18/05/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم والصلاة والسلام على أكرم خلق الله سيد الأولين والآخرين امتثل أمر ربه فكان خير معلم ، علم من الجهالة وهدى الله به من الضلالة أمر بالعلم أمته فقال: " العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة " . وأنزل الله عليه سورة القلم إعجازاً وتعظيماً لشأنه .وبعد :
#كل الشكر والتقدير لهذه المشاعر النبيلة و الكلمات العطرة التى سطرتموها طلاب و خريجى مدرسة المؤتمر النموذجية العريقة عبر مشاركتكم فديو من أرشيف صفحة المدرسة العام 2015 م، عبارة عن بروفة ( جمعية الموسيقى و المسرح) لإحتفالات المدرسة الراتبة بذكرى إعلان الإستقلال من داخل البرلمان ، لقد كانت عباراتكم تنبض بالوفــــاء و الإعتزاز بمؤسستكم التربوية والتعليمية التى نهلتم منها العلم والمعرفة و حب الوطن .
#إن الفضل فيما وصلتم إليه اليوم ، يعود أولاً إلى الله عز وجل ثم إلى أُسركم و هذه المؤسسة التربوية الأم الرؤوم و معلميها الأجلاء الذين غرسوا فيكم بذور العلم و المعرفة و قيم الإنتماء و حب الوطن ، فكانوا لكم خير قدوة و خير سندٍ و عضد .
#لقد كانت تلك الأيام فى رحاب صرحنا التعليمي ، بمثابة حجر الأساس الذي بُنيت عليه طموحاتنا ، ومنبع القيم الأصيلة التي رافقتنا في مسيرتنا . وصدق من قال : (( هذا الشبل من ذاك الأسد)) ، فلطالما كانت مؤسستنا مصنعاً للرجال وعريناً للأبطال ، تخرج فيها أجيال حملت راية العلم والمعرفة وساهمت في بناء ورفعة الوطن و الذود عنه ، فقدموا أرواحهم الطاهرة و دماءهم الزكيـــة فداءاً لوطنهم و تلبيةً لنداء الواجب لينالوا شرف الشهادة دفاعاً عن الأرض و العرض . و ستظل تضحياتهم تمثل أسمى آيات البذل و العطاء و تخلد ذكراهم في صفحات التأريخ لتبقى أوسمة فخرٍ و عزٍ تتوارثها الأجيال .
#إن الحديث عن أيام الدراسة . . . تُذكرنا بأيامٍ خالدات لنا , بتلك الأيام
السـعيدة التى كُنا نهصـر أغصانها , و نجـنى ثمارها , و نطـــــير
فى سمائها بأجنحةٍ من الأحلام و الآمال , فنَّحنُ إليها حــــنين
الليل إلى مطلع الفجــر , و الجاهل إلى نُور العلم . . .و حنين الأرض الجدباء التي تتشقق عطشاً وتنتظر "قطرة ماء" لتحيي جذورها وتُعيد إليها الحياة. فحقــــاً
إن الذكــرى مهما فعل الإنسـان و مهما مضت السنون و الأيام
لا يمــوت , و يظل مطـوياً فى الأعماق الدفينة المظلمة منتظراً
مجــرد مصادفة مقصـودة أو غير مقصـودة لكى يطفـــــو إلــى
السـطح و يُمسـك بزمام الحاضــر . إن ذكريات تلك الأيام الخالدات، تحفزنا دائماً لرد الجميل لهذا الصرح العظيم ، وتقديم كل ما نملك لخدمة وطننا الغالي ، لكي نستمر في حمل الأمانة بصدقٍ وإخلاص .
#ختاماً : ستبقى مدينة الفاشر الصمود و العطاء عصيةً على الإنكسار و ستنهض رغم الخراب والدمار و التحديات الأنسانية القاسية . . . و يبقى الأمل في عودة الحياة إلى جدران مدارسها وميادينها نابضاً. إن إرادة الحياة والتعليم لدى أهلها ستنتصر، وستبقى الفاشر منارةً للعلم رغم كل الجراح.
#دُمتم لنا فخراً و إعتزازاً و ذخراً للوطن و الأمة .
✍️ الأمين محمد آدم محمد أحمد