توعية عن اضطراب طيف التوحد

توعية عن اضطراب طيف التوحد

Share

طالبة ماجستير علم نفس تربوي تحب نشر الوعي عن اضطراب طيف التوحد لكسر الصورة النمطية عنه

27/09/2025

التعرّف على المشاعر… أشبه بغرفة مظلمة بلا أي نور

بالنسبة للكثير من التوحّديين، سواء كانوا أطفالًا، بالغين، أو حتى غير مُشخّصين، فهم المشاعر والتعامل معها ليس أمرًا بسيطًا.
المسألة ليست أننا “لا نملك مشاعر” كما يُشاع، بل أن التعرف عليها أصعب بكثير.

تخيّل الأمر هكذا:
كأنك تدخل غرفة مليئة بالأثاث (الأثاث = المشاعر).
لكن النور مطفأ بالكامل.
تتحرّك وتتعثر، تصطدم بالكراسي والطاولات والأشياء من حولك… لكنك لا تستطيع معرفة ما هو هذا الشيء أو أين مكانه.
وبما أن النور مطفأ، فأنت حتى لا تعرف أين مفتاح الكهرباء لتضيء الغرفة.

في المقابل، غير التوحّديين كأن معهم كشاف أو مصباح: يرون الأثاث من البداية، يعرفون مكانه، ويمكنهم أن يتعاملوا معه بسهولة أكبر.

كأشخاص توحّديين، كبرنا في بيئة لم تفهمنا:
• لم نكن نعرف اسم الشعور الذي نشعر به.
• لم نكن نفهم لماذا نغضب أو نحزن أو نخاف.
• كثيرًا ما كنا ننهار بسبب شدّة المشاعر وصعوبة تحديدها.

لكن… هناك طرق لنُمسك نحن أيضًا بـ “مصباح” ينير لنا الغرفة:
• كتب يكتبها توحّديون سبقونا، شاركوا خبراتهم وصاغوا الكلمات التي لم نكن نجدها.
• أخصائيون و/أو معالجون فعلاً يفهمون التوحّد ويمنحوننا أدوات تساعدنا على فهم ذواتنا.
• مشاركة التجارب بيننا كأفراد على الطيف تجعلنا نتعلّم من بعض.

لا يزال الطريق صعبًا… لكنه ليس مستحيلًا.
وكل مرّة نتعلّم أن نسمّي شعورًا أو نفهمه، نشعل ضوءًا صغيرًا في تلك الغرفة

#توحد

09/09/2025

على وشك الانهيار… لكن لا تلبّي احتياجاتك؟

هناك لحظة يعرفها الكثير من التوحّديين:
لحظة تحتاج فيها أن تُفرغ توترك عبر الـ Stimming…(الحركات التكرارية) أن تضع سماعات كاتمة للصوت… أن تتجنّب التواصل البصري… أن تعبّر بصدق عن مشاعرك وأفكارك.

لكن فجأة يظهر ذلك الصوت الداخلي القاسي:
“لا تكوني غريبة… هذا عيب… تحمّلي… الناس سيضحكون… انضبطي… أنتِ تبالغين.”

هذا الصوت ليس صوتك الحقيقي.
إنه صدى الأصوات التي واجهتها من قبل: أصوات الاستهزاء، التنمّر، الإنكار، ورفض احتياجاتك.
تعمّق هذا الأثر لدرجة صار جزءًا من عقلك، يُشعرك بالذنب والغرابة لمجرد أنك تحاول أن تكون على طبيعتك.

🔹 النتيجة:
بدلًا من أن تهتم بنفسك، تُجبر نفسك على الكبت.
لكن التجاهل لا يزيل الاحتياج بل يراكم الضغط ويقرّبك أكثر من الانهيار.

💡 التذكير المهم:
• صوتك الحقيقي هو الذي يطلب الراحة.
• صوتك الحقيقي هو الذي يريد لك التوازن.
• احتياجاتك ليست عيبًا.
• التكيّف مع نفسك حق، وليس ضعفًا.

أصوات الماضي ليست لك. أنت تستحق أن تُلبّي احتياجاتك بدون شعور بالذنب.
#توحد

09/09/2025

عندما يتجاهل البالغ التوحّدي توحّده

هناك أوقات قد يقوم فيها البالغ التوحّدي بـ:
• تجاهل توحّده.
• نسيان أنه توحّدي.
• إخفاء أو كبت سماته (Masking).

وهذا لا يحدث صدفة. غالبًا يكون نتيجة لبيئة وتجارب أجبرته على ذلك.

🔹 لماذا يحدث هذا؟
• لأن بيئته لم تعترف باحتياجاته ولم تُوفّر التسهيلات اللازمة.
• لأن منزله لم يُعطِ قيمة لسماته واعتبرها “شيئًا يجب التخلص منه”.
• لأنه تعرّض للضغط المستمر لإخفاء توحّده حتى يندمج.
• لأنه عاش في مجتمع أو ثقافة لا تعترف بالتوحّد إلا كوصمة أو كعيب.
• لأنه تعرّض للسخرية أو التهميش في المدرسة، الجامعة أو العمل، ولم يُمنَح فرصة أن يكون نفسه.
• لأنه اعتقد أنه “تقدّم” أو “تحسّن” وبالتالي أقنع نفسه أنه لم يعد بحاجة لتسهيلات أو راحة، وأنه قادر على التحمّل أكثر.

🔹 لكن ما الثمن؟
• تجاهل التوحّد لا يجعله يختفي.
• بل يرهق الشخص تدريجيًا، فيُصيب جسده وعقله بالتعب الشديد.
• قد تختل مواعيد نومه، يشعر بالاستنزاف المستمر، ويصل إلى الانهيارات أو الإنهاك العصبي (Burnout).
• في البداية قد يظن: “أنا بخير، أستطيع التحمل أكثر.” لكن مع الوقت يكتشف أن ذلك كلّفه الكثير.
• أحيانًا قد يُعيده هذا خطوات للوراء، ويُدمّر إنجازات استغرق شهورًا أو حتى سنوات لتحقيقها.

🔹 المشكلة الأعمق:
كثير من الدعم والتوعية يُوجَّه حول الشخص التوحّدي (للأهل، للمجتمع) وليس إليه مباشرة.
وحين لا يشعر البالغ التوحّدي بالأمان ليكون نفسه، يُضطر لمحو أو إخفاء هويته فقط ليتمكّن من الاستمرار.

💡 التذكير المهم:
التوحّد لا يختفي مع التقدّم بالعمر.
وإخفاؤه أو تجاهله لا يعني أنه لم يعد موجودًا.
البالغون التوحّديون يستحقون الاعتراف، والتسهيلات، ومساحات آمنة تجعلهم يعيشون بصدق وراحة بدلًا من أن يضطروا إلى نسيان أنفسهم كي يبقوا على قيد الحياة.
#توحد

16/08/2025

الوالدان قد يكونان سببًا في أن يكبر الطفل بدون تشخيص

الأسباب التي قد تجعل الطفل التوحّدي يكبر بدون تشخيص تختلف، لكن أحيانًا يكون للوالدين دور في ذلك — حتى وإن لم يقصدوا.
• الثقافة، البلد، والوصمة:
في بعض المجتمعات، التوحّد تحيط به وصمة عار وصور نمطية مؤذية. قد يخاف الأهل من “التصنيف” ويتجنّبون التشخيص، ظنًا منهم أنهم يحمون طفلهم من التمييز.
• الخوف في صورة حماية:
بعض الأهل يعتقدون أن إخفاء التوحّد سيحمي الطفل من قسوة المجتمع. لكن في الواقع، هذا القرار قد يسبّب ضررًا يستمر مدى الحياة. يكبر الطفل وهو يشعر أن هناك خطأ فيه، يلوم نفسه على صعوباته، وعندما يحاول الحصول على تشخيص في سن أكبر، يواجه صعوبات أكبر بسبب الوصمة والصور النمطية عن التوحّد.
• الوالدان التوحّديان غير المُشخَّصين:
أحيانًا يكون أحد الوالدين أو كلاهما توحّديًا لكن لم يتم تشخيصهما. ربما جيلهم كان مضطرًا لإخفاء السمات (Masking) أو يعتقد أن هذه السلوكيات “طبيعية” لدى الجميع. وعندما يظهر الطفل سمات مشابهة، قد ينكر الأهل التوحّد في أنفسهم وفي طفلهم، مما يترك الطفل بدون دعم أو فهم.

كبر الطفل بدون تشخيص لا يعني أنه لم يكن توحّديًا، بل يعني أنه كبر بدون الأدوات، والفهم، والتسهيلات التي كان يحتاجها ليزدهر.

#توحد

15/08/2025

التوحّد غير المُشخَّص عند البالغين

التوحّد لا يختفي عندما تبلغ 18 عامًا.
لكن بالنسبة لكثير من البالغين، يظل غير مُعترَف به وهذا قد يغيّر مجرى حياتهم بالكامل.

عندما لا يكون هناك تشخيص، غالبًا ما يواجه البالغون التوحّديون:
• تشخيصات خاطئة لا تفسّر معاناتهم الحقيقية.
• غياب الدعم أو التسهيلات التي يحتاجونها.
• اللوم على صفات وسلوكيات خارجة عن إرادتهم.

وعندما يطلبون تقييمًا وتشخيصًا للتوحّد؟
كثيرًا ما يتم رفضهم لأنهم لا “يتصرّفون كطفل في الخامسة بسمات واضحة وشديدة”.
يتم الحكم عليهم وفق صور نمطية قديمة، مع تجاهل حقيقة أن التوحّد قد يبدو مختلفًا تمامًا عند البالغين، خاصة بعد سنوات من إخفاء السمات (Masking).

عدم التشخيص يعني أن يعيش الشخص في العالم بلا خريطة.
قد يعني عقودًا من الإنهاك، والحيرة، ولوم الذات، والمعاناة بلا داعٍ.

البالغون يستحقون نفس الاعتراف، والفهم، وفرص التشخيص التي يحصل عليها الأطفال.
التوحّد ليس حالة طفولية فقط إنه يستمر مدى الحياة.

#توحد

14/08/2025

ما هو فرط التحفيز لدى الأشخاص على طيف التوحد؟

فرط التحفيز (Overstimulation) هو حالة من الإرهاق الحسي والعقلي، تحدث عندما يتعرض الشخص لعدد كبير من المؤثرات في وقت واحد أو لمؤثرات قوية جدًا تفوق طاقته على التحمل.
الأشخاص على طيف التوحد أكثر عرضة لفرط التحفيز بسبب اختلافات في طريقة استقبال الدماغ للمعلومات الحسية.

عندما يتعرض الشخص لفرط التحفيز، قد يشعر بالتوتر، والانزعاج، والارتباك، وقد يصل الأمر إلى الانهيار أو الصمت التام أو حتى نوبة بكاء. هذه ليست مبالغة أو ضعف، بل استجابة عصبية حقيقية لبيئة مرهقة.



أمثلة على فرط التحفيز:

1. الأصوات:
• صوت المكنسة الكهربائية أو مجفف الشعر.
• صراخ الأطفال أو ضوضاء الأسواق.
• تشغيل عدة أجهزة في نفس الوقت (تلفاز، موسيقى، مكيف).
• أصوات عالية مفاجئة مثل إغلاق باب بقوة.

2. الإضاءة:
• الأضواء الفلورية الساطعة في المحلات أو المدارس.
• الإضاءات التي تومض أو تتغير بسرعة.
• ضوء الشمس القوي بدون نظارات.

3. الروائح:
• العطور القوية أو رائحة منظفات التنظيف.
• روائح الطبخ المتنوعة في وقت واحد.
• رائحة عرق أو دخان السجائر.

4. الملمس والملابس:
• الملابس الضيقة أو التي تحتوي على خياطة مزعجة.
• ملمس بعض الأقمشة مثل الصوف أو الجينز.
• وجود بطاقة الملابس على الرقبة أو الخصر.

5. التفاعلات الاجتماعية:
• وجود عدد كبير من الأشخاص في مكان واحد.
• المحادثات الطويلة أو الأسئلة المفاجئة.
• محاولات المجاملة أو المجاملة الزائدة التي ترهق الشخص.

6. التغيرات المفاجئة في البيئة:
• الانتقال من بيئة هادئة إلى بيئة مزدحمة.
• تغيير مفاجئ في الروتين اليومي.
• التنقل من مكان إلى آخر بدون إنذار مسبق.



ملاحظات هامة:
• فرط التحفيز لا يظهر بنفس الشكل عند جميع الأشخاص على طيف التوحد.
• بعضهم قد ينسحب بصمت، البعض الآخر قد ينهار، وآخرون قد يبدون انفعالًا أو عصبية.
• دعم الشخص يبدأ أولًا بالاحترام والفهم، ثم بتوفير بيئة أكثر راحة وأمانًا حسيًا له.

#توحد

14/08/2025

«التقبّل» حتى تظهر سمات التوحّد

كثير من الناس يدّعون أنهم يتقبّلون الأشخاص التوحّديين…
إلى أن يروا التوحّد أمامهم فعليًا.

من السهل أن تقول “نحن ندعمك” عندما يكون التوحّد مجرد كلمة على الورق. لكن في اللحظة التي يُظهر فيها الشخص التوحّدي سماته — سواء كان ذلك بالتكرار الحركي (Stimming)، أو الصعوبة في الأماكن المزدحمة، أو المرور بانهيار، أو مجرد الاختلاف — فجأة يتغيّر الجو.

يبدؤون بالنظر إليك وكأنك مخلوق غريب. تتغيّر الأحاديث. تتوقّف الدعوات. وتصبح المجموعات صامتة. أنت موجود جسديًا، لكنك خارج الدائرة.

التقبّل الحقيقي ليس أن تتحمّلنا عندما نكون متقنّعين ونحاول “الاندماج”. التقبّل هو أن تقف معنا عندما تكون سماتنا واضحة. أن تسأل عن حالنا، وتقدّم الدعم، وتتعامل معنا كإنسان في كل الحالات.

إذا كان تقبّلك يختفي في اللحظة التي يصبح فيها التوحّد “مزعجًا” أو “غير مريح” لك… فهذا لم يكن تقبّلًا من الأساس.

#توحد

Want your school to be the top-listed School/college in Khamis Mushait?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Address

Khamis Mushait
Khamis Mushait