قاضي الاستئناف عضوا
قيس حيدر عثمان الكاشف قاضي الاستئناف عضواً
النمرة : أ س ج /129/2017م
مكرر 138/2017م
محاكمة : محمد أحمد يحي عبدالله
الحكم
أدين المذكور تحت المادة 60/62/66/1 من قانون المرور لعام 2010 بموجب المحاكمة ع 1 2/2017م لدى محكمة جنايات البلدية نيالا لدهسه المرحومة مريم دكو بالركشه المعروضات مما أدى لوفاتها نتيجة الاصابات المتعددة التي لحقت بها بما حددة مستند التشريح رقم (1) حيث ادت تلك الاصابات لنزيف حاد هبطت علي إثرها دورتها الدموية مما ادى للوفاة ، وقد عاقبته المحكمة بالسجن لسته أشهر تحت المادة 60 من قانون المرور مع السجن لسته أشهر ايضاً تسري بالتتابع تحت المادة 66/1 من قانون المرور كما الزمته المحكمة بالتضامن مع الشركة التعاونية للتأمين بدفع ديه قدرها (24) ألف جنيه لورثة المرحومة بعد أن قدرت المحكمة نسبة مشاركة المرحومة في الحادث ب 20% والمساوي لمبلغ (6) ألف باعتبار الديه (30) ألف جنيه حسب تقدير المحكمة .
ضد هذا القضاء تقبلنا عدد اثنين استئناف احدهما من شركة التأمين والأخرى من المدان حيث تم ضمهما معاً لينظرا في الاستئناف ويمكن حصر اسباب الطلب الأول في الآتي:-
الاتهام لم يقدم بينة بأن الركشة المعروضات هي محدثه الحادث أو أن المدان كان يقودها وما قدم بطارية بها رقم الركشة عثر عليها بمسافه (2) كيلو من موقع الحادث مما يجعل الادانة قائمة علي بينة لم ترتق لمرحلة فوق الشك المعقول .
أما طلب المدان فهو لم يخرج عما أثاره محامي شركة التأمين وأضاف أن نوع الإصابة يدلل علي أن الحادث ناتج عن عربة وليست ركشة وركشة المدان ليست بها أي أثر لحادث أو علامة اصلاح لتحدث تلك الاصابات كما أن تاريخ الاعلام الشرعي جاء بعد يوم من تاريخ وقوع البطارية ورأى الأستاذ أن العقوبة جاءت مشددة دون أسباب واضحة لدعاوي تتطلب نوع من الحكمة .
نقبل الطلبين لتقديمهما في القيد الزمني المنصوص عليها بالمادة 184 من مخالفة الإجراءات الجنائية لعام 1991م من حيث الشكل
وفي الموضوع وباطلاعي علي سائر الأوراق وما ورد في طلب شركة التأمين والمدان نري أن مسئولية شركة التأمين مسئولية تبعيه بشأن التعويض ولا تقوم بواجب التعويض الا بتحميل المسئولية الجرمية بقانون المرور تجاه من كان يقود المركبة المؤمنة وثابت في هذه الدعوى أن الشركة مأمنه للركشة التي كان يقودها المدان والذي اسند اليه وقوع الحادث الذي ادى لوفاة المرحومة وثيقة التأمين المودعة والمؤشر عليها كمستند دفاع رقم (1) حسب اقرار ممثلها ص 20 بعد أن اعترض عليها ابتداءً بص (5) تجعل من الشركة مسئولة تجاه الطرف الثالث عن أي مطالبة تعويض أو ديه تجاه محدث الحادث نتيجة استخدام المركبة ( الركشة)
وبالنظر للظروف والملابسات والوقائع التي اكتنفت وقوع هذا الحادث والذي أدى لوفاة المرحومة فالثابت أن محدث الحادث سواء كانت ركشة بوجهة نظر الاتهام أم هي عربة كما ساق المدان هذا الادعاء أنه هرب عقب وقوع الحادث وترك محدث الحادث المرحومة تصارع الاصابات المتعددة التي لحقت بها إلي أن سلمت روحها لبارئها وكان محدث الحادث مجهولاً .
وثابت وفق ما هو متبع ومعلوم أن للركشات أرقام امنيه خلاف أرقام لوحات المرور وهي تكتب بصورة وأضحه في الجوانب المختلفة للركشات التي تستغل الطريق وأن ركشة المدان فقدت بطارية في الحي محل الحادث وعلي بعد ليست ببعيد من موقع الحادث عثر عليها شهود الاتهام وهم يتبعون ما يشير لأثر للركشة التي أحدثت الحادث لأن ج**ع شهود الاتهام الذين شاهدوا الحادث وفق المحضر أبانوا أن المرحومة اصابتها ركشة وليست عربة .
صحيح لا توجد بينه مباشرة من شهود رؤيا يؤكدون أن المدان أو الركشة هي التي احدثت الحادث بفضل براعة محدث الحادث سواء كان المدان أو غيره للفرار من موقع الحادث وبلا رحمه لا غاثه منكوب بفعله .
لكن المعلوم أن لكل حادث حركة بصمه وأثر مادى يتركه في موقع الحادث وفي المركبة وهي ادله مادية تترك هذه البصمات دون أن تكذب أو تحابى احداً ودائما مسرح الجريمة والمركبة يستشف منه كيفية وقوع الحادث المروري ومن هم اطرافه ومكان وقوع الحادث من مساري الطريق وكيف ومتي وقع الحادث ولماذا وقع الحادث ومن مسببه أو كيفيه مشاركة الاطراف في وقوع الحادث ونسبة هذه المشاركة .
شهود الاتهام كما اسلفت نسبوا الحادث لركشة وتتبع هؤلاء الشهود لأثر تلك الركشة تركت من الدلائل بطارية عليها الرقم الأمني دلت التحريات وقادت للركشة التي يقودها المدان وعثر علي المدان وهو مصاب اصابات متعددة وصفها شهود الاتهام كما عثر علي ركشة فاقده لبطاريتها ولم يبرر المدان دواعى تخليه عن البطارية في موقع يمثل الحي الذي وقع فيه الحادث قرب أو بعد من مكان الحادث لكن تتبع الأثر الخاص بالركشة المجهولة وجدت تلك البطارية علي جانب من خور سلك طريقه الركشة الهاربة حقيقة افادات الشهود الخامس علي ص 53 والرابع علي ص 46 تعطي دلائل وقرائن احوال فسرها الاعتراف غير القضائي الذي نقله لنا شاهد الاتهام الأول ص 23 عندما ذكر المدان أن اصابته جاءت من جراء حادث ص 26 وارشاده للركشة المخزنة وفقده البطارية ص 27 هذا كله بفضل الرقم الامني المكتوب علي الركشة وبطاريتها وبالتالي فأن قبض المدان لم يأت صدفة أنما دلائل لأحوال هي التي امسكت به
الجريمة المرورية لها دلائل مادية بما تتركه من أثر في موقع الحادث وليس هناك ابلغ مما قدمه الاتهام لتعضيد الاعتراف غير القضائي الذي تنصل عنه المدان وفي حق من حقوق العباد ولولا قرائن الاحوال وماديات الحادث لما عثر علي مرتكب الحادث والركشة مخفيه في المكان الذي ارشد عليها المدان وهو بتلك الاصابات التي وصفها لنا بينه الاتهام فما هي الصدف التي تجعل من المدان مصاب وركشته مخفيه وبطارته هذه الركشة يعثر عليها في منطقة حول مكان وقوع الحادث وفي المسار الذي سلكته الركشة الهاربة بعد أن اكد الشهود أن المرحومة اصابتها ركشة وليس عربة .
أنا أري في قرائن هذه الأحوال قد أقامت جبلاً من البينات تسند الجرم للمدان وتربطه بالحادث ربطاً لا فكاك منها تفي بإقامة الدليل علي أنه هو مرتكب الحادث وأن الركشة التي كان يقودها هي الركشة التي احدثت الاصابات المتعددة بالمرحومة بعد أن اكد شهود الاتهام أن المرحومة اصابتها ركشة وهذا يدلل عن نفي علاقة الركشة بالحادث وادعاءات المستأنفين جاءت خالية من دليل اسنتاجات يناهضها الادلة الوافية التي قدمتها الاتهام علي أن مرتكب الحادث هو المدان والركشة التي يقودها وهي المعروضات هي مسببه الحادث كما توصلت لذلك محكمة الموضوع وباقتدار .
كما أن رابطة السببية بين الحادث ووفاة المرحومة قد تحققت بما حددته مستند الصفه التشريحيه التي اودعها الاتهام وفق ادله سائغة ومقبولة ويتماشى ورواية الشهود من الحادث ووفاة المرحومة مما اوجدت هذه رابطة سببية بدون انفصام تحقق منها وجود فعل الاهمال في القيادة وصحبها هروب مرتكب الحادث من مسرح الجريمة وترك المرحومة تصارع الموت الي أن توفاها الله ومن بعده لا يعنينا ما ورد في تاريخ اعلام شرعي يناقض أو يوافق تاريخ الوفاة مما انشأ حق تحميل شركة التأمين في تحمل مسئولية التعويض تجاه الورثة بتحقق الخطر ولطرف ثالث هم الورثة قائمه علي ادله دامغة ومقبولة وعلي اساس قانوني سليم طالما هي مؤمنه للركشة وتحقق الخطر (الوفاة) مما ستلزم معه أن تكون هناك ديه حسب المادة 66/(1) (أ) من قانون المرور لعام 2010م
والواجب علي المحكمة بعد قيام المسئولية حسب المادة 68 من قانون المرور تحديد نسبة مشاركة الاطراف في وقوع الحادث وقد توصلت المحكمة الي أن تحمل المرحومة 20% من المسئولية في وقوع الحادث ولا أري ما يدعوني للتدخل في هذه النسبة
لكن هناك سؤال هام ما هو قدر الديه المستحقة بتاريخ وقوع الحادث وما هي نسبة تحميل الشركة المأمنة في هذه الديه انطلاقاً من المنشورات المنظمة لأمر الديه .
بدءً يلزم القول أن مناط تحديد قدر الدية هو تاريخ الحادث وحادثنا هذا وقع بتاريخ 3/7/2016م والديه حسب المنشور 4/2016م رفعت لمبلغ 330 الف جنيه حسب المنشور 4/2016م وهو ساري منذ مايو 2016م وقد جاء ملحق للمنشور المذكور بتاريخ 10/4/2016م عدل بموجبه الفقرة الثالثة من المنشور 4 /2016م بأن تسري أحكامه بحق شركات التأمين اعتبا راً من 1/1/2017م ولم يستثني باقي الأطراف السائق أو مالك المركبة من حيث سريان المنشور وبالقدر المذكور ذلك اعتباراً من مايو 2016م
وبما أن الحادث وقع في تاريخ لاحق لهذا المنشور فأن قدر الدية الواجب دفعها لورثة المرحومة يجب أن لا تقل من القدر الوارد بالمنشور وهو 330 الف جنيه لكن محكمة الموضوع لم تقدر الدية علي أساس ذلك وجاء تقديرها للمستحق من ديه علي أساس خاطي ومضيع لحق الورثة الذي رفع قدر الدية وهذا أمر قانونى رغم عدم وجود طلب بشأنه فإن واجب هذه المحكمة التوجيه باعمال صحيح القانون وهذا يقتضي مني لو وافقني الأخوة أعضاء الدائرة أن نذهب لتأييد الادانة تحت المواد محل الادانة لأنها جاءت صحيحة ونعيد الأوراق لمحكمة الموضوع لتطبيق صحيح القانون بما ورد بالمنشور 4/2016م وتقدر الديه المحددة فيه تراعى فيه تحميل الورثة نسبة المشاركة التي لم نتدخل فيها وتحميل شركة التأمين القدر المطلوب بما جاء بملحق المنشور 4/2016م بحسبان أن مسئوليتها في الديه الجديدة يسري من 1/1/2017م وبما أن هناك مالك للركشة والمدان قائد لها أري أن يضم مالكها في المسئولية عن التعويض انطلاقاً من الديه الزائدة عن المسئولية التأمينية لشركة التأمين وفق ملحق المنشور 4/2016م ليكون مجمل القول لو وافق السادة أعضاء الدائرة علي النحو التالي :-
1/ تأييد الادانة تحت المواد 60/62/66/1 من قانون المرور لعام 2010م
2/ تأييد نسبة مشاركة المرحومة في الحادث
3/ تأييد فترة السجن المحكوم بها في مواجهة المدان تحت المادة 60 من قانون المرور لعام 2010م
4/ تأييد العقوبة تحت المادة 62 من قانون المرور في مواجهة المدان علي أن تسري بالتطابق وليس بالتتابع كما جاء بحكم محكمة الموضوع
5/ أعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع العقوبة الواردة في المادة 66 (3) (5) من قانون المرور والسير في الدعوى حسب المذكرة بشأن قدر الديه .
عبداللطيف محمد الامين
قاضي محكمة الاستئناف
31/1/ 2017م
قيس حيد عثمان الكاشف معتصم أحمد محمد صالح
قاضي محكمة الاستئناف قاضي محكمة الاستئناف
26/4/2017م 27/4/2017م
الأمر النهائي
1/ تأييد الادانة تحت المواد 60/62/66/1 من قانون المرور لعام 2010م
2/ تأييد نسبة مشاركة المرحومة في الحادث
3/ تأييد فترة السجن المحكوم بها في مواجهة المدان تحت المادة 60 من قانون المرور لعام 2010م
4/ تأييد العقوبة تحت المادة 62 من قانون المرور في مواجهة المدان علي أن يسري بالتطابق وليس بالتتابع كما جاء بحكم محكمة الموضوع
5/ أعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لتوقيع العقوبة الواردة في المادة 66 (3) (5) من قانون المرور والسير في الدعوى حسب المذكرة بشأن قدر الديه .
عبداللطيف محمد الامين
قاضي الاستئناف
ورئيس الدائرة
27/4/2017م
*محمدين*
((ومعلوم أن هذا اقرار والأقرار حجه على المقر باعتباره عمل من اعمال التصرف يثبت به المقر حقاً لم يكن ثابتاً لولا هذا الاقرار حيث يعفي الدائن من الاثبات متى ما كان هذا الاقرار يفيد ثبوت الحق على سبيل الجزم واليقين ، فإن شابه مظنة او شك فلا يؤخذ به ولا يعتبر من قبيل الاقرار الملزم . انظر تقنين الاثبات فى المعاملات قضاءً وتعليقاً فى القانونين الامارتى والسودانى للدكتور عوض الحسن النور صفحه 344))
..............
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا – دائرة ولايات دارفور الكبرى
(الدائرة الإدارية)
أمام السادة:ــ
قاسم حامد حسين قاسم رئيساً
يعقوب عثمان بقيرة عضواً
عبداللطيف محمد الأمين عضواً
النمرة/ م ع/ط إ س/84/2018م
/ضد/
الاطراف/ هرون محمد عمر محمد (مستأنف)
/ضد/
1/ سلطات أراضى نيالا 2/ ابراهيم اسماعيل هارون (مستأنف ضدهما)
الحــــــــــكم
الرأى الأول: الطعن الإدارى 112/2012م لدى قاضى محكمة الإستئناف المختص بنظر الطعون الادارية لولاية جنوب دارفور أقامها المستأنف ضده الثانى فى مواجهة المستأنف ضدها الأولى تأسيساً على أنه الحائز على القطعة 555 مربع 12/ح مدينة نيالا لاقامته منذ 1982م وقد قامت المستأنف ضدها وبخلاف الاسس وقواعد المنح بتخصيصها للمستأنف مخالفة بذلك القانون والتمس الغاء التخصيص والزام المستأنف ضدها الأولى على التعاقد معه فى القطعة . المحكمة تسلمت الردود على الطعن والمستأنف ضدها الأولى لم تمانع فى الاستجابة لطلباته . بينما جاء رد المستأنف (المطعون ضده الثانى) متضمن دفع قانونى شطب في حينه وفى رده الموضوعى أنكر ما جاء بالعريضة وناهض الطلبات خلصت المحكمة من خلال المذكرات لقرار بلاحتكام للبينات بعد أن صاغت نقاط النزاع والاقرارات وبلاستماع لبينة الاطراف توصلت لحكم يقضى بالغاء القرار الإدارى الذى بموجبه منحت القطعة للمستأنف وأمرت بتعديل سجل القطعة لاسم حكومة السودان ومخاطبة التسجيلات بذلك مع تقرير احقيه المستانف ضده الثانى عليها والزام الاراضى باكمال اجراءاته . ضد هذا القضاء تقدم المستأنف بهذا الطلب كاستئناف عبر محاميه الاستاذ ابو حنيفه زين العابدين المحامى وموثق العقود بنيالا يرى ان الحكم غير سليم من عده اوجه والتمس الغاء الحكم واصدار حكم جديد يقضى بشطب الطعن الادارى برسومه وفق اسباب ساقها الاستاذ الموقر فى طلبه نوجزه فى الآتى :ــ
1/ لا يوجد اقرار من المستشار فى رده بخطأ الادارة فى تخصيص القطعة للمستأنف كما جاء بحيثيات الحكم بل مدير الاراضى شاهد الدفاع ذهب لاحقيته .
2/ تصحيح الأخطاء المطبعية دون وجود كشط او حذف لا ينبغى ان يسقط حق المستأنف فى قطعته التى الت اليه بالشراء من فاطمة ابراهيم على فالتصحيح كان فى مرحلة الاستيعاب وقبل التعاقد الذى تم فيه كشط او حذف رقم القطعة 555 انما إشير اليه بسهم مع وجود ارقام أخرى إشيرت اليها باعتبارها اخطاء مطبعية.
3/ جميع شهود الدفاع اكدوا احقيه المستأنف وحيازته بينما حيازة المستأنف ضده الثانى كان فى عام 2014م والمفتش الذى زار الموقع حينها وجدها منشأت جديدة وبمواد محلية تدليساً لغرض الزيارة مما جعل مدير الاراضى التجانى شريف يقول انه حائز ومقيم .
4/ المذكرات على الدفع القانونى إشارت بان القطعة باسم آدم محمد يونس وطالما كان هنالك استحقاق لاخر ما كان يتم تخصيص القطعة ما لم يلغى ادارياً ولا يذهب الطاعن لحجزها .
5/ المحكمة استندت لاقوال مدير الأراضى السابق التجانى شريف الذى لم يقدمها طرف كمستند مؤشر عليه لذا ما كان عليها الاستناد عليه .
6/ الطاعن أشار وكيله بان لديه مستند ضاع بشان القطعة واستخرج شهادة فقدان بذلك فى الوقت انه لم يتعاقد عليها مموهاً بذلك على السلطات بينما قدم المستأنف كافة البينات التى تدعم استحقاقه مما كان يوجب على المحكمة شطب الدعوى . سبق أن قبلنا هذا الاستئناف شكلاً واعلنا المستأنف ضدهما للرد ، فأودع الثانى رده متمسكاً بصحة وسلامة الحكم وطلب تأييده لاسبابه ، بينما لم يرد المستأنف ضدها الأولى وانقضى الامهال الممنوح لها وبها فوتت حقها فى الرد . وبذا فان الاستئناف استكمل كافة جوانبه الشكلية وبات جاهزاً للبت فيه . بالاطلاع على سائر الاوراق فإنه مما لا منازعة فيه أن المستشار فى رده على الدعوي المرفق بالمحضر ص10 سلم بكافة ما جاء بعريضة الطعن من حيث استحقاق الطاعن وخطأ الادارة فى التخصيص ولم يمانع فى الاستجابة للطلبات عدا الرسوم والاتعاب الواردة فى الفقرة (هـ) . ومعلوم أن هذا اقرار والأقرار حجه على المقر باعتباره عمل من اعمال التصرف يثبت به المقر حقاً لم يكن ثابتاً لولا هذا الاقرار حيث يعفي الدائن من الاثبات متى ما كان هذا الاقرار يفيد ثبوت الحق على سبيل الجزم واليقين ، فإن شابه مظنة او شك فلا يؤخذ به ولا يعتبر من قبيل الاقرار الملزم . انظر تقنين الاثبات فى المعاملات قضاءً وتعليقاً فى القانونين الامارتى والسودانى للدكتور عوض الحسن النور صفحه 344 وما بعدها . هذه الواقعة المقر بها تنشئ للمقر له حقاً فى ذمه المقر ولكنه يعتبر حجة قاصرة لا يقيد الا المقر وخلفاءه حسب ما نصت عليه المادة 21/1 من قانون الاثبات لعام 1994م والتى تقرأ ( يكون الاقرار حجة قاطعة على المقر ويسرى فى المعاملات فى حق من يخلف المقر فيما أقر به ) لذلك جرى القول فى الفقه بان الاقرار (حجه قاصرة والبينة حجة متعدية) وقد ضرب مثل فى اقرار أحد الورثة بدين على تركة فان ذلك ملزم للوارث وحده دون باقى الورثة بخلاف البينة فانها تلزم جميع الورثة : أنظر كتاب أصول الاثبات واجراءاته فى المواد المدنية الجزء الأول الادلة المطلقة للدكتور سليمان مرقص . الناشر عالم الكتب ص511 .
لذلك لا يكون الاقرار حجة فى هذه الدعوى فى مواجهة المستأنف والمحكمة اشارت لسوابق صادرة من هذه الدائرة بشأن اثر اقرار الادارة باحقيه الطرف ورتبت على ذلك حكماً . وقد التفتت المحكمة عن البينات التى سمعتها وهى صاحبة الحق فى تقدير اقوالهم واستخلاص الوقائع منها دون الزام عليها بتصديق الشاهد فى كل او بعض اقواله فللمحكمة ان تطرح مالم تطمئن اليه وجدانها بادواتها الورادة بنص المادة 34 من قانون الاثبات وذلك من خلال ملاحظتها الدقيقة للشهود لمعرفة الصدق فى اقوالهم ومدى مطابقة تلك الاقوال للواقع من خلال حركات الشاهد اثناء اداءه الشهادة وما يلاحظه من مدى استيعابه للوقائع وتركيزه على الاحداث موضوع الشهادة فى بينات وردت نراها مقبولة بحسبانها منتجة وجائزة القبول حسب المادة (8) من قانون الاثبات لعام 1994م . فكان عليها ان تبحث فى قبول تلك البينات من عدمها ومدى إستيفائها للشروط القانونية بما يدخل فى تقدير الدليل لكى تتوصل من بعدها للقيمة الاثباتية لهذه البينات ومعرفة وزنها بما اقتضى عليها القانون من قوة من الناحية الاثباتية ومدى كفايتها لترجيح بينة طرف من اطراف هذه الدعوى . أنظر قانون الاثبات بين النظرية والتطبيق للدكتورة جمانة احمد محمد خير الخرطوم 2015م 217م . ان الاستناد للسوابق ليس على اطلاقه لان لكل سابقة وقائعها ووقائع هذه الدعوى مختلفة تماما عما رمت اليها المحكمة من غرض لان افادات شهود المستأنف والذين هم موظفين ديوانيين لدى الاراضى جاءت افادتهم تذهب لاتجاه متناقض ومتعارض تماما لما ورد فى رد مستشارهم ومعلوم انه ليس من المتصور ان يقر عاقل على وجه بخلاف مصلحته لذلك نصت المادة 20/1 من قانون الاثبات لحاله عدم صحة الاقرار ( لايكون الاقرار صحيحاً اذا كذبه واقع الحال ) وذلك لان الاقرار قد ينطوى على مواضعه وتغيير للحقيقة او الايهام بوجوده لغاية معينة او لمصلحة خاصة لذلك يعتبر فى هذه الحالة الاقرار مخالف للقانون ويتسم بعدم المشروعية مما يفقده ركن من الاركان الاساسية لترتيب أثاره لذلك وطالما ان المستأنف ينازع فى عدم صحة الاقرار بما يعنى صحة اجراءاته عليه اثبات ذلك وهو المحصن اصلاً بقرينة الصحة المفترضة فى القرار بنص المادة 5/و من قانون الإثبات 1994م باعتبار أن الاصل فى التدابير التنفيذية انها جاريه على صحيح القانون وعلى من يدعى خلاف ذلك إثبات ما يدعيه والا اجحفنا بحق طرف وغمطنا حقه بمجرد اقرار لم يتم التحقق من صحته وانما على الطاعن إثبات احقيته لما هو مفترض كحقيقة واقعية . اقرار مستشار الاراضى بعدم صحة التصرف يقوى من وضع المستأنف ضده الثانى لوجود سند يدعم مطلبه الا ان مجرد هذا الاقرار لا يكفى ان إتضح من البينات ما يذهب لدحض ما ورد فى هذا الاقرار لان الأمر مما يتعلق بواقع يحتاج لاثبات وهو ما نراه بارزاً بوضوح فى هذا الطعن . وقد جاء فى قضاء المحكمة العليا محاكمة شمس الدين بابكر (الاقرار اذا صاحبه من القرائن ما يرجح منه كذب المقر على جانب صدقه ....... فإنه لا يقبل ) مجلة الاحكام القضائية 1984م ص131 لذلك كررت السابقة المبدأ ان الاقرار حجة قاصرة على المقر لا يتعداه لغيره ويؤاخذ به المقر ) أنظر لمزيد فلسفة وفقه الاثبات فى التشريع السودانى للدكتور عباس محمد طه الصديق طبعة 2017م ص11 وما بعدها . واقع هذا الطعن ليس بيد المستأنف ضده الثانى اى مستند يربطه بالقطعة موضوع الدعوي وفى اى مرحلة من مراحل التخطيط بلارقام القديمة قبل الترفيع ام الحديثة بعد الترفيع من السلطات تجعل له علاقة بالقطعة ودعنى استعرض ما قدمه من مستندات فى هذا المجال . فمستند طاعن رقم (2) يفيد بحصر والحصر لا يعنى الاستحقاق أما مستند رقم (3) فقد نقل لنا افادة جار شرقى وهو موسى اسماعيل هارون ويبدو أنه اخ للطاعن وهى شهادة بالنقل غير مقبولة حسب المادة 28 اثبات اما مستند الطاعن رقم (4) فهو ليس فى مصلحة الطاعن لأنه يشير الى ان القطعة فى اسم ادم محمد يوسف اما مستند الطاعن رقم (5) فهو يدعم قضية المستأنف لان المستند يشير الى ان القطعة تخص المواطنة فاطمة ابراهيم على التى تنازلت للطاعن اما مستند الطاعن رقم (6) الصادر من ادارة البحوث فهو يمثل حقيقة وضع الطاعن بعدم امتلاكه لاي قطعة حسب قاعدة البينات ولم يشير اى مستند رسمى مما قدمه الادعاء لعلاقة له بالقطعة . أما بينة شهوده فهم مواطنيين عاديين ولأمر ديوانى وافادتهم على اختلاف بينهم فى هذه الحيازة فوكيل الطاعن ذكر بأن الطاعن بنى اوضه وكرنك وراكوبه فى القطعة اما مستند الطاعن رقم (3) فأشار الى ان المشيد كرنك وراكوبه وسور وهو صورة لحيازة رمزية ويمتد هذا التناقض فى افادة الوكيل انه عمل فقدان لعقد القطعة رقم 555 ومنح شهادة فقدان ...... صحة ذلك مستند الطاعن رقم (6) بعدم امتلاك الطاعن لاى قطعة لكى يقال انه فقد عقدها وتناقض افادة الوكيل جاءت فى نقطة أخرى ص37 بانه تعاقد على القطعة وهى درجة رابعة وحينها رقمها ليس 555 حيث نفى انه تعاقد على القطعة بعد الترفيع والذى أخذ الرقم 555 وحداثة مبانى الطاعن ذكرها شاهده ابكر آدم موسى الذى شهد بأنه بعد انهيار مبانى الطاعن شيدها قبل (3) سنوات هذا ما اكده شاهده الثانى مصطفى عبدالله حيث ذكر قبل سنتين ثلاثة قلت لاولاد الطاعن ختو الحصائر واقعدوا فى القطعة بما يعنى ان لا اقامة لهم فى القطعة قبل هذا التاريخ وما يؤكد خلو القطعة من مبانى ما افاد به شقيق الطاعن شاهد الأدعاء الثالث الطاعن عمل مبانى حصير فى القطعة وفى غيابه تسكن والدته رغم ان هذا الشاهد ذكر انه تررع إبان شبابه فى هذه القطعة . اما الشاهد الرابع للادعاء فقد ذكر أن الطاعن حائز على القطعة بواسطة وكيله المجاور للقطعة . هذه الحيازة الحديثة تعرض لها بتفصيل مفتش الاراضى حسين ابكر محمد فى شهادته عندما زار القطعة قبل عام عندما تقدم وكيل الطاعن بعريضة طعن فقد ذكر الشاهد ان فى الزيارة رافقه مدير اراضى شمال والمهندس ووصف حالة القطعة بانها عليها حصير جديد وراكوبتين خالية من الاشخاص وعندما سئل الوكيل افاد بان هناك امرآة تابعة لهم وليس الطاعن او اسرته . لكن مجمل افادته ان المبانى جديدة ويعتقد المرآة أم الطاعن وهذه الافادة اكده شاهد الدفاع نور الدين خليفة الجار الملاصق للقطعة ومن هو ادرى من الجار حيث شهد و شهادته خالية من الغرض فقد نفى معرفته بالطاعن لانه لم يسكن القطعة والقطعة مع تسويرها فى عام 2014م لم تسكن وقبلها كانت خالية . لم يرد فى افادة شهود الطاعن ما يؤكد اقامته فى القطعة فى العهد القريب وربما يرجع ذلك لطبيعة عمله الذى يحتم عليه التنقل من موقع لاخر مع وحدته او لانتقاله قبل الالتحاق بها لدراسة القرأن كما ورد فى افادة وما بان من حداثه وجود مبانى القطعة فى ج**ع افادة شهود الطرفين ومنهم مدير عام الاراضى آدم أزرق عبدالرحمن وحسين ابكر محمد مفتش الاراضى عند ترفيع القطعة فى هذا المربع ومحمد اسماعيل مفتش الاراضى الذي تم سماعهم على اليمين تجزم بان اسم الطاعن لم يدرج فى كشف من الكشوفات وما هو مدرج فى الكشوفة هو اسم المواطنة فاطمة ابراهيم محمد التى تنازلت للمستأنف بعقد موثق اعتمدته السلطات بعد ان تحصلت المذكورة على عقد للقطعة وهى بالدرجة الرابعة كايجار مؤقت مع المحلية فى عام 1995م وعلى القطعة 560 قديم المعادل 555 وهذا المستند اودعه المستأنف لكن المحكمة ارجأت آمر التأشير عليه ولم تحقق فيه كما كان منتظراً . كما أن الافادات اكدت ان استحقاق المذكورة للقطعة ليس على سبيل الحيازة انما تعويضاً لها فى قطعة شاغرة هى القطعة محل النزاع لانها متضررة باشتراكها فى القطعة 580 مع المواطن عبدالله آدم محمد بالقطعة 560 الدرجة الرابعة وهو ما اكد صحته مستند طاعن رقم (4) الذى قلنا فى غير مصلحة الطاعن . فى تقديرى ان افادة البحوث بان الطاعن محصور بموجب مستند طاعن رقم (2) وله دراسة اجتماعية فى حى السلام هذا لا يعنى ان الطاعن له قطعة محددة او مستحق لقطعة لان الدراسة والحصر عمل تقوم به لجنة الحصر اما الاستحقاق يآتى فى مرحلة لاحقة عبر اللجنة المكلفة وبناءاً على ضوابط المنح لتحديد ان كان المحصور والذى اجريت له الدراسة مستحق او غير مستحق كما ان هذه الدراسة تتطلب وجوداً قد يكون غير متحقق حينها لكن بمرور اللجنة ان لم تجد احداً فى القطعة تسجل القطعة شاغرة كما هو حال القطعة من المستندات.
واقع هذا الطعن الطاعن ليس بيده اى مستند كما استعرضنا مستنداته التى قدمها يربطه بالقطعة باى وجه من الوجوه سواء كانت القطعة فى رقمها القديم او الحديث وادارة البحوث نفت وجود قطعة له بافتراض انه افتقد مستندات القطعة حسب مستند طاعن رقم (6) وكل ما لدى الطاعن من مستند هو شهادة الفقدان فما هو القيمة الاستدلالية لهذا المستند ؟ تصرفات الجهات الادارية فى حالة تخصيص قطعة يتم بناءً على دراسات وحصر وكشوفه للمحصورين وكشف لاحق للمستحقين اما ان منح المحصور قطعة فيتم ذلك بعقد بين الادارة والمنتفع بالقطعة فاذا فقد هذا المستند او تلف يمكن للمستفيد الحصول على شهادة فقدان من النيابة لتشير لواقعة الفقد بناءً على اليمين وهذه الشهادة التى يتحصل عليها لا يمثل إثباتا لوجود حق حواه المستند المبلغ بفقدانه لكى يثبت حقاً انما ينحصر دوره التحريضي لجهة الادارة وكسند ومصوغ لها لاصدار شهادة بدل فاقد بعد أن تتأكد الادارة من واقع مستنداتها بصحة وجود ذلك التصرف المبلغ عنه كمفقود سنده . وشهادة الفقدان التى يتمسك بها الطاعن لا يتعدى دوره الاثباتى اقوال مدعيها كما لا ينهض دليلاً على صحة ما احتوى عليه.كان يمكن تدعيم هذه الشهادة ان وجدت تأييداً من افادة ديوانية من خلال مستندات موظفى الاراضى التى عرضت امام المحكمة وناقش الاطراف من قدمها تشير لعلاقة الطاعن بالقطعة فى حالتها وهى درجة رابعة ام بعد ترفيعها للدرجة الثالثة . لذلك وفى ظل ما سردناه فالمستأنف له عقد على القطعة وصورة لعقد القطعة وهى درجة رابعة اكده مستند طاعن رقم (5) والافادات الديوانية اكدت استحقاقه وصحة وسلامة موقفه بخلاف الطاعن الذى خلى قضيته من تأييد ديوانى بخلاف شهادة الفقدان الذى لا يعدو أن يكون دليلاً مصطنعاً والاصل فى الاثبات لا يمكن للشخص أن يصنع دليلاً لنفسه . لذلك لا اتفق مع قاضى محكمة الطعون الإدارية فى تحصيله عندما وقف على ظاهر الاقرار فبينة الادعاء لم تتمكن وفق ما طرح من إثبات عكس افتراض الصحة للقرار الوارد بالمادة 5/و إثبات وهذا يقتضى منى القول أن وجد بالطبع موافقة من الأخوة عضوا الدائرة أن نذهب للقول وفق التالى نصه :ــ
يلغى الحكم الصادر
يصدر حكم شطب الطعن برسومه .
عبداللطيف محمد الأمين
قاضى المحكمة العليا
9/5/2017م
الرأى الثانى:ــ
أوافق الزميل صاحب الرأى الأول مولانا عبداللطيف تسبيباً ونتيجة ولا اضافة لمذكرة الضافية .
قاسم حامد حسين قاسم
قاضى المحكمة العليا
3/6/2018م
الرأى الثالث :ــ
* لا شى مفيد يمكن أضافته إلى مذكرة الرأى الاول ذات المجهود المقدر وأنضم إليه الزميل صاحب الرأى الثانى وأستحقيا موافقتى من حيث الأسباب والنتيجة .
يعقوب عثمان بقيرة
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
3/6/2018م
الأمر النهائى:ــ
1/ إلغاء الحكم المطعون فيه
2/ اصدار حكم جديد يقضى بشطب الطعن برسومه .
قاسم حامد حسين قاسم
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
3/6/2018م
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Contact the school
Telephone
Website
Address
Zalingei