07/02/2025
"الاستاذ" و "المدرس" . ما الفرق؟
يُعدّ الخلط بين مفهومي "الأستاذ" و"المدرس" ظاهرة شائعة تعكس افتقارًا للدقة في استخدام المصطلحات الأكاديمية. فكثيرًا ما يُطلق لقب "الأستاذ" على كل من امتهن التدريس، بغض النظر عن مستواه العلمي أو إسهاماته الفكرية (كتب/نظريات/ اكتشافات/ اختراعات) ، مما يؤدي إلى تسطيح الفروق الجوهرية بين هذين.
فالأستاذ، بخلاف المدرس، هو صاحب خبرة بحثية ومعرفية متقدمة، تسهم في إنتاج العلم لا مجرد نقله. كما أن مصطلح "الأستاذ" يقابله في اللغة الإنجليزية Professor، وهو لقب يُمنح لحملة الدرجات الأكاديمية العليا بالإضافة إلى شرط ممارسة البحث العلمي بشكل نظري أو تطبيقي، بينما يقابل "المدرس" مصطلح Teacher، وهو يُطلق على من يدرّس دروس معينة، مع التمكن من مادة التخصص و طرائق التدريس (الديداكتيك).
ومع ذلك، يمكن للمدرس أن يرتقي ليصبح أستاذًا إذا عمل تكون شخصيته العلمية في مختلف المجالات من خلال القراءة المستمرة والبحث، مما يجعله شخصية مؤثرة إيجابيًا على المتعلمين. فالتعليم لا يقتصر على نقل المعلومات فحسب، بل يتطلب تطوير الفكر والنقد والإبداع، وهي صفات يمكن للمدرس أن يكتسبها ليصبح نموذجًا أكاديميًا رفيعًا، يستحق عن جدارة أن يُطلق عليه "أستاذ".
وأنا بدوري أعتبر نفسي دائمًا مدرسًا لا غير. لكن للمتعلمين رأيهم في التصنيف أيضًا، فقد يعتبرونك أستاذًا إذا بدوت لهم كذلك.