14/12/2025
محبي الأستاذ محمود عودة
العلم نور
14/12/2025
بمناسبة يوم المعلم العالمي
5/10
الطالب الذي أبكى المعلم:......((ظرووف))
روآها أحد مدراء المدارس لمدرسيه أثناء اجتماعه بهم في أحد الأيام بمكتبه وهو يناقش معهم أوضاع الطلاب،
وحث المدرسين بأن يقتربوا أكثر من تلاميذهم،ويشعروا بهمومهم،ويناقشوا مشاكلهم؛ قبل أن يعاقبوهم إذا بدر منهم أي تهاون أو تقصير في التزاماتهم المدرسية!!!
👈فيقول والحديث بلسانه :-
كنت دائما ما أراقب الطلاب في الفترة المسائية أثناء انصرافهم من الطابور باتجاه فصولهم حتى يتم إخلاء الساحة المدرسية من كافة الطلاب؛
ثم أنتظر قليلا لأ فاجئ يوميا بطالبين أو ثلاثة متأخرين عن موعد الحضور!!
فأضطر إلى معاقبتهم وأسمح لهم بالإلتحاق ببقية زملائهم في فصولهم !!
ولفت إنتباهي أن طالباواحدا (محدد بعينه) يكون أحد هؤلاء الطلاب المتاخرين بشكل دائم يوميا !!!
(خلافاعن بقية الطلاب اللذين لايتاخر أحدهم بالعادة إلا لظرف طارئ)
فكنت حين أعاقبه بالعصى التى أحملها أرى على وجهه علامات الأسى والحزن!!
لكنه يتقبل العقوبةبمنتهى البساطة وينصرف الى فصله!!
وٱستمرت القصةعلى هذا النهج يوميا!!
وأنا أقلب الأمر في رأسي!!!
أي طالب عنيد هذا ؟!
وأي عقلية يحملها؟!
كيف يكون حزينا وهو يتلقي العقوبة،ولايسعى ليغير من حاله ويحضر الى المدرسة في الموعد المحدد ؟!
ومع هذا قررت أن أستمر في منهجي نحوه.. (تاخير=عقوبة) حتى يعدل من سلوكه !!
واستمرت الأيام على هذا الحال؛
دون أي تغيير !!
إلى أن قررت أن أخذ زمام المبادرةلحل المشكلة،
فاستوقفته ذات يوم قبل أن أعاقبه؛ وسحبته من يده الى مكتبي وسألته:
يا بني لماذا تتأخر كل يوم ؟
لماذا لاتحضر مثل بقية الطلاب قبل الطابور المدرسي؟!
إذاكانت العقوبة تأثرفي نفسك هكذا!
لماذا لا تغير من سلوكك ؟
سكت الطالب برهة من الزمن وهو يطرق بنظراته الى الارض ثم أجاب على إستحياء:
يا أستاذ أنا لا أتأخر عن المدرسة بأرادتي ! يا أستاذ ظروفنا المالية في المنزل سيئة،وقاسية،
ووالدي عاطل عن العمل،
أنا وأخي لا نملك إلا قميص مدرسي واحد هو يرتديه أثناء ذهابه إلى المدرسة في الفترة الصباحية؛وأنا أنتظر عودته على باب المنزل بفارغ الصبر لأخذه منه وأرتديه وأحضر إلى المدرسة،
وهذا سبب تأخري كل يوم! ومع هذا فإنك تعاقبني!!
وأنا لا أستطيع الإعتراض وأتقبل الأمرلأني لا أرغب في ترك المدرسة بسبب ضيق حالنا !!
يقول الأستاذوالحديث على لسانه:
والله إن الدنيا أظلمت أمامي لم أعد أرى أو أسمع شيئا!ً!
أحسست أن الزمن توقف عندهذه اللحظة؛
فقدت القدرة على الكلام والتفكير إلا من شريط الذكريات؛وأنا أعاقبه بالعصى على يديه على مدى تلك الأيام وهو يتألم من الضرب ومع هذا لايتحدث ولا يعترض!!
نزلت كلمات الطالب على مسامعي كأنهاضرب بسياط القهروالأسى
ولم أستطع أن أتمالك نفسي واندفعت الدموع من عيني بصمت!!
فسألته وصوتي يتحشرج في حنجرتي وكلماتي لا تطاوعني للخروج من فمي :
لماذا لم تخبرني بذلك يابني؟
أجاب وهو يطرق بناظريه إلى الأرض أمامه :
إنك لم تسألني ماالسبب؛ كنت تعاقبني فقط!!
عندئذ فقط أدركت فداحة ما إقترفته!!
أخذت الطالب من يده إلى فصله في ذلك اليوم فقط دون أن أعاقبه، وطلبت منه عند إنتهاء الحصص المدرسية أن يحضر إلى مكتبي وانصرفت..
وفي نهاية اليوم الدراسي حضر الطالب إليّ كما وعدني وأخذته معي في جولة إلى السوق واشتريت له قميص مدرسي جديد على حسابي الخاص،
فكم كانت فرحته بهذا القميص!!وكأنه قد نجح في إمتحان آخر العام الدراسي!!
واتجه إلى منزله مسرورا.
ومن ذلك اليوم الحاسم لم أشاهده إلا في مقدمة الطابور المدرسي منتشيا بهذا الانجاز .
يواصل الأستاذ حديثه :
كانت هذه الحادثة مفصلا هاماً في مسار نهجي التعليمي والتربوي؛؛
أدركت معها أن المعلم والمربي المثالي عليه أن يكون أولا أبا ًلطلابه قبل أن يكون مدرسا ًو معلما،ً
عليه أن يشعر بهم،ويناقش آلآمهم،وأوجاعهم، قبل أن يصدر عليهم أحكامه التى قد تكون جائرة وهو لايعلم!!
ايهاالمعلم...اترك اثرا
تتعب أيدينا ونحن نهدهدهم حتى يأخذهم النوم ..
وتجف ألسنتنا في ترديد كلمات لحفظهم ..
وترتيل آيات ..
وما أن تغفو عيونهم حتى تشتاق قلوبنا لأصواتهم ..
لضحكاتهم ..
بل حتى لضجيجهم ومشاغباتهم .. 😍
نعد الأيام والليالي لنسير وإياهم أولى الخطوات إلى الروضة .. 🚸
وما أن تغادر بهم المعلمة حتى نشعر أنها غادرت بقطعة من قلوبنا ..
نتظاهر بالشجاعة أمام كلمة" أريد ماما "
ونخفي دموعا" سبقت دموعهم ونحن نعلم أنه من الآن وصاعدا" غيرنا سيعلمهم ويلقنهم دروس الحياة ..
وصديقا سيشاركهم ألعابهم ..
خطواتهم ..
أسرارهم وشقاواتهم ..
تتجافى جنوبنا عن مضاجعها هل انزاح عنه الغطاء ..
أكان نافعا ذاك الدواء
وهل حفظ كلمات الإملاء
أكان جيدا" ذاك الصديق ..
أم أنه أغواه وضل به الطريق ..😢
وتمضي صفحات الأيام ولا صفحة كأختها ..
فهذه الضفائر الطائشة سيغطيها الحجاب ..
وذاك الخد الأمرد سيخشوشن بلحية ..
وتلك اللتغه اللذيذة سيحل محلها صوت رخيم ..🙁
وفي نهاية المطاف نضع أيديهم بأيدي رفاق دربهم ليكملوا معهم شق الطريق ..
يشاركوهم أحزانهم و أفراحهم 🏆🏅🚲🏃
عثراتهم ونجاحاتهم 📃...🎉🎁🎈
لنصبح ضيوفا" في بيوتهم 🏠
وليصبحوا ضيوفا"في بيوتنا ...🏡
صورا" على جدراننا..
أصواتا" بعيدة في هواتف ذكية ...
ونسمي كل ذلك فرحتنا بهم ..
فاللهم يامن مننت بهم علينا اجعلهم صالحين مصلحين
مهتدين هادين
بارين بنا في الحياة
و بعد الممات
و لاتجعلهم فتنة لنا
و لا شقاءً واحفظهم من شر أنفسهم الجامحه
اللهم ألن ما قسى من قلوبهم
و اجبر ما انكسر من وصلهم
وبارك لنا بهم
يا وهاب يا رحيم
آمين يآرب العالمين
03/09/2025
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Qalqilyah