17/05/2026
ثلاث رصاصات في جسد السنغال الرقمي
في 11 مايو 2026، عادت السنغال إلى واجهة الأخبار السيبرانية، بعد إعلان الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والخزينة، (Direction générale de la Comptabilité publique et du Trésor – DGCPT)، وهي المؤسسة المسؤولة عن المحاسبة العمومية وتنفيذ العمليات المالية للدولة، أن جزءًا من أنظمتها المعلوماتية تأثر بحادث خلال عطلة نهاية الأسبوع.
البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء السنغالية الرسمية، تحدث عن «إجراءات تحفظية» اتُّخذت فور اكتشاف الهجوم، للحد من أثره على سير الخدمات.
لم يكن هذا الإعلان مجرد حادث تقني جديد في مؤسسة مالية. فقد جاء بعد سلسلة من الحوادث وادعاءات الاختراق التي استهدفت، خلال الأشهر الماضية، مؤسسات سنغالية تمسك ببيانات شديدة الحساسية.
من هنا، يتحول السؤال من: هل تعطلت خدمة؟ إلى سؤال أوسع: ماذا يحدث عندما تصبح قواعد بيانات الدولة نفسها هدفًا لمجموعات الفدية والابتزاز الرقمي؟
الرصاصة الأولى: حين وصلت الهجمات إلى قلب النظام الضريبي
البداية لم تكن من الخزينة. فقد ظهرت الإدارة العامة للضرائب والأملاك في السنغال، (Direction générale des Impôts et des Domaines – DGID)، وهي الإدارة المكلفة بالضرائب والملفات الجبائية وبعض الجوانب المرتبطة بالأملاك، ضمن ملف سيبراني حساس في أكتوبر 2025.
في ذلك الوقت، أعلنت DGID أنها تواجه «عدم توفر مرتبطًا بمشكلة تقنية محددة». وفي اليوم السابق لبيانها، أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم (Black Shantrac) مسؤوليتها عن هجوم على الإدارة، وهددت بنشر بيانات قالت إنها سرقتها أثناء الاختراق، إذا لم تُدفع فدية قُدرت وقتها بعشرة ملايين يورو.
لم تؤكد المؤسسة الضريبية، بحسب ما نشرته منصات متخصصة، وقوع هجوم سيبراني ولا وجود طلب فدية، لكنها أقرت بتعطل الموقع الرسمي وخدمات التصريح الضريبي، مع الإشارة إلى أن الدفع ظل ممكنًا عبر الشبابيك.
هذا التفصيل يكشف طبيعة الأثر العملي للهجوم أو التعطل. فلم تعد المشكلة محصورة في موقع لا يعمل، بل في قدرة الإدارة الضريبية على ضمان استمرارية الخدمات الرقمية للمواطنين والشركات.
في الوقت نفسه، تحدثت مصادر متابعة للتهديدات عن ادعاء من مجموعة (Black Shrantac) بسرقة نحو تيرابايت واحد من البيانات المالية والضريبية والإدارية.
أهمية حادث DGID أنه أدخل البيانات الضريبية إلى دائرة الاستهداف المباشر؛ فهي قد تكشف أوضاعًا مالية، وممتلكات، وعناوين، وملفات شركات، ومعاملات، وربما وثائق قانونية وإدارية.
تسريب من هذا النوع قد يفتح الباب أمام الاحتيال، والتصيد الموجّه، والابتزاز، أو استهداف شركات وأفراد بناءً على معلومات دقيقة.
حتى اليوم، لا توجد صيغة رسمية منشورة تؤكد حجم البيانات المسربة أو تنفيه بتفصيل تقني. المؤكد هو تعطل الخدمات الإلكترونية، أما حجم التسريب وطبيعته فيبقيان في خانة الادعاءات غير المثبتة رسميًا.
الرصاصة الثانية: الهجوم الأخطر… الهوية الرقمية
في فبراير 2026، انتقل القلق إلى مستوى أكثر حساسية مع حادثة إدارة أتمتة الملفات في السنغال، (Direction de l’Automatisation des Fichiers – DAF)، وهي جهة مرتبطة بإدارة ملفات الهوية والوثائق الرسمية، بما في ذلك بطاقات التعريف، وجوازات السفر، ووثائق الهجرة، والمعطيات البيومترية.
حيث نقل موقع (The Record)، المتخصص في أخبار الأمن السيبراني، أن السنغال أكدت حدوث اختراق طال DAF، بعد ادعاءات من مجموعة فدية تطلق على نفسها اسم (Green Blood Group). ووفق التقرير، قالت المجموعة إنها استولت على 139 غيغابايت من البيانات، تشمل سجلات مواطنين، وبيانات بيومترية، ووثائق مرتبطة بالهجرة.
بحسب المصدر نفسه، أشار مسؤول أمني سنغالي إلى أن الجهود كانت جارية لاستعادة الأنظمة، مؤكدًا أن سلامة البيانات الشخصية للمواطنين لا تزال محفوظة. كما أورد التقرير أن رسالة مؤرخة في 20 يناير 2026، من مسؤول في شركة (IRIS Corporation Berhad)، وهي شركة ماليزية مرتبطة بمنظومة الهوية الرقمية السنغالية، تحدثت عن اختراق خادمين تابعين لـ DAF في 19 يناير، وعن سرقة بيانات مرتبطة بتخصيص البطاقات من أحد الخادمين، مع اتخاذ إجراءات مثل قطع الاتصال عن أحد الخوادم وتغيير كلمة المرور على آخر.
هنا يصبح الملف أكثر تعقيدًا. فالهجوم، إذا ثبتت تفاصيله كاملة، لا يتعلق ببريد إلكتروني أو كلمات مرور فقط. إنه يمس منظومة الهوية نفسها: قواعد بيانات المواطنين، الوثائق، وربما المعطيات البيومترية.
وهذه فئة من البيانات يصعب تغييرها أو احتواؤها بعد خروجها من السيطرة. يمكن للمواطن تغيير كلمات المرور الخاصة بحساباته، لكنه لا يستطيع تغيير بصمته، أو تاريخ ميلاده، أو ملامح وجهه.
امتد تعليق خدمات هذه الوكالة الوطنية المهمة في السنغال نحو شهرين، قبل أن تعلن السلطات السنغالية عودة إنتاج بطاقات الهوية ابتداءً من 1 أبريل 2026.
حتى اليوم، يبدو حادث DAF الأكثر حساسية بين الحوادث السنغالية الأخيرة؛ لأنه لا يضرب خدمة مالية أو ضريبية فحسب، بل يضرب البنية التي تُعرّف المواطن داخل الدولة.
وإذا كانت الأرقام المتداولة صحيحة، فإن الأثر لا ينتهي بعودة الخدمة، بل يمتد إلى سؤال طويل الأمد حول حماية المعطيات البيومترية والوثائق المدنية، وحول السيادة الرقمية، ومدى اعتماد الدولة على شركات خارجية في إدارة البنية الحساسة للهوية الوطنية.
الرصاصة الثالثة: في قلب الدورة المالية للدولة
بدأت القصة الأخيرة، وفق ما أُعلن رسميًا، خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة ليوم الاثنين 11 مايو 2026، حين تأثر جزء من أنظمة الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والخزينة في السنغال، (Direction générale de la Comptabilité publique et du Trésor – DGCPT)، وهي المؤسسة المالية العمومية المسؤولة عن المحاسبة العمومية وتنفيذ العمليات المالية للدولة.
البيان الرسمي للمؤسسة ذكر أنها اتخذت إجراءات تحفظية منذ اكتشاف الهجوم، وحرصت على طمأنة المستخدمين، لكنها لم تقدم تفاصيل عن طبيعة الحادث أو امتداده الفعلي.
هذه الصياغة الحذرة تعني أن المؤكد حتى الآن هو وجود حادث سيبراني مسّ جزءًا من الأنظمة، أما حجم الأثر وطبيعة البيانات المحتملة، فلا يزالان خارج دائرة التأكيد الرسمي.
بعد ذلك، بدأت رواية ثانية تنتشر في مواقع تقنية أفريقية، من بينها موقع (SocialNetLink)، وهو موقع سنغالي متخصص في أخبار التكنولوجيا والتحول الرقمي والأمن السيبراني، تحدثت عن تسريب واسع يقارب 70 غيغابايت من بيانات منسوبة إلى الخزينة العامة على الإنترنت المظلم.
تكمن خطورة هذه الحادثة في طبيعة الجهة المستهدفة. فالخزينة ليست بوابة خدمات عادية، بل مؤسسة تقع في قلب الدورة المالية للدولة. تمر عبرها حسابات عمومية، وأوامر دفع، ومراسلات مالية، ووثائق مرتبطة بالمال العام.
وإذا صحت فرضية التسريب، فإن الأثر لن يكون تقنيًا فقط، بل قد يمتد إلى الثقة في سلامة الأنظمة المالية العمومية، وفي قدرة المؤسسة على حماية بياناتها.
حتى اليوم، تبقى الأسئلة الأساسية مفتوحة: هل كان الهجوم مجرد تعطيل جزئي؟ هل شمل تشفيرًا للأنظمة؟ هل حصلت عملية نسخ أو إخراج للبيانات؟ ما نوع الملفات المتأثرة؟ وهل ستصدر الخزينة السنغالية تحديثًا تقنيًا أو بيانًا تفصيليًا للمستخدمين؟
غياب هذه الإجابات هو ما يجعل رواية المهاجمين، أو مواقع التسريب، أكثر حضورًا في النقاش العام في السنغال خلال الفترة المقبلة.
الرصاصة الرابعة: من ماما افريكا إلى الخالة فرنسا
في فرنسا، أعلنت وزارة الداخلية أن منظومة الوثائق المؤمنة، المعروفة باسم (France Titres)، والمرتبطة بالوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة سابقًا (Agence nationale des titres sécurisés – ANTS)، وهي الجهة المكلفة بالخدمات الرقمية الخاصة بوثائق مثل بطاقات التعريف، وجوازات السفر، ورخص القيادة، وتسجيل المركبات، اكتشفت يوم الأربعاء 15 أبريل الماضي حادثًا أمنيًا قد ينطوي على كشف بيانات من حسابات أفراد ومهنيين على بوابة (ants.gouv.fr).
وفي بيان بتاريخ 21 أبريل 2026، قالت وزارة الداخلية الفرنسية إن التحقيقات التقنية لا تزال جارية لتحديد أصل الحادث وحجمه. وأضافت أن البيانات المحتمل تأثرها، بالنسبة للحسابات الفردية، تشمل بيانات تعريف مثل معرف الاتصال، والاسم، والبريد الإلكتروني، وتاريخ الميلاد، ومعرف الحساب، وقد تشمل في بعض الحالات العنوان البريدي، أو مكان الميلاد، أو رقم الهاتف.
وذكرت السلطات الفرنسية أن نحو 11.7 مليون حساب قد تكون معنية بالحادث.
تعاملت السلطات الفرنسية مع الحادث باعتباره ملفًا مؤسسيًا وقضائيًا. فقد تم إبلاغ اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات، (Commission nationale de l’informatique et des libertés – CNIL)، وهي الهيئة الفرنسية المكلفة بحماية البيانات الشخصية ومراقبة احترام قواعد الخصوصية. كما تم إرسال إخطار إلى النيابة العامة في باريس، مع إسناد التحقيق إلى مكتب مكافحة الجريمة السيبرانية، (Office anti-cybercriminalité – OFAC)، وهو جهاز فرنسي مختص بالتحقيق في الجرائم السيبرانية وملاحقة الأنشطة الإجرامية المرتبطة بالفضاء الرقمي.
حتى اليوم، تكمن أهمية حادث France Titres في أنه وقع داخل دولة ذات قدرات مؤسسية وتشريعية متقدمة في حماية البيانات. وهذا يضع حدًا لفكرة أن الحوادث السيبرانية الكبرى تخص الدول الأقل جاهزية فقط.
فرنسا لم تمنع الحادث، لكنها قدمت نموذجًا أوضح في التواصل: تحديد البيانات المحتملة، واستبعاد ما لم يثبت تأثره، وإبلاغ المستخدمين، وتنبيههم إلى مخاطر الرسائل المشبوهة.
الرصاصة الخامسة: قبل أن تصل
من الخزينة السنغالية إلى إدارة الضرائب، ومن إدارة الوثائق في داكار إلى بوابة France Titres في باريس، يتضح أن الهجمات السيبرانية باتت تقترب من قلب الدولة: المال، الهوية، الضرائب، والوثائق. هذه ليست خدمات جانبية، بل أعمدة الثقة بين المواطن والمؤسسة العامة.
بالنسبة لموريتانيا، يتواصل إطلاق النار الرقمي الإقليمي والعالمي في لحظة يتوسع فيها الاعتماد على الخدمات الرقمية المرتبطة بالهوية. ولذلك، فإن السؤال لم يعد: هل نرقمن أم لا؟ بل: هل نملك مستوى الحماية والشفافية الذي يوازي حساسية ما نرقمنه؟
الدولة التي ترقمن الهوية لا تنقل الوثائق إلى الهاتف فقط، بل تنقل معها مسؤولية حماية الثقة. وفي زمن هجمات الفدية وتسريب البيانات، أصبحت هذه الثقة بنية تحتية لا تقل أهمية عن الخوادم والشبكات والتطبيقات.
#السنغال
#داكار
#موريتانيا
#هويتي
15/05/2026
مزاعم باختراق «ريماتل» وتهديد بنشر بيانات عملاء في موريتانيا
نواكشوط – Tech Rek
أثار منشور على منصة «إكس» (X) مخاوف بشأن احتمال تعرّض شركة «ريماتل» (RIMATEL S.A.)، وهي مزود إنترنت في موريتانيا، لهجوم سيبراني قد يكون طال بيانات مرتبطة بالعملاء والفوترة.
ونشر حساب VECERTRadar، الذي يتابع حوادث الأمن السيبراني والتهديدات الرقمية، تنبيهًا قال فيه إن جهة تستخدم اسم Signal404 تزعم أنها حصلت على وصول غير مصرّح به إلى أنظمة داخلية تابعة للشركة، واستخرجت منها بيانات حساسة، مع التهديد بنشرها إذا لم تُدفع فدية قبل 18 مايو 2026.
ووفق المنشور، تشمل البيانات المزعومة أسماء عملاء، وحالات اشتراك، وأرقام فواتير، إضافة إلى إيصالات دفع وسجلات معاملات.
ولم تصدر شركة «ريماتل»، حتى وقت إعداد هذا الخبر، بيانًا يؤكد هذه المزاعم أو ينفيها، كما لا توجد أدلة مستقلة تؤكد نشر البيانات فعليًا. لذلك، تبقى المعطيات المتاحة في إطار مزاعم قيد التحقق، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حادثة اختراق مؤكدة أو تسريبًا مثبتًا.
وتكمن حساسية هذا النوع من البلاغات في طبيعة البيانات المشار إليها. فإذا ثبتت صحة المزاعم، قد تُستخدم معلومات الفوترة الحقيقية في حملات تصيّد موجّهة، عبر رسائل أو اتصالات تبدو موثوقة، وتستغل أسماء العملاء أو أرقام الفواتير لإقناع الضحايا بالتفاعل معها.
وتأتي هذه المزاعم في وقت تعمل فيه موريتانيا على تعزيز بنيتها الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال مشاريع لإنشاء مركز وطني للاستجابة للحوادث السيبرانية (CSIRT/SOC).
وتعيد هذه القضية طرح سؤال الشفافية في التعامل مع البلاغات السيبرانية، إذ لا يقتصر الأثر المحتمل على الشركة وحدها، بل يمتد إلى ثقة المستخدمين في الخدمات الرقمية.
27/04/2026
الاتحاد الأوروبي وموريتانيا يروّجان لشراكة رقمية ضمن Global Gateway
أطلق الاتحاد الأوروبي في #موريتانيا حملة تواصلية جديدة تحت شعار «شركاء في النهوض بالرقمنة»، في إطار مبادرة Global Gateway، مسلطًا الضوء على فرص التحول الرقمي ودوره في تطوير مهارات الشباب.
وتقدم الحملة الرقمنة باعتبارها أحد محاور الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، ورافعة لتعزيز الابتكار والخدمات الرقمية وبناء مهارات جديدة لدى الشباب.
ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الرقمنة في موريتانيا من خلال عدد من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، من بينها مركز البيانات في نواكشوط، ومشروع الكابل البحري الثاني للإنترنت.
#الرقمنة
15/12/2025
برنامج لتأهيل 300 موظف عمومي لتعزيز المهارات الرقمية داخل الإدارة
أطلقت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، عبر مركز التكوين والتبادل عن بُعد، وبالشراكة مع مكتب التعاون الألماني في موريتانيا (GIZ)، برنامجًا لتأهيل 300 موظف عمومي من مختلف القطاعات الحكومية، وذلك في إطار مشروع DIGITAL-Y الهادف إلى دعم مسار التحول الرقمي داخل الإدارة العمومية.
ويهدف البرنامج إلى تمكين الموظفين العموميين من المهارات الرقمية الحديثة، ولا سيما في مجالات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية الإدارية، وتعزيز الوعي بـالأمن السيبراني، وحماية البيانات الشخصية والمهنية في بيئة العمل الحكومي.
ويتضمن البرنامج وحدتين تدريبيتين أساسيتين؛ تُعنى الأولى بـأمن البيانات، فيما تركز الثانية على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء الإداري. وتُنفَّذ هاتان الوحدتان عبر جلسات تفاعلية وتطبيقات عملية، يحتضنها مقر مركز التكوين والتبادل عن بُعد.
ويمتد البرنامج على مدى 12 أسبوعًا، تحت إشراف خبراء مختصين، مع توقعات بأن يُسهم في تحسين كفاءة الأداء داخل الإدارة العمومية، وترسيخ الاستخدام الآمن والفعّال للتقنيات الرقمية، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي المتسارع في موريتانيا.
ويأتي هذا البرنامج في سياق توجه يربط رقمنة الخدمات العمومية بتأهيل الموارد البشرية، إذ يُنظر إلى تكوين الموظف العمومي على المهارات الرقمية باعتباره عنصرًا حاسمًا لضمان نجاح الحلول الرقمية واستدامتها، وتحقيق أثر ملموس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
-Y
وزارة التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة MTNIMA
14/12/2025
موريتانيا تطلق مناقصة لمنح تراخيص الجيل الخامس (5G)
أعلنت سلطة تنظيم الاتصالات في موريتانيا فتح باب تقديم العروض لمنح أربع تراخيص لإنشاء وتشغيل شبكات وخدمات الاتصالات الإلكترونية المتنقلة من الجيل الخامس (5G)، وذلك في إطار مناقصة عمومية تخضع للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وحددت السلطة 23 ديسمبر 2025 موعدًا نهائيًا لتلقي طلبات الاستيضاح المتعلقة بملف المناقصة، على أن يكون 15 يناير 2026 آخر أجل لإيداع ملفات الترشح من قبل الشركات المهتمة. وتهدف العملية إلى اختيار مشغّلين يتوفرون على خبرة تقنية وتشغيلية مثبتة في إنشاء واستغلال شبكات الاتصالات الإلكترونية المفتوحة للجمهور.
السياق الإقليمي
يتزامن إطلاق مناقصة الجيل الخامس في موريتانيا مع تباين مسارات اعتماد هذه التكنولوجيا لدى دول الجوار، ففي المغرب، أطلقت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات مسار المنافسة على تراخيص 5G في يوليو 2025، قبل مصادقة الحكومة على منح التراخيص في أكتوبر 2025، مع بدء الإطلاق التجاري للخدمة بشكل مرحلي في نوفمبر 2025.
وفي الجزائر، مُنحت تراخيص تشغيل شبكات الجيل الخامس في يوليو 2025، قبل الإعلان عن الإطلاق الرسمي للخدمة في ديسمبر 2025، عقب استكمال التحضيرات التقنية والتنظيمية. أما السنغال، فقد سبقت إلى هذا المسار، حيث منحت أول رخصة 5G في يوليو 2023، مع بدء تقديم الخدمات تجاريًا خلال 2024، خاصة في العاصمة داكار ومحيطها.
في المقابل، لا تزال مالي في مرحلة التجارب التقنية والدراسات التنظيمية، دون الإعلان حتى الآن عن مناقصة وطنية أو منح تراخيص تجارية شاملة لشبكات الجيل الخامس.
التجارب الوطنية
وفي السياق الوطني، كانت شركتا مووف موريتل (Moov Mauritel) وماتال (Mattel@) قد أعلنتا، في نوفمبر 2024، عن إطلاق شبكات الجيل الخامس (5G) في مواقع تجريبية داخل مدينة نواكشوط، وذلك في إطار اختبارات تقنية سبقت المسار التنظيمي الحالي.
#موريتانيا
13/12/2025
«هويتي» تدخل المنافسة القارية: منصة الهوية الرقمية الموريتانية ضمن ترشيحات Africa T-Awards 2025
دخلت منصة الهوية الرقمية الموريتانية «هويتي – Houwiyeti» رسميًا قائمة المشاريع المرشحة لجوائز Africa T-Awards 2025 في فئة المشاريع الحكومية المرتبطة بالتحول الرقمي وخدمات المستخدم، في خطوة تعكس تصاعد حضور موريتانيا في مسار التحول الرقمي الآمن على مستوى القارة الإفريقية.
ويخصّ هذا الترشيح مشروعًا تشرف عليه الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة (ANRPTS)، وقد تم إطلاقه في أواخر عام 2023 ضمن توجه حكومي يهدف إلى تحديث منظومة الهوية والحالة المدنية عبر حلول رقمية مؤمّنة، تُمكّن المواطنين من إنجاز إجراءات إدارية أساسية عن بُعد باستخدام الهاتف الذكي، مع تقليص الاعتماد على المسارات الورقية التقليدية.
وتُعد Africa T-Awards من الجوائز القارية التي تركز على تكريم المبادرات الرقمية التي تدمج مبادئ الأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية منذ مرحلة التصميم، لا سيما في المشاريع ذات الطابع السيادي. ويخضع مسار الترشح لتقييم لجنة تحكيم تضم خبراء في التحول الرقمي، وحوكمة البيانات، والأمن المعلوماتي، وفق معايير تشمل الابتكار، والأثر، ومستوى النضج التقني.
من الناحية التقنية، تعتمد منصة «هويتي» على بنية رقمية تشمل التحقق البيومتري، وبنية المفاتيح العمومية (PKI) للمصادقة القوية، وآليات تشفير متقدمة، ما يجعلها إحدى ركائز بناء الثقة الرقمية بين المواطن والإدارة، في سياق تتزايد فيه التحديات المرتبطة بأمن الهوية والبيانات.
ويرى متابعون أن هذا الترشيح يتجاوز البعد الرمزي، إذ يضع التجربة الموريتانية ضمن نقاش قاري أوسع حول سيادة الهوية الرقمية ودورها في تحسين جودة الخدمات العامة، والحد من التزوير، وتعزيز أمن الأنظمة الحكومية.
ومن المقرر أن تُقام مراسم الإعلان عن الفائزين وتسليم جوائز Africa T-Awards 2025 يوم 4 أبريل 2026 في العاصمة السنغالية داكار، بمشاركة مشاريع حكومية وخاصة من عدة دول إفريقية، في حدث يُعد من أبرز مواعيد الأجندة الرقمية للقارة.
#هويتي
13/12/2025
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد عن تحوّل عملي في مشهد الأمن السيبراني، بعد أن أظهرت نتائج اختبار اختراق حقيقي تفوّق أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي على غالبية مختبري الاختراق البشريين.
الدراسة لم تُنفّذ في بيئات تدريبية أو مختبرات محاكاة (Labs أو CTF)، بل جرت على شبكة جامعة فعلية تضم نحو 8000 جهاز موزعة على 12 شبكة فرعية، ضمن نطاق اختبار واضح، وبالالتزام بسياسات الإفصاح المسؤول عن الثغرات.
وشارك في الاختبار 10 مختبرين محترفين لاختبارات الاختراق، إلى جانب 6 وكلاء ذكاء اصطناعي متاحين في السوق، إضافة إلى وكيل جديد طوّره فريق ستانفورد يحمل اسم ARTEMIS.
ووفق نتائج الدراسة، حلّ وكيل الذكاء الاصطناعي ARTEMIS في المركز الثاني، متفوّقًا على 9 من أصل 10 مختبرين بشريين. وأظهر الوكيل قدرة أعلى على العمل المتوازي واستهداف عدة أنظمة في الوقت نفسه، إلى جانب سرعة أكبر في اكتشاف الثغرات، مع كلفة تشغيلية قُدّرت بنحو 18 دولارًا في الساعة، مقابل أكثر من 60 دولارًا في الساعة للمختبر البشري.
في المقابل، رصد الباحثون نقاط ضعف ما تزال قائمة، أبرزها ارتفاع معدل الإنذارات الكاذبة، وصعوبة التعامل مع السيناريوهات التي تتطلب تفاعلًا عبر المتصفح أو واجهات رسومية.
وتشير الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يتجه إلى استبدال مختبري الاختراق، بقدر ما يعيد تعريف دورهم. فالمختصون القادرون على توظيف هذه الأدوات وتوجيهها بفعالية سيحافظون على تفوقهم المهني، بينما قد يتراجع دور من يرفضون التكيّف مع هذا التحول.
ويخلص الباحثون إلى أن الأمن السيبراني يدخل مرحلة جديدة، يصبح فيها التكامل بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي عاملًا حاسمًا، وأن الاستعداد المبكر لهذا التحول هو الفارق الحقيقي في السنوات المقبلة.
#الذكاءـالاصطناعي
05/12/2025
السنغال تطلق خدمة “ستارلينك”… ومليون طالب أول المستفيدين
أعلنت وزارة الاتصال والاتصالات والرقمنة في السنغال بدء نشر خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” خلال شهر ديسمبر الحالي، وذلك عقب استكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بتشغيلها. وجاء الإعلان خلال عرض ميزانية قطاع الرقمنة لسنة 2026 أمام البرلمان.
وأوضح وزير الاتصال والاتصالات والرقمنة عليون صال أن المرحلة الأولى من الإطلاق ستُوجَّه إلى المؤسسات التعليمية، ليشمل البرنامج مليون تلميذ وطالب يستفيدون من اتصال مجاني عالي السرعة، دعمًا لخطة الدولة الرامية إلى تسريع رقمنة التعليم وربط المدارس والجامعات بالإنترنت.
وأضاف الوزير أن الخدمة جاهزة تقنيًا، وأن بدء التشغيل الوطني متوقع خلال الأسابيع الجارية، باعتبارها جزءًا من إستراتيجية تهدف إلى تحسين النفاذ إلى الإنترنت في مختلف أنحاء البلاد، وتقليص الفوارق الرقمية بين المناطق.
ويأتي هذا التطور بعد تصريح سابق للرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي خلال فعالية Unstoppable Africa في نيويورك في سبتمبر 2025، أكد فيه توقيع اتفاق مع مزود إنترنت فضائي بهدف تحقيق تغطية وطنية واسعة قبل نهاية العام.
موريتانيا: حظر رسمي مستمر
في المقابل، تواصل موريتانيا حظر استخدام خدمة “ستارلينك“، وقد صادرت السلطات أجهزة مرتبطة بها خلال عمليات تفتيش سابقة لعدم حصولها على ترخيص.
ويأتي هذا الموقف رغم التوسع المتزايد للخدمة في القارة الإفريقية، حيث تعمل Starlink بالفعل في حوالي نصف دول القارة.
حول “ستارلينك”
“ستارلينك” منظومة أقمار صناعية منخفضة المدار (LEO) تابعة لشركة SpaceX، تعتمد على آلاف الأقمار الصناعية ومحطات أرضية مترابطة. وتهدف إلى توفير إنترنت عريض النطاق، عالي السرعة، وبزمن وصول منخفض في مختلف مناطق العالم، مع دعم تطبيقات تتطلب اتصالًا مستقرًا وسريعًا مثل البث، الاجتماعات المرئية، والمؤتمرات الرقمية.
#موريتانيا #موريتانيا #ستارلينك
22/06/2025
استخدام الذكاء الاصطناعي يضعف التفكير ويُراكم "دينًا معرفيًا"
خلصت دراسة جديدة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل (ChatGPT)، أثناء مهام الكتابة والتحليل، يؤدي إلى تراجع النشاط الدماغي في مناطق التفكير النقدي والتخطيط المعرفي، مقارنة بمن يعتمدون على محركات البحث أو على الأداء الذهني المباشر دون وسائط تقنية.
تجربة علمية بثلاث مجموعات
الدراسة، التي حملت عنوان:
“Your Brain on ChatGPT: Accumulation of Cognitive Debt when Using an AI Assistant for Essay Writing”
ونُشرت على موقع arXiv في يونيو 2025، اعتمدت على تحليل إشارات الدماغ باستخدام تقنية التخطيط الكهربائي للدماغ (EEG)، وشملت ثلاث مجموعات من المشاركين:
مستخدمي نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) مثل ChatGPT.
مستخدمي محركات البحث التقليدية.
أفراد يعتمدون على التفكير الذاتي دون أي أدوات رقمية.
وأظهرت النتائج أن مجموعة مستخدمي ChatGPT سجّلت نشاطًا أقل في مناطق دماغية مسؤولة عن التقييم واتخاذ القرار. وفسّر الباحثون هذا التراجع بما يُعرف اصطلاحًا في علم الأعصاب الإدراكي بـ "الدين المعرفي – Cognitive Debt"، وهو مفهوم يُشير إلى التدهور التدريجي في القدرات الذهنية نتيجة الاعتماد المستمر على أدوات خارجية لإنجاز المهام الذهنية.
محركات البحث تحفّز الدماغ أكثر
في المقابل، أظهرت بيانات الدراسة أن مستخدمي محركات البحث سجّلوا مستويات أعلى من النشاط في مناطق مرتبطة بالتحليل والمقارنة والاختيار. ويعود ذلك إلى أن عملية البحث تتطلب جهدًا معرفيًا فعّالًا يشمل القراءة، التقييم، والتمييز بين مصادر متعددة قبل اتخاذ القرار.
ما هو "الدين المعرفي"؟
يصف مفهوم "الدين المعرفي – Cognitive Debt" التأثير التراكمي الناتج عن تفويض المهام الذهنية لأدوات خارجية مثل الذكاء الاصطناعي. فعلى غرار العضلات التي تضعف نتيجة قلة الاستخدام، تبدأ القدرات الذهنية بالتراجع عندما لا يتم تحفيزها أو استخدامها بانتظام. وقد يؤدي هذا الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى تقليل قدرة الدماغ على التفكير النقدي، التركيز، واتخاذ القرار، خصوصًا على المدى الطويل.
تعاون بحثي ثلاثي
أنجزت الدراسة بالتعاون بين باحثين من معهد MIT، وكلية Wellesley، ومعهد MassArt للفنون والتصميم، ضمن جهود أكاديمية لفهم أثر الأتمتة الذهنية على أداء الإنسان المعرفي في بيئة رقمية سريعة التطور.
تخيل يومًا بلا ذكاء اصطناعي ولا محركات بحث… كيف سيكون أداءك؟ 🙂