07/08/2026
كم هو مؤلم أن تقفي بسورة كُنتِ تتليها عن ظهر قلب فتتعثري في أول آية وأن تفتحي المصحف على حزب سهرتي الليالي من أجلهُ فتجديه غريباً كأنكِ لم تعرفيهُ قط إنه ليس نسيان عادياً إنه ذُل النسيان الذي تحدث عنه النبي عليه الصلاة والسلام حين قال:"تعاهدو هذا القرآن فوالذي نفسُ محمد بيده لهو اشدُ تفلُتا من الإبل في عقلها"لأن هذا القرآن عزيز لا يقبل أن يُهجر ثم يُعامل كأي كتاب.. فالنسيان هُنا ليس عقوبة فقط بل رسالة لتزكري نفسك بأن هذا القرآن إن لم يُراجع ويُكرر يُفلت لذاا فلا تستسلمي فاجتهدي في حِفظِك وأعقدي النية من جديد وجددي العهد مع كتاب الله والزمي الدعاء ثم الدعاء وابدئي ولو بأقل فالقليل الدائم يغلب الكثير المنقطع فواللهِ إن لذة الرجوع وفرحة استرجاع آية كُنتِ تظُنيها ضاعت تساوي أضعاف لذة الحفظ أول مرة..
فتأدبي...
فالقرآن يؤدب أهله حتى لا ينسوه
والطريق إلى الله لا يُقطع إلا باليأس
والسلام!