Markaz Nuurul Qur-aan Arabic and Islamic Training Centre

Markaz Nuurul Qur-aan Arabic and Islamic Training Centre Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Markaz Nuurul Qur-aan Arabic and Islamic Training Centre, Education, 46, Zone F Kajola Estate, Off Elepete Road, Igbo Olomu, Ikorodu.

مع وكيل نور القرآن فى العيد الماسىي للرفعة الإسلامية
30/06/2026

مع وكيل نور القرآن فى العيد الماسىي للرفعة الإسلامية

*_خُطْبَةُ جُمُعَةٍ_*  _الْمَوْضُوعُ: الِاحْتِفَاءُ بِالْعِيدِ الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ لِتَأْسِيسِ الرِّفْعَةِ الْإِس...
27/06/2026

*_خُطْبَةُ جُمُعَةٍ_*
_الْمَوْضُوعُ: الِاحْتِفَاءُ بِالْعِيدِ الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ لِتَأْسِيسِ الرِّفْعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ كيتو، لاغوس نيجيريا_ ٢٦ يوليو ٢٠٢٤مـ العاشر ١٠ المحرم ١٤٤٨هـ
ألقاها: الحاج محمد القاسم زبير آلاباتيرا (المؤسس والمدير لمركز نور القرآن إكورود)
---

*الْخُطْبَةُ الْأُولَى*

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، وَأَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَفَعَ مَقَامَ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بُعِثَ مُعَلِّمًا رَحِيمًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

_أَمَّا بَعْدُ:_
فَإِنَّنَا الْيَوْمَ نَقِفُ هُنَا فِي _مَحَطَّةِ الْيُوبِيلِ الْمَاسِيِّ_ عَلَى ذِكْرَى عَظِيمَةٍ، نَحْتَفِي فِيهَا بِمُرُورِ _خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ عَامًا_ عَلَى تَأْسِيسِ هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُبَارَكَةِ، بِاسْمِ الرِّفْعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ.

عِبَادَ اللَّهِ، فَخَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ عَامًا لَيْسَتْ رَقْمًا فَقَطْ، بَلْ هِيَ عُمْرُ جِيلٍ كَامِلٍ تَرَبَّى عَلَى مَوَائِدِ الْقُرْآنِ، وَنَهَلَ مِنْ مَعِينِ لُغَةِ الضَّادِ، وَتَخَرَّجَ مِنْ هَذِهِ الْمَنَارَةِ حَامِلًا لِوَاءَ الْعِلْمِ وَالْهُدَى.

فَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَآخِرًا. نَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ، وَنِعْمَةِ الْقُرْآنِ، وَنِعْمَةِ هَذَا الصَّرْحِ الَّذِي بُنِيَ بِعَرَقِ _الْمُخْلِصِينَ، وَبِدُعَاءِ الصَّالِحِينَ، وَبِدَعْمِ الْغَيُورِينَ عَلَى دِينِهِمْ وَلُغَتِهِمْ_.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 7]. وَأَمَّا شُكْرُ نِعْمَةِ الْعِلْمِ فَيَكُونُ بِحِفْظِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا، وَتَعْلِيمِهَا لِلْأَجْيَالِ. وَسَيْرًا عَلَى هَذَا؛ لَمْ تُرَدِّدِ الرِّفْعَةُ ذِكْرَاهَا عَلَى حَرْفٍ وَرَقْصٍ فَحَسْبُ، بَلْ قَامَتْ مُشَكِّلَةً لِنُظُمٍ ثَقَافِيَّةٍ وَبَرَامِجَ مَعْرِفِيَّةٍ وَخُطًى تَنْمَوِيَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ لِمُنَاسَبَةِ ذِكْرَاهَا الْمَاسِيَّةِ، إِضَافَةً إِلَى تَوْصِيَاتِهَا وَفَعَالِيَّاتِهَا مِنْ ذِي قَبْلُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، فَاهْتِفُوا بِالْحَمْدَلَةِ ثَلَاثًا يَا مَعَاشِرَ الرِّفْعَةِ.

وَقَالَ نَبِيُّنَا ﷺ: _"إِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ"_. فَهَذِهِ الْمَدْرَسَةُ نَجْمَةٌ أَضَاءَتْ لِثَلَاثَةِ عُقُودٍ وَنِصْفٍ، فَهَدَتْ إِلَى الْحَقِّ خَلْقًا كَثِيرًا.

مَعَاشِرَ الرِّفْعَةِ الْكِرَامِ، فَثَمَرَاتُ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ عَامًا لِأَكَادِيمِيَّةِ الرِّفْعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ كَثِيرَةٌ تَسْتَحِقُّ الشُّكْرَ، وَأَهَمُّهَا:

1. _حَمَلَةُ كِتَابِ اللَّهِ_: حَيْثُ خَرَّجَتِ الرِّفْعَةُ حَمَلَةَ الْقُرْآنِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ. وَكَفَى بِذَلِكَ فَخْرًا وَشَرَفًا.

2. _تَخْرِيجُ حُرَّاسِ الْهُوِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ_: فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الدَّعَوَاتُ لِطَمْسِ الْهُوِيَّةِ، وَقَفَتْ مَدْرَسَتُنَا سَدًّا مَنِيعًا تُعَلِّمُ أَبْنَاءَنَا لُغَةَ الْقُرْآنِ، فَمَنْ حَفِظَ لُغَتَهُ حَفِظَ دِينَهُ وَأَصْلَهُ.

3. _بُنَاةُ الْأَخْلَاقِ_: فَإِنَّنَا لَا نُعَلِّمُ فَقَطِ النَّحْوَ وَالصَّرْفَ، بَلْ نَغْرِسُ الصِّدْقَ، وَالْأَمَانَةَ، وَبِرَّ الْوَالِدَيْنِ، وَاحْتِرَامَ الْمُعَلِّمِ. فَالْعِلْمُ بِلَا خُلُقٍ كَالشَّجَرِ بِلَا ثَمَرٍ.

4. _الْمُحَافَظَةُ عَلَى رِسَالَةِ اللُّغَةِ_: وَلَا سِيَّمَا فِي زَمَنِ الْغَزْوِ اللُّغَوِيِّ، وَأَهَمُّ اللُّغَاتِ لُغَتَانِ بِالنِّسْبَةِ لَنَا نَحْنُ طُلَّابَ الْعِلْمِ الْعَرَبِيِّ: لُغَةُ الْقُرْآنِ وَلُغَتُنَا الْأُمُّ.
_إِنَّ الَّذِي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِنًا *** جَعَلَ الْجَمَالَ وَسِرَّهُ فِي الضَّادِ_

أَيُّهَا الْجِيلُ الرِّفْعِيُّ الزَّاهِرُ، فَالْعَمَلُ الرَّسْمِيُّ يَقْتَضِي الِاسْتِرَاحَةَ وَالتَّقَاعُدَ وَالتَّكْرِيمَ بِشَرْطَيْنِ أَسَاسِيَّيْنِ: وَهُمَا إِمَّا بُلُوغُ السِّتِّينَ مِنَ الْعُمُرِ أَوِ الْمُكْثُ عَلَى الْعَمَلِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَهَا هُوَ حَبِيبُنَا الْمُؤَسِّسُ الْمُدِيرُ سَعَادَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّفِيعِ بَبَاتِنْدِي مُحَمَّدٍ الْأَوَّلِ "زَادَ اللَّهُ فِي عَافِيَتِهِ وَكِفَايَتِهِ"؛ قَدِ اسْتَأْهَلَ الْآنَ أَنْ يُقَدَّمَ لَهُ جَمِيعُ مَا يَسْتَحِقُّهُ كِبَارُ الْعُمَّالِ الْمُتَقَاعِدِينَ مِنَ الْمُرَفَّهَاتِ وَالْإِنْجَازَاتِ، فَمَنْ مِنَّا يُقَدِّمُ لَهُ مَلَايِينَ الرَّسُومَاتِ التَّقَاعُدِيَّةِ شَهْرِيًّا لِخِدْمَتِهِ الْقَاهِرَةِ تِجَاهَهُ وَتَضْحِيَتِهِ الْجَبَّارَةِ تِجَاهَ أَبْنَائِنَا وَمُجْتَمَعِنَا؟ وَصَدَقَ كِتَابُ اللَّهِ إِذْ يَقُولُ: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: 11]. وَقَالَ ﷺ: _"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ"_.

فَكُلُّ حَرْفٍ عُلِّمَ هُنَا، وَكُلُّ آيَةٍ حُفِظَتْ، وَكُلُّ قَلَمٍ كُتِبَ بِهِ، هُوَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِ فَضِيلَتِهِ وَكُلِّ مَنْ سَاهَمَ فِي بِنَاءِ هَذَا الصَّرْحِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.
وَصَدَقَ شَاعِرُنَا النُّورَانِيُّ إِذْ رَحَّبَ بِحَضْرَتِهِ بَعْدَ إِلْقَائِهِ الْخُطْبَةَ عِنْدَنَا قَبْلَ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ مُنَاسَبَةَ الْعِيدِ النُّورَانِيِّ الْعِشْرِينِيِّ:
*حَوَيْتَ كُلَّ مَقَامٍ هَكَذَا طَلَب.*
*بِنَشْرِ عِلْمٍ وَبَثِّ الْفَهْمِ بِالدَّأْبِ*

*جَزَاكَ رَبُّ الْوَرَى بِالْخَيْرِ لَا نَصَبٍ*
*وَبِالسَّلَامِ جُزِيتُمْ لَيْسَ بِالْعَتْبِ*

*طُولَ الْحَيَاةِ لَكُمْ بِالْأَمْنِ مِنْ شَغَبٍ*
*وَمِنْ جَمِيعِ مُصِيبَاتٍ وَمِنْ سَلْبٍ*

فَسَلَامٌ عَلَى الْمُؤَسِّسِينَ الْأَوَائِلِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَخَاصَّةً شَيْخَنَا مُدِيرَ مُؤَسِّسِ دَارِ الْإِرْشَادِ وَالْإِسْعَادِ الَّتِي أَنْجَبَتِ الرِّفْعَةُ: مُحَمَّدَ سَعِيدٍ إِبْرَاهِيمَ أَوْلَاوُمِي، وَكَذَلِكَ شَيْخَهُ مُؤَسِّسَ الْمَرْكَزِ الْأُمِّ الْعَلَّامَةَ الْإِلُورِيَّ، وَسَلَامٌ عَلَى كُلِّ مُعَلِّمٍ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي التَّعْلِيمِ، وَسَلَامٌ عَلَى كُلِّ طَالِبٍ جَلَسَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَاعِدِ مُجْتَهِدًا.

_الْجُلُوسُ وَالِاسْتِرَاحَةُ_

---
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَفَعَ قَدْرَ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بُعِثَ مُعَلِّمًا وَمُزَكِّيًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ:
فَيَا إِخْوَانَنَا فِي اللَّهِ، إِنَّ مِنْ أَطْيَبِ النَّسَائِمِ الْمُبَارَكَةِ تَوَافُقَ الْعِيدَيْنِ، كَأَنْ يُنَاسِبَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَوْ يَوْمُ النَّحْرِ الْجُمُعَةَ، وَهَذَا يَجْعَلُ الْبَرَكَاتِ مُتَرَبِّعَةً فِي عُرُوشِ أَمْثَالِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الْكَرِيمَةِ، وَمِثَالُهُ: مُصَادَفَةُ التَّعْيِيدِ بِالْيُوبِيلِ الْمَاسِيِّ لِأَكَادِيمِيَّةِ الرِّفْعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ عَامًا هِجْرِيًّا جَدِيدًا، وَهُوَ عَامُ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَزَّ جَاهُهُ! وَلَا سِيَّمَا مُصَادَفَتُهُ جُمُعَتَهُ الْخَاصَّةَ الْيَوْمَ بِأَفْضَلِ أَيَّامِ الْمُحَرَّمِ، وَهُوَ عَاشُورَاءُ.

أَيُّهَا الْحُضُورُ الْأَعِزَّاءُ، إِنَّهُ لَا يَكْتَمِلُ فِيمَا نَرَى جَمَالُ هَذَا الْخِطَابِ الْمِنْبَرِيِّ الْخَاصِّ إِلَّا بَعْدَ تَقْدِيمِ _وَصَايَا الْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ_، فَنُهْدِي ثَلَاثَ وَصَايَا لِمَنْسُوبِي هَذَا الصَّرْحِ:

1. _وَصِيَّةُ التَّجْدِيدِ_: فَالرِّفْعَةُ وَلَا فَخْرَ قَدْ أَنْجَبَتْ أُدَبَاءَ وَكُتَّابًا وَشُعَرَاءَ وَأَئِمَّةً وَأَكَادِيمِيِّينَ حَتَّى أَصْبَحَ مِنْ أَبْنَائِهَا دُكْتُورٌ، لَكِنْ؛
بَعْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ عَامًا، لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ، وَتَطْوِيرِ الْأَدَاءِ، وَمُوَاكَبَةِ الْعَصْرِ بِمَزِيدٍ مِنْ وَسَائِلِهِ الْحَدِيثَةِ، دُونَ التَّفْرِيطِ فِي ثَوَابِتِنَا. فَالْمَاضِي نَفْتَخِرُ بِهِ، وَالْحَاضِرُ نَعِيشُهُ، وَالْمُسْتَقْبَلُ نَصْنَعُهُ، فَمَا أَحْلَاهُ لَوْ أَصْبَحْنَا فِي الرِّفْعَةِ نَدْرُسُ الْحَاسُوبَ وَنُتِمُّ الْمُعَادَلَةَ الْخَاصَّةَ بَيْنَهَا وَالْجَامِعَاتِ دَاخِلَ نِيجِيرِيَا وَخَارِجَهَا.

2. _وَصِيَّةُ التَّكَافُلِ_: الْمَدْرَسَةُ أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِ الْجَمِيعِ. فَعَلَى الْمُيَسِّرِينَ أَنْ يُنْفِقُوا، وَعَلَى الْمُعَلِّمِينَ أَنْ يُخْلِصُوا، وَعَلَى أَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ أَنْ يُتَابِعُوا، وَعَلَى الطُّلَّابِ أَنْ يَجِدُّوا. ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.

3. _وَصِيَّةُ الْخَرِّيجِينَ_: أَبْنَاءَ الرِّفْعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَخَرِّيجِيهَا، أَنْتُمُ السُّفَرَاءُ وَصَفْحَةُ الْفَخْرِ فِي سِجِلِّ الْمَدْرَسَةِ. لِيَكُنِ الْجَمِيعُ رَافِعًا رَأْسَهَا بِأَخْلَاقِهِ وَعَطَائِهِ، فَلَا يَكُنْ آخِرُ عَهْدِ كُلٍّ مِنْكُمْ بِأَكَادِيمِيَّةِ الرِّفْعَةِ وَبِالْقُرْآنِ يَوْمَ تَخَرُّجِهِ، لِيَكُنْ كُلُّ رِفْعِيٍّ قُرْآنًا يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ، وَلْيَتَذَكَّرْ قَوْلَهُ ﷺ: _"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ"_.

وختاما :
بودنا على هذا المنبر المرفرف نورا تقديم تهنئة تعمّ جَمِيعَ الْمُنْتَسِبِينَ لِهَذِهِ الْمَدْرَسَةِ: الْإِدَارَةَ، وَالْمُعَلِّمِينَ، وَالطُّلَّابَ، وَالْخَرِّيجِينَ، وَالدَّاعِمِينَ، وَأَوْلِيَاءَ الْأُمُورِ.
_نَقُولُ لَكُمْ: عَامُكُمُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ أَعْظَمُ، وَعَطَاؤُكُمْ مُتَوَاصِلٌ، وَأَجْرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْفُورٌ، نَتَمَنَّى لِمَعَالِي الْمُدِيرِ وَسَائِرِ الْمَنْسُوبِينَ عُمُرًا طَوِيلًا._

اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ وَاجْعَلْهَا مَنَارَةَ هُدًى لَا تَخْبُو.
اللَّهُمَّ ارْحَمِ ذَوِيهَا الْمَيِّتِينَ، وَبَارِكْ فِي أَعْمَارِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ طُلَّابَهَا ذُخْرًا لِلْإِسْلَامِ، وَقَادَةً لِلْأُمَّةِ، وَحُمَاةً لِلُّغَةِ الْقُرْآنِ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا وَإِيَّاهُمُ الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَاجْعَلْ مَا نَتَعَلَّمُهُ حُجَّةً لَنَا لَا عَلَيْنَا.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِنَا لِدَعْمِ الْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ، وَاجْعَلْ بَلَدَنَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً.

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

-

*الجمعة الخاصة* للترحيب بزوجة الخليفة إدريس من البيت الحرام*الخطيب:* فضيلة الإمام وسحماحة المدير الشيخ محمد قاسم زبير أل...
20/06/2026

*الجمعة الخاصة*
للترحيب بزوجة الخليفة إدريس من البيت الحرام

*الخطيب:* فضيلة الإمام وسحماحة المدير الشيخ محمد قاسم زبير ألاپاتير بابان كاجولا
*المترجم:* الأستاذ سليمان عبد الكريم الرّصينى.
*التاريخ:* ١٩-٦-٢٠٢٦م - ٤-١-١٤٤٨هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

*الْحَمْدُ للهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ، وَجَعَلَهُ تَطْهِيرًا لِلْقُلُوبِ وَتَوْحِيدًا لِلصُّفُوفِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.*

*أَمَّا بَعْدُ:*
إِنَّ اسْتِقْبَالَ الْحَاجِّ وَتَهْنِئَتَهُ وَالدُّعَاءَ لَهُ مِنْ سُنَّةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَلَا حَرَجَ فِيهِ مَا لَمْ يُخَالِطْهُ الْإِسْرَافُ وَالْفَسَادُ، فَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ إِذَا قَدِمَ الْحَاجُّ قَالُوا: _"تَقَبَّلَ اللهُ حَجَّكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَأَخْلَفَ نَفَقَتَكَ"_.

إِنَّنَا نَسْتَقْبِلُ الْيَوْمَ إِخْوَانًا لَنَا عَادُوا مِنْ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، مِنْ أَطْهَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، بَعْدَ أَنْ وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ، وَسَعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

نَقُولُ لَهُمْ: _حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ_.

بُشْرَاكُمْ بِقَوْلِ نَبِيِّكُمْ ﷺ: _"الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ"_ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَبُشْرَاكُمْ بِقَوْلِهِ ﷺ: _"مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"_.

فَهَنِيئًا لَكُمْ يَا مَنْ بَدَّلَ اللهُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ، وَغَسَلَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ كَمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ.

عِبَادَ اللهِ الْمُسْلِمِينَ، فَالْحَجُّ رِحْلَةٌ رَبَّانِيَّةٌ رُوحِيَّةٌ وَجَسَدِيَّةٌ مَعًا، وَهِيَ بَرِيئَةٌ مِمَّا يُحَاوِلُ أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ أَنْ يَلْصِقُوهُ بِهِ، فَقَدْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ رِجَالٌ كَثِيرُونَ، وَكَانَ يُغِيظُهُمْ مَظْهَرُ الطَّائِفِينَ بِالْكَعْبَةِ سَنَوِيًّا، عَلَى وَفْقِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: 29]، وَفِي هَذِهِ الْأَوْنَةِ الْأَخِيرَةِ؛ قَامَ رِجَالٌ مُشْرِكُونَ فِي بِلَادِ *يُورُوبَا* يُسَمَّوْنَ بِأَصْحَابِ دِيَانَةِ *"إِيبَو، و "إسيسي"*، فَحَاوَلُوا رَدْعَ الْمُسْلِمِينَ النَّيْجِيرِيِّينَ عَنْ هَذِهِ الزِّيَارَةِ السَّنَوِيَّةِ الْمُكَثَّفَةِ، فَقَالُوا ضِدَّ الْإِسْلَامِ وَمَنَاسِكِ الْحَجِّ إِفْكًا وَبُهْتَانًا وَزُورًا، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مُسْلِمِي نِيجِيرِيَا مُسْرِفُونَ جِدًّا؛ إِذْ يُنْفِقُونَ مَا يُضَاهِي عَشَرَةَ مَلَايِينَ لِلْحَجِّ سَنَوِيًّا، وَهُنَا أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ بِهَذِهِ الْأَمْوَالِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْعَرَبَ قَدِ اسْتَرَقُّوا الْيُورُوبِيِّينَ فَأَصْبَحْنَا نَتَعَبَّدُ بِلُغَتِهِمْ وَنَدِينُ بِدِينِهِمْ وَنَتَعَامَلُ بِأَحْوَالِهِمْ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمُ الْخَبِيثُ: إِنَّ الْمَنَاسِكَ جَمِيعًا شِرْكٌ عَرَبِيٌّ، مِمَّا يَعْنِي أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ الْمُشْرِكِينَ الْبِيضِ عَلَى غِرَارِ الْمُشْرِكِينَ السُّودِ هُنَا، وَلِكُلٍّ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ رَدٌّ يَلِيقُ. أَمَّا هَذِهِ النُّقْطَةُ الْأُولَى، فَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُمْ جَلَّ عُلَاهُ: ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ، فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِى ٱلْكَٰفِرِينَ، وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التَّوْبَةِ: 1-3] أَلَا تَرَوْنَ قَوْلَهُ: ﴿بَرَاءَةٌ﴾ ... كَأَنَّهُ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ بَيَاضٌ سَيَطْمَعُونَ لَوْ مَزَجُوا بَيَاضَهُ بِالسَّوَادِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ ... مِمَّا يَعْنِي أَنَّهُ - الْحَجُّ - غَيْرُ اسْتِرْقَاقٍ وَإِسْرَافٍ. فَهَنِيئًا لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ.

عِبَادَ اللهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَهُنَاكَ فِي الْحَجِّ رَسَائِلُ الْإِسْلَامِ الْخَالِدَةِ وَالْحِكَمِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِالْحَجِّ مِنْ أَجْلِهَا، فَمِنْهَا:
- رِسَالَةُ التَّوْحِيدِ؛ لَا وَثَنَ فِيهِ، وَلَا طَاغُوتَ، وَلَا بَشَرًا يُعْبَدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
- وَمِنْهَا: رِسَالَةُ السَّلَامِ؛ حَيْثُ إِنَّ آلَافَ الْقُلُوبِ مِنْ شَتَّى الْأَوْطَانِ، تَلْهَجُ بِنَفْسِ الذِّكْرِ، وَتَرْجُو نَفْسَ الْغَايَةِ مِنْ دُونِ أَيِّ نِزَاعٍ: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يُونُسَ: 10]
- رِسَالَةُ عَدَالَةٍ وَكَرَامَةٍ؛ فَلَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ؛ إِلَّا بِالتَّقْوَى. أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ: *«إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ؛ كُلُّكُمْ لِآدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ»* [رَوَاهُ أَحْمَدُ: 23489]؟

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ، إِنَّهُ نَصُّ الْقُرْآنِ بِكَلِمَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي تَوْصِيَةِ الْحُجَّاجِ وَلَا سِيَّمَا فِي أَوَاخِرِ آيَاتِ الْحَجِّ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْأَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [الْبَقَرَةِ: 200]

هَذَا؛ يُؤَكِّدُ أَنَّ الْحَاجَّ الْمَبْرُورَ لَا يَكُونُ آخِرُ عَهْدِهِ بِالطَّاعَةِ هُوَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَيُؤَكِّدُ فِي جَمِيعِ تَصَرُّفَاتِهِ أَنَّ رَبَّ الْحَجِّ هُوَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا.
ثَانِيًا: يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي الْحَرَمِ.
بَلْ عَلَيْهِمْ مِثْلُ مَا عَلَيْهِمْ عِنْدَ التَّزَوُّدِ لِلْحَجِّ، عَلَى حَدِّ وَصِيَّةِ مَوْلَانَا الْإِلُورِيِّ:
*حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ # سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ*

ثَالِثًا: يَحْفَظْ لِسَانَهُ وَجَوَارِحَهُ مِنَ الرَّفَثِ وَالْفُسُوقِ، فَقَدْ عَاهَدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْإِحْرَامِ.
رَابِعًا: يَكُونُ دَاعِيَةً بِأَخْلَاقِهِ، عَلَى أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ: "هَذَا رَجُلٌ عَادَ مِنْ بَيْتِ اللهِ". فَلْيَرَوْا فِيهِ صِدْقًا وَأَمَانَةً وَتَوَاضُعًا، فَلَا يَكُونُ كَمَنْ وَصَفَهُ تَعَالَى رَبُّنَا مِنَ الْحَجِيجِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ [الْبَقَرَةِ: 205-206]
خَامِسًا: يَتَذَكَّرُ دَائِمًا: _أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَبُولِ لَا بِالْعَمَلِ_. وَعَلَامَةُ قَبُولِ الْحَجِّ أَنْ يَعُودَ الْعَبْدُ خَيْرًا مِمَّا كَانَ.
فَبِذَلِكَ يَكُونُ مَعَ ثَانِي الصِّنْفَيْنِ الَّذِينَ نَصَّ تَعَالَى رَبُّنَا فِي حَقِّهِمْ: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْأَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: 201]

*الْجُلُوسُ...*

*الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ*

*الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، فَأَتَوْهُ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْهُ وَرِضْوَانًا. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.*

*أَمَّا بَعْدُ:*
إِنَّ شَهْرَ الْمُحَرَّمِ هُوَ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ، لِحَقَائِقَ شَرْعِيَّةٍ ثَابِتَةٍ آتِيَةٍ:
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، فَشَهْرُ الْمُحَرَّمِ هُوَ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الْأَرْبَعَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَٰتِلُوا ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [التَّوْبَةِ: 36]
وَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ قِسْمَانِ: سَرْدٌ وَفَرْدٌ، فَالْفَرْدُ هُوَ رَجَبٌ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَالسَّرْدُ هِيَ: ذُو الْقَعْدَةِ، ذُو الْحِجَّةِ، *الْمُحَرَّمُ*. فَمَا أَحْوَجَنَا إِلَى الْفَرَحِ وَالشُّكْرِ نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَمَا إِنْ غَادَرْنَا شَهْرًا حَرَامًا حَتَّى اسْتَأْنَفْنَا شَهْرًا حَرَامًا، وَلَيْسَ شَهْرًا فَحَسْبُ، بَلْ فَاصِلَةً تَارِيخِيَّةً لِلْإِسْلَامِ، أَلَا وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْجُمُعَةَ تُنَاسِبُ الْجُمُعَةَ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ الْجَدِيدَةِ، وَهِيَ سَنَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، فَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - ثَلَاثًا -.

أَيُّهَا الْمُفْتَخِرُونَ بِالْإِسْلَامِ، _فَشَهْرُ الْمُحَرَّمِ هُوَ أَفْضَلُ شَهْرٍ بَعْدَ رَمَضَانَ لِلصِّيَامِ_
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: _"أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ"_ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
لِذَلِكَ سُمِّيَ: _شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمِ_ - نِسْبَةً وَتَشْرِيفًا لَهُ.

وَفِيهِ أَيْضًا يَوْمُ عَاشُورَاءَ
وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْهُ. صِيَامُهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ سَنَةٍ مَاضِيَةٍ. قَالَ ﷺ: _"صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ"_ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَيُقَالُ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يُنَاسِبُ الْيَوْمَ الَّذِي نَجَّى اللهُ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ أَنْبِيَائِهِ.
وَكَذَلِكَ تَاسُوعَاءَ الَّذِي ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَ بِصِيَامِهِ فَأَصْبَحَ سُنَّةً مُحَمَّدِيَّةً.

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ الْمُتَحَابُّونَ،
فَأَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ عَلَى الْإِطْلَاقِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الدِّينِ وَالْخَاصِّيَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ سَلَفًا وَخَلَفًا، فَلَا غَرْوَ إِذَا اجْتَمَعْنَا فِيهِ الْيَوْمَ مُهَنِّئِينَ لِأُخْتِنَا الْحَاجَّةِ الْجَدِيدَةِ، وَمُشَارِكِينَ أَخَانَا زَوْجَهَا _فَضِيلَةَ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْخَطِيبِ الْخَلِيفَةِ الْحَاجِّ إِدْرِيسَ مُحَمَّدِ الْجُمُعَةِ أَرِيبْدِيسِي_ هَذِهِ الْفَرْحَةَ، فَرْحَةَ الْعَوْدَةِ السَّالِمَةِ مِنَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بَعْدَ تَيْسِيرِ اللهِ لَهَا نُسُكَهَا بِالتَّمَامِ. وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - ثَلَاثًا -.

*هَيَّا لِلدُّعَاءِ:*
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ حَجَّهُمْ، وَسَعْيَهُمْ، وَوُقُوفَهُمْ، وَاغْفِرْ ذُنُوبَهُمْ، وَبَدِّلْ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ.
اللَّهُمَّ ارْجِعِ الْمُتَبَقِّينَ هُنَاكَ إِلَى أَوْطَانِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، وَاجْعَلْ مَا اسْتَفَادُوهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ ذُخْرًا لَهُمْ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا وَإِيَّاهُمْ الثَّبَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ بَعْدَ الْعِبَادَةِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَسْمَعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.
اللَّهُمَّ طَوِّلْ لِلسَّيِّدَةِ الْحَاجَّةِ الْجَدِيدَةِ الْعُمْرَ عَلَى الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، وَارْزُقْنَا نَحْنُ الْآخَرِينَ الْفَرِحِينَ بِهَا مِنْ أَهْلٍ وَجَمَاعَةٍ وَأَحْبَابٍ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْجَدِيدَةِ، وَاجْزِنَا بِهَذِهِ الْفَرْحَةِ إِحْسَانًا فَوْقَ إِحْسَانٍ.
وَبَارِكْ فِي هَذِهِ الْجَمَاعَةِ وَرِجَالِهَا.
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا، وَوَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِنَا، رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ، رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ.

*أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ...*

*يحيا نور القرآن*
*يحيا مديره*
*يحيا النورانيّون*

*خطبة عيد الأضحى**الخطيب:ـ فضيلة الشيخ محمد قاسم زبير ألاپاتير بابان كاجولا**المترجم:- الأستاذ العميد إبراهيم عبد الرحيم...
01/06/2026

*خطبة عيد الأضحى*
*الخطيب:ـ فضيلة الشيخ محمد قاسم زبير ألاپاتير بابان كاجولا*
*المترجم:- الأستاذ العميد إبراهيم عبد الرحيم أروولو الخليل*
*التاريخ:- ٢٧-٥-٢٠٢٦م*

*الخطبة الأولى*

الله أكبر(٧) لاإله إلا الله، وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شئ قدير، أشهد أن لاإله إلا الله شهادة الملبِّين، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله، خير من قال: لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك، وعلى آله وصحبه آمين.

أمّا بعد/
إنّ عيد الأضحى الكريم هذا، على المسلم أن يتأكد فيه معانى الأخوّة والمحبّة، إذ نجتمع فيه على ذكر الله، وتوحيده، وصلة العيد، وتبادل التّهانى والتّزاور والتّراحم فى صورة تجسّد قول الله تعالى: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات ١٠)
عباد الله، فعلينا أن نكون قدوة حسنة للأبناء فنرى ثمرة التربية فى تصرّفاتهم، وكذالك الإكثار من الدعاء لهم، فتزهر حياتنا وحياتهم، وعلى الأبناء أيضا التّقوى فى الوالدين، وطاعتهما كما أمر الله، لأن ذالك سبب للتّوفيق والنّجاح فى الحياتين، ووصّينا الإنسان بوالديه (العنكبوت ٨)
عباد الله المعيّدين، وكما تغمرنا فرحة العيد، لايغيب عن قلوبنا الحوادث المأساويّة فى بعض مناطق هذه البلاد، ولا سيّما فتنة الاختطاف التى تطاول على الآمنين، صغارا وكبارا، طلّابا ومعلّمين، ولهذا جرم عظيم يبرأ منه الإسلام براءةً تامّةً، لأنّ حفظ النّفوس والأموال والأعراض من أعظم المقاصد لدى الإسلام، ولا تعتدوا إنّ الله لا يحبّ المعتدين (البقرة ١٩٠) وفى الحديث: لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما (داود وغيره)
اللهم نجّنا مع الناجين ولا تهلكنا مع الهالكين

*الخطبة الثانية*

الله أكبر(٥) لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وحده لاشريك له، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك وترحّم وتنعّم وتحنّن على سيّدنا محمّد وعلى آل سيّدنا محمّد كما صلّيت ورحمت على سيّدنا إبراهيم وعلى آل سيّدنا إبراهيم فى العالمين إنّك حميد مجيد.
أما بعد/
إنّ رأس الأمر فى ظلال هذه المحن اللّجوءُ إلى الله تعالى بالدّعاء الصادق، ثم الحذر واليقظة، والتعاون على البر والتّقوى، والرفض عن جميع ما يؤدّي إلى نشر الخوف والفوضى فى مجتمعنا المسكين.... هيًّا للدعاء: اللّهمّ ربّنا اجعل هذا البلد آمناً، واجنبنا وبنينا أن نعبد الأصنام، وولّ أمورنا خيارنا، ولا تولّ أمورنا شرارنا، ربّنا اكشف عنّا العذاب إنّا مؤمنون، ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت السّميع العليم، اللهم لا تدع ذنبا إلا غفرته ولا همّا إلا فرجته ولا حاجة إلا قضيتها يا ربّ العالمين، ربنّا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

يحيى نور القرآن
يحيى مديره
يحيى النورانيون

01/06/2026

YAH ROBBI YESSIR

Eid el Mubarak
30/05/2026

Eid el Mubarak

Eid Mubarak💫Taqabbalallaahu Minnaa Waminkum🤲🤍Alhamdulillah on the blessings of Eid, May Allah accept our ibaadah from al...
20/03/2026

Eid Mubarak💫
Taqabbalallaahu Minnaa Waminkum🤲🤍

Alhamdulillah on the blessings of Eid, May Allah accept our ibaadah from all of us🤲❤️

عيد مبارك من مسجد نور القرآن💡☪️

تقبل الله منا ومنكم، وغفر لنا ولكم، وجعلنا من المتقين 🤲✨🤍

ليلة القدر خير من ألف شهر ✨✨✨
18/03/2026

ليلة القدر خير من ألف شهر ✨✨✨

Address

46, Zone F Kajola Estate, Off Elepete Road, Igbo Olomu
Ikorodu

Telephone

+2348023061994

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Markaz Nuurul Qur-aan Arabic and Islamic Training Centre posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category