10/01/2026
مبارك لأبنائنا حصاد تعبهم، ومبارك لكل يدٍ اجتهدت، ولكل قلبٍ صبر وسعى.
وبعد صدور النتائج، لا بدّ من وقفة وعي قبل الحكم، وكلمة حق تُقال في زمن اختُزل فيه الجهد برقم.
كان لدينا يومًا ميزان تقييمٍ أعدل وأصدق.
لم يكن الامتياز حكرًا على الأرقام العالية المجردة، بل كان انعكاسًا حقيقيًا للجهد.
كان التقييم كالتالي:
من 95 إلى 100: متميّز
من 85 إلى 94: ممتاز
من 75 إلى 84: جيّد جدًا
من 65 إلى 74: جيّد
من 55 إلى 64: متوسّط
من 50 إلى 54: مقبول
وأقل من 50: مقصّر
وهذا ـ بحق ـ تقييم منصف.
فالطالب الذي حصل على 88 أو 89 ليس ضعيفًا، بل هو ممتاز، اجتهد وبذل وسعى، ولا يجوز أن يُختزل تعبه في رقم لم يبلغ عتبة نفسية واهية.
الأرقام لا تقيس العقول، ولا تصف الجهد كاملًا، ولا تعبّر عن التطوّر الحقيقي.
قَيِّموا أبناءكم بميزان العدل لا بميزان المقارنة،
وانظروا إلى المسار لا إلى القمّة فقط.
أتمنّى، بصدق، لو يعود هذا التقييم؛
لأن أبناءنا بحاجة إلى إنصاف يرفعهم، لا إلى قسوة تُحبطهم.