قد تأكد للعارفين من أولي العلم أن ليس من سبيل إلى حب الله الأعظم ، إلا سبيل واحد وهو الاهتداء بأعظم الحقائق الإيمانية ، وذلك هو رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي يقول الله عنه }قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ } التوبة61 .
فحق علينا أن ندين لربنا بما دان به رسوله ، فنحب ربنا من القلب والروح بحب رسوله ونبكي له رغبا واشتياقا ورهبا وخشوعا مستسلمين لكبريائه بنفس طيبة رضية ، متهللين بالبشر بوجهه الكريم .. وبحلم وأناة رسوله الكريم وترفقه الصبور ، وتذلـله لانتصار مشيئة ربه لكي نحشر معه عليه صلاة الله وسلامه، على مــا قال لــه ربـــه {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } الضحى5 .. ولا نراه اليوم إلا على أرضى ما يكون من تحقق وعد ربه رضيا بأنس جلال ربه ، تائها في سبحات قدسه ، سائحا في بحار الرضوان بحب ربه والتفاني في بهاء تقديسه ، مستغرقــا في أنوار كمــــال العزة والعظمـــة والبهـــاء العلي متعلقـــا بإخلاص الــــود والولاء ...
منارة عباد الرحمن لعلوم القرآن و الفقه
مدرسة إسلامية لتدريس مبادئ الدين الأسلامي وتخريج طلبة متخصصين في القراءات وعلومها
تُعنى منارة عباد الرحمن بتحفيظ القرآن الكريم على الطريقة التقليدية مع مراعاة إتقان ضبط الرسم القرآني وأحكام التجويد مع تعليم مبادئ الدين الأسلامي العامة وتهدف إلى تخريج طلبة مؤهلين متخصصين في القراءات وعلومها
16/04/2012
إن الأنانية هي أخطر مرض يصيب الإنسان فيدمر عليه حياته الحالية والأبدية ، فلولا الأثرة لما كان ثمة ما يدعو الإنسان لقتل أخيه أو الكيد له لاختلاس حقوقه ، ولما كانت به حاجة لاحتكار ما لا تدعو الضرورة له ، وملء خزائنه بما لا يحتاج إليه من ضرورات حياة الناس .. فالأنانية هي السجن الفسيح الذي تكمن فيه كل الموبقات وتعشعش فيه أخطر العيوب واشدها على حياة الإنسان بما يفرخ في النفس من اوهام الخيال وهواجس الاستعلاء من كبر وخيلاء وعناد وشذود عن الفطرة وإعجاب يطويه على نفسه ، ويحيله إلى مفتون بعبادة شخصه
(( الله أحق بالبر ))
إذا كان الإنسان عاطفيا يحمل حبا كبيرا لأمه وأبيه ، اللذين لم يخلقا فيه شيئا ولم يكن لهما إلا ما أودعه الله في نفسيهما من رعايته والعطف عليه .
فأوجب الله عليه أن يبرّهما البر كله !! فكيف بالمرء مع برّ ربه وإخلاص حبه وصدق ولائه لمولاه ؟؟ هذا حق يجب عليّ أداؤه لمولاه ، ولا أمل لي قي هذه الحياة ... إلا أن أؤدي أقصى ما أستطيع من هذا الحق ، ولكن هل أنا وفقت لشيء من ذلك ، وأنا أعلم أن أداء حق التعاطف الرباني هو أكمل من التعاطف الأبوي بما يقاس بحب وولاء الأبوين وحنّوهما ؟؟ ولذلك قال الله تعالى في وصفه} فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ ءابَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً } البقرة200 ولم يقل أو أكثر ذكرا ، لأن الشدة تحمل معنى كمال الحب مثل ما يقول : } وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ } البقرة165 ولم يقل أكثر حبا الله .. فالحب الأشد هو أشرف عاطفة أّوتيها مخلوق ، وقد منح الله الإنسان هذه العاطفة الوجدانية ليبلغ مداها ، ومداها هو الحب الأكمل ، وأكمل الحب وأعظمه هو حب الله الحب الأعظم ، والولاء له بكل الإخلاص والبرّ والتعاطف الأبوي الحميم
11/04/2012
أكتب هذا إلي ولدي الحبيب ، وأخي الكــريم ..
أضــرع إلي مولانا الغفور الودود أن يُلقي عليك محبة منه تملأ القلب بحبه ، وتغمره بمعزة ذكره وإجلال قدره العظيم ، وتفيض عليك بحب كتابه الذي أنزل ونبيه الذي أرسل ...
ثم هلم إلي نتدارس واجب الإنسان في هذه الحياة .
ونحــن نعلـــم أن الإنسان ما خُلق ليعيش هذه الحياة الأرضية ، وإنما خُلق ليعيش الحياة الأبدية ، وما هذه الحياة الأرضية إلا توطئة لأبدية لا نهاية لها ...
والمتدبر يدرك أن الغاية من هذه الحياة البشرية على هذه الأرض هي أن يتدرب الإنسان ليبلغ مدى الكمال ، ومدى كمال الإنسان صلاحيته الأخلاقية للحياة الأبدية في الملإ الأعلى ، وذلك بما أمده الله تعالى به من امتياز عن سائر الكائنات الأرضية ، وأكبر ما ميزه الله به هو العقل والوجدان فما من كائن يفكر فيما بعد الموت إلا الإنسان ، وما من كائن يضحك ويبكي إلا الإنسان ، وأشرف ما للعقل هو التعقّل وأشرف ما للوجدان هو الحب ، وما أمد الله بهما الإنسان إلا ليكونا لله وحده ...
11/04/2012
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Contact the school
Telephone
Website
Address
Tripoli