18/06/2026
أيها العجيب
في عصر الذي انطمس نور الصداقة وخبت شعلة الرفيق الوفي حتى لم يبق إلا حبيب لا يعنيه أمور أخيه، وأيد فارغة في مساعدة الحميم، و ابتعد الرفيق في التشمر بما يستحق ولم يذق العزم الصعود إلا قسطاً كثيرا من الهبوط، طوّك بي الزمان إلى جوار هذا الحميم الصديق الوفي الحليم الشاعر الحدّاثي المحتفل بيوم ميلاده فوجدته صديقا حقيقيا اكتمل فيه كل ما يقال عن الصداقة، وكان مملوء الوفاض و أديبا تفرج رؤيته عموم القرّاء وشاعرا تروى روايته غلة الشعراء المحدثين ولا يجعل العبد سيدا في كتاباته ، ومع كل هذا ضمّني في صميم قلبه المفعم بالشعر، وفؤده المشغول بماذا يخطب على المنبر كل يوم الجمعة.
رأيتك تعلّم الصغار والكبار مباشرة و غير مباشرة فهذا للذى عبّر بما فيك من الفرائد و الغرائب، و تبشر بالصداقة لمن يحمى حقيقة الصداقة من البشاشة والبساطة، فدنوتُك مبهورا متعجبا سائلاً نفسي من تكون أيها العجيب حتى صدّقني هذه الكلمات الشعرية أقول:
أيا عبد السلام رفيق دربي
أهنئك أقول بذا كلامي
أيا من كان في الأمر نروم
إليك قصائدي بعد سلامي
أيا رمز الصداقة وا عجيب
أيا ألف الالوف من النظام
تفردتَ وفيك العجب يقضي
تفقهتَ بذا طبتَ إمامي
إمام القوم خليفه ألوكا سِيدى
لصرح العلم يدراه العلام
يكون اليوم لك لا عليك، كما أكف الضراعة إلى المولى الكريم أن يبقيك ذخرا للعلم والمعرفة وأن يقول أمين استجابةً لدعائك
عبد الواحد سليمان أكنؤو ابن الجوزي الزكوي