20/04/2012
قد تأكد للعارفين من أولي العلم أن ليس من سبيل إلى حب الله الأعظم ، إلا سبيل واحد وهو الاهتداء بأعظم الحقائق الإيمانية ، وذلك هو رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي يقول الله عنه }قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ } التوبة61 .
فحق علينا أن ندين لربنا بما دان به رسوله ، فنحب ربنا من القلب والروح بحب رسوله ونبكي له رغبا واشتياقا ورهبا وخشوعا مستسلمين لكبريائه بنفس طيبة رضية ، متهللين بالبشر بوجهه الكريم .. وبحلم وأناة رسوله الكريم وترفقه الصبور ، وتذلـله لانتصار مشيئة ربه لكي نحشر معه عليه صلاة الله وسلامه، على مــا قال لــه ربـــه {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } الضحى5 .. ولا نراه اليوم إلا على أرضى ما يكون من تحقق وعد ربه رضيا بأنس جلال ربه ، تائها في سبحات قدسه ، سائحا في بحار الرضوان بحب ربه والتفاني في بهاء تقديسه ، مستغرقــا في أنوار كمــــال العزة والعظمـــة والبهـــاء العلي متعلقـــا بإخلاص الــــود والولاء ...